ارشيف من :أخبار عالمية
قف أمامك خط أحمر
هاني الفردان - صحيفة الوسط البحرينية
كثيراً ما نسمع ونستمع لهذه العبارة «خط أحمر» وجمعها خطوط حمر «حمراء»، والكثيرون لا يعرفون معناها، وما هو المقصود منها، ولكن «الخطوط» هي تلك الأمور التي لا يمكن تجاوزها، و «الأحمر» هو ذلك اللون الذي تشاهده في الإشارات الضوئية، ومعناه «قف» ولا تتحرك!
ويقال أيضاً إن الخطوط الحمراء هي الحدود النهائية التي لا يجوز تجاوزها، وهي بلون الدم الأحمر، وتجاوزها ربما يسبب إراقة الدماء، لذا ترى الخرائط تخط الحدود باللون الأحمر، دلالة على الخط الذي لا يستطيع أحد تجاوزه.
في المحصلة فإن الخطوط الحمراء، جملة تحمل في معناها رسم الحدود، بمختلف أشكالها، جغرافية، سياسية، اقتصادية، رياضية، فنية، اجتماعية، وغيرها، التي وضعها الإنسان بإرادته لتقييد حريات الآخرين من بني جلدته.
أكثر ما في بلدنا هي خطوطه الحمراء، والأكثر من ذلك هو الحديث عن «القانون» وتطبيقه، وسواسيته على الجميع، إلا «الخطوط الحمراء» التي وضعوها تجبر حتى القانون على الوقوف أمام تلك الإشارة الضوئية الحمراء.
في تصريحات المسئولين، المتكررة والمتزايدة، يوماً بعد يوم، ستجد جملة «القانون على الجميع»، وهو الخيار الأول والمتناول من قبل تصريحات المسئولين على أنه على «الجميع» بفرض القوة، ولكن في اعتقادي أنه لا «يساوي» بين الجميع، بسبب الخطوط الحمراء التي عادةً ما تجعل البعض فوق القانون وليس تحت طائلته، والأمثلة كثيرة لا حصر لها، ويكفي الاستشهاد بتقرير ديوان الرقابة المالية والإدارية، وما حفل به من تجاوزات، دون أن نشير لما هو فوق قدرة «الرقابة المالية» للوصول إليها، خصوصاً تلك المتعلقة بأملاك الدولة المنهوبة.
مفردتان تتكرران كثيراً هذه الأيام «لا خطوط حمراء»، و«القانون على الجميع» بلا استثناء، مع تحفظنا الشديد على ذلك، فالخطوط الحمراء موجودة من قبل المعارضة قبل السلطة ومن هو محسوب عليها، مع فارق أنها لدى السلطة علنية وتراها في الشوارع بوضوح وعلانية، ولدى المعارضة فهي ضمنية تراها عندما تشتد الحملة ضدها وتطال أعلى من في هرمها، كردة فعل اعتيادية للحفاظ على قوتها وتماسكها.
عندما يتحدّث وزير الخارجية في تصريح رسمي ويقول «ليس لدينا من تحميه أية خطوط حمراء مصطنعة من تطبيق القانون عليه وعلى غيره، القانون على الجميع»، مؤكداً أن استهداف الأمن هو الخط الأحمر. فإن هذا الحديث لا يمكن أن يقبله شارع كالشارع البحريني بمختلف ألوانه، وتوجهاته، ومن قبل «الموالين» للسلطة قبل المعارضين، فالجميع مؤمن بأن الخطوط الحمراء هي العائق الكبير أمام محاسبة المفسدين في البلاد.
معالي الوزير حديثكم عن عدم وجود خطوط حمراء، يجافي الواقع، ويكفي أن تأخذ جولةً في شوارع البحرين لترى ذلك بأم العين.
نعم، إن الأمن خط أحمر، وهذا أمر متفقٌ عليه من قبل الجميع، إلا أن المختلف عليه، هو أمن مَنْ معالي الوزير؟
كنت أتمنى أن يكون تصريح الوزير واضحاً بخصوص هذه العبارة «إن استهداف الأمن هو الخط الأحمر»، ليفهم الناس ما المقصود بالأمن؟ فهل هو أمن المواطن، أو أمن أمر آخر؟
إن كان للمواطن نصيب من عبارة الوزير، فالتصريحات الرسمية واضحة في هذا الجانب وهي أنه على المتضرر من الإجراءات الأمنية الشكوى على الأمن لدى الأمن ليتخذ الأمن ما يلزم، ونقطة على السطر... دون الحاجة للمزيد من الشرح.
أما الخطوط الحمراء، معالي الوزير، فقد تم تجاوزها، بهدم المساجد، وقتل فئة من أبناء الشعب في السجون تحت وطأة التعذيب أو في الطرقات، أو نتيجة للاختناقات، وخلقت خطوط حمراء جديدة بفعل سياسة الإفلات من العقاب، ووسعت مساحة الانتهاكات، وزادت من وتيرة التسريحات الطائفية ضمن حرب الوظائف والمناصب.
