ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم: طرابلس ضحية المسلحين

بانوراما اليوم: طرابلس ضحية المسلحين

بقي الوضع الامني المتدهور في طرابلس، الموضوع الأبرز في افتتاحيات الصحف اللبنانية التي أشار بعضها إلى إمكانية الوصول إلى صيغة للمعالجة إذا توافرت الارادة السياسية. هذه الارادة، بدا أنها خاضعة لسياسة كل فريق وحساباته المحلية والاقليمية، وقد كررت الصحف ان معظم القيادات الميدانية في طرابلس باتت لا تعير آذانها الى السياسيين وأن الامور مرهونة بارادة ومزاج هؤلاء القادة الميدانيين. وعلى الرغم من هيمنة الوضع الامني على اهتمامان هذه الصحف، بقي موضوع الاستحقاق النيابي حاضراً من خلال سلسلة من الاتصالات والمشاورات تمحورت حول توفير تخريجة للتمديد للمجلس النيابي بينما بقي وضع تأليف الحكومة على حاله في ظل انسداد للأفق حسب توصيف بعض الصحف.


السفير: طرابلس ضحية صراع «الدول» والأجهزة والمسلحين!


وقد تحدثت صحيفة "السفير" اللبنانية عن بوادر صيغة للحل وقالت: "(...) وقبيل منتصف ليل أمس، كانت قد ارتسمت بوادر صيغة أمنية للمعالجة يحتاج تنفيذها الى ارادة سياسية أولاً، وقوامها دخول الجيش الى جبل محسن وانتشاره فيها، وبالتالي جعل هذه المنطقة تحت مسؤوليته عسكرياً وأمنياً، شرط أن تتحمل باقي القيادات مسؤولية القرار الحاسم بالردّ على كل مصدر للنيران سواء أتى من جبل محسن أو التبانة بعد انتهاء عملية الانتشار وسلسلة الإجراءات الميدانية المتفاهم عليها مع قيادات المدينة.
في غضون ذلك، بدت كل التصريحات والبيانات مستهلكة، أمام حاجة أبناء طرابلس لأمن مفقود تعجز القيادات السياسية والعسكرية عن استعادته، ما يطرح سلسلة لا تنتهي من الأسئلة تحتاج الى من يجيب عنها(...)".
ولفتت صحيفة السفير إلى "تلك الاشارة التي أطلقها الرئيس نجيب ميقاتي في طرابلس، وهي إشارة بحجم الاشتباكات التي ما تزال دائرة بين فقرائها، وهي "إن التاريخ لا يكرر نفسه، لكن الجهل هو الذي يعيد تجارب الماضي المؤلمة ويستنسخ الأخطاء، ويوقعنا في المآزق التي تأخذنا الى التاريخ مجدداً".
والخشية اليوم هي في أن نكرر أخطاءنا الى درجة الحماقة، فتعود طرابلس الى زمن الإمارات المتناحرة، وجنون المعارك التي قد تحرق مجدداً الأخضر واليابس كما أحرقتهما في العام 1985 وما قبله".

بانوراما اليوم: طرابلس ضحية المسلحين

النهار: معركة طرابلس: حبل القْصير موصول بالتمديد

أما صحيفة "النهار" فرأت أن المخاوف من تداعيات الجولة الحالية من الاشتباكات بدأت تتجاوز الاطار التقليدي لواقع الانفلات الذي يسود المدينة الى عوامل أشد خطورة أجملتها اوساط معنية لـ"النهار" بالمعطيات الآتية:

اولا: ان انفجار جولة القتال الاخيرة حصل بترتيب مقصود عقب هجوم النظام السوري على مدينة القصير وعلى خلفية ربط واضح لاشعال القتال في طرابلس بتطورات معركة القصير، وان يكن الفريق الذي اشعل الشرارة الاولى قد يصعب تحديده نظرا الى الفوضى المسلحة التي يتعذر معها كشف الطرف المتسبب بالانفجار.

ثانيا: ان مجريات الاشتباكات أثبتت ان أطراف النزاع في الجانبين امتلكوا قدرات تسليحية اضافية وبرز ذلك بوضوح في عدم تواني قيادة المسلحين في جبل محسن عن التهديد باحراق المدينة، فيما قوبل ذلك بتمرد قادة المحاور الميدانيين في باب التبانة على السياسيين وتلويح بعضهم باجتياح جبل محسن.

