ارشيف من :أخبار لبنانية

الراعي :أزمة الانتخابات ليست عند المسيحيين لأنهم أقروا قانونهم ورفض

الراعي :أزمة الانتخابات ليست عند المسيحيين لأنهم أقروا قانونهم ورفض

أسف البطريرك الماروني الكاردينال بشاره بطرس الراعي لعدم توصل المعنيين في لبنان الى قانون انتخابي جديد، معتبراً أن" ذلك يشكل مدعاة لخيبة أمل كبيرة وربما لانعدام الثقة"، وشدد على "أننا نتطلع بشكل ايجابي ودون أي تقليل من الثقة باللبنانيين"، وطالب مهما كلف الامر بان تحصل الانتخابات في المواعيد الدستورية اللازمة وان تبقى في لبنان ميزته وهي تداول السلطة وممارسة الديمقراطية لاننا اذا فقدنا هذا نفقد كل شيء".


وفي كلمة له من مطار بيروت الدولي بعد عودته من جولته الراعوية، قال الراعي إنه كان "على اتصال دائم مع المطارنة والمسؤولين ولا يمكن ان ندعي ان الحالة ساءت بسبب غياب البطريرك عن لبنان"، لافتا إلى أن "المسيحيين موحدون واذا اختلفوا بالرأي فهذا لا يعني انهم على خلاف، والقضية ليست عندهم. وأن تتعطل المسيرة نحو ايجاد قانون عادل لا يعود الى المسيحيين، ونحن عملنا كل ما يجب فعله ولا ارضى القول ان القضية عند المسيحيين، فلو كان الامر عندهم لكنا انتهينا منذ زمن بعيد".

الراعي :أزمة الانتخابات ليست عند المسيحيين لأنهم أقروا قانونهم ورفض


وشدد الراعي على أن "الوحدة قائمة والخلافات ليس عندنا بل عند الآخرين، وينبغي لنا ان نعيد وحدتنا جميعا، وهذا ما نعمل عليه لأن لبنان يجب ان يبقى بعيداً عن الريح وان لا يدخل في المحاور"، لافتا إلى أن "لبنان بلد حيادي لا يجوز لأحد ان يورطه في محاور اقليمية ودولية ويؤسفنا انه يُقحم رغماً عنه وعن ارادة اللبنانيين".

 وفيما اعتبر أنه "يجب ان يستعيد لبنان دوره، وينتظر منه دور كبير، وما سمعناه عنه في الخارج يشرفنا"، أشار إلى أن "الاقباط المسيحيين ليسوا على خلاف"، رافضا ان "يكون النزاع متوقفا عند المسيحيين، وقيمة المسيحيين ان لهم رأيا حرا في كل الشؤون العامة، ونحن كمسيحيين متفقون تماما، ومن الطبيعي ان يكون هناك رؤى مختلفة حول قانون الانتخاب"، مؤكدا "الوقوف مع أي قانون تقره الدولة اللبنانية".

 وإذ رفض الراعي "رفضا باتا التمديد للمجلس النيابي حفاظا على الديموقراطية وتداول السلطة"، شدد على أن "اي قانون قائم او يقر يجب ان تتم الانتخابات على اساسه، والمهم وجود قانون دستوري قائم لاجراء الانتخابات، ولا يجوز للنواب ان يتذرعوا بقضية القوانين لعدم اجراء الانتخابات، فهذا أمر إرغامي وضروري".

 وعن إمكان حصول لقاء في بكركي، أجاب "نحن في اجتماعات دائمة، وموضوع الانتخابات ليس عند المسيحيين، ونحن نجتمع دائما وسنجتمع، ولكن ازمة قانون الانتخابات ليست عند المسيحيين، فالمسيحيون حزموا امرهم واقروا قانونهم لكنه رفض"، مذكراً بأن "موقفنا دائما كان ان يتوافق اللبنانيون على قانون انتخاب".

 وأعرب البطريرك الماروني عن تفاؤله بأنه "يمكن دائماً ان نصل الى حلول"، لكنه عبر عن خيبة أمل كبيرة من الكتل النيابية"، راجيا من اللبنانيين "أن يختاروا اشخاصا يتحملون المسؤولية، وبعد مرور ست سنوات إذا لم يستطع المسؤولون اقرار قانون ويقولون لم نستطع فعل شيء فهم فاشلون"، مشدداً على أن "على اللبنانيين ان يحسنوا اختيار من يمثلهم، وليس مسموحا عدم الولاء للبنان".

 وأضاف "قلت واقول لبنان مرتبط باعلان بعبدا الذي هو الحياد، بمعنى أن لبنان لا يستطيع الدخول في محاور عسكرية اقليمية ودولية، ونرغب من اللبنانيين ان يكون لهم الولاء للبنان لا لسواه والاقرار بما اقروه في اعلان بعبدا، ونحن ملتزمون ذلك ونأمل من الاخرين ان يلتزموا ايضا".

وأردف " أوجه التحية للجيش اللبناني وكل القوى العسكرية الشرعية، وأعرف كم عليهم من تضحيات يتحملونها ونرجو من الله ان يحفظ جيشنا والقوى العسكرية الشرعية التي تحمي وحدها لبنان".
 
 

2013-05-24