ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم: اعتداء على الشياح لإيقاع الفتنة
قيادة حزب الله تدرأ الفتنة بعد الاعتداء على الضاحية الجنوبية بصاروخين.. الاتصالات جارية للتمديد للمجلس النيابي سنةً ونصفاً
لم تمر نهاية الاسبوع على اللبنانيين بأبهى صورها، حيث الأحداث الأمنية تتنقل من منطقة إلى أخرى، في ظل انقسام سياسي قد يؤدي الى دخول لبنان النفق المظلم. يوم أمس تلقفت القيادات الحكيمة الاعتداء الاثم على الضاحية الجنوبية من خلال اطلاق صاروخَي غراد على منطقة الشياح، حيث تمكنت قيادة حزب الله بالتعاون مع رئيس مجلس النواب نبيه بري من التعامل مع الحدث بروية ووعي وطني عالٍ لدرأ الفتنة، فيما يبقى الانقسام السياسي على الاتفاق على قانون انتخابات، أو التمديد لمجلس النواب حيث إن الاتجاه بدأ ينحو هذا المنحى. وقد ركزت الصحف اللبنانية صباح اليوم على موضوع التمديد للمجلس النيابي، والاحداث المتنقلة من طرابلس الى بيروت.
"السفير": لبنان كله غارق في القلق
وفي هذا الإطار، قالت صحيفة "السفير" إن "لبنان كله غارق في القلق. صاروخان عشوائيان على الضاحية غداة خطاب الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، نقلا البلد الى مرحلة جديدة وخطيرة. إنه مشروع الفتنة المتنقل على منصّات "غراد". مكان انطلاق الصاروخين بالقرب من عيتات ومكان سقوطهما على الشياح ومحيط كنيسة مار مخايل جعلا محاولة إثارة الفتنة، تحت سقف الصراع المحتدم في سوريا، تبدو مكشوفة الخلفيات والغايات". وأشارت الى أن "ما حصل أمس في الضاحية شكّل منعطفا كبيرا. الجميع استحقها. ولذلك، سارعت كل الأطراف الداخلية التي تختلف حول الانتخابات وسوريا والمقاومة الى إدانة الاعتداء".
واضافت انه "إذا كانت العناية الإلهية قد جعلت خسائر الصاروخين تقتصر على أربعة جرحى وأضرار مادية، فإن مراجع سياسية وأمنية تعاملت مع الحادث باعتباره نقطة تحوّل في مسار الأحداث، تتطلب على المستوى السياسي خطوات مسؤولة، وتستدعي على المستوى الميداني تعزيز الأمن الوقائي، وقد أكد مصدر أمني مطلع لـ"السفير" أن "طريقة إطلاق الصاروخين على الضاحية تتقاطع مع عمليات مشابهة قامت بها مجموعات أصولية كانت تستخدم منصات خشبية لقصف شمال فلسطين المحتلة".
وقال رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ"السفير" إنه "وبعد طي ملف الانتخابات، سيسعى جاهدا الى عقد طاولة حوار اسلامي ـ اسلامي تضم حركة امل وحزب الله و"تيار المستقبل" لمواجهة مشاريع الفتنة وما يترتب عليها من مخاطر داهمة تهدد السلم الأهلي". واشار الى أنه "سيجري اتصالات مع قيادة حزب الله والنائب سعد الحريري من اجل تهيئة الاجواء لعقد هذا الحوار الذي بات ضروريا وملحّاً في هذه المرحلة الخطيرة"، واصفا عملية إطلاق الصاروخين على الضاحية بأنها رسالة إجرامية أدخلت البلد في مرحلة خطيرة.

الاعتداء الاثم على الشياح
وتابعت "انطلاقا من أن الأولوية هي للاستقرار وليست للانتخابات، اكتسبت الاتصالات الهادفة الى التمديد لمجلس النواب زخما قويا خلال الساعات الماضية، على قاعدة أن يحصل هذا التمديد بالإجماع تفاديا لأي طعن نيابي به. وإذا سارت الامور على ما يرام وجرى تذليل العقبات التي لا تزال قائمة، يُفترض ان يدعو الرئيس نبيه بري الى عقد جلسة نيابية عامة، الخميس المقبل على الأرجح، من أجل إقرار التمديد إما لسنة ونصف السنة، وإما لسنة وتسعة أشهر، وإما لسنتين، مع الاشارة الى أن هذا الطرح لا يزال يواجه عقدة اعتراض الجنرالين ميشال سليمان وميشال عون وتحفّظ تيار المستقبل". وفي سياق تهيئة مناخ التوافق على التمديد، التقى المعاون السياسي للرئيس نبيه بري الوزير علي حسن خليل والمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل النائب جنبلاط في دارته في كليمنصو أمس، حيث تم التوافق على صيغة مبدئية للتمديد الطويل المدى، وتقرر السعي الى تسويقها لدى حلفاء الطرفين.
