ارشيف من :أخبار لبنانية

توجّس أمني من نمو ظاهرة التطرّف في مخيمات لبنان

توجّس أمني من نمو ظاهرة التطرّف في مخيمات لبنان

طغت ارتدادات التقدم الميداني السريع الذي يحرزه الجيش السوري في معركته ضد المسلّحين سواء في مدينة القصير أو غيرها من المناطق على المشهد السياسي اللبناني من خلال تجدد الاشتباكات في طرابلس بين منطقتي جبل محسن وباب التبانة، في ظلّ بروز معطيات جدّية لدى الأجهزة الأمنية اللبنانية عن تنامي ظاهرة التطرّف في مخيمات اللاجئين ولا سيما في عين الحلوة بصيدا.

وفيما كان لافتاً الإتصال الذي تلقاه رئيس الجمهورية ميشال سليمان من نظيره الأميركي، فإن ما سيحمله هذا الإتصال من مفاعيل خلال الأيام المقبلة شكّل مادة "دسمة" للصحف المحلية، في وقت يجد اللبنانيون أنفسهم أمام صراع الخيارات المفصلية الثلاثة: الفراغ الدستوري، أو الإنتخابات على أساس قانون الستين، أو التمديد للمجلس النيابي الحالي.

توجّس أمني من نمو ظاهرة التطرّف في مخيمات لبنان
 

"السفير": اتصال أوباما بسليمان يُعقّد الحكومة والانتخابات

البداية من صحيفة "السفير" التي أوردت تحت عنوان "اتصال أوباما بسليمان يُعقّد الحكومة والانتخابات" أنه مع فشل لجنة التواصل النيابية في ابتداع مخرج للمأزق الانتخابي، وارتفاع حظوظ «قانون الستين» بالتزامن مع استئناف الترشيحات الانتخابية على اساسه، اقتحمت واشنطن المشهد اللبناني من نافذة شكوى البيت الأبيض من تعاظم دور حزب الله في الأزمة السورية، ليزداد بذلك الدخول، المشهدُ السياسي الداخلي تعقيداً.

وقد مهد لهذا «الاقتحام»، موقف أطلقه رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري، فيما كان النائب وليد جنبلاط يجدد نصيحته الى حزب الله بعدم أخذ سلاحه بعيدا عن وظيفته الأساسية، وهي مواقف يفترض أن يرد عليها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في خطابه في عيد التحرير الثالث عشر، يوم السبت المقبل.
وأضافت الصحيفة أنه بينما كانت الأزمة السورية «تتنفس» لبنانيا، في شوارع مدينة طرابلس وأزقة خطوط التماس التقليدية فيها، عبر جولة سادسة عشرة من العنف ذهب ضحيتها عدد من الشهداء العسكريين والمدنيين الأبرياء، فان عددا من مواقع القرار الدولي والاقليمي كانت تحاول أن تضغط بأشكال مختلفة، على لبنان من أجل استدراجه الى اتخاذ موقف رسمي "يندد بانخراط حزب الله في المعركة السورية".
وبدا واضحا بحسب الصحيفة أن ثمة قوة دفع قطرية ـ أميركية في هذا الاتجاه، شكل رأس حربتها الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، إذ قالت مصادر ديبلوماسية لبنانية بارزة لـ"السفير" ان العربي سعى عبر قنوات عدة الى محاولة إلزام الديبلوماسية اللبنانية باتخاذ موقف علني، غير أن الحكومة اللبنانية قررت النأي بنفسها عن هذا الأمر.

وعن الإتصال الذي تلقاه رئيس الجمهورية ميشال سليمان من نظيره الأميركي باراك اوباما، كشفت "السفير" عن أنه سبقه تقرير ديبلوماسي رفعته السفيرة مورا كونيلي للادارة الأميركية، بناءً على نصيحة جهات نافذة في « فريق 14 آذار»، وطلبت فيه من الادارة الأميركية ممارسة نفوذها من أجل الضغط على «حزب الله»، وبالتالي محاولة الحد من شروطه في لعبة التأليف الحكومي.
على أن اللافت للانتباه في الموقف الأميركي هو دعوة اوباما إلى إجراء الانتخابات النيابية في موعدها على اعتبار أنها «ترسخ الاستقرار الداخلي، وتشكل رسالة قوية عن ممارسة التراث الديموقراطي»، وفق البيان الذي عممه قصر بعبدا وليس البيت الأبيض.

