ارشيف من :أخبار عالمية
مؤتمر ’أصدقاء سوريا’ في عمان تمهيداً لـ’جنيف 2’
يعقد وزراء خارجية مجموعة "أصدقاء سوريا"، الاربعاء، اجتماعاً في العاصمة الأردنية عمان ضمن محاولات التناغم مع سعي واشنطن وموسكو إلى عقد مؤتمر دولي تحت مسمى "مؤتمر جنيف 2" لحل الأزمة في سوريا بمشاركة الأطراف المحلية الشهر المقبل.
ويشارك في الاجتماع وزراء خارجية 11 دولة، تمثل المجموعة الأساسية لـ"اصدقاء سوريا"، وهي الأردن والسعودية والامارات وقطر ومصر والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وتركيا والمانيا وايطاليا، في حين تغيب عن الاجتماع "المعارضة السورية"، وهي المرة الأولى التي تعقد المجموعة اجتماعاً في غياب ممثلي "المعارضة" بعد استقالة رئيس "الائتلاف الوطني" المعارض أحمد معاذ الخطيب، عقب الاجتماع الأخير للمجموعة الشهر الماضي في اسطنبول.
من اجتماع اسطنبول
ويجري في نفس اليوم اجتماع لكبار المسؤولين كان مقررا ان يعقد عشية اجتماع وزراء خارجية اصدقاء سوريا، ويسبق انعقاد لقاء الاربعاء مؤتمر صحافي مشترك لوزيري الخارجية الاميركي جون كيري والاردني ناصر جودة، وقال الأخير في تصريحات نشرت الاربعاء ان "اجتماع عمان هو استعداد لمؤتمر "جنيف 2" ودعم لمسار الحل السياسي للازمة السورية"، وأضاف أن "اتفاق موسكو بين الولايات المتحدة الاميركية وروسيا حول سوريا هو نقطة تحول لانهم اتفقوا على حل سياسي للقضية السورية يبدأ من اتفاق +جنيف1+"، وأوضح جودة أن "موقف الاردن من الازمة السورية واضح وثابت منذ البداية ويدعو الى اهمية التوصل الى حل سياسي يضمن امن وامان سوريا ووحدتها الترابية بمشاركة كافة مكونات الشعب السوري".
ويزور نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد موسكو اليوم لإجراء محادثات مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بشأن عقد المؤتمر، بحسب ما افادت وكالة ريا نوفوستي للانباء، وقالت الوكالة إن المقداد ولافروف "سيناقشان التحضيرات لعقد مؤتمر جنيف 2" الذي اتفق على عقده وزير الخارجية الروسي ونظيره الاميركي جون كيري في وقت سابق من هذا الشهر، من دون أن تكشف المزيد من التفاصيل.
واعلنت إيران الثلاثاء عن رغبتها في المشاركة في "مؤتمر جنيف 2"معتبرة ان من الضروري "توسيعه من خلال مشاركة جميع البلدان المؤثرة" على اطراف النزاع، وفي الوقت الذي أعلنت باريس أنها لا تريد مشاركة ايران في مؤتمر "جنيف 2"، فقد طلبت موسكو حضور إيران والسعودية، معتبرة هذين البلدين عاملين أساسيين لايجاد حل سياسي للازمة السورية.
وقال وزير الإعلام السوري عمران الزعبي، في حديث لقناة "روسيا اليوم"، الاربعاء، أن "لا معلومات لديه حول وفد الحكومة السورية المشارك في المؤتمر الدولي "جنيف 2"، فيما نفى نائب رئيس الوزراء السوري وعضو قيادة الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير السورية المعارضة قدري جميل، للقناة نفسها، أن يكون من ضمن القائمة المقترحة للمشاركة في المفاوضات المحتملة مع المعارضة، وأضاف أن "الجبهة وجهت رسالة للجهات الراعية للمؤتمر وحددت الوفد الذي سيشارك في المؤتمر الدولي"، وشدد جميل على ان "قرارنا واضح.. نرفض بشكل كامل ان نكون ممثلين في الوفد الحكومي"، ومن المتوقع ان تحدد المعارضة السورية خلال اجتماع تعقده في اسطنبول في 23 ايار/مايو الجاري، موقفها من المشاركة في مؤتمر "جنيف 2".
ويبدو عقد المؤتمر الذي أطلقت فكرته موسكو وواشنطن في محاولة لتقريب وجهات النظر حول النزاع المستمر منذ منتصف آذار/مارس 2011، مهمة معقدة بالنظر إلى تعارض مواقف الدول الكبرى حيال بقاء الرئيس السوري بشار الأسد حتى إكمال ولايته، كما تقول روسيا والصين، وبين الدعوات إلى تنحية، كما ترى الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، ومن بين أهداف مؤتمر "جنيف 2" التوصل إلى تشكيل حكومة انتقالية "برضى متبادل" تتمتع بـ"كامل الصلاحيات".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018