ارشيف من :أخبار لبنانية

طرابلس على وقع الرصاص والقذائف الصاروخية

طرابلس على وقع الرصاص والقذائف الصاروخية
أنهت مدينة طرابلس يومها السادس على وقع رصاص القنص والقذائف الصاروخية في مشهد هو الأعنف في المدينة الساحلية، الواقعة شمال لبنان، منذ الحرب الأهلية،كانت من علاماته إقامة المتاريس والدشم الحربية على محاور القتال الرئيسية بين محلتي باب التبانة وجبل محسن، في وقت تحاول وحدات الجيش اللبناني الانتشار والتموضع لتأمين حال من الاستقرار في الأحياء الطرابلسية بعد المعارك التي خلفت نحو 23 قتيلاً وأكثر من 200 جريح منذ يوم الأحد الماضي. 

طرابلس على وقع الرصاص والقذائف الصاروخية
رصاصة من آثار القنص في شوارع طرابلس

ومساء الجمعة، أشارت مصادر رسمية إلى أن "سبعة أشخاص أصيبوا جراء رصاص القنص والاشتباكات المتقطعة على مختلف المحاور، إثنان منهم في مشروع الحريري، وثالث في مخيم البداوي من آل عبوري، أما الأربعة الباقون فقد نقلوا إلى المستشفى الإسلامي الخيري في طرابلس، وهم: أحمد فوال، أصيب بثلاث رصاصات أثناء مروره على جسر الملولة، وابراهيم العبود أصيب في محلة البقار، ومحمد المير الذي أصيب بصدمة نفسية خلال إطلاق النار عليه في محور المنكوبين، ومحمد مرعي الذي أصيب على دوار نهر أبو علي في ساقيه وتمت معالجتهم وعادوا إلى منازلهم". 
 
طرابلس على وقع الرصاص والقذائف الصاروخية
الحفرة الناجمة عن الانفجار قرب "كواليتي إن"

وفي ساعة متأخرة، أفيد عن سماع صوت انفجار في حارة الجديدة في الميناء، دوى في أرجاء المدينة، وحضرت القوى الأمنية إلى المكان على الفور، من دون أن يصدر توضيح حول ملابسات هذا الانفجار، في وقت تحدثت شبكة "أخبار جبل محسن" عن انفجار عبوة ناسفة وزنها 200 غرام من صنع يدوي وضعت على بعد نحو 200 متر من فندق "كوالتي إن" في شارع معرض رشيد كرامي في طرابلس، نافية المعلومات عن "إطلاق قذيفة صاروخية من عيار 107 ملم" على المدينة من الجبل.

وليلاً، رفض قادة "محاور القبة" خلال اجتماعهم "دخول الجيش لأي من المحاور قبل أن يقوم باعتقال رفعت علي عيد"، كما وضعوا شروطاً لوقف النار تتلخص بـ"الدفع الفوري للتعويضات من الهيئة العليا للاغاثة، وقيام قيادة الجيش اللبناني بسحب اللواء الرابع"، واشترطوا قادة المحاور "استلام عناصر فرع المعلومات المواقع العسكرية في جبل محسن، لأنهم يثقون بهذا الجهاز الأمني فقط "على أن يدخل الى التبانة فقط بعد تنفيذ هذه الشروط وبالتفاهم معهم كقادة للمحاور".

على المستوى السياسي أطل رئيس الجمهورية ميشال سليمان من مركز قيادة الجيش في اليرزة (شرق بيروت) ليقول إن "ما يجري في طرابلس انعكاس لما يجري في سوريا"، مشدداً على أننا "نجعل بارادتنا لبنان ساحة أو نتقاتل في ساحة أخرى مثل القصير وفي ساحة داخلية في طرابلس"، على حد قوله، وأكد سليمان أن "الجيش هو خشبة الخلاص ويحظى باجماع اللبنانيين لذلك على الجيش مسؤولية يتصدى لها وهي حماية المواطن في طرابلس وصيدا وحماية الحدود ومنع دخول وخروج السلاح والمسلحين"، وأعرب عن اعتقاده بأن "على السياسيين الذين يمثلون المواطنين تأمين الغطاء له بمهماته، لا السعي لكي يكون غطاء لهم والحكومة ملزمة بتنفيذ ارادة الشعب وغطائي كرئيس للجمهورية كامل في كافة المهام التي هي لمصلحة الوطن وادعم بشدة الخطة التي يضعها الجيش".

طرابلس على وقع الرصاص والقذائف الصاروخية
رئيس الجمهورية وكبار الضباط في الجيش اللبناني

من جانبه، تطرق قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي إلى "تعرض الجيش لحملة استهداف كبيرة"، وشدد على "عدم السماح بأي تطاول علينا يهدف إلى إخراجنا من المعادلة كي تسنح الفرصة للمتآمرين بضرب وحدة لبنان"، وأكد قهوجي أن "حماية الجيش الموحد والقوي مسؤولية السلطة السياسية التي يجب ان تكون حامية له وضامنة لعمله الميداني"، وعول على رؤساء الجمهورية ومجلس النواب والحكومة في "تشكيل مظلة سياسية للجيش كي يقوم بواجبه كاملا وكذلك الامر في التخفيف من الضغوط والمتطلبات التي يحتاجها الجيش للقيام بدوره في تأمين السلم الاهلي من دون أن يكون خاضعا للتجاذبات السياسية أو معالجة الإشكالات الداخلية والإدارية التي تعيق عمله".
2013-05-24