ارشيف من :أخبار عالمية
خليل: استهداف آية الله قاسم كان لآرائه الإصلاحية
اعتبر القيادي في جمعية "الوفاق" عبدالجليل خليل أن استهداف آية الله الشيخ عيسى قاسم "لم يكن لكونه شخصية دينية كبيرة فحسب، إنما لكونه الشخصية السياسية الأبرز التي تصر على مواصلة النضال"، لافتاً إلى أن آية الله قاسم "عالم دين لكنه رجل وطني من الطراز الأول"، وأعرب عن تقديره بأن "استهداف الشيخ كان لمكانته السياسية وآرائه التي تطالب بالاصلاح".
وفي مؤتمر صحفي بمقر الوفاق في البلاد القديم، ظهر الأثنين، كشف خليل أن قوات الأمن "قامت بإقتحام ثلاثة منازل ملاصقة لمنزل الشيخ، لكنها خرجت خلال دقائق منها وتوجهوا لمنزل آية الله قاسم ومكثوا عند باب منزله لمدة 20 دقيقة من دون أن يفعلوا شيء في بداية الأمر"، وأضاف أن عناصر الامن "اقتحموا منزل سماحة الشيخ بعد ذلك من خلال كسر الأبواب وعلى طريقة الهجوم من دون ابراز أمر قضائي ومن دون ذكر الأسباب لعائلة الشيخ".
عبدالجليل خليل في المؤتمر الصحفي
واستطرد خليل بالقول إن هذه العناصر قامت "بعزل عائلة سماحة الشيخ في غرفة من غرف المنزل، وعاثوا في المنزل تخريباً، ورموا بأغراضه، في حين دخلوا لغرفة سماحة الشيخ الخاصة ومكثوا فيها مدة 15 دقيقة، قاموا خلالها بتفتيش حاجيات الشيخ وكتبه وملابسه ولم يتم تكسير أي شيء خاص بالشيخ"، ولفت خليل إلى أن اقتحام منزل آية الله قاسم كان تتويجاً للتصعيد في "العملية الأمنية التي ازدادت في الأشهر الأخيرة"، وذكَّر بأن "الصحف الرسمية تشن حملات اعلامية وهجومية متتابعة وبشكل منظم تستهدف شخص آية الله قاسم"، مستعرضاً نماذج منها كانت تدعو إلى سحب جنسية العالم الكبير وطرده من البلاد، وشدد خليل بأن "تلك الحملات يومية وخارجة عن القانون، وهي تقودنا إلى ما حدث في فجر الجمعة الماضي بإقتحام منزل سماحة آية الله قاسم".
وعن بيانات وزارة الداخلية التي صدرت حول الاقتحام، أكد القيادي الوفاقي بأن "فيها تناقض حيث أن أحدهم يتحدث عن سيارة متورطة في نقل ارهابيين، والبيان الآخر بأن القوات تتصدى لأحداث أمنية"، وأشار إلى أن "الأحداث التي وقعت تلك الليلة هي قرب دوار الدراز، ومنزل سماحة الشيخ هو بعيد عن هذه المنطقة ويقع شمال غرب الدوار المذكور"، وتساءل خليل قائلاً: "هل من المعقول بأن تغادر قوات الأمن منطقة الدراز بعد نصف ساعة من اقتحام منزل سماحة الشيخ وبهذه السرعة في حين أن وزارة الداخلية تتحدث عن اطلاق نار واصابة لإثنين من قواتها؟ وهل تم القبض على أحد؟".
واستغرب خليل كيف أن "البحث كان عن سيارة تنقل ارهابيين، فهل يمكن تخبئة سيارة في داخل غرف منزل سماحة الشيخ؟ مع العلم أن المنزل لا يحتوي على كراج خاص بالسيارات؟!"، وقال إن "السؤال الأهم بعد حديث وزارة الداخلية والمتحدث بإسم الحكومة عن كون القانون فوق الجميع: هل يوجد أقدس من دماء المواطنين؟ وأقدس من المساجد؟ هل تم تقديم أحد من المسؤولين للمحاكمة في قضية هدم المساجد؟".
واستدرك خليل بالقول إن المعارضة "تطالب بتطبيق القانون وفي اعتقادنا أن آية الله قاسم مع بقية الرموز الوطنية الشريفة ستبقى تناضل من أجل تطبيق القانون، لكن السؤال للذين يتحدثون عن تطبيق القانون، هل تم تطبيق القانون على الذين قتلوا أكثر من 100 شهيد منذ 14 فبراير؟ هل قدم من عذبوا للمحاكمات وهم قيادات عسكرية معروفة؟؟ هل طبق القانون على الذين مارسوا التعذيب المنهجي؟.. هم يقولون بأن القانون فوق الجميع، ونحن مع ذلك، ومن المفترض أن لا يكون استثناءات على عائلة آل خليفة أيضاً".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018