ارشيف من :أخبار لبنانية

الموسوي: مقاومتنا اليوم أقوى مما كانت عليه

الموسوي: مقاومتنا اليوم أقوى مما كانت عليه

أشار عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نواف الموسوي الى أننا "على بعد أيام قليلة جداً من الاحتفاء بذكرى تحرير معظم الأراضي اللبنانية وهو الموعد الذي ينبغي أن يكون عيداً حقيقياً للبنانيين جميعاً فيقومون بإحيائه عبر تقديم فروض الاحترام لمن قدم التضحيات الكثيرة من اجل تحقيق هذا التحرير، غير أننا في لبنان أصبحنا بالكاد نتمكن من الحفاظ على كون 25 ايار عيداً للمقاومة والتحرير لأن ثمة حكومة في عام 2005 حاولت إخراجه من تاريخ الانتصار اللبناني الذي يكاد يكون نادراً"، معتبراً أن "هذه الحملة على 25 أيار ليست إلا ترجمة لإرادة اجنبية إسرائيلية أميركية للقضاء على المقاومة في لبنان لكي يكون ساحة مستباحة للإرادة الإسرائيلية وليكون موضع استهداف من أعدائه".

ورأى النائب الموسوي خلال احتفال تأبيني في بلدة رشكنانيه أن "لبنان الذي كان في عين العاصفة بسبب موقعه الجغرافي السياسي وجواره للكيان الصهيوني هو اليوم بدخوله مرحلة انتاج النفط والغاز بات في عين العاصفة مجدداً، مما قد يؤدي الى تزايد الأطماع والتهديدات وهذا ما ندركه، الا أننا نعرف بالقدر نفسه أن قدراتنا وإمكاناتنا قد زادت هي الأخرى لتكون قادرة على رد التحديات ومواجهة التهديدات".

وحذّر الموسوي "مَن سبق وارتَكَب أخطاء فادحة في قراءة الأوضاع السياسية وذهب الى تقديرات خاطئة  فظن في وقت من الأوقات أن فريقنا السياسي والمقاومة هما على حال من الضعف مما يمكنّ فريقاً في لبنان من الانقضاض عليهما والاستئثار بالحكم دونهما وإقصائهما"، موضحاً أن "فريقنا السياسي ومقاومتنا اليوم أقوى مما كانت عليه، وأن من كان يظن أن التهديدات الأمريكية لإيران تضعف حليفاً قوياً لفريقنا هو واهم،  ذلك أن حليفه الأمريكي هو في موقع الضعف والانحسار لما أصابه من هزائم في المنطقة من جهة، ولاضطراره الى تغيير أولوياته باتجاه شرق آسيا من جهة اخرى".

الموسوي: مقاومتنا اليوم أقوى مما كانت عليه

عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نواف الموسوي

في سياق متصل، أضاف الموسوي "اذا كان هناك من يظن أن التهديدات الإسرائيلية وعمليات العدوان الصهيونية قد وضعت فريقنا وحلفاءنا في زاوية الضعف وانعدام خيارات الرد وعدم القدرة على المواجهة فهو واهم لأن مروحة خيارات الرد والمواجهة هي اكبر بكثير من تلك التي يمتلكها العدو الصهيوني، وبالتالي اذا كان العدو يمارس عبر عدوانه سياسة حافة الهاوية مع المقاومة وحلفائها في هذه المنطقة فإن المقاومة لا تخشى من دفع العدو الى الهاوية نفسها لأن ما لديها من إمكانات يجعل اي مسؤول إسرائيلي قادراً على الإدراك أن التهديد بالحرب هو تهديد مردود عليه وبأنه سيكون من أول الخاسرين من جراء سلوكه ".

ولفت الموسوي الى "أنه اذا كان هناك من يراهن على ضعف حليفنا في سوريا وعلى سقوطه فعليه أن ينتبه إلى أنه قد مر عليه سنتان وهو يراهن على سراب، فكيف اذا كان الوضع الميداني الآن لغير صالح حلفائه من أدوات الحرب الأميركية الإسرائيلية الرجعية العربية. ولذا فإن من كان يراهن على إمكانات القوة الامريكية والتهديد الاسرائيلي بالحرب وانتصار الهجمة الأمريكية الإسرائيلية على سوريا هو مخطئ في تقديراته وواهم، وعليه أن يحاذر من أن يبني خياراته السياسية على هذا الأمر"، مضيفاً "اذا ما وقف فريق ليقول أنه يمتلك الاكثرية في لبنان وبالتالي فإن بوسعه أن يتفرّد بالحكم فهو واهم أشدّ الوهم".

الى ذلك، تطرق الموسوي الى استحقاق تشكيل الحكومة، معتبراً أن "على المعنيين بتشكيل الحكومة وتأليفها أن لا يخطأوا في التقدير فيظنوا أن فريقنا ضعيف وبالتالي يمكن أن يفرضوا عليه ارادتهم بتشكيل حكومة وفق موازين تناسبهم، أو أن يصل الامر بهم الى حد اختراع  أسماء يزعمون أنها تمثل مكونات المجتمع الاهلي والسياسي في لبنان"، محذراً من "ارتكاب هذا الخطأ الذي سبق وارتُكب من قبل فما كانت نتيجته على لبنان الا تأزماً".

وأشار عضو كتلة الوفاء للمقاومة الى "أنهم يقولون أن نموذج حكومة الوحدة الوطنية بالثلث الضامن لم يكن تجربة ناجحة الا أن من أسقط هذه التجربة هو الإصرار على  الاستئثار ورفض المشاركة"، مشيراً الى أنه "وبالحديث عن التجارب السابقة فإن حكومة عام 2005 لم تعش إلا عرجاء لأقل من سنة حيث عادت بعدها وسقطت بعد نزاع، وبالتالي لم يحصل استقرار على مدى سنتين وإن اعادة تجربتها الآن سيؤدي الى نتائج اسوأ".

وشدد الموسوي على أنه مشددا على انه "لا طريق لتشكيل الحكومة الا عبر تمثيل الكتل النيابية تمثيلاً عادلاً على النحو الذي يؤمن الشراكة الفعلية في الحكم لأن لبنان لا يمكن أن يُحكم بالتفرّد".

أما في موضوع استحقاق الانتخابات النيابية، فأكد الموسوي "أننا أبدينا كل جهد لازم من أجل التوصل الى قانون انتخابي توافقي من دون أن ندع أي سبيل يمكن اعتماده من أجل التوصل الى قانون يضمن نتائج عادلة للفرقاء الذين ينوون خوض الانتخابات النيابية، لكن ما عطّل الوصول الى التوافق ويعطله الى الآن هو أن الفريق الآخر يصر على قانون انتخابي تُقرر نتائجه النيابية سلفاً قبل خوض الانتخابات النيابية".
2013-05-20