اما على الصعيد الامني في طرابلس، فقد بدا بحسب "السفير" أن "الجميع أمام امتحان انتشار الجيش اللبناني في المحاور الساخنة، وذلك بعد الهدوء النسبي الذي ساد يوم أمس باستثناء أعمال القنص التي بقيت مستمرة على أكثر من محور". وقد عادت وحدات الجيش الى مواقعها السابقة، على ان تستكمل انتشارها تدريجيا مع الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار الذي من المفترض أن يصبح أمرا واقعا اعتبارا من صباح اليوم. وأكد مصدر عسكري لـ"السفير" أن وحدات الجيش هي بكامل جهوزيتها للانتشار على كل المحاور لضبط الأوضاع وإنهاء المظاهر المسلحة.
"النهار": الاتصالات أمس افضت الى رفع اسهم الاتجاه الى التمديد لمجلس النواب
صحيفة "النهار" قالت من جهتها "هناك سباق محموم بين السياسة والامن، ومساع لتخفيف الاحتقان قبل الانفجار الكبير الذي تجهد جهات عدة لابعاده عن الساحة اللبنانية، فيما شبحه يخيم على الاجواء من طرابلس الى صيدا مرورا بالقرى الحدودية مع سوريا، وصولا الى الصاروخين اللذين بلغا امس حدود العاصمة بيروت من بوابة الضاحية الجنوبية في منطقة الشياح".
ولفتت مصادر مطلعة لـ"النهار" الى ان "اتصالات أمس افضت الى رفع اسهم الاتجاه الى التمديد لمجلس النواب، بعدما ارتفع منسوب المخاوف من اتساع الاضطرابات الامنية عقب سقوط الصاروخين وتعطل ثالث، علما ان علامات ريبة كثيرة احاطت بهذا الحادث". وكشفت ان "اتصالا تم في هذا السياق بين رئيس مجلس النواب نبيه بري والبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي بعد ظهر امس، سبق زيارة العماد ميشال عون لبكركي وجاء غداة اللقاء الذي عقده في بكركي الراعي ورئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع".
وذكرت "النهار" ان البطريرك الراعي سيلتقي اليوم في قصر بعبدا الرئيس ميشال سليمان قبيل انعقاد الجلسة الاستثنائية لمجلس الوزراء بعد الظهر، والتي سيكون على جدول اعمالها تعيين الهيئة المشرفة على الانتخابات، وإقرار التمويل اللازم لعمليات الاقتراع، ورمي كرة اقتراع المغتربين الى مجلس النواب لايجاد حل لهذه المعضلة التي أدى خطأ في نص القانون الى حرمان نحو 10 آلاف لبناني مسجل من حقهم في الاقتراع.
"الاخبار": التباين استمر حول مدة التمديد للمجلس النيابي وشروطه
إلى ذلك، قالت صحيفة "الاخبار" إن "التباين استمر حول مدة التمديد للمجلس النيابي وشروطه، على أن تحسم القوى السياسية موقفها خلال الساعات القليلة المقبلة، مع استمرار رفض رئيس الجمهورية والجنرال ميشال عون لأي تمديد مفتوح، وتأكيدهما الطعن به"، مضيفةً " عشية جلسة مجلس الوزراء في القصر الجمهوري في بعبدا، اليوم، لاتخاذ إجراءات عملية تصب في خانة إجراء الانتخابات في موعدها، وفق قانون الستين، تكثفت الاتصالات واللقاءات بين القوى السياسية لبحث موضوع التمديد للمجلس النيابي، وسط تباين المواقف من مدته وشروطه، وفي ظل ضغط المهل، سواء مهلة الترشح للانتخابات أو مهلة انعقاد جلسة لمجلس النواب".
