ارشيف من :أخبار لبنانية
سلام : رحم الله الشهداء الذين اعطونا عيد التحرير
هنّأ الرئيس المكلف تشكيل الحكومة تمام سلام الشعب اللبناني بعيد المقاومة والتحرير في الخامس والعشرين من أيار، قائلاً ان "هذا الانتصار تحقق بفضل الارادة والصمود اللذين اظهرهما أهلنا في الجنوب، والأثمان الغالية التي دفعها اللبنانيون في كل المناطق من ارواح ابنائهم واملاكهم وارزاقهم في مواجهة موجات العدوان المتكررة على مدى سنوات الاحتلال.
وفي تصريح له اليوم، لفت سلام الى ان" هذا الإنتصار ما كان ليتم لولا المقاومة العسكرية الفذّة التي انطلقت شرارتها الاولى من بيروت إبان الاحتلال الاسرائيلي عام 1982 وتوجت مسيرتها الطويلة بتحرير الأرض في الخامس والعشرين من أيار عام 2000"، مضيفاً "ان هذه المناسبة المباركة تدعونا الى التبصر في ما آلت اليه أمور بلدنا الغارق منذ سنوات في أزمات متوالدة يؤلمنا انها وصلت الى مرحلة بالغة الدقة بدأت تمس النسيج الاجتماعي اللبناني بل البنيان الوطني بأكمله. وهذا الواقع الأليم، الذي تزيد من فداحته الظروف المحيطة بلبنان، لا بد ان يشكل ناقوس خطر للجميع بوجوب الاحتكام الى العقل والابتعاد عن لغة الشحن والتحريض والعمل بجدية واخلاص على تحصين الوطن وصون استقراره، والمساهمة في إقامة حياة سياسية سليمة قائمة على احترام القوانين والمؤسسات ".
وأشار الرئيس المكلف تشكيل الحكومة الى أنه "اذا كانت الخلافات والتباينات السياسية بين القوى المختلفة تشكل دليل حيوية في بلد ديموقراطي كلبنان، فإن هذه القوى مدعوة اليوم الى التعالي عن الانانيات وتغليب مصلحة لبنان العليا على كل مصلحة اخرى، لأن مصادرة الحياة السياسية بحكم الامر الواقع لصالح غلبة فئوية ، أو الخوض في ادوار لا قبل للبنان على تحملها، لن يؤديا الا الى مزيد من الاحتقان والفرقة بل الى انزلاقات خطيرة تهدد امن الوطن على غرار ما تشهده طرابلس اليوم من احداث اليمة".
وأكد سلام "ان المقاومة التي انتجت التحرير هي مدعاة فخر واعتزاز لنا ، وهي ملك للبنانيين جميعا الذين يريدون لها ان تحافظ على نقاء صورتها ويعرفون انها- ومهما اختلفت الاجتهادات حول دورها وآليات عملها بعد التحرير- لا يمكن ان تكون في جوهرها موضوع نزاع داخلي عندما تكون بندقيتها موجهة في الاتجاه الصحيح"، مضيفاً "المقاومون هم خير من يعرف هذه الوجهة، وهي "اسرائيل"، التي يأتي منها الخطر الفعلي على لبنان".
وختم:"رحم الله الشهداء الذين اعطونا عيدا للمقاومة والتحرير، المدنيين منهم والمقاومين وافراد الجيش اللبناني الذي يبقى أولا وأخيرا الحصن والملاذ".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018