وتابعت الصحيفة أنه "وإن كانت هذه النصيحة الأميركية تشكل تكرارا لموقف تقليدي ورد على لسان اكثر من مسؤول أميركي وآخرهم وزير الخارجية جون كيري في اتصال مماثل مع سليمان، وقبله السفيرة الاميركية في بيروت مورا كونيلي، الا ان التركيز على موعد الانتخابات، يحفـّز على استحضار تساؤلات عن مغزى هذه الدعوة في وقت قد لا يملك فيه لبنان قدرة سياسية او لوجستية على اجراء الانتخابات، وهل تستبطن الدعوة رفضا أميركيا للتمديد لمجلس النواب؟
وعن احتمالات المرحلة القادمة مع عودة الروح مجددا الى قانون الستين واقتراب الموعد المحدد لاجراء الانتخابات في 16 حزيران المقبل أي بعد اقل من شهر، أشارت الصحيفة إلى أن الاحتمالات على الشكل الآتي:

- اولها، ان تُجرى الانتخابات النيابية في موعدها المحدد ووفق قانون الستين النافذ.
- الاحتمال الثاني، ان تؤجل الانتخابات لفترة قصيرة جدا كما يطالب وزير الداخلية مروان شربل على ان تُجرى الانتخابات عندما تجهز وزارة الداخلية لإتمامها لوجستيا وإداريا وماليا، وهذا يفرض انعقاد الهيئة العامة لتوفير بعض المتطلبات، خاصة موضوع اقتراع المغتربين، فضلا عن ضرورة انعقاد مجلس الوزراء (حكومة تصريف الأعمال) لاتخاذ قرارات عدة أبرزها تشكيل هيئة الاشراف على الانتخابات، ذلك أنه من دون تأليفها سيكون متعذرا اجراء الانتخابات.
- الثالث، ان تؤجل الانتخابات لستة اشهر، أي ان يعمد مجلس النواب الى تمديد ولاية المجلس النيابي الحالي من 20 حزيران 2013 ولغاية 20 كانون الاول 2013، على ان تشكل هذه الفترة فرصة لصياغة قانون انتخابي توافقي.
الرابع، ان تؤجل الانتخابات لسنة من 20 حزيران 2013 الى 20 حزيران 2014، الا ان ضعف هذا الاحتمال يتبدى في تصادم استحقاق الانتخابات النيابية مع استحقاق الانتخابات الرئاسية في أيار 2014.
الخامس، ان تؤجل الانتخابات لسنتين، وهذا ما يدفع اليه الرئيس نبيه بري، ويوافق عليه وليد جنبلاط ولا يمانع فيه حزب الله، الا انه احتمال مرفوض، من قبل ميشال عون و"المستقبل" بشكل اساسي.
السادس، ان يتعذر التوافق على القانون الانتخابي، وعلى اجراء الانتخابات، وعلى التمديد لمجلس النواب، ومعنى ذلك الوقوع في الفراغ، بدءا من 20 حزيران المقبل.

وفي الشأن الأمني بعد تجدد الإشتباكات في مخيم عين الحلوة وطرابلس، أكّد ضباط مخضرمون أن الأجهزة الأمنية اللبنانية، تفتقر إلى معلومات موثقة عن أعداد وأماكن انتشار «الشبكات التكفيرية المنظمة» في لبنان. ويقول رئيس أحد الأجهزة الأمنية لـ«السفير»، إن «الرصد والاستعلام عن الشبكات الإرهابية لا يمكن أن يكون دقيقاً، إذ إن انتشارها محصور بالمخيمات الفلسطينية، وتحديداً في عين الحلوة».



