ارشيف من :أخبار لبنانية
مواقف لمسؤولي حزب الله من الأحداث الراهنة
أكد عدد من قيادي حزب الله أن استهداف الضاحية الجنوبية بصاروخين صباح الأحد هو هدف "إسرائيلي" بامتياز، وأن حزب الله لن يستبق التحقيقات، مشددين على أنها مسؤولية الدولة اللبنانية. إلى ذلك شدد قياديو حزب الله على أن الوجهة الاساسية للحزب ستبقى مواجهة العدو الصهيوني، وأن من حق حزب الله أن يحمي ظهره لتبقى وجهته الوقوف بوجه هذا العدو، معتبرين أنه إذا سقطت الدولة في سوريا فسيسقط لبنان في فخ المشروع الأميركي الإسرائيلي في المنطقة.
مواقف لمسؤولي حزب الله من الأحداث الراهنة
وفي هذا أكد نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ نبيل قاووق أن "الذين يقصفون الضاحية الجنوبية لبيروت إنما يريدون أن يحققوا هدفا إسرائيلياً بامتياز"، مشددا على أن "هؤلاء قد فشلوا إذا أرادوا إخافتنا أو إرهابنا والضغط على المقاومة لأن المقاومة لا تُبتز ولا تسمح لأحد بابتزازها، وهي لا تمارس الإرهاب بحق أحد ولا تسمح لأحد بإرهابها".
كلام الشيخ قاووق جاء في احتقال بذكرى اسبوع الشهيد حسن شحرور وأربعين حيدر الحاج علي الذي أُقيم في حسينية النبطية، حيث أكد أن "أي يد داخلية أو خارجية تريد أن تمتد لتطعن ظهر المقاومة فإنها ستُقطَع"، معتبراً أن "ما يحصل اليوم هو أن مسلسل الإرهاب يمتد من بغداد إلى دمشق إلى القصير فالضاحية ، والجهة واحدة والهدف واحد والمشروع واحد ، وان المصالح اسرائيلية والإدارة أميركية والتمويل والتسليح عربي".
نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ نبيل قاووق
وقال الشيخ قاووق اننا "لن ننجر إلى الفتنة ولكن لن نسمح لأي قوة في الداخل أو الخارج أن تمس بقدرات ومعادلات سلاح المقاومة"، مضيفاً أن "المقاومة تستعد لكل احتمالات المواجهة مع اسرائيل، ونحن حيث نقاتل فإنما ندافع عن استراتيجية المقاومة بوجه اسرائيل".
رعد: وجهتنا الأساسية ستبقى هي مواجهة العدو الإسرائيلي
من جهته، أكد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد أن "وجهتنا الأساسية ستبقى هي مواجهة العدو الإسرائيلي، وان من حقنا أن نحمي ظهرنا لتبقى وجهتنا الوقوف بوجه هذا العدو".
وقال خلال احتقال أقامه حزب الله وأهالي بلدة عين بوسوار في ذكرى اسبوع الشهيد طلال جزيني إنه "قد يظن البعض لأن هؤلاء من أصحاب اللحى بأن الحرب هي بين السنة والشيعة، لكنها في الحقيقة هي ليست كذلك لأن هؤلاء هم أهل فتن وبدع ولا يعبِّرون عن السنة بل هؤلاء يكفرون حتى أهل السنة ، لذا فإن المعركة هي ليست بين السنة والشيعة".
رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد
ولفت رعد إلى أن "ما يُسمى بالمعارضة في سوريا لا تمانع في عقد صلح مع العدو الصهيوني، وقد أعلن كبيرهم في بداية الأزمة أنهم إذا تسلموا السلطة فإنهم سيعمدون إلى قطع العلاقات مع إيران ووقف دعم المقاومة ضد الإحتلال الصهيوني"، مشيرا إلى "نقل بعض جرحى المسلحين إلى الكيان الصهيوني لمعالجتهم، وإلى الدبابة الإسرائيلية التي دمرها الجيش السوري قبل اسبوع في منطقة الجولان وكيف أنها دخلت بلدة يسيطر عليها مسلحو المعارضة".