ثالثا: قد يكون اخطر ما أدت اليه نتائج الجولة الحالية تعطيل دور الجيش الذي تعرض لاعتداءات متكررة واتهامات بعدم اتباعه العدالة في التعامل مع فريقي النزاع، الامر الذي قصر دوره العملاني في الايام الاخيرة على منع تطور الوضع الميداني الى الاسوأ والحؤول دون أي محاولة لتغيير على الارض كالاقتحامات وغيرها.


رابعا: تضيف الاوساط المعنية الى هذه المعطيات عاملا بات قيد التداول بين مختلف القوى السياسية وهو ان الوضع المتفجر في طرابلس معطوفا على تداعيات تورط حزب الله في معارك القصير يشكلان الذريعة "الواقعية" المباشرة لتأجيل الانتخابات النيابية وتسويق مخرج التمديد لمجلس النواب، بمعنى ان "حبل القصير وصل ميدانيا بالتمديد" الحتمي للمجلس أياً تكن مدته".

الاخبار ... انقلاب قادة محاور التبانـة: الإمرة لنا


إلى ذلك لاحظت صحيفة "الاخبار" ان أحداث جولة العنف الراهنة، "حملت حدثاً بارزاً هو انقلاب قادة محاور باب التبانة على الجهات السياسية التي درجت على استثمارهم من وراء الستار، لتمرر من خلال الفوضى التي تمارسها بين فترة وأخرى ضد جبل محسن، مواقف تزيد من رصيدها السياسي المحلية والاقليمية. كما اوردت الصحيفة تفاصيل "الانقلاب" الثنائي عميد حمود والنائب محمد كبارة.

وأشارت "الاخبار" إلى أن قادة المحاور قرروا مقاطعة كبارة، اعتراضاً على أمور عدة، في مقدمها تصريح كبارة خلال النهار الذي دعا فيه الجيش إلى «الضرب بيد من حديد»، فاعتبروا هذا الموقف دليلاً على أن كبارة يقف مع الجيش ضد باب التبانة.

بانوراما اليوم: طرابلس ضحية المسلحين

كما لفتت الصحيفة إلى مواقف للمدير العام السابق لقوى الأمن الداخلي أشرف ريفي مما يجري في طرابلس التي قال فيها بان قادة المحاور "أولادنا ونعرفهم ويعرفوننا". وهو كان على وشك القول، ربما، ان لحم أكتافهم ورصاص بنادقهم من خيرنا.

وقالت "الاخبار" إنه تبدّى واضحاً أن رفض قوى 8 آذار التجديد لأشرف ريفي في منصبه، حتى ولو طارت الحكومة، كان من المرّات القليلة التي أبدى فيها هذا الفريق بعد نظر. وأمس، أيضاً، تذكّر كثيرون عشرات التقارير الصحافية، منذ 2005، عن رعاية «مؤسسة ريفي» تأسيس ميليشيات أُريد لها أن تخلق توازناً في وجه «ميليشيات» المقاومة.


وخلصت الاخبار الى القول: «شلح» ريفي «تنورة» رجل الدولة وضابط الأمن، فبانت عورات كثيرة كان يخفيها، وقرّر أن يعتمد الجلباب لباساً، وينصّب نفسه، رسمياً، أميراً لمحاور طرابلس.

كما قالت إن الأمين العام للحزب العربي الديمقراطي رفعت علي عيد أكد ليل أمس أنه «أُبلغ من قبل قيادة الجيش بأن الجيش سينتشر من جديد على كل محاور طرابلس»، ثم تحدّثت معلومات عن اتفاق على انتشار الجيش انطلاقاً من جبل محسن. قبل ذلك، لم يصدر أي موقف يوحي بقرب انتهاء الاشتباكات.

اللواء :منع استهداف الجيش والقوى الامنية وحصر ذيول الاشتباكات


من جانبها تحدثت صحيفة "اللواء" عن مساع للجم التدهور في طرابلس، عبر منع استهداف الجيش اللبناني والقوى الامنية وحصر ذيول الاشتباكات بين جبل محسن والتبانة، ودعم الجهود الرامية لترتيبات وقف النار بمساعي فعاليات المدينة والقوى الامنية، وبدعم مباشر من الرئيس سعد الحريري.