توجّس أمني من نمو ظاهرة التطرّف في مخيمات لبنان

في المقابل، يقول ضابط آخر وثيق الصلة بملف الإرهاب، إن «الفصيل الجدّي الوحيد حالياً في لبنان، هو سرايا زياد الجراح، التابع لكتائب عبدالله عزام. إنه التنظيم الأكثر خبرة، وموجود في مخيم عين الحلوة».
ويتفق الضباط على نظرية عامة مفادها أنه طالما أن الوضع العسكري في سوريا غير محسوم لجهة معينة، تبقى الساحة اللبنانية مفتوحة على كل الاحتمالات.
ويستشهد مصدر أمني مطّلع بنموذج إشتباكات مخيم عين الحلوة قائلاً: «من خلال التجارب الميدانية، شكل المخيم بقعة حاضنة للسلفيين التكفيريين، وتمركز في داخله أكبر تنظيم متشدد، وهو عصبة الأنصار، الذي باشر بالتمدد وجذب العناصر وأصبح تنظيماً متكاملاً».
وأبرز كوادر «عصبة الأنصار»، وفق المصدر، هو الفلسطيني صالح قبلاوي (مساعد الزرقاوي)، الذي يجسد مثالاً على «مدى تصميم العصبة في المضي قدماً في سياستها المعتمدة، بالتزامن مع اشتداد عودها في مخيم عين الحلوة، حيث غدت قوة لا يُستهان بها، وتمتعت بالسيطرة المطلقة على المخيم».
ويقول مصدر أمني لـ"السفير" إن «قرار فتح المعركة التكفيرية في لبنان يرتبط ارتباطاً وثيقاً بوقائع الميدان العسكري في سوريا، وساعة الصفر بالنسبة إلى التنظيمات الأصولية، تُحدد عندما تتبين النتيجة: إذا كانت لمصلحتهم ينتقلون إلى لبنان، وإذا لا، فيعتبرون الساحة اللبنانية مركزاً للثأر من الهزيمة. وهنا التحدّي الأمني الأساس».
ويجزم المصدر أن «الحديث عن أمور مماثلة يبقى في إطار السيناريو والتوقعات المستقاة من الهيكلية القائمة لمجريات الأحداث المتلاحقة»، مشيراً إلى أن «المعلومات المؤكدة لدينا تفيد بأن مجموعات أصولية من جنسيات مختلفة، انتقلت إلى عين الحلوة، هرباً من الملاحقة ومنها من ينتظر، أي ما يسمونه الخلايا النائمة».
أما عن توافر معلومات تشير إلى وجود ضباط وعناصر من ما يسمى «الجيش الحرّ» في لبنان، بالإضافة إلى مجموعات تابعة لـ«جبهة النصرة»، فيوضح المصدر أنه «لا خوف أمنياً من هؤلاء حالياً. فهم يفتقرون إلى التدريب الجدّي والخبرة الكافية، لكن التوجس منهم يتجلى في نموّهم وتطورهم، مثلما حدث مع عصبة الأنصار، ومثلما يحدث الآن مع كتائب عبدالله عزام في عين الحلوة».

"الأخبار": الانتخابات النيابية: 16 حزيران أو الفراغ!

صحيفة "الأخبار" ذكرت بدورها، أنه بعد أشهر من تضييع الوقت، وضعت القوى السياسية البلاد أمام خيار من اثنين: إما إجراء الانتخابات النيابية يوم 16 حزيران، وإما الفراغ في المجلس النيابي بعد تعذّر تمديد ولايته.