واشارت الى انه "بعدما بدت قوى 8 آذار جدية بالتوجه نحو الانتخابات في موعدها، ولو وفق الستين، انقلبت الأدوار بين مؤيدي التمديد والرافضين له، فبدأت قوى 14 آذار البحث جدياً في مشروع التمديد للمجلس النيابي، وخاصة تيار المستقبل، وقد انعكس ذلك في اللقاءات التي جرت خلال اليومين الماضيين. حيث كان الرئيس فؤاد السنيورة قد التقى والوزير علي حسن خليل من جهة، كذلك اجتمع مدير مكتب الرئيس سعد الحريري نادر الحريري والوزير السابق محمد شطح مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان، ومع النائب وليد جنبلاط الذي استقبل أيضاً الوزير خليل والمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل". ولفتت الصحيفة إلى أن "هذه اللقاءات أدت إلى التوصل إلى ما يُشبه التوافق على التمديد لمدة سنة ونصف سنة، باستثناء سليمان. وينتظر فريق 8 آذار موافقة تيار المستقبل على التمديد، لكي يبدأ التفاوض مع عون. لكن مصادر الأخير تتحدّث عن أرجحية إجراء الانتخابات في موعدها".

الاتصالات جارية للتمديد لمجلس النواب سنة ونصف
من جهتها، رجحت مصادر حزب الكتائب أن يعلن الرئيس أمين الجميل اليوم مقاطعة الانتخابات إذا جرت وفق قانون الستين. ولم يُعرَف بعد موقف القوات في حال إصرار الكتائب على المقاطعة ترشيحاً واقتراعاً، وخصوصاً أن حظوظ إجراء الانتخابات في موعدها لا تزال مرتفعة.
"الجمهورية": الوضع الأمني طغى أمس على ما عداه من أحداث سياسيّة في البلاد
من جهتها، أكدت صحيفة "الجمهورية" أن "الوضع الأمني طغى أمس على ما عداه من أحداث سياسيّة في البلاد، من إطلاق صاروخَين من منطقة تقع بين بلدتي بسابا وعيتات الجبليتين صباحاً على محلة الشياح في ضاحية بيروت الجنوبيّة، وثالث ليلا من منطقة برج الملوك في قضاء مرجعيون على مستعمرة المطلة في شمال فلسطين المحتلة، وفتح الجيش اللبناني تحقيقاً في الحادث وسيّر وقوات اليونيفيل دوريات مشتركة في المنطقة بحثاً عن مطلقيه. وفيما لم تتبنَّ أيّ جهة المسؤوليّة، تحدّثت تقارير عن تحليق كثيف لطائرات تجسس إسرائيلية في أجواء مرجعيون. في حين أن الجيش الإسرائيلي، وبعد تمشيط المنطقة الحدودية، نفى العثور على مخلّفات أيّ صاروخ".
وقالت الصحيفة "إن التطوّرات الأمنيَّة أدت إلى تسريع الخطوات الانتخابيّة، حيث افادت المعلومات أنَّ اتّفاقاً مبدئيّاً قد تمّ على تمديد ولاية مجلس النوّاب لسنة وثمانية أشهر، وذلك لطيّ ملفّ الانتخابات خلال 48 ساعة بغية التفرّغ للحكومة والأمن". واضافت أن "الحدث الأمني خطف كلّ الأضواء أمس على رغم حماوة العنوان الانتخابي ودخوله في مرحلة الحسم بين خياري التمديد وإجراء الانتخابات على الستين، وهذه مسألة بديهية لأنّ أولوية المواطن تبقى الأمن والرغيف، هذا الأمن المهتزّ أساساً في طرابلس، وجاء إطلاق الصاروخين ليزيد من هواجس الناس وقلقهم على المصير والمستقبل في ظلّ حرب مفتوحة في سوريا وتوافق مفقود في لبنان".
وقد وصف رئيس مجلس النواب نبيه برّي هذه العملية بأنّها "رسالة إجرامية أدخلت البلاد في مرحلة جديدة وخطيرة". وقال لـ"الجمهورية": لقد بدأتُ أفكّر بعقد حوار إسلاميّ، مشيراً إلى اتصالات استنكار تلقّاها من الرئيس المكلّف تأليف الحكومة تمّام سلام والرئيسين سعد الحريري وفؤاد السنيورة.
وفي الانتقال إلى الهمّ الانتخابي وطبخة التمديد التي لم تكتمل عناصرها بعد، قال الرئيس برّي لـ"الجمهورية": " بعد أن نطوي ملفّ الانتخابات سأركّز جهدي على عقد طاولة حوار إسلامية تضمّ حركة أمل وحزب الله وتيّار " المستقبل" لامتصاص مشاريع الفتنة والتصدّي للتحدّيات الداهمة". وأكّد أنّه سيجري لهذه الغاية اتّصالات مع الحريري وقيادة "حزب الله" لتهيئة الأجواء لعقد هذا الحوار الذي بات ضرورة مُلحّة في ظلّ التوتّرات المتلاحقة.
