ارشيف من :أخبار لبنانية

سليمان: فوضنا المجلس العسكري برئاسة قهوجي ادارة شؤون المؤسسة

سليمان: فوضنا المجلس العسكري برئاسة قهوجي ادارة شؤون المؤسسة

دعا رئيس الجمهورية ميشال سليمان "الدول الشقيقة والصديقة لاسيما تركيا لبذل كل الجهد لتحرير المخطوفين اللبنانيين في سوريا"، معتبراً أن "الوطن يمر بفترة صعبة جداً جراء ما يحيط به والآمال معلقة عليكم في الجيش اللبناني".

ورأى سليمان خلال زيارته قيادة الجيش في اليرزة التي وصلها عند التاسعة والنصف صباحاً، أن "ما يجري في طرابلس انعكاس لما يجري في سوريا"، وقال " لن نسمح بالفراغ في الجيش وفوّضنا المجلس العسكري بأعضائه الحاليين برئاسة قائد الجيش ادارة شؤون المؤسسة وعند أقرب فرصة بعد تأليف الحكومة سنسارع الى ملء الشواغر".

من جهة ثانية، رأى سليمان أن "لبنان يقع بين قانون انتخابات مذهبي أو قانون بائد أو التمديد"، مشدداً على أن "الانتخابات مظهر ديموقراطي يجب أن لا نتخلى عنه".

وفي الشأن الحكومي، قال "إن التكليف كان سهلاً ولكن التأليف متعثر بوضع الشروط والشروط المضادة"، داعياً الى الثقة بـ"رئيس الحكومة المكلف وأنا أعطيه الدعم الكامل".

الى ذلك، رأى سليمان أن حماية لبنان تكون أولاً عبر تطبيق القرار الدولي 1701 والتزام قرارات الشرعية الدولية، وثانياً عبر "الالتزام باعلان بعبدا الذي ينص على الابتعاد عن سياسة المحاور والحياد عما يحيط بنا من أحداث باستثناء الاجماع العربي حول القضية الفلسطينية"، وثالثاً "عبر الاستراتيجية الوطنية الدفاعية التي تنظم العلاقة الواضحة ين الجيش والمقاومة والتي وضعت تصوراً تفصيلياً لها والتي تعتمد على خطة لتسليح الجيش وتجهيزه، وبانتظار ذلك يستفاد من قدرات المقاومة بناء على حاجة الجيش وكله ووفق قرار مركزي إما عبر مجلس الوزراء والمجلس الاعلى للدفاع أو رئيس الجمهورية بصفته القائد الاعلى للقوات المسلحة"، على حد قوله.

سليمان: فوضنا المجلس العسكري برئاسة قهوجي ادارة شؤون المؤسسة

رئيس الجمهورية ميشال سليمان

وشدد رئيس الجمهورية على أن "الجيش هو خشبة الخلاص ويحظى باجماع اللبنانيين لذلك على الجيش مسؤولية حماية المواطن في طرابلس وصيدا وحماية الحدود ومنع دخول وخروج السلاح والمسلحين"، مضيفاً إن "الجيش منيع وثقة المواطنين به كبيرة جداً وهم يشكلون الغطاء الشرعي له، وعلى السياسيين الذين يمثلون المواطنين تأمين الغطاء له بمهماته، لا السعي لكي يكون غطاء لهم، والحكومة ملزمة بتنفيذ ارادة الشعب وغطائي كرئيس للجمهورية كامل في كافة المهام التي هي لمصلحة الوطن وأدعم بشدة الخطة التي يضعها الجيش".

ولفت الرئيس سليمان الى أن "الآمال على الجيش كبيرة وهو العمود الفقري للمؤسسات وهو الذي حمى الديموقراطية في لبنان وسيحميها دائماً"،  معتبراً أن "حق الجيش من الدولة اللبنانية لم يصل بعد، وليس كثيراً خمسة ميارات دولار لتسليح الجيش وتجهيزه، وعلى الدولة المحافظة على حقوق العسكريين من خلال السلسلة واعادة النظر بسن التقاعد للعسكريين والموظفين المدنيين، فالجيش ضمانة دولة القانون والمؤسسات".

وأسف سليمان لأن "لبنان لم يقطف ثمار التحرير، لقد حررنا الارض ولكن لم نحرر الانسان والتبعية ما زالت قائمة الا في الجيش"، سائلاً "كيف لوطن يعطي مثالاً رائعاً في المقاومة والتضحية بينما نتجه الى ممارسات تعزز المذهبية، فالمقاومة والتحرير فكر سام، يعتمد على الاعتراف بالنتائج والممارسات الديموقراطية والدستورية والقانونية ومعاني المقاومة أسمى من أن تغرق في الفتنة، إن كان في الداخل أو عند شقيق، فهي حاربت لقضية وطنية وقومية وليس لقضية مذهبية"، على حد تعبيره.

وزير الدفاع الوطني فايز غصن وقائد الجيش العماد جان قهوجي وكبار الضباط، كانوا في استقبال سليمان في اليرزة، حيث استعرض ثلة من حرس الشرف، ثم انتقل الى غرفة عمليات الجيش الجديدة فافتتحها واستمع الى شرح عن التقنيات الجديدة فيها.

وألقى العماد قهوجي كلمة ترحيبية وقال فيها "يشرفنا ان نستقبلكم اليوم في مقر قيادة الجيش في خضم الاستحقاقات الكبيرة التي يواجهها لبنان وفي وقت يتعرض الجيش لحملة استهداف كبيرة، إن وجودكم اليوم هنا يا فخامة الرئيس يؤكد للعسكريين والضباط ان السلطة السياسية تقف الى جانبهم وانها تفعل ما يتوجب للحفاظ على المؤسسة العسكرية التي ضحت ولا تزال من اجل وحدة لبنان واستقلاله وسيادته".

سليمان: فوضنا المجلس العسكري برئاسة قهوجي ادارة شؤون المؤسسة

جان قهوجي

واذ جدد قهوجي "العهد باسم شهداء الجيش والجرحى والمعاقين من ابنائه بأننا سنبقى جيشا موحدا وفيا في التزاماته من اجل الحفاظ على المبادىء الدستورية من اجل وطن سيد حر ومستقل"، قال "نحن الوحيدون القادرون على حماية الوطن، من استهدافات الداخل والخارج، ولن نسمح بأي تطاول علينا يهدف الى اخراجنا من المعادلة كي تسنح الفرصة للمتآمرين بضرب وحدة لبنان، ونحن إذ نبدي استعدادنا لأي عمل يخدم مصلحة وطننا والحفاظ على مؤسساته الدستورية نؤكد أن حماية الجيش الموحد والقوي مسؤولية السلطة السياسية التي يجب ان تكون حامية له وضامنة لعمله الميداني".

الى ذلك، أضاف قهوجي "نحن يا فخامة الرئيس نعول على قدرتكم ورئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة في اخراج لبنان من أزمته الراهنة وفي تشكيل مظلة سياسية للجيش كي يقوم بواجبه كاملاً وكذلك الأمر في التخفيف من الضغوط والمتطلبات التي يحتاجها الجيش للقيام بدوره في تأمين السلم الاهلي من دون أن يكون خاضعا للتجاذبات السياسية أو معالجة الاشكالات الداخلية والادارية التي تعيق عمله".

ثم انتقل الرئيس سليمان الى مقصف وزارة الدفاع الوطني مهنئاً ضباط الجيش بمناسبة عيد المقاومة والتحرير.

وفي ختام الزيارة أقيم حفل كوكتيل على شرف رئيس الجمهورية وغادر مودعاً.
2013-05-24