فضل الله دان حادثة الشياح: الأمن والاستقرار مصلحتنا جميعاً
في موازاة ذلك، أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله أن الاعتداء الآثم الذي استهدف محلة مار مخايل في الضاحية الجنوبية هو اعتداء على كل لبنان، ومحاولة للنيل من السلم الأهلي والاستقرار الداخلي، لكنه لن يؤثر على خياراتنا أو ينال من عزيمتنا أياً تكن مراميه أو الجهات الفاعلة، داعياً الدولة عبر أجهزتها المعنية إلى تحقيق جدي وسريع لكشف المجرمين ومعاقبتهم.
وقال فضل الله "نحن كما هي عادتنا لن نستبق التحقيقات التي هي مسؤولية الدولة كما الأمن في الداخل هو مسؤوليتها، وحين انتهاء التحقيق وكشف الفاعلين والجهات التي تقف وراء هذا الاعتداء يبنى على الشيء مقتضاه"، مطالبا كل القوى السياسية بالتعاون مع التحقيق للوصول إلى نتيجة سريعة لأن الأمن والسلم مصلحة للجميع ونحن حريصون على أمن بلدنا، ولا نريد أن يأخذ أحد بالتكهنات والشائعات التي يراد فيها إثارة البلبلة في صفوف الناس، وأكد أن أي منطقة تُستهدف في لبنان يعني استهداف كل المناطق فالأمن واحد ونريده أن يكون في بلدنا مستقراً.
عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله
وأشار فضل الله إلى أن هناك حملة تضليل وافتراء على المقاومة وهي ليست جديدة، فمنذ عام 2005 هناك من يحاول المس بصورة هذه المقاومة، والذين ادعوا أن الموقف الأخير من سوريا ينهي المقاومة كانوا على الدوام يحلمون بإنهاء هذه المقاومة وهم الذين لم يؤمنوا يوماً بالمقاومة بل تآمروا عليها وسعوا لعزلها ومحاصرتها لكنهم كانوا أعجز من أن يحققوا أحلامهم، وقد سقط رهانهم كما سقط رهانهم على ما يجري في سوريا، ولقد كان بعضهم شريكا في استهداف المقاومة في عدوان تموز 2006 ولم يحصدوا سوى الخيبة والفشل وهم اليوم يعيشون في ظل أضغاث احلام لن يتحقق منها شيء فالمقاومة تتقدم إلى الأمام وحاضرة في كل الميادين والساحات وما عاد بإمكان أحد أن ينال من عزيمتها وحضورها.
وخلال مشاركته في احتفالين تأبينيين أقامهما حزب الله، الأول في حسينية بلدة كفردونين لمناسبة ذكرى أسبوع الشهيد محمد حسين بركات، والثاني في حسينية بلدة تبنين بمناسبة ذكرى أسبوع الشهيد حسين أحمد أبو الحسن، أكد فضل الله أن المقاومة معنية بالدفاع عن نفسها وبلدها، وأي استهداف لها من أي جهة أو مكان ستتصدى له فهذا حقها الطبيعي وهي لن تنتظر حتى ينقلوا المعركة إلى ساحتها لتتحرك ولن تقف مكتوفة اليدين في مواجهة مشروع أميركي إسرائيلي يريد إسقاط سوريا للانقضاض بعدها على لبنان.
الساحلي: ما يحصل في سوريا هو حرب على المقاومة وخطها ونهجها
هذا واعتبر عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نوار الساحلي أن "ما يحصل اليوم هو ضريبة انتصار المقاومة في حرب تموز، وان هذه الحرب مازالت مستمرة ليس فقط بالسلاح، بل بطرق شتى فتارة في المحكمة الدولية وتارة في الداخل وأخرى بالمؤامرات على المقاومة، واليوم الحرب على سوريا".