لم تمر نهاية الاسبوع على اللبنانيين بأبهى صورها، حيث الأحداث الأمنية تتنقل من منطقة إلى أخرى، في ظل انقسام سياسي قد يؤدي الى دخول لبنان النفق المظلم. يوم أمس تلقفت القيادات الحكيمة الاعتداء الاثم على الضاحية الجنوبية من خلال اطلاق صاروخَي غراد على منطقة الشياح، حيث تمكنت قيادة حزب الله بالتعاون مع رئيس مجلس النواب نبيه بري من التعامل مع الحدث بروية ووعي وطني عالٍ لدرأ الفتنة، فيما يبقى الانقسام السياسي على الاتفاق على قانون انتخابات، أو التمديد لمجلس النواب حيث إن الاتجاه بدأ ينحو هذا المنحى. وقد ركزت الصحف اللبنانية صباح اليوم على موضوع التمديد للمجلس النيابي، والاحداث المتنقلة من طرابلس الى بيروت.
"السفير": لبنان كله غارق في القلق
وفي هذا الإطار، قالت صحيفة "السفير" إن "لبنان كله غارق في القلق. صاروخان عشوائيان على الضاحية غداة خطاب الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، نقلا البلد الى مرحلة جديدة وخطيرة. إنه مشروع الفتنة المتنقل على منصّات "غراد". مكان انطلاق الصاروخين بالقرب من عيتات ومكان سقوطهما على الشياح ومحيط كنيسة مار مخايل جعلا محاولة إثارة الفتنة، تحت سقف الصراع المحتدم في سوريا، تبدو مكشوفة الخلفيات والغايات". وأشارت الى أن "ما حصل أمس في الضاحية شكّل منعطفا كبيرا. الجميع استحقها. ولذلك، سارعت كل الأطراف الداخلية التي تختلف حول الانتخابات وسوريا والمقاومة الى إدانة الاعتداء".
واضافت انه "إذا كانت العناية الإلهية قد جعلت خسائر الصاروخين تقتصر على أربعة جرحى وأضرار مادية، فإن مراجع سياسية وأمنية تعاملت مع الحادث باعتباره نقطة تحوّل في مسار الأحداث، تتطلب على المستوى السياسي خطوات مسؤولة، وتستدعي على المستوى الميداني تعزيز الأمن الوقائي، وقد أكد مصدر أمني مطلع لـ"السفير" أن "طريقة إطلاق الصاروخين على الضاحية تتقاطع مع عمليات مشابهة قامت بها مجموعات أصولية كانت تستخدم منصات خشبية لقصف شمال فلسطين المحتلة".
وقال رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ"السفير" إنه "وبعد طي ملف الانتخابات، سيسعى جاهدا الى عقد طاولة حوار اسلامي ـ اسلامي تضم حركة امل وحزب الله و"تيار المستقبل" لمواجهة مشاريع الفتنة وما يترتب عليها من مخاطر داهمة تهدد السلم الأهلي". واشار الى أنه "سيجري اتصالات مع قيادة حزب الله والنائب سعد الحريري من اجل تهيئة الاجواء لعقد هذا الحوار الذي بات ضروريا وملحّاً في هذه المرحلة الخطيرة"، واصفا عملية إطلاق الصاروخين على الضاحية بأنها رسالة إجرامية أدخلت البلد في مرحلة خطيرة.

الاعتداء الاثم على الشياح
وتابعت "انطلاقا من أن الأولوية هي للاستقرار وليست للانتخابات، اكتسبت الاتصالات الهادفة الى التمديد لمجلس النواب زخما قويا خلال الساعات الماضية، على قاعدة أن يحصل هذا التمديد بالإجماع تفاديا لأي طعن نيابي به. وإذا سارت الامور على ما يرام وجرى تذليل العقبات التي لا تزال قائمة، يُفترض ان يدعو الرئيس نبيه بري الى عقد جلسة نيابية عامة، الخميس المقبل على الأرجح، من أجل إقرار التمديد إما لسنة ونصف السنة، وإما لسنة وتسعة أشهر، وإما لسنتين، مع الاشارة الى أن هذا الطرح لا يزال يواجه عقدة اعتراض الجنرالين ميشال سليمان وميشال عون وتحفّظ تيار المستقبل". وفي سياق تهيئة مناخ التوافق على التمديد، التقى المعاون السياسي للرئيس نبيه بري الوزير علي حسن خليل والمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل النائب جنبلاط في دارته في كليمنصو أمس، حيث تم التوافق على صيغة مبدئية للتمديد الطويل المدى، وتقرر السعي الى تسويقها لدى حلفاء الطرفين.
