ارشيف من :أخبار عالمية

العراق: تحذيرات من توطين ’العمال الكردستاني’ التركي

العراق: تحذيرات من توطين ’العمال الكردستاني’ التركي

أطلقت جهات وشخصيات سياسية عراقية تحذيرات من توطين عناصر حزب "العمال الكردستاني" التركي (P.K.K) التي انسحبت من تركيا الى الأراضي العراقية بموجب اتفاق أبرم مؤخراً بين قيادة الحزب والحكومة التركية، في بعض المناطق المتنازع عليها بين العرب والأكراد والتركمان مثل محافظة كركوك.

وجاءت تلك التحذيرات اثر تواتر معلومات عن قيام العشرات من عناصر حزب "العمال" المنسحبين الى الأراضي العراقية بالانضمام الى حزب "الاتحاد الوطني" الكردستاني الذي يتزعمه جلال الطالباني، وذلك من أجل الاحتفاظ بأسلحتهم، وايجاد مواطئ قدم لهم تتيح لهم التحرك وممارسة النشاط السياسي.

واختيار عناصر الـ(P.K.K) الانضمام للاتحاد الوطني وليس الحزب الديمقراطي الذي يتزعمه مسعود البارزاني، جاء بسبب الخلفيات والمنطلقات الفكرية المتقاربة بينهم وبين حزب الطالباني، فكلاهما يتبنى نزعة قومية ممتزجة بأسس اشتراكية - ماركسية، ناهيك عن العلاقات التي شابها الكثير من الاحتقان والتأزم مع حزب البارزاني، بسبب وقوف الأخير في مناسبات عديدة مع تركيا في تصديها لمسلحي حزب العمال في الأراضي العراقية.

العراق: تحذيرات من توطين ’العمال الكردستاني’ التركي

مسعود البارزاني

في هذا السياق حذّر رئيس الجبهة التركمانية والنائب في البرلمان العراقي أرشد الصالحي من عواقب وخيمة لا يمكن السيطرة عليها في حال استمرار وجود حزب "العمال الكردستاني" في اقليم كردستان، مشيراً الى أن هناك حملات في كركوك لجمع تواقيع لاطلاق سراح زعيم حزب العمال عبد الله أوجلان، الذي يقضي حكماً بالسجن المؤبد في أحد السجون التركية منذ عام 1999.

وأكد الصالحي أن هذه التحركات تثير قلق المكون التركماني كونها تعطي إشارات سلبية عن احتمال دخول مقاتلي حزب العمال الى المحافظة.

العراق: تحذيرات من توطين ’العمال الكردستاني’ التركي

أرشد الصالحي

وتشير مصادر مطلعة الى أن قيادات كبرى في الحزب الديمقراطي الكردستاني في مقدمتها رئيس حكومة الإقليم والرجل الثاني في الحزب الديمقراطي الكردستاني نيجرفان البارزاني، أطلقت حملة لجمع أربعة ملايين توقيع للعفو عن أوجلان واطلاق سراحه.

الى ذلك شن رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني هجوما عنيفاً على حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري (احد اجنحة العمال الكردستاني) في أعقاب قيام الأخير بأعتقال أربعة وسبعين عنصراً من الحزب الديمقراطي السوري الذين عبروا باتجاه الحدود السورية بعد تلقيهم تدريبات عسكرية في اقليم كردستان.

ولتطويق الأزمة ومنع حصول تداعيات خطيرة، أعلنت رئاسة اقليم كردستان في بيان لها "ان بارزاني يقف على مسافة واحدة من جميع الأطراف، لكن يبدو أن طرفاً معيناً يحاول يوما بعد يوم وبصفقات مشبوهة تسليح عناصره والابتعاد عن اتفاق أربيل، وتهميش الأطراف الأخرى حتى وصل بهم الأمر إلى القتل والاعتقال والخطف وعدم إيلاء الاهتمام لآراء الأطراف".

ومعروف أن القوى الكردية السورية تعيش مرحلة من الخلافات والتقاطعات بسبب تباين مواقفها من الأزمة السورية، والصراع على النفوذ.

وكانت تلك القوى قد أبرمت نهاية العام الماضي اتفاقاً في مدينة أربيل برعاية الرئيس البارزاني، الا أن ذلك الاتفاق لم يصمد طويلاً، وقد حاول البارزاني قبل عدة أسابيع احتواء الأزمة بدعوة قادة الأحزاب السياسية الكردية السورية المؤتلفة في المجلس الوطني الكردي ومجلس غرب كردستان للتوافق وحل خلافاتها والبحث في تطبيق اتفاقية اربيل، بيد أن جهوده لم تفضِ الى النتائج المرجوة.

وتتوقع أوساط كردية، على ضوء قراءاتها لتأريخ الخلافات بين حزب العمال الكردستاني وبعض القوى الكردية العراقية، أن يتسبب وجوده على نطاق أوسع في اقليم كردستان باتساع رقعة الخلافات بين الأحزاب والقوى الكردية، بين داعم له ومعارض.
2013-05-23