وخلال احتفال أقامه حزب الله واهالي بلدة الشرقية في ذكرى اسبوع الشهيد محسن برو، سأل الساحلي "إذا ما كان هناك من لا يزال يظن أن الحرب على سوريا هي مسألة حرية وديمقراطية؟" مؤكدا أن "ما يحصل في سوريا هو حرب على المقاومة وخطها ونهجها". وقال إن "هؤلاء الشهداء الأبطال الذين يسقطون هم شهداء المقاومة يدافعون عن كل لبنان عن مسلميه ومسيحييه، بل هم يدرأون الفتنة ويبعدون شبحها".
الموسوي: من أراد الدفاع عن لبنان لا يغرس رأسه في الرمال متجاهلا الخطر المحدق الداهم
الى ذلك، رأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نواف الموسوي أن "المعركة التي تجري في سوريا اليوم هي ليست في الحقيقة إلا حرباً أميركية إسرائيلية لها أهداف متعددة تبدأ من إثارة الفتنة وصولاً إلى تقسيم الدول والأوطان لكي تصل في النهاية إلى حروب أهلية بين هذا المنزل وذاك بما يقضي على الوحدة الوطنية والعيش المشترك أما استقلال القرار الوطني والسياسي فيصبح في خبر كان"، معتبرا أن "هدف هذه المعركة هو استكمال طوق على لبنان فإذا كان العدو الصهيوني يعتبر انه في هذه الجبهة الجنوبية قد أقام طوقا حول لبنان فإنه يدرك أن الطوق لا يكتمل إلا إذا انضمت الحدود الشمالية إلى هذا الطوق".
عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نواف الموسوي
كلام الموسوي جاء خلال الاحتفال الذي أقامه حزب الله لمناسبة ذكرى أسبوع الشهيد المجاهد خليل قاسم نصر الله في حسينية بلدته القليلة بحضور حشد من العلماء والشخصيات والفعاليات وأهالي البلدة والقرى المجاورة، حيث شدد الموسوي على أنه "إذا سقطت الدولة في سوريا أصبح لبنان بين فكي كماشة، الفك الأول هو الأميركي الإسرائيلي من خلال الأدوات التكفيرية في سوريا الجريحة والمدمرة، والفك الآخر هو فك العدوان الصهيوني على لبنان، لذلك فإن المعركة واحدة دفاعا عن لبنان".
فياض: الدفاع عن المقاومة واجب علينا أياً يكن الموقع والوجهة
وفي سياق متصل أكد النائب علي فياض أن "مقاومتنا هي مقاومة للاحتلال الإسرائيلي الكيان الغاصب وإن دورها هو الدفاع عن شعبنا وأرضنا وسيادتنا في وجه العدو الإسرائيلي، لكن الدفاع عنها هو أيضا واجب علينا أياً يكن الموقع والوجهة وإن دورها والدفاع عنها هما مسألتان لا تنفصلان وإن واجبنا هو أن نقوم بالمقاومة وأن ندافع عنها ونحميها ونصونها من المؤامرات والإستهدافات".
وبمناسبة مرور اسبوع على استشهاد الشهيد المجاهد أحمد كامل خريس (أبو علي) قال فياض إن "مقاومتنا هي في سبيل أمة ووطن وأرض وهي لم ولن تكون في يوم من الأيام مشروعاً طائفياً أو مذهبياً ولا إدارة فئوية إنما هي انطلقت للدفاع عن لبنان واللبنانيين وهي دعمته وستدعم نضال الشعب الفلسطيني لاسترداد حقوقه كافة ووطنه كاملاً، وستبقى على قضيتها وأهدافها ونضالها مهما اشتدت الضغوطات وتكاثرت المؤامرات، وانطلقت لتستمر وجاهدت لتنتصر واختارت طريقا لن تحيد عنه".
وقال النائب فياض إن "ما تتعرض له سوريا إنما هو حرب تموز أخرى تهدف إلى تدميرها كدولة ومجتمع خدمة "لإسرائيل" وأمنها ولم تعد الأزمة السورية تنطوي على أي بعد إصلاحي، لقد باتت مؤامرة كاملة قضي فيها على البعد الاصلاحي وتلاشى بالكامل وصارت سورية ساحة لحرب دولية وإقليمية تستهدف تدميرها وربما تقسيمها وضرب محور المقاومة الذي تشكل سورية عماده".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018