كما اشارت الصحيفة المقربة من رئيس الحكومة المكلف تمام سلام إلى أن حدة الاشتباكات قد ارتفعت مساء امس بين محاور التبانة والقبة وجبل محسن، واستخدمت فيها القذائف الصاروخية وأدت الاشتباكات المسائية الى مقتل مواطنين في جبل محسن والقبة لتبلغ محصلة المواجهات نحو 20 قتيلاً وحوالى مائتي جريح، واعلنت قيادة الجيش عن تعرض احد مراكز الجيش في ضهر المغر في القبة لاطلاق نار ادى الى اصابة 3 عسكريين بجروح مختلفة، كما تعرضت سيارة مدنية تقل عسكريَين لاطلاق نار امام مدخل طبابة الشمال ادى لاصابتهما بجروح خطرة.

وأعلن النائب محمد كبارة ليلاً أن الاجتماعات الامنية والسياسية التي عقدها الرئيس ميقاتي مع فعاليات المدينة ادت الى الاتفاق على خطوات ميدانية سيتخذها الجيش خلال ساعات انطلاقاً من جبل محسن ستؤدي حتماً الى وقف اطلاق النار.

مشاورات حول الاستحقاق الانيابي


وعلى الرغم من طغيان الوضع الامني المتدهور في طرابلس إلا أن الاستحقاق النيابي لم يغب عن افتتاحيات هذه الصحف إذ قالت "النهار" إن رئيس الجمهورية ميشال سليمان ينشط على خط الاتصالات وقد عرض أمس مجمل التطورات مع رئيس الوزراء المكلف تمام سلام، كما أوفد الوزير السابق خليل الهراوي الى الرئيس فؤاد السنيورة، ثم كان له لقاء آخر مع الوزير علي حسن خليل موفداً من رئيس مجلس النواب نبيه بري، والتقى مساءً النائب وليد جنبلاط والوزير وائل ابو فاعور. ومن المرتقب ان يعقد لقاء في الساعات المقبلة بين الرئيسين بري والسنيورة في محاولة للخروج بتفاهم على مدة التمديد للمجلس، في حين تفيد معلومات ان الرئيس سليمان موافق على تمديد لمدة ستة اشهر لمرة واحدة.

بانوراما اليوم: طرابلس ضحية المسلحين

وأشارت صحيفة "اللواء" إلى زيارة النائب وليد جنبلاط الى قصر بعبدا مساء امس، واعتبرتها واحدة من محطات الجهود الرامية للاتفاق على التمديد وسائر الخطوات الاخرى المتصلة به.

وعلمت «اللواء» ان الرئيس ميشال سليمان استمع الى عرض مفصل قدمه النائب جنبلاط والمسار السياسي والمخاطر المحدقة بالبلاد، وان تبادلاً لوجهات النظر تم حول السبل الكفيلة بوقف الفراغ.

واشارت هذه المعلومات الى ان الرئيس سليمان لم يوافق مع مضيفه على التمديد سنتين للمجلس، الا انه لم يمانع من تمديد تقني لستة أشهر، على أن يسبقه تفاهم على موعد جديد لاجراء الانتخابات والسير بقانون واضح للانتخابات سواء كان قانون الستين أو غيره.

في المقابل كانت النهار قد اوردت ان بري يتابع مساعيه من اجل التوافق على التمديد وان المشاورات في هذا الصدد ستتكثف في الايام المقبلة قبل نهاية العقد العادي للمجلس في 31 ايار الجاري.

واوضحت المعلومات ان بري يعمل على خط التمديد لسنة ونصف سنة أو سنتين وانه لا يقبل بتمديد لستة أشهر معتبرا ان اوضاع البلد والسخونة في بعض المناطق كطرابلس لا تسمح باجراء انتخابات بصورة طبيعية.

اما على خط تأليف الحكومة، فأشارت الصحف إلى اجتماع رئيس الجمهورية والرئيس تمام سلام أمس في قصر بعبدا لعرض ما آلت اليه الاتصالات في شأن الانتخابات النيابية وتالياً في شأن تأليف الحكومة.

وفيما امتنع رئيس الوزراء المكلف عن الادلاء بأي تصريح بعد اللقاء كما امتنع المقربون منه عن اعطاء أية معلومات، علمت "النهار" من مصادر مواكبة ان أجواء انسداد الافق تسود المواقع الرسمية وخصوصا في بعبدا وعين التينة. وقالت ان الرئيس سليمان ومثله الرئيس بري لا يعلمان الى اين تتجه الامور في ظل التعقيدات التي تسيطر على الواقع السياسي. ووسط هذا الغموض تبدو صورة الحكومة المقبلة ضائعة بين صيغة الاشراف على الانتخابات وصيغة الحكومة السياسية لتتولى شؤون البلاد.











2013-05-24