ارشيف من :أخبار عالمية
اشتباكات دامية بين السلفيين والأمن في تونس
اصرار تنظيم "أنصار الشريعة" التونسي على عقد مؤتمره الثالث في حي التضامن في العاصمة التونسية دون أخذ تصريح رسمي من السلطات، بعدما فشل في تنظيم مؤتمره في القيروان بسبب نشر تعزيزات أمنية كبيرة، أدى الى اندلاع اشتباكات بين قوات الأمن وأنصار التيار السلفي الذين رشقوا الشرطة بالحجارة، ما اضطرها للرد بإطلاق الغازات المسيلة للدموع، كما أعلنت قوات الأمن الحي منطقة أمنية مغلقة، في الوقت الذي اتسعت فيه رقعة الاشتباكات بين السلفيين والأمن إلى الأحياء المجاورة.
وبحسب شهود عيان يقطنون الحي، فإن عدداً من أنصار الجماعة كان يجوب قبيل ظهر أمس شوارع الحي وبعضهم يحمل عصياً والبعض الآخر أسلحة بيضاء وهم يلوحون براياتهم السود.
وفي القيروان، وقعت مواجهات محدودة في البداية بين مجموعة صغيرة من السلفيين المتشددين وعناصر الشرطة، الذين ردوا على هجمات السلفيين بإطلاق الغاز المسيل للدموع.
وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع والأعيرة النارية في الهواء لتفريق نحو 500 محتج كانوا يرشقون أفرادها بالحجارة، كما وأحرق بعضهم سيارات وأنزلوا العلم التونسي ووضعوا مكانه راية "تنظيم القاعدة" السوداء، وتوقفت الحافلات وعربات المترو عن العمل وأغلقت المحلات في المنطقة، وامتدت الاشتباكات إلى أحياء مجاورة في العاصمة مثل حيي التحرير والانطلاقة.
من جانبها، أعلنت وزارة الداخلية أن 11 شرطياً وثلاثة متظاهرين أصيبوا بجروح في المواجهات. وأضاف بيان الداخلية أن "قوات الأمن تسيطر على الوضع في منطقتي حي الانطلاقة وحي التضامن"، مشيراً إلى أن "الوحدات الأمنية كانت مستعدة منذ ليلة أمس (أمس الأول) للتصدي لأية تحركات احتجاجية محتملة".
وفي وقت لاحق، أفادت "وكالة الأنباء التونسية" الرسمية بأن إسلاميا متشدداً، يدعى معز الدهماني، قتل في المواجهات مع الشرطة في حي التضامن.
وكان رئيس الحكومة علي العريض قد شدّد على أن الدولة "ستتعامل مع من يمارس التطرف والإرهاب، تعاملا أمنياً وقضائياً، وستتصدى له بدون تراخ، وملاحقة أفراده، كلما ثبت تخطيطهم للعنف والإرهاب"، مؤكداً في هذا المجال أن "أنصار الشريعة تنظيم غير قانوني، وغير شرعي، وأن الدولة عازمة على التصدي لكل من يتطاول عليها أو يهدد المجتمع والنظام العام".
وفي حديث للتلفزيون الرسمي التونسي، قال العريض إن "(أنصار الشريعة) تنظيم غير قانوني يتطاول على الدولة ويتحداها"، مضيفاً أن "له علاقة بالإرهاب وضالع فيه"، مستخدماً للمرة الأولى هذا التعبير. وحذر من أنه لا تهاون في مواجهة العصيان، مؤكداً أن "تصدينا للجماعات الارهابية سيكون شديداً".
بدوره، انتهز "تنظيم القاعدة" الفرصة ليدخل بدوره على خط المواجهات، حيث أصدر الجناح الإقليمي لـ"تنظيم القاعدة" بياناً حث فيه "أنصار الشريعة" على تحدي الحملة الحكومية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018