اما على الصعيد الامني في طرابلس، فقد بدا بحسب "السفير" أن "الجميع أمام امتحان انتشار الجيش اللبناني في المحاور الساخنة، وذلك بعد الهدوء النسبي الذي ساد يوم أمس باستثناء أعمال القنص التي بقيت مستمرة على أكثر من محور". وقد عادت وحدات الجيش الى مواقعها السابقة، على ان تستكمل انتشارها تدريجيا مع الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار الذي من المفترض أن يصبح أمرا واقعا اعتبارا من صباح اليوم. وأكد مصدر عسكري لـ"السفير" أن وحدات الجيش هي بكامل جهوزيتها للانتشار على كل المحاور لضبط الأوضاع وإنهاء المظاهر المسلحة.
"النهار": الاتصالات أمس افضت الى رفع اسهم الاتجاه الى التمديد لمجلس النواب
صحيفة "النهار" قالت من جهتها "هناك سباق محموم بين السياسة والامن، ومساع لتخفيف الاحتقان قبل الانفجار الكبير الذي تجهد جهات عدة لابعاده عن الساحة اللبنانية، فيما شبحه يخيم على الاجواء من طرابلس الى صيدا مرورا بالقرى الحدودية مع سوريا، وصولا الى الصاروخين اللذين بلغا امس حدود العاصمة بيروت من بوابة الضاحية الجنوبية في منطقة الشياح".
ولفتت مصادر مطلعة لـ"النهار" الى ان "اتصالات أمس افضت الى رفع اسهم الاتجاه الى التمديد لمجلس النواب، بعدما ارتفع منسوب المخاوف من اتساع الاضطرابات الامنية عقب سقوط الصاروخين وتعطل ثالث، علما ان علامات ريبة كثيرة احاطت بهذا الحادث". وكشفت ان "اتصالا تم في هذا السياق بين رئيس مجلس النواب نبيه بري والبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي بعد ظهر امس، سبق زيارة العماد ميشال عون لبكركي وجاء غداة اللقاء الذي عقده في بكركي الراعي ورئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع".
وذكرت "النهار" ان البطريرك الراعي سيلتقي اليوم في قصر بعبدا الرئيس ميشال سليمان قبيل انعقاد الجلسة الاستثنائية لمجلس الوزراء بعد الظهر، والتي سيكون على جدول اعمالها تعيين الهيئة المشرفة على الانتخابات، وإقرار التمويل اللازم لعمليات الاقتراع، ورمي كرة اقتراع المغتربين الى مجلس النواب لايجاد حل لهذه المعضلة التي أدى خطأ في نص القانون الى حرمان نحو 10 آلاف لبناني مسجل من حقهم في الاقتراع.
"الاخبار": التباين استمر حول مدة التمديد للمجلس النيابي وشروطه
إلى ذلك، قالت صحيفة "الاخبار" إن "التباين استمر حول مدة التمديد للمجلس النيابي وشروطه، على أن تحسم القوى السياسية موقفها خلال الساعات القليلة المقبلة، مع استمرار رفض رئيس الجمهورية والجنرال ميشال عون لأي تمديد مفتوح، وتأكيدهما الطعن به"، مضيفةً " عشية جلسة مجلس الوزراء في القصر الجمهوري في بعبدا، اليوم، لاتخاذ إجراءات عملية تصب في خانة إجراء الانتخابات في موعدها، وفق قانون الستين، تكثفت الاتصالات واللقاءات بين القوى السياسية لبحث موضوع التمديد للمجلس النيابي، وسط تباين المواقف من مدته وشروطه، وفي ظل ضغط المهل، سواء مهلة الترشح للانتخابات أو مهلة انعقاد جلسة لمجلس النواب".
