ارشيف من :أخبار لبنانية

خطباء الجمعة هنأوا اللبنانيين بعيد التحرير وشددوا على ضرورة حفظ المقاومة

خطباء الجمعة هنأوا اللبنانيين بعيد  التحرير وشددوا على ضرورة حفظ المقاومة

أكّد السيد علي فضل الله ان" الفتن لا تزال تعصف بالعالم العربي والإسلامي لتأكل أخضره ويابسه، ولا سيما في البلدان التي يخشى العدو الصهيوني أن تشكل توازنا استراتيجيا معه، وتقف في وجه طموحاته التوسعية في فلسطين والمنطقة، مستنكراً التفجيرات الوحشية المتنقلة التي تعبث بأكثر من منطقة عراقية، لتصيب مسجدا هنا أو حسينية هناك، ليستكمل من خلالها مشهد الفتنة المذهبية التي يراد للعراقيين أن يكونوا وقودها، ليبقى العراق في دائرة الاهتزاز الأمني لحسابات أقليمية ودولية".

وخلال خطبتي صلاة الجمعة، من على منبر مسجد الإمامين الحسنين في حارة حريك، أضاف السيد فضل الله"إننا في الوقت الذي ندين هذه الأعمال الإجرامية من أي جهة كانت، نحيي كل الأصوات التي انطلقت أخيراً لمواجهة دعوات الفتنة والعبث بالوحدة الوطنية والإعلان عن إقامة صلاة جمعة واحدة في بغداد أو غيرها، كما ندعو مجددا القيادات العراقية إلى الإسراع في معالجة كل الثغرات الأمنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية، وتلبية المطالب المحقة للعراقيين، بحيث يشعر الجميع، سنة وشيعة ومسيحيين، وصابئة وعربا وأكرادا في العراق، أنهم مواطنون متساوون في الحقوق والواجبات".

 وتابع "نصل إلى سوريا، حيث لا يزال هذا البلد على حاله في الاستنزاف الداخلي لكل قواه وقدراته، ممن لا يريدون له أن يكون قويا، ليقف حجر عثرة أمام المشاريع الاستكبارية. ونحن في الوقت الذي نأمل أن تنطلق مسيرة الحوار في سوريا، ندعو الجميع إلى أن يكونوا واعين لسياسات الدول الكبرى التي لن تأتي بالحلول لحساب أحلام الشعوب وتوقها إلى العزة والحرية والعيش الكريم، بل لحساب مصالحها، ولا سيما أمن الكيان الصهيوني وإبقاءه الأقوى في المنطقة".

 وجدّد التأكيد على" ضرورة الإسراع في التلاقي والحوار، لجعل الحل سورياً، فلا يترك بيد الآخرين الذين لن يستعجلوا الحلول إلا بعدما يطمئنوا إلى أن الجميع أثخنوا بالجراح وهم على استعداد ليسلموا لشروطهم".

خطباء الجمعة هنأوا اللبنانيين بعيد  التحرير وشددوا على ضرورة حفظ المقاومة


وقال السيد فضل الله "نصل إلى لبنان، حيث لا يزال هذا البلد يعاني من عدم رغبة الكثيرين من أصحاب القرار في إيجاد الحلول لكل القضايا المطروحة، فلا القانون الإنتخابي العصري والجامع أنجز، ولا شكلت الحكومة العتيدة التي تساهم في معالجة المشاكل المستعصية الاجتماعية والاقتصادية والتربوية، فضلا عن الأمنية، ليبقى هذا البلد في دائرة الفراغ الذي قد يلتقي مع فراغ آخر في مواقع أخرى، حيث الكل مشغول بما يجري حوله وينتظر إنجلاء الصورة ليبني على الأمر مقتضاه".
 
 ودعا السيد فضل الله "الجميع إلى الإسراع في الخروج من حساباتهم الخاصة ورهاناتهم الذاتية إلى حسابات الوطن، والابتعاد عما يساهم في إشعال الفتنة، فحذار حذار من الفتنة التي بدأت تطل برأسها بعدما توافرت الكثير من عناصرها"، مضيفاً "إننا في أيام التحرير المجيدة، ندعو اللبنانيين جميعا إلى العودة بذاكرتهم إلى السنوات الخوالي، حين استطاعوا من خلال وحدتهم أن يهزموا أعتى قوة في المنطقة، وأن يدفعوها لتجر أذيال الخيبة والخسران وتخرج ذليلة".

 وشدد على ان "هذا البلد استطاع من خلال مقاومته ووحدة أبنائه وتعاونهم، أن يقدم نموذجا في القوة عندما أسقط عنفوان هذا العدو، على الرغم من الإمكانات المتواضعة، فلا تشوهوا هذه الصورة من خلال الخطاب السياسي المتشنج والمتنافر والمتقاتل".

 وختم السيد فضل الله "إننا في يوم التحرير، نعيد التهنئة لكل المقاومين، مستذكرين جهادهم والشهداء وصمود أهلنا من جبل عامل والبقاع الغربي وكل الوطن، ونقول لهم: قدرنا أن تبقى يدنا على الزناد في مواجهة هذا العدو، فلنواصل الطريق لكي يبقى لبنان قويا وأنموذجا لكل الأحرار في العالم".
 
