ارشيف من :أخبار لبنانية
قتيلان في جولة عنف جديدة بطرابلس
أفاد مراسل موقع "العهد الاخباري" عن سقوط جريح في تجدّد عمليات القنص بين التبانة وجبل محسن، فضلاً عن سقوط قذيفة "اينرغا" في سوق القمح، فيما يقوم الجيش اللبناني بعمليات دهم للمناطق التي تشهد خروقات.
هذا وتشهد مدينة طرابلس إطلاق نار متقطع منذ ساعات الصباح الأولى بين باب التبانة وجبل محسن، إضافة إلى أعمال قنص على عدد من المحاور.
الاشتباكات المستمرة منذ نهار امس، أدت الى شل الحركة في المدينة، فأقفلت المحال التجارية والمدارس والجامعات أبوابها تخوفاً من اشتداد وتيرة الاشتباكات.
وأمس، قتل مواطنان وجرح 15 آخرون خلال جولة اشتباكات جديدة اندلعت أمس في طرابلس بين جبل محسن وباب التبانة.
فبعدما أصاب رصاص القنص الذي استهدف جبل محسن الشاب محمد أحمد يوسف (18 عاماً) وأدى الى مقتله، وأصيب كذلك الدركي علي رباح، تجددت أعمال القنص بين باب التبانة وجبل محسن، وبدأت دائرة المعارك القتالية بالتوسّع على كل المحاور، ووصلت الى ذروتها في ساعات المساء.
ورغم التحذيرات التي وجهها الجيش الى المسلحين من أن عناصره سترد على مصادر النار، لم يلتزم المتقاتلون بالتهدئة، بل وسعوا دائرة محاورهم وكثافة نيرانها ما أسفر عن المزيد من الجرحى نتيجة الاشتباكات على كل المحاور، عرف منهم في التبانة طارق قاسم، سمر غيه، خديجه خالد، فضل الله المصري، عبد الوهاب البقار، خالد خياط، بسام الكعكة، طه علاء حسين، ريما رامح الحسين، ياسمين جمال طرطوسي، علي عواد، والطفلة دنيا محفوظ وطالب حبابة وعلي مصطفى وخديجة سعد محمد وجمعة ياسين وقضى أحدهم في وقت متأخر ليلاً.

مسلحون يجوبون شوارع طرابلس
شهود عيان أفادوا أن القذائف سقطت على سوق الخضر في التبانة، واندلعت النار في أحد المحال، وسجلت رشقات متقطعة على محاور حارة المهاجرين – طلعة العمري ومحيط الجامع الناصري في التبانة وجبل محسن، وعلى محور البقار – مشروع الحريري، كما وسمع دوّي قذائف صاروخية في المنطقتين، وارتفعت وتيرة أعمال القنص في ساعات المساء وطاولت أحياء بعيدة نسبياً عن منطقة المواجهات.
في سياق متصل، أفيد عن إصابة سيارات حاولت المرور على الطريق الدولية، بينها حافلة لنقل الركاب، الا انها لم تسفر عن وقوع اصابات بين الركاب، مما دفع بالجيش الى اقفال الاوتوستراد الدولي الذي يربط طرابلس بعكار في محلة التبانة.
كما نشرت سريعاً لوحات قماشية ضخمة على شكل سواتر في عدد من المواقع في منطقة التبانة، كتب عليها "انتبه خطر قناص"،فى في وقت واصل الجيش الرد على مصادر النار اياً يكن مصدرها، وأصيب ضابط وجندي جراء الاشتباكات.
الجيش: وحداتنا مستمرة في تكثيف اجراءاتها وتعزيز انتشارها لاعادة الوضع الى طبيعته
وأصدرت قيادة الجيش بياناً جاء فيه "بعد ظهر اليوم (امس) حصل تبادل إطلاق نار بالأسلحة الحربية الخفيفة والمتوسطة بين مسلحين في منطقة جبل محسن – باب التبانة، وعلى الاثر تدخلت قوى الجيش المنتشرة في المنطقة واتخذت التدابير الامنية اللازمة بما في ذلك الرد على مصادر النار بدقة وتسيير دوريات مؤللة وراجلة وإقامة حواجز في الأحياء المتوترة.
وقد تعرّض عدد من المراكز العسكرية لاطلاق نار مما ادى الى اصابة عسكريين بجروح أحدهما ضابط بالاضافة الى حصول بعض الاضرار المادية. تستمر وحدات الجيش في تكثيف اجراءاتها وتعزيز انتشارها لاعادة الوضع الى طبيعته".
وبعد منتصف ليل أمس، اشتدت وتيرة الاشتباكات بين محاور التبانة والقبة وجبل محسن، وأشارت صحيفة "السفير" الى توسع دائرة المعارك، لافتة الى أنه استخدمت فيها الأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية التي ترددت صداها في أرجاء المدينة.
عيد: سنفتح النار ونرد كما يجب اذا توقف الجيش عن الرد
وفي حديث لصحيفة "النهار"، قال الأمين العام لـ "الحزب العربي الديموقراطي" رفعت علي عيد ان المسلحين من الجانب الآخر فتحوا معركة مع جبل محسن رداً على الضربات التي يتلقاها حلفاؤهم في القصير على يد الجيش السوري، ونظراً الى سقوط عدد من القتلى يقدر عددهم بـ 12 شخصاً، من الذين ذهبوا من طرابلس للقتال في القصير.
وأضاف "نقوم بالرد بشكل متقطع حتى الآن، لكننا سنفتح النار ونرد كما يجب اذا توقف الجيش عن الرد على مصادر النيران واعلن عدم قدرته على فرض التهدئة".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018