ارشيف من :أخبار عالمية
باحثون عرب: تجربة حزب الله في دحر العدو تستحق الدراسة لتستفيد منها الفصائل الفلسطينية
نظم مركز دراسات الشرق الأوسط في القاهرة مائدة مستديرة حول دور المقاومة العربية والاسلامية منها على وجه الخصوص في اضعاف مخططات العدو الصهيوني فى الاستيلاء على جزء كبير من الوطن العربي وتحويل العرب الى فائض بشري، حيث حضر المؤتمر المفكر الفلسطيني عبدالقادر يس، فيما كان ضيف المائدة وليد محمد علي المفكر الفلسطيني، والدكتور أحمد حماد الباحث بمركز دراسات الشرق الاوسط واللواء عادل طرفة الضابط المتقاعد في الجيش المصري، وأحد أبرز المسؤولين السابقين عن قاعدة الصواريخ العسكرية المصرية أثناء حرب "أكتوبر".
وفي هذا السياق، قال عبد القادر يس ان" مشروع المقاومة هو المشروع الوحيد القادر على دحر المخططات الاستعمارية. ولكن هناك العديد من حركات المقاومة التي باءت بالفشل ولا بد من تشجيع المقاومة التى تشكل ضمانة لانهاء المشاريع الاستعمارية من جذورها"، موجهاً تحيته لحزب الله اللبناني فى ذكرى تحرير الجنوب عام 2000 ، مؤكدا أن "تجربة حزب الله تستحق الدراسة لتستفيد منها الفصائل الفلسطينية لان الحزب ولد نتيجة توحيد ثلاث جبهات اسلامية في البقاع وجنوب لبنان، كما انهم ينتقون من ينضم إليهم بشكل عقائدى مع التدريب العسكري وقراءة الواقع جيدا قبل الانجراف للحرب، خاصة وأن بعض الفصائل الفلسطينية يقف حائلا امام التحرر والدولة الفلسطينية تشدد قبضتها على المقاومة، وعلى الجانب الآخر فالحكومة اللبنانية لا تضيق على المقاومة".
من جهته، الدكتور أحمد حماد المتخصص في الشؤون "الاسرائيلية" قال ان" اليهود كانوا فائضا بشريا فى أوروبا وأرادوا التخلص منهم بإرسالهم إلى منطقة الشرق الاوسط عبر وعد "بلفور"،ثم تحول هذا الفائض البشري إلى "قوة" كبرى بعد تغذيته ومساندته ضد العرب ليتحكم في أسياده من الاوروبيين والاميركيين، وأصبح مفتاح الخليج في أمريكا ومفتاح الأخيرة في الفائض البشري (اسرائيل )"، مشددا على أن" العرب هم من ظلموا أنفسهم لانهم لم يهتموا بدراسة عدوهم جيداً".
من جانبه، أشار وليد محمد علي الى ان" ما يحدث الآن في الوطن العربي معد له سابقا ومنذ الحرب العالمية الاولى ولكننا فى الشرق العربى لم ننتبه لما يحاك لنا، وبدأنا نعالج النتائج والظواهر بطريقة انتقائية دون ان نربط بين الأحداث فكانت نظرية "الترشيد" لماكس فيبر وفي ذات الوقت جاءت إتفاقية سايكس -بيكو ،ووعد بلفور وكان الوعد بإعطاء العرب استقلالهم بعد دخولهم في اتفاق مع الحلفاء -الذين خاضوا حرباً ضد تركيا او الدولة العثمانية آنذاك- وقامت الثورة العربية الكبرى بقيادة الشريف حسين وكل هذا لم يتم ربطه بشكل صحيح خاصة وأنه يؤسس لما يعد للامة العربية والإسلامية هذه الأيام".
وأضاف ان" الغرب ينظرون الى العالم العربى والإسلامي على انه مكان شهد حضارات متمازجة ولا مكان فيه للإثنيات أو العرقيات وهذا ما يؤدي الى إمكانية تعاونهم بشكل يجعل منهم امبراطورية عظيمة خاصة وان لديهم عقيدة تجعلهم لا يخضعون إلا لربهم -حسب نظرية ماكس فيبر- لذا هذا يدفعهم لرفض الاستعمار بما يجعلهم خطرا على الغرب ان وحدوا صفوفهم لذا لا بد من تجزئة العرب والمسلمين ولا بد من زراعة جسم غريب بينهم (اسرائيل) ولم يكتفوا بذلك بل سعوا لتحويل العرب والمسلمين لفائض بشري عن طريق تعويدهم على الخضوع والتبعية والإستهلاك".
وأوضح وليد أن" المقاومة منعت العدو من فرض سيطرته على كثير من الاراضي فالمقاومة اللبنانية أجبرت العدو على الاندحار من معظم الأراضي في جنوب لبنان دون قيد أو شرط فى 25 آيار عام 2000 بعد ان انسحب ذليلا وترك خلفه عملاءه، وكان شارون الذي اطلق عليه أبو الاستيطان أجبر على سحب قواته من "نتسريم" -منطقة وسط قطاع غزة- مثل تل ابيب بسبب المقاومة الفلسطينية".
وفيما شدد على ان المقاومة الشعبية ودعم الشعوب مهمان جدا لان المقاومة المسلحة لم تستطع اتمام التحرير بشكل كامل ، خاصة وأن كل الاحصائات تقول ان 64% من شباب "اسرائيل" لا يشعرون بالانتماء وبدأوا بالهجرة والعودة من حيث أتوا كما انهم يرفضون تسلم شقق في المستوطنات بالرغم من التسهيلات الكبيرة لانهم لم يشعروا بالامان، حذر المفكر من ان الغرب يجبر العرب على هدم مستقبلهم بأيديهم فالفلسطيني الذي لا يجد الحليب والطعام لاطفاله يضطر لبناء المستعمرات بيده كي يحصل على قوت اطفاله وهو يعلم انه يهدم وطنه بيده ".
مروى محمد
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018