ارشيف من :أخبار عالمية

حرب فلسطينية جديدة ضد الاستيطان

حرب فلسطينية جديدة ضد الاستيطان
لم يجد أهالي قرية دير جرير الواقعة إلى الشرق من مدينة رام الله وأهالي قرية سلواد الجارة ما يدافعون به عما تبقى من أراضيهم في مواجهة سرقتها من قبل المستوطنين سوى الاعتصام الأسبوعي على أراضيهم المهددة. هي وسيلتهم الأخيرة أرض بعد سيطرة مستوطنة "عوفرا" الممتدة على أراض أكثر من قرية من القرى الشرقية للمدينة، على معظمها وسيطرة مستوطنة عشوائية أخرى على قسم آخر من أراضي القرية الشرقية.

حرب فلسطينية جديدة ضد الاستيطان

يقول رئيس قروي دير جرير عماد علوي:" خلال الشهر الأخير لاحظنا تحركا من المستوطنين للسيطرة على جبل كامل من الأراضي واقع شمال البلدة، حيث قاموا ببناء كرفانا عليه وسيطروا على أحد القصور الأثرية في المنطقة".

مستوطنات تتوالد...

هذه التحركات بالنسبة لأهالي القرية تكررت في حادثة سابقة حينما سيطر مستوطنون على أراض واقعة الى الشرق من البلدة وأقاموا عليها بؤرة استيطانية جديدة "غير شرعية" أطلق عليها اسم "عمونا". وعمونا مستوطنة عشوائية أقيمت في بداية العام 2000، وتوسعت تدريجيا على مساحة 300 دونم من أراضي قريتي دير جرير وسلواد شرقي مستوطنة عوفرا الممتدة على أراضي القرى الغربية "سلواد ودير جرير وعين يبرود".

ورغم حصول أصحاب الأراضي من دير جرير وسلواد على قرار من المحكمة العليا بإخلاء المستوطنة والعودة إلى أراضيهم في نهاية نيسان/ابريل الفائت، إلا أن جيش الاحتلال أرجأ تنفيذ القرار حتى منتصف تموز/يوليو القادم.

يقول علوي:" نحن لا نعول على الاحتلال وجيشه ولا نضمن أن يقوم بعملية الإخلاء الفعلية، وهذا ما يعني فرصة إضافية للمستوطنين بالتوسع على حساب أراضي القرية والقرى المجاورة.

وبحسب علوي فإن هذه المستوطنة بينها وبين الكرفان الذي قام ببنائه المستوطنون مؤخرا الاف الدونمات من الأراضي الزراعية، وفيه فرصة للمستوطنين لتوسيع منطقة السيطرة ما يعني امتداد جغرافي للمستوطنين ما بين المستوطنة الكبرى عوفرا وعمونا والجبل الشمالي للقرية.

اعتداءات متواصلة...

ولا يقف الأمر بالنسبة للأهالي عند مصادرة أكثر من 3000 دونم من أخصب أراضيهم الزراعية والحرمان من زراعتها والاستفادة منها، بل يتعدى الأمر لسلسة طويلة من الاعتداءات التي تطالهم بشكل يومي.

حرب فلسطينية جديدة ضد الاستيطان

ففي آذار الفائت أقدمت مجموعة من المستوطنين، انطلاقاً من مستوطنة "عوفرة" على تكسير أغصان 30 شجرة زيتون مثمرة، في منطقة الزراعية غربي القرية تعود ملكيتها للمواطن عبد الوهاب حسن علي والذي كان حينها يقوم بزراعتها.

وليس ببعيد اعتدت مجموعة من المستوطنين على كل من أسماعيل حسن وراسم فريد علوي بالضرب المبرح وقاموا بطردهم من أراضيهم الزراعية.

كل ذلك بحسب رئيس المجلس جعل الأهالي يتحركون في سبيل الحفاظ على أراضيهم من السيطرة الكاملة، وكي لا يتسرب الاستيطان إليها كما حصل مع باقي أراضيهم.

و تطال هذه الاعتداءات أهالي قرية سلواد أيضا والذين يتعرضون لقمع و تنكيل مستمر من قبل المستوطنين والجنود المتواجدين على مداخل البلدة باستمرار بسبب وجود برج مراقبة دائم هناك، كما يقول ماهر ثلجي عضو بلدية القرية.

فعاليات مستمرة

وبالتنسيق مع أهالي دير جرير قرر الاهالي إغلاق المساجد كل يوم جمعة وإقامة الصلوات في أراضي الجبل المهدد بالمصادرة بالرغم من الاعتداءات المستمرة للمستوطنين وبحماية من الجيش.

يقول ثلجي:" قررنا خوض هذه المعركة بطريقة سلمية من خلال التواجد الدائم على أراضينا وعدم تركها لقطعان المستوطنين الذين يسعون لسرقتها بالتدريج".

حرب فلسطينية جديدة ضد الاستيطان

وتابع ثلجي:" سنستمر بالفعاليات على هذه الأرض وبطريقتنا وبالتوقيت المناسب لنا، ولن نخاف من الاستهداف المباشر لنا من قبل المستوطنين والجنود والذين لا يتورعون عن إطلاق الرصاص الحي باتجاهنا.

ويصر أهالي سلواد، وقرية دير جرير على الاستمرار في حماية أراضيهم بالرغم من العنف الكبير الذي يواجهون به من قبل سلطات الاحتلال والمستوطنين، كما يقول عضو مجلس البلدة ماهر ثلجي.

وتابع ثلجي:" قمنا بالاتفاق على إغلاق المساجد كل يوم جمعة والصلاة على هذه الأراضي حتى يعلم المستوطنون أننا لن نترك ارضنا وحتى لو كلفنا ذلك أرواحنا".
2013-05-23