وتابعت الصحيفة أنه خلال اليومين الماضيين، توقف البحث عن قانون جديد للانتخابات، وانحصر النقاش السياسي في قضية التمديد للمجلس، مشيرة إلى أنه في غياب الراعي الإقليمي والدولي، تعجز القوى السياسية عن التوافق على قانون، بما يتيح لرئيس المجلس نبيه بري دعوة الهيئة العامة بهدف إصدار قانون انتخابي.
وأضافت الصحيفة أنه وبعد موافقة أكثرية القوى على التمديد، أو عدم ممانعتها لوقوعه، بقي كل من التيار الوطني الحر وتيار المستقبل رافضين له. الأول، يرفضه قطعاً، ويريد الانتخابات في موعدها، وفق اقتراح قانون اللقاء الأرثوذكسي.
وقالت الصحيفة إن "مصادر معظم القوى السياسية تؤكد إرجاء تقديم طلبات الترشح للانتخابات، إلى ما بعد اتضاح الرؤية في جلسة اليوم عشية جلسة لجنة التواصل النيابية، التي ستُعقَد اليوم، والتي من المقرر أن تكون الأخيرة، وأكدت مصادر حركة أمل وحزب الله لـ«الأخبار» أنهما سيقدمان طلبات ترشح للانتخابات وفق قانون الستين، في حال عدم الاتفاق على التمديد، ولا على قانون انتخابي جديد، وإذا مضت القوى السياسية في تقديم طلبات مرشحيها للانتخابات.
من جهته، قال الوزير جبران باسيل لـ«الأخبار» إن القوات قالوا إنهم بين «الأرثوذكسي» و«الستين»، يختارون « الأرثوذكسي». وبين «الأرثوذكسي» والتمديد، يختارون الأرثوذكسي. الآن، لم يعد هناك من خيار، بفضل الاتفاق الثلاثي الذي عقدوه، إلا بين الستين والتمديد. وبالتالي، عليهم أن ينفذوا وعودهم وأن يعودوا إلى الأرثوذكسي».
أما على الصعيد الحكومي، نبّهت "الأخبار" من أنه برغم كثرة تسريبات «قوى 14 آذار» عن عزم رئيس الحكومة المكلف تمام سلام تقديم صيغة حكومية في الأسبوع الطالع، إلا أن الأخير يبدو بأنه ينتظر ما ستسفر عنه المناقشات بشأن قانون الانتخابات.

وعن إتصال الموقفين الأميركي والسعودي من الأوضاع في لبنان، أوردت "الأخبار" أنه خلافاً للسياسة السعودية الرسمية تجاه لبنان ومفادها تحاشي الصدام، يقف رئيس الاستخبارات السعودية بندر بن سلطان ليعلن أن «الكيل قد طفح» من قوى 8 آذار، وهي ترجمة لضغوط بدأت تمارسها واشنطن لإجراء الانتخابات في موعدها.

توجّس أمني من نمو ظاهرة التطرّف في مخيمات لبنان

وتابعت الصحيفة أنه وبعد بندر، أتى اتصال الرئيس الأميركي بالرئيس ميشال سليمان ليكرر القول ذاته كما كان متوقعاً لدى محافل دبلوماسية، تحرك العامل الدولي بسرعة بعد انهيار فترة المهل من دون إنتاج قانون انتخاب للدفع بإجراء الانتخابات في موعدها، ليمثّل ذلك رسالة أميركية قوية للأطراف الداخلية بأن الغرب لن يسمح بتمديد أكثر من تقني للمجلس النيابي وليس طويل المدى، لأن ذلك من وجهة نظره يناسب أجندة مغايرة لتلك التي يريدها للبنان، وهي إعلان «الحياد» تجاه أحداث سوريا ومجمل مشاغل المنطقة، وليس النأي بالنفس.

وكشفت الصحيفة عن أن شخصية مطلعة على السياسة الاميركية كانت قد نقلت إلى بيروت قبل أيام مضمون ما تريده واشنطن، وهو إجراء الانتخابات الآن على أساس قانون حياد لبنان عن محيطه، سواء كان مختلطاً أو نسبياً أو الستين. وتريد تشكيل حكومة لا تعرض الاستقرار للخطر، ولكن في الوقت نفسه لا تذعن لمطالب حزب الله. وإذا أصرّ الأخير على تعطيل إمكانية تأليف حكومة جديدة، فلا بد من مواجهة هذا التحدي بالتأليف.
وذكرت مصادر مطلعة أن اتصال أوباما بسليمان جاء استجابة لضغط من السفارة الأميركية في بيروت، التي تعرّضت بدورها لضغوط من جانب قيادات بارزة في 14 آذار تسأل الولايات المتحدة دفع رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلّف تمام سلام إلى الإسراع في تشكيل الحكومة الجديدة.
وقالت المصادر إن الرئيس سعد الحريري ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع تفاهما على أنه في ظل عدم قيام السعودية بالضغط على سلام للإسراع في تشكيل الحكومة، وفي ظل عدم قدرة الحريري وجعجع وقيادات أخرى على ممارسة الضغط على الجانب السعودي، وجد فريق «14 آذار» أن البديل قد يكون ممكناً من خلال دفع الرئيس سليمان لتولّي المهمة.

