ارشيف من :أخبار لبنانية
«المطارنة» يرفضون التمديد: قانون جديد.. وحكومة مسؤولة
غراسيا بيطار - صحيفة السفير
منذ بداية المخاض الانتخابي، ألقت بكركي الحرم البطريركي على «قانون الستين»، ولن تعطي بركتها اليوم لهذا القانون ولا بأي شكل من الأشكال.
«عيب يا أهل السياسة»، يقولها رأس الكنيسة المارونية أمام عجز السياسيين عن التوصل الى قانون انتخاب يحظى بموافقة جميع القوى، حيث استقبل أمس رئيس الحكومة المستقيلة نجيب ميقاتي في صالون الصرح البطريركي صباحاً وقصد رئيس الجمهورية ميشال سليمان بعد الظهر في بعبدا.
يجري التسويق اليوم لفكرة واحدة: «التمديد لمدة لا تتجاوز السنتين». بكركي لا تحبذ هذا الأمر. وبحسب أوساط كنسية رفيعة «طالما ان «الأرثوذكسي» كـ«الستين» تبين أنه تصادمي لناحية أن شركاء في الوطن لا يقبلون به، يمكن الركون الى تمديد تقني لا يتجاوز الستة أشهر شرط أن يتم خلالها العمل على إقرار قانون انتخاب جديد تتوافق عليه جميع القوى.. وإلا الفراغ ينتظر الجميع». تلمح هذه الأوساط الى إمكان «إجراء تعديلات على صيغة القانون المختلط عله يصبح توافقياً».
لن تقبل الكنيسة خيار التمديد لسنتين. صحيح أنها تترك شؤون البلاد لأهل السياسة، ولكنها أطلقت صرخة إضافية أمس على لسان مجلس المطارنة الموارنة الذي ترأسه البطريرك بشارة الراعي في اجتماعه الشهري في بكركي في حضور رئيس مجمع الكنائس الشرقية الكاردينال ليوناردو ساندري. طالب المطارنة بـ«عدم إقرار أي تمديد للمجلس النيابي أو تحديد موعد للانتخابات قبل ان يعمل هذا المجلس على إقرار قانون جديد له». برأيهم هناك «ضرورة للتوصل إلى قانون للانتخاب يكون على قياس الوطن، لا على قياس التكتلات والمصالح الفئوية، ويحترم التنوّع القائم في المجتمع اللبناني، من خلال تأمين التمثيل الصحيح لكل مكوناته، وتحقيق العدالة والمساواة، وتطبيق الدستور اللبناني الذي يضمن المناصفة ويعزز العيش المشترك، ويقرّ إجراء الانتخابات في مواعيدها الدستورية».
كما طالبوا المسؤولين «بالإسراع في تشكيل حكومة جديدة تتحمّل مسؤولياتها الدستورية في هذه الظروف المصيرية»، موجّهين نداء الى كل القوى السياسية «لكي يكفوا عن حملات التجريح والتخوين، وهذه لغة لا تساهم إلا في إثارة الأحقاد الدفينة، وتستحضر ماضياً حمل المآسي والويلات، وأساء الى دور لبنان ورسالته الحضارية».
الأزمة السورية لم تغب عن اجتماع المطارنة. نظر الحاضرون بقلق الى التطورات الحاصلة على الحدود اللبنانية السورية وفي الداخل اللبناني «خصوصاً في طرابلس وصيدا، مع ما يرافقها من تشنج ودعوات الى الثأر والانتقام لم يألفها لبنان، ومن مشاركة مباشرة في صراعات الداخل السوري من أي جهة أتت». ورأوا ان «ما يحدث خروجاً صريحاً على الميثاق الوطني، وعلى إعلان بعبدا الموافق عليه من المكونات اللبنانية المعنية، ونيلاً واضحاً من سيادة الدولة اللبنانية وسياستها الرسمية». مناشدين الأطراف جميعاً، أن يلتزموا بمواطنيتهم اللبنانية ومسؤولياتهم الدستورية الممنوحة لهم، والتي لا يجوز استخدامها إلا لخير البلاد وصون أمنها ورقيها».
وفي سياق متصل، كرر الآباء استنكارهم خطف المطرانين بولس اليازجي مطران حلب والاسكندرون للروم الأرثوذكس، ويوحنا ابراهيم مطران حلب للسريان الأرثوذكس، والأبوين ميشال كيال وإسحق محفوض، معتبرين أن خطفهم، وخطف أي شخص آخر، يشكل تعدياً فاضحاً على العيش معا بسلام وعلى كرامة الإنسان وأبسط حقوقه، ويبعث على القلق من تطور الصراع في سوريا وما سيؤول إليه في المستقبل». وطالبوا المعنيين والدول القادرة «بالإفراج عنهم وعن سواهم من المخطوفين الأبرياء»، مجدّدين الدعوة الى «وقف دوامة العنف والإجرام في سوريا، وإيجاد الحلول السلمية للنزاع بالحوار والمفاوضات والتي ينبغي ان تكون الأسرة الدولية من المساهمين فيها». وكان الآباء في بداية الاجتماع قد هنأوا البطريرك بسلامة العودة من زيارته الى أميركا اللاتينية والتقى خلالها اللