ارشيف من :أخبار عالمية
البحرينيون يسخرون من ملكهم
صحيفة "السفير"
«أول معاهدة صداقة تم توقيعها في العام 1820، قبل حوالي مئتي عام، واستمرت حتى تم استبدالها باتفاقية أخرى في العام 1971، عندما قررت بريطانيا الانسحاب من الخليج، القرار الذي تساءل حوله والدي: لماذا؟ لم يطلب أحد منكم الرحيل؟، وفي الحقيقة ظل التواجد البريطاني حاضراً ومن دون أي تغيير في جميع الأغراض الإستراتيجية والعملية، ونحن نظن بأننا لن نستغني عنه».
هذا ما جاء في كلمة ألقاها ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، في مقر إقامته في العاصمة البريطانية لندن خلال حفل استقبال أقامه على هامش مهرجان «ويندسور» الدولي للفروسية. وأثار هذا الخطاب الشارع البحريني الذي راح يسخر من رغبة العائلة المالكة في أن تظل تحت الاستعمار غير آبهة بنضالات الشعب التي استمرت لأكثر من 50 عاماً حتى نال الاستقلال.
وأطلق المغردون على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، هاشتاغ # لم_ يطلب_ أحد_منكم_الرحيل؟ سخروا من خلاله من تناسي كل النضال الذي وثقته صفحات التاريخ ضد الاستعمار والاعتقالات والشهداء، والرغبة في بقاء البريطانيين كمستعمرين حتى بعد رحيلهم. فقال أحدهم «ناس ماتت تناضل من أجل استقلال البحرين وطرد المستعمر وأنت #لم_يطلب_أحد_منكم_الرحيل؟». وقال آخر «هل سيعتبر من يقوم بنشر مسلسل (سعدون)، وهو مسلسل تاريخي يجسد النضال ضد المستعمر الإنكليزي، ومقاومة الإنكليز بأنه ينشر أخبارا كاذبة؟»، وغيرها.
وأشار الملك إلى الاحتجاجات في كلمته خلال حفل الاستقبال، قائلاً «هذه الصورة المشجعة والديناميكية لبلد سعيد، إلا أن هذه ليست دائماً الصورة التي تنعكس في الإعلام الغربي، ولكن كما يقولون، من السهل أن تكون منتقداً على أن تكون مصيباً. بالطبع الاحتجاجات في العام 2011 كان لها تأثير، ومستمرة بشكل طفيف في بعض القرى حتى اليوم، ونحن نقوم بكل جهدنا من خلال الحوار، والتطويرات التي قمنا بها في إجراءاتنا القانونية وفي الشرطة، والتي ساندتنـــا فيها المملكـــة المتحدة».
وخلال الحفل أيضاً، استطاع ناشط بحريني اختراق الحواجز الأمنية خلال السباق، والوصول إلى المنصة التي يجلس فيها الملك إلى جانب الملكة البريطانية إليزابــــيث، حاملاً علم البحرين، وصرخ في وجهه «يســقط حمد، أيها الديكتـــاتور». واعتقـــلته الشرطة البريطانيــة وعادت لإطـــلاق ســـراحه، بعد ساعات، وهـــذا دليل على ملاحقـــة المعارضـــة للملك في كل المحافل والدول التي يـــزورها، خصوصاً في تلك التي يعيش فيها معارضون بحرينيون.
وتأتي هذه الحادثة في أعقاب حادثة وقعت العام الماضي، عندما وقف أحد الناشطين أمام سيارة الملك، منادياً «يسقط حمد»، كما اعتصم عدد من المعارضين أمام مكتب رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الذي كان يستضيف الملك، ناعتين إياه بـ«الديكتاتور والقاتل والمعذب».
وفي الخطاب، المثير للجدل ذاته، أشار آل خليفة إلى أن البحرين منحت 240 شخصاً من الرعايا البريطانيين الجنسية البحرينية وفقاً للإجراءات القانونية، «وذلك تقديراً منا لخدماتهم الجليلة وولائهم وإخلاصهم والذين يستحقون منا أكثر من ذلك».
يأتي ذلك في الوقت الذي تحارب فيه المعارضة التجنيس السياسي الذي تتهم فيه الدولة بالسعي إلى تغيير ديموغرافية البحرين، والتي تقول بأن البحرين جنست عشرات الآلاف من العرب والآسيويين خلال السنوات الأخيرة للحصول على مقاعد في البرلمان لصالح الموالين للسلطة، وكذلك جنست الآلاف لضمهم إلى أفراد الجيش والشرطة لقمع الشعب، بحسب تعبيرها.
