ارشيف من :أخبار لبنانية

عام على خطف الزوار اللبنانيين في أعزاز

عام على خطف الزوار اللبنانيين في أعزاز

عام مرّ على خطف اللبنانيين على أيدي "أحرار الثورة" في سوريا. عام كان كفيلاً ليكشف زيف ادّعاءات المحرضين والمدبّرين والداعمين لعملية الخطف. وبعد عام، لا تزال الدولة التركية، الراعية الرسمية للخاطفين القابعين على حدودها، تراوغ وتماطل وتتهرب من المسؤولية. وفي المقلب الآخر، تعيش الدولة اللبنانية حالة غيبوبة شبه ميؤوس منها، عن معاناة مواطنيها، باستثناء مدير عام الأمن العام اللواء عباس ابراهيم، الذي بات محط الثقة الوحيد لكثير من أهالي المخطوفين.

وجرياً على عادتهم، لم يستطع كثير من السياسيين في لبنان لجم رغبتهم القاتلة في الاستثمار السياسي حتى للقضايا الانسانية، فكان المخطوفون طوال عام لعبة في البازار السياسي اللبناني الرخيص.

عام على خطف الزوار اللبنانيين في أعزاز

وبعدما طالت أيام الانتظار، فرغ صبر أهالي المخطوفين الذين حفظت وجوههم أرصفة الطرقات، وأبواب المسؤولين. وإثر التهديد بالتصعيد في 22 أيار، يقول دانيال شعيب شقيق المخطوف عباس شعيب في حديث لموقع "العهد الاخباري" إن مناشدة مباشرة تمت من قبل المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى للاهالي، لكي لا يلجأوا الى التحركات التصعيدية، وخصوصاً أن المجلس يتابع تفاصيل هذا الملف مع المعنيين، ويضيف "نحن أعطينا مهلة بسيطة بعدم التصعيد حالياً مع امكانية الاستمرار بالتحركات العادية، ونحتفظ بحقنا بالعودة الى خيار التصعيد".

وأكد شعيب أنه "عندما نقرر التصعيد لن تقف الأمور عند النزول الى الشارع فقط"، معتبراً (في موقف يعبر عن جزء من أهالي المخطوفين) أن رئيس حزب "المستقبل" سعد الحريري و"نائبه" عقاب صقر "هما سبب عملية الخطف، وعند محاولتهما الافراج عن المخطوفين ليظهرا بمظهر "الأبطال" أصبحت القضية أكبر منهما وخرجت عن السيطرة".

شعيب شدد في الذكرى الاولى لخطف المواطنين اللبنانيين العائدين من زيارة الاماكن المقدسة في ايران على أيدي طلاب الحرية من ميليشيا "الجيش الحر"، على كامل الثقة باللواء عباس ابراهيم، الذي أكد للأهالي مؤخراً أن "قنوات الاتصال والتفاوض لا تزال مفتوحة"، وأنه سيبلغهم "عندما يرى أبواب التفاوض مغلقة".
2013-05-22