وحسب المصادر، فإن اتصالات تولّاها فريق من «القوات» والنائب مروان حمادة ومستشار الحريري الوزير السابق محمد شطح مع السفيرة الأميركية مورا كونيللي لأجل إثارة الأمر من زاوية أن السعودية تتصرف بـ«برودة»، وهي وضعت سقفاً لسلام لكنها لا تمارس الضغط للإسراع في تشكيل الحكومة.
وقالت المصادر إن قيادات «14 آذار» طلبت من كونيللي العمل على إقناع الرئيس سليمان بالقيام بدور ضاغط على سلام. واتفق على محاولة إقناع الرئيس أوباما بتولّي المهمة، إلى جانب توصية ملاحظة لسليمان حول الأزمة السورية ومشاركة حزب الله في القتال هناك.
وبات واضحاً بحسب الصحيفة أنه بعد اتصال أوباما بسليمان، والذي تم الحرص على إعلان مضمونه، أن التحذير الذي أرسله رئيس الاستخبارات السعودية الأمير بندر بن سلطان كتعبير غير مباشر عن رأي المجتمع الدولي الغربي، إلى فريق «8 آذار»، بدأت مفاعيله التطبيقية على الارض، بعد انقضاء فترة السماح المحددة بانتهاء مهلة تعليق مهلة الترشيح للانتخابات في 19 الشهر الحالي.

وكانت الرسالة المذكورة وصلت بيروت قبل أسبوعين وحملها معه النائب وليد جنبلاط بعد عودته من السعودية الى مرجع سياسي في 8 آذار، ومرسلها لم يكن السعودية كدولة بل الامير بندر، ويمكن إيجازها بكلمتين «طفح الكيل».

"البناء": المتضرّرون من إنجازات القصير يفجّرون الوضع في طرابلس

أما صحيفة "البناء" فركّزت في إفتتاحيتها على آخر المعطيات الميدانية في سوريا لا سيما معركة القصير والتقدم الكبير الذي يحرزه الجيش السوري هناك، وتناولت الشأن اللبناني من هذا المنطلق، وقالت إن "المتضرّرين من إنجازات الجيش السوري في مدينة القصير لجأوا إلى تفجير الوضع الأمني في طرابلس مجدداً بعد ظهر أمس، بعد أن كانت قوى الجيش اللبناني تمكّنت من السيطرة على الاشتباكات التي اندلعت مساء أول من أمس بين باب التبانة وجبل محسن، وإن كان المسلّحون واصلوا قبل الظهر عمليات القنص باتجاه جبل محسن، ما أدّى إلى مقتل مواطن وجرح عشرة آخرين.

توجّس أمني من نمو ظاهرة التطرّف في مخيمات لبنان

وأكدت الصحيفة أن مسلّحي طرابلس يدارون من قبل سياسيين داخل قوى «14 آذار»، مستدلّة في هذا المجال بالإتصالات التي يتلقاها قادة المحاور في طرابلس من سياسيين يطلبون منهم الانسحاب من الشارع».
وعلى الصعيد الإنتخابي، أوردت "البناء" أن اللجنة الفرعية لم تتوصّل إلى اتفاق حول القانون، وأنه جرى خلال الاجتماع الأخير وبعده مناقشة ما يمكن فعله في ظل عدم التوصّل إلى اتفاق.
وذكرت الصحيفة أنه في ظل عدم طرح مقاربات إيجابية، فإن الحديث تركّز حول مسألة التمديد، غير أن تباينات ظهرت حول هذه المسألة، ما جعل الأمور مفتوحة على كل الاحتمالات.