الشيخ النابلسي: سنبقى ندافع عن خيار المقاومة


هنّأ العلامة الشيخ عفيف النابلسي اللبنانيين بذكرى "المقاومة والتحرير"، قائلاً "تتجدد هذه الأيام ذكرى انتصار المقاومة على العدو الإسرائيلي. الانتصار الذي أعاد لبنان إلى ربوع العزة والكرامة والاقتدار، في وقت كان خط الاستسلام يهيمن على الواقع العربي برمته. الانتصار أحدث تغييرا جوهريا في فهم حركة الصراع مع العدو الإسرائيلي، وفتح أملا كبيرا بإمكانية هزيمته واستعادة كافة الحقوق المسلوبة"، مؤكداً "أن خيار المقاومة هو خيار سليم ومنتج، بخلاف الخيارات التفاوضية الوهمية التي لم تجر للعرب سوى الذل والهزيمة والخزي والعار".

وأضاف الشيخ النابلسي"بعد الانتصار لم يطل الأمر كثيراً سارع الأعداء لإعداد خطة واسعة لتشويه صورة المقاومة وشيطنتها وإلصاق تهمة الإرهاب بها استمرت حتى هذه اللحظة التي نشعر أنها تعاظمت بطريقة خطيرة بفعل تنامي دورها في مواجهة العدو "الإسرائيلي" وبلوغها مستو ى عالٍ من الكفاءة والقدرة على صد أي عدوان على لبنان. وكان أخطر ما تم استخدامه من سلاح في هذه الحرب المسعورة على المقاومة هي الفتنة المذهبية. التي للأسف الشديد انجر إليها سريعاً الكثير من المسلمين المضللين الذي عدلوا عن العدو الأساس إلى العدو الوهم. ورغم كل الذي يحصل يجب أن يفهم جميع المسلمين في لبنان وخارجه أن خيار المقاومة هو خيار حق وسنبقى إلى جانب الحق مدافعين عنه مهما بلغت مصاعب هذه المرحلة الحرجة".

وختم النابلسي "من جانب آخر فإننا لا ننظر إلى كل الذي يحدث هذه الأيام في طرابلس وصيدا إلا من خلال توسيع دائرة الفتنة في لبنان. لأن أعداء المسلمين يعرفون أن لا حكم لهم ولا نفوذ لهم إلا من خلال إشغال المسلمين بالمسلمين ودفعهم إلى التقاتل العبثي، وانغماسهم في شجارات وأحقاد متبادلة وإذا كنا كمسلمين نريد أن نخرج من هذا الواقع الشيء فليس لنا إلا أن ننبذ ما خططه الأعداء لنا وأن نعود إلى ربوع الوحدة والاعتصام والاخوة".


الشيخ قبلان: دمشق أكبر من الرغبات العثمانية

بدوره، أكد الشيخ أحمد قبلان في الخطبة التي ألقاها في مسجد الإمام الحسين(ع) في برج البراجنة أننا "اليوم أمام آلهة مصطنعة لا تعرف شيئاً عن القيم آلهة تسوّق نظرية مبادلة الأرض، وتعيد توظيف البندقية في الشام بدلاً من فلسطين، وتخندق العرب والمسلمين بين شيعي وسني وعربي وعجمي، آلهة لا همّ لها إلا الانتقام من مشروع المقاومة لصالح الغرب الذي يشكل ضمانة استئثارها المطلق برقاب العباد والبلاد والموارد".

وتابع المفتي قبلان "أما يكفي سوريا جلداً وناراً ودماءً وفظاعات؟! أما آن لها أن ترفع على خشبة الموت؟! فليعلم الجميع شرقاً وغرباً أن دمشق أكبر من طموح آلهة النفط والرغبات العثمانية، بل قد تكون سبب أعنف حرب تعيد الأوسط عشرين قرناً إلى الوراء".

 وتطرق سماحته للساحة اللبنانية بالقول "إننا نحذر من أي خطأ سياسي يرتكب بحق بلد وهبته المقاومة الحياة، ولن نقبل بأن يطعن بالخناجر، فالتوترات الطائفية والمذهبية والانقسامات بلغت حدوداً باتت تنذر بكارثة وطنية عظمى إذا لم تسارع كل القيادات السياسية والوطنية إلى اتخاذ الموقف الانقاذي والتاريخي الذي يوقف هذا الانجرار نحو الهاوية".

وتوجه الى القيادات بالقول "اخرجوا من هذه اللعبة القاتلة سياسياً وأمنياً واقتصادياً وتوجهوا نحو التوافق على تأليف حكومة جديدة تدير أمور البلاد وشؤون العباد وتؤمّن شيئاً من الاستقرار والأمان، لأنه لم يعد مقبولاً التلهي في كيفية تقسيم الدوائر الانتخابية وتوزيع المقاعد النيابية في وقت أصبح فيه البلد بكل مؤسساته وإداراته على مشارف الفراغ الهدام".



2013-05-24