«أول معاهدة صداقة تم توقيعها في العام 1820، قبل حوالي مئتي عام، واستمرت حتى تم استبدالها باتفاقية أخرى في العام 1971، عندما قررت بريطانيا الانسحاب من الخليج، القرار الذي تساءل حوله والدي: لماذا؟ لم يطلب أحد منكم الرحيل؟، وفي الحقيقة ظل التواجد البريطاني حاضراً ومن دون أي تغيير في جميع الأغراض الإستراتيجية والعملية، ونحن نظن بأننا لن نستغني عنه».
هذا ما جاء في كلمة ألقاها ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، في مقر إقامته في العاصمة البريطانية لندن خلال حفل استقبال أقامه على هامش مهرجان «ويندسور» الدولي للفروسية. وأثار هذا الخطاب الشارع البحريني الذي راح يسخر من رغبة العائلة المالكة في أن تظل تحت الاستعمار غير آبهة بنضالات الشعب التي استمرت لأكثر من 50 عاماً حتى نال الاستقلال.
وأطلق المغردون على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، هاشتاغ # لم_ يطلب_ أحد_منكم_الرحيل؟ سخروا من خلاله من تناسي كل النضال الذي وثقته صفحات التاريخ ضد الاستعمار والاعتقالات والشهداء، والرغبة في بقاء البريطانيين كمستعمرين حتى بعد رحيلهم. فقال أحدهم «ناس ماتت تناضل من أجل استقلال البحرين وطرد المستعمر وأنت #لم_يطلب_أحد_منكم_الرحيل؟». وقال آخر «هل سيعتبر من يقوم بنشر مسلسل (سعدون)، وهو مسلسل تاريخي يجسد النضال ضد المستعمر الإنكليزي، ومقاومة الإنكليز بأنه ينشر أخبارا كاذبة؟»، وغيرها.
وأشار الملك إلى الاحتجاجات في كلمته خلال حفل الاستقبال، قائلاً «هذه الصورة المشجعة والديناميكية لبلد سعيد، إلا أن هذه ليست دائماً الصورة التي تنعكس في الإعلام الغربي، ولكن كما يقولون، من السهل أن تكون منتقداً على أن تكون مصيباً. بالطبع الاحتجاجات في العام 2011 كان لها تأثير، ومستمرة بشكل طفيف في بعض القرى حتى اليوم، ونحن نقوم بكل جهدنا من خلال الحوار، والتطويرات التي قمنا بها في إجراءاتنا القانونية وفي الشرطة، والتي ساندتنـــا فيها المملكـــة المتحدة».
وخلال الحفل أيضاً، استطاع ناشط بحريني اختراق الحواجز الأمنية خلال السباق، والوصول إلى المنصة التي يجلس فيها الملك إلى جانب الملكة البريطانية إليزابــــيث، حاملاً علم البحرين، وصرخ في وجهه «يســقط حمد، أيها الديكتـــاتور». واعتقـــلته الشرطة البريطانيــة وعادت لإطـــلاق ســـراحه، بعد ساعات، وهـــذا دليل على ملاحقـــة المعارضـــة للملك في كل المحافل والدول التي يـــزورها، خصوصاً في تلك التي يعيش فيها معارضون بحرينيون.
وتأتي هذه الحادثة في أعقاب حادثة وقعت العام الماضي، عندما وقف أحد الناشطين أمام سيارة الملك، منادياً «يسقط حمد»، كما اعتصم عدد من المعارضين أمام مكتب رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الذي كان يستضيف الملك، ناعتين إياه بـ«الديكتاتور والقاتل والمعذب».
وفي الخطاب، المثير للجدل ذاته، أشار آل خليفة إلى أن البحرين منحت 240 شخصاً من الرعايا البريطانيين الجنسية البحرينية وفقاً للإجراءات القانونية، «وذلك تقديراً منا لخدماتهم الجليلة وولائهم وإخلاصهم والذين يستحقون منا أكثر من ذلك».
يأتي ذلك في الوقت الذي تحارب فيه المعارضة التجنيس السياسي الذي تتهم فيه الدولة بالسعي إلى تغيير ديموغرافية البحرين، والتي تقول بأن البحرين جنست عشرات الآلاف من العرب والآسيويين خلال السنوات الأخيرة للحصول على مقاعد في البرلمان لصالح الموالين للسلطة، وكذلك جنست الآلاف لضمهم إلى أفراد الجيش والشرطة لقمع الشعب، بحسب تعبيرها.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018