"النهار": أزمة التمديد بين خياري ستة أشهر وسنتين

من جهتها، رأت صحيفة "النهار" أن ازمة مصير الانتخابات النيابية راوحت مكانها اذ لم تفض جلسة لجنة التواصل النيابية في عين التينة امس الى اي نتائج، وسط تضارب المواقف من التمديد للمجلس وموضوع قانون الـ60.

ومع ان رئيس المجلس دعا الجميع الى تحمل مسؤولياتهم، متعهدا في حال الفشل "ان يكون اول من يعلن ذلك"، ذكرت "النهار" ان النقاش بات محصورا بين خياري التمديد للمجلس ستة اشهر او سنتين بعدما اسقطت فترة التمديد سنة لتزامن هذا الخيار مع استحقاق الانتخابات الرئاسية بعد سنة. على ان الخلافات على مدة التمديد لم تحجب استمرار المزايدات التي ابقت مسألة اجراء الانتخابات على اساس قانون الـ 60 بمثابة مناورة يتبادلها بعض الافرقاء في وقت يبدو واضحا ان الرئيس بري لن يقدم على تحديد موعد لجلسة عامة يقر فيها التمديد الا بعد انتزاعه موافقات اجماعية على تحمل هذه المسؤولية.

وكشفت الصحيفة عن أن الرئيس بري أوفد بعد اجتماع لجنة التواصل الوزير علي حسن خليل الى الرئيس فؤاد السنيورة لاجراء بحث عام ومستفيض في كل القضايا المطروحة والذي وصفته اوساط السنيورة بأنه اتسم بـ"الصراحة بحثا عن مخارج ولكن لم يتم التوصل الى خلاصات على ان يكون للبحث صلة"، مشيرة الى ان كتلة " المستقبل" برئاسة السنيورة ستبحث في ملف قانون الانتخاب اليوم لتتخذ الموقف المناسب في ضوء المستجدات، علما ان موقفها المبدئي لا يزال مع "التمديد التقني "لولاية مجلس النواب الحالي تحضيرا لاجراء الانتخابات في نهاية مهلة التمديد.

وعن موقف رئيس الوزراء المكلف تمّام سلام في ضوء مستجدات الاجتماعات النيابية، أكّد سلام للصحيفة أنه لا يزال ينتظر ما ستؤول اليه هذه اللقاءات وفقاً لما تعهده الاسبوع الماضي، مشيرا الى انه يتابع ما سيظهر الخميس المقبل، من غير ان يوضح ما الذي قد يتوقعه في هذا اليوم الذي قد تنعقد فيه جلسة عامة لحسم موضوع التمديد ومدته.

توجّس أمني من نمو ظاهرة التطرّف في مخيمات لبنان

وأكد سلام انه لا يزال عند المبادئ التي طرحها لتشكيل الحكومة وهي تتمثل بقيام حكومة من 24 وزيرا ولا ثلث معطّلاً فيها لأي فريق ويكون اعضاؤها من غير المرشحين للانتخابات وتوزع فيها الحقائب على اساس المداورة.

هذا ولم تستبعد اوساط مواكبة لتأليف الحكومة ان تكون نهاية هذا الاسبوع وتحديدا نهار الجمعة المقبل موعدا لبدء عمل جدي للتأليف.

"الجمهورية": مداولات التواصل وصلت إلى حائط مسدود والبحث انتقل إلى التمديد بين ستة أشهر وسنتين

بدورها، رأت صحيفة "الجمهورية" أن الوضع الأمني في طرابلس تقدّم ربطاً بمعارك القصير على الحدث الانتخابي، الذي كان حجز كلّ اهتمام ومتابعة في الأسبوعين الأخيرين، في ظلّ المخاوف المتزايدة من انفلات الأمور وتمدّدها، بفعل تطوّرات الأزمة السورية والعجز عن تشكيل حكومة وغياب التوافق الانتخابي، الأمر الذي استدعى اتصالات سياسية عاجلة على أرفع المستويات وإعلان قيادة الجيش عن تعزيز الانتشار في المدينة واتّخاذ تدابير ميدانية مشدّدة.