واشارت الى انه "بعدما بدت قوى 8 آذار جدية بالتوجه نحو الانتخابات في موعدها، ولو وفق الستين، انقلبت الأدوار بين مؤيدي التمديد والرافضين له، فبدأت قوى 14 آذار البحث جدياً في مشروع التمديد للمجلس النيابي، وخاصة تيار المستقبل، وقد انعكس ذلك في اللقاءات التي جرت خلال اليومين الماضيين. حيث كان الرئيس فؤاد السنيورة قد التقى والوزير علي حسن خليل من جهة، كذلك اجتمع مدير مكتب الرئيس سعد الحريري نادر الحريري والوزير السابق محمد شطح مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان، ومع النائب وليد جنبلاط الذي استقبل أيضاً الوزير خليل والمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل". ولفتت الصحيفة إلى أن "هذه اللقاءات أدت إلى التوصل إلى ما يُشبه التوافق على التمديد لمدة سنة ونصف سنة، باستثناء سليمان. وينتظر فريق 8 آذار موافقة تيار المستقبل على التمديد، لكي يبدأ التفاوض مع عون. لكن مصادر الأخير تتحدّث عن أرجحية إجراء الانتخابات في موعدها".

الاتصالات جارية للتمديد لمجلس النواب سنة ونصف
من جهتها، رجحت مصادر حزب الكتائب أن يعلن الرئيس أمين الجميل اليوم مقاطعة الانتخابات إذا جرت وفق قانون الستين. ولم يُعرَف بعد موقف القوات في حال إصرار الكتائب على المقاطعة ترشيحاً واقتراعاً، وخصوصاً أن حظوظ إجراء الانتخابات في موعدها لا تزال مرتفعة.
"الجمهورية": الوضع الأمني طغى أمس على ما عداه من أحداث سياسيّة في البلاد
من جهتها، أكدت صحيفة "الجمهورية" أن "الوضع الأمني طغى أمس على ما عداه من أحداث سياسيّة في البلاد، من إطلاق صاروخَين من منطقة تقع بين بلدتي بسابا وعيتات الجبليتين صباحاً على محلة الشياح في ضاحية بيروت الجنوبيّة، وثالث ليلا من منطقة برج الملوك في قضاء مرجعيون على مستعمرة المطلة في شمال فلسطين المحتلة، وفتح الجيش اللبناني تحقيقاً في الحادث وسيّر وقوات اليونيفيل دوريات مشتركة في المنطقة بحثاً عن مطلقيه. وفيما لم تتبنَّ أيّ جهة المسؤوليّة، تحدّثت تقارير عن تحليق كثيف لطائرات تجسس إسرائيلية في أجواء مرجعيون. في حين أن الجيش الإسرائيلي، وبعد تمشيط المنطقة الحدودية، نفى العثور على مخلّفات أيّ صاروخ".
وقالت الصحيفة "إن التطوّرات الأمنيَّة أدت إلى تسريع الخطوات الانتخابيّة، حيث افادت المعلومات أنَّ اتّفاقاً مبدئيّاً قد تمّ على تمديد ولاية مجلس النوّاب لسنة وثمانية أشهر، وذلك لطيّ ملفّ الانتخابات خلال 48 ساعة بغية التفرّغ للحكومة والأمن". واضافت أن "الحدث الأمني خطف كلّ الأضواء أمس على رغم حماوة العنوان الانتخابي ودخوله في مرحلة الحسم بين خياري التمديد وإجراء الانتخابات على الستين، وهذه مسألة بديهية لأنّ أولوية المواطن تبقى الأمن والرغيف، هذا الأمن المهتزّ أساساً في طرابلس، وجاء إطلاق الصاروخين ليزيد من هواجس الناس وقلقهم على المصير والمستقبل في ظلّ حرب مفتوحة في سوريا وتوافق مفقود في لبنان".
وقد وصف رئيس مجلس النواب نبيه برّي هذه العملية بأنّها "رسالة إجرامية أدخلت البلاد في مرحلة جديدة وخطيرة". وقال لـ"الجمهورية": لقد بدأتُ أفكّر بعقد حوار إسلاميّ، مشيراً إلى اتصالات استنكار تلقّاها من الرئيس المكلّف تأليف الحكومة تمّام سلام والرئيسين سعد الحريري وفؤاد السنيورة.
وفي الانتقال إلى الهمّ الانتخابي وطبخة التمديد التي لم تكتمل عناصرها بعد، قال الرئيس برّي لـ"الجمهورية": " بعد أن نطوي ملفّ الانتخابات سأركّز جهدي على عقد طاولة حوار إسلامية تضمّ حركة أمل وحزب الله وتيّار " المستقبل" لامتصاص مشاريع الفتنة والتصدّي للتحدّيات الداهمة". وأكّد أنّه سيجري لهذه الغاية اتّصالات مع الحريري وقيادة "حزب الله" لتهيئة الأجواء لعقد هذا الحوار الذي بات ضرورة مُلحّة في ظلّ التوتّرات المتلاحقة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018