كثيراً ما نسمع ونستمع لهذه العبارة «خط أحمر» وجمعها خطوط حمر «حمراء»، والكثيرون لا يعرفون معناها، وما هو المقصود منها، ولكن «الخطوط» هي تلك الأمور التي لا يمكن تجاوزها، و «الأحمر» هو ذلك اللون الذي تشاهده في الإشارات الضوئية، ومعناه «قف» ولا تتحرك!
ويقال أيضاً إن الخطوط الحمراء هي الحدود النهائية التي لا يجوز تجاوزها، وهي بلون الدم الأحمر، وتجاوزها ربما يسبب إراقة الدماء، لذا ترى الخرائط تخط الحدود باللون الأحمر، دلالة على الخط الذي لا يستطيع أحد تجاوزه.
في المحصلة فإن الخطوط الحمراء، جملة تحمل في معناها رسم الحدود، بمختلف أشكالها، جغرافية، سياسية، اقتصادية، رياضية، فنية، اجتماعية، وغيرها، التي وضعها الإنسان بإرادته لتقييد حريات الآخرين من بني جلدته.
أكثر ما في بلدنا هي خطوطه الحمراء، والأكثر من ذلك هو الحديث عن «القانون» وتطبيقه، وسواسيته على الجميع، إلا «الخطوط الحمراء» التي وضعوها تجبر حتى القانون على الوقوف أمام تلك الإشارة الضوئية الحمراء.
في تصريحات المسئولين، المتكررة والمتزايدة، يوماً بعد يوم، ستجد جملة «القانون على الجميع»، وهو الخيار الأول والمتناول من قبل تصريحات المسئولين على أنه على «الجميع» بفرض القوة، ولكن في اعتقادي أنه لا «يساوي» بين الجميع، بسبب الخطوط الحمراء التي عادةً ما تجعل البعض فوق القانون وليس تحت طائلته، والأمثلة كثيرة لا حصر لها، ويكفي الاستشهاد بتقرير ديوان الرقابة المالية والإدارية، وما حفل به من تجاوزات، دون أن نشير لما هو فوق قدرة «الرقابة المالية» للوصول إليها، خصوصاً تلك المتعلقة بأملاك الدولة المنهوبة.
مفردتان تتكرران كثيراً هذه الأيام «لا خطوط حمراء»، و«القانون على الجميع» بلا استثناء، مع تحفظنا الشديد على ذلك، فالخطوط الحمراء موجودة من قبل المعارضة قبل السلطة ومن هو محسوب عليها، مع فارق أنها لدى السلطة علنية وتراها في الشوارع بوضوح وعلانية، ولدى المعارضة فهي ضمنية تراها عندما تشتد الحملة ضدها وتطال أعلى من في هرمها، كردة فعل اعتيادية للحفاظ على قوتها وتماسكها.
عندما يتحدّث وزير الخارجية في تصريح رسمي ويقول «ليس لدينا من تحميه أية خطوط حمراء مصطنعة من تطبيق القانون عليه وعلى غيره، القانون على الجميع»، مؤكداً أن استهداف الأمن هو الخط الأحمر. فإن هذا الحديث لا يمكن أن يقبله شارع كالشارع البحريني بمختلف ألوانه، وتوجهاته، ومن قبل «الموالين» للسلطة قبل المعارضين، فالجميع مؤمن بأن الخطوط الحمراء هي العائق الكبير أمام محاسبة المفسدين في البلاد.
معالي الوزير حديثكم عن عدم وجود خطوط حمراء، يجافي الواقع، ويكفي أن تأخذ جولةً في شوارع البحرين لترى ذلك بأم العين.
نعم، إن الأمن خط أحمر، وهذا أمر متفقٌ عليه من قبل الجميع، إلا أن المختلف عليه، هو أمن مَنْ معالي الوزير؟
كنت أتمنى أن يكون تصريح الوزير واضحاً بخصوص هذه العبارة «إن استهداف الأمن هو الخط الأحمر»، ليفهم الناس ما المقصود بالأمن؟ فهل هو أمن المواطن، أو أمن أمر آخر؟
إن كان للمواطن نصيب من عبارة الوزير، فالتصريحات الرسمية واضحة في هذا الجانب وهي أنه على المتضرر من الإجراءات الأمنية الشكوى على الأمن لدى الأمن ليتخذ الأمن ما يلزم، ونقطة على السطر... دون الحاجة للمزيد من الشرح.
أما الخطوط الحمراء، معالي الوزير، فقد تم تجاوزها، بهدم المساجد، وقتل فئة من أبناء الشعب في السجون تحت وطأة التعذيب أو في الطرقات، أو نتيجة للاختناقات، وخلقت خطوط حمراء جديدة بفعل سياسة الإفلات من العقاب، ووسعت مساحة الانتهاكات، وزادت من وتيرة التسريحات الطائفية ضمن حرب الوظائف والمناصب.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018