وأشارت الصحيفة إلى أنّ قيادة الجيش حذّرت من النوايا المبيّتة لجرّ الجيش إلى الدخول في نزاع دموي، مؤكدة أنّها ستعزّز الفوج المجوقل بفوج من المغاوير، فضلاً عن إقامة حواجز ثابتة ودوريات مؤللة داخل المدينة.

وعلى خط اجتماعات لجنة التواصل النيابية، أفادت مصادر مواكبة للصحيفة أنّ المداولات وصلت إلى حائط مسدود خصوصاً أنّ قانون الانتخاب أصبح ثانوياً على طاولة البحث وتقدم عليه بوضوح موضوع التمديد في ظلّ فريق يريد التمديد التقني لستة أشهر (14 آذار) في مقابل فريق يريد التمديد لسنتين (8 آذار) في ضوء معلومات تحدثت عن اتجاه رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط إلى السير بالتمديد لسنتين. لكنّ أحداً من الأفرقاء لم يجرؤ حتى الساعة على إعلان هذه الرغبة وتبنّي القرار.

وفي وقت كان رئيس الجمهورية يؤكد أنه سيطعن بالتمديد أياً تكن مدّته، أفادت معلومات أنه يتجه إلى القبول بالتمديد التقني لمدة 6 أشهر من دون الطعن على أن يقدم على هذه الخطوة إذا طال أمده.

وعن إمكانية عقد جلسة عامة في الوقت الذي تنشط فيه حركة الاتصالات في كل الاتجاهات، أكدت الصحيفة على إمكانية عقد الجلسة العامة قبل نهاية هذا الأسبوع، وقالت إن رئيس المجلس سينتقل من الآن وصاعدا إلى الحوار المباشر مع الرؤساء والقيادات، لأن الوضع لم يعد يحتمل والوقت داهم.

وفي سياق متصل، نقلت الصحيفة عن وزير الداخلية مروان شربل قوله إنّه يعمل على أساس أن الإنتخابات حاصلة في مواعيدها ليكون جاهزاً امام ايّ استحقاق، وأعلن أنّ الوزارة قد تكون جاهزة حتى بالنسبة الى موعد 16 حزيران شرط توفير الظروف التي تؤدّي الى تعيين لجنة الإشراف على الإنتخابات ولجان القيد وتوفير الأموال الضرورية، ولفت الى انّ الوزارة تعمل كخلية نحل وإن لم يحصل شيء ممّا هو مقرّر ضمن المهل الدستورية الحالية فلن يذهب تعبُنا هدراً، فكلّها تحضيرات تجوز لمواعيد لاحقة.

وعمّا إذا تلقّى ايّ اتصال حول تعديلات وضعها على قانون الستّين قال شربل إن "الرئيس برّي في الجوّ، وإذا طلبوني سأكون جاهزاً"، وكشف عن اتصالات تلقّاها من نواب حول التعديلات المقترحة، واعتبر انّه ما زال هناك وقت كافٍ لإمرار الإنتخابات في وقت قريب، خصوصاً إذا أجمعوا على تعديلات على قانون الستين.

"الشرق": جرح اقليمي ينزف في طرابلس

أما صحيفة "الشرق" فأوردت أنه على وقع احتدام معركة القصير بين مؤيد للنظام السوري ومعارض له انفجرت الحوادث الامنية في طرابلس حيث تجددت المعارك العبثية على محاورها كافة، وعادت عمليات القنص بشكل مكثف على عدد من المحاور في المدينة.

وبحسب الصحيفة فإن الجيش يتابع تنفيذ خطته الامنية وهو يرد على مصادر النيران ويسير دوريات مؤللة وراجلة وينفذ اجراءات امنية مشددة وانتشارا واسعا في شارع سوريا، ويقوم بعملية دهم للمناطق التي تشهد خروقات من اجل وقف اطلاق النار.




توجّس أمني من نمو ظاهرة التطرّف في مخيمات لبنان

ولفتت الصحيفة إلى أن الجيش اللبناني سينفذ خطة أمنية واسعة على محاور القتال كافة حيث سينتشر فوج التدخل الثالث في منطقتي جبل محسن وباب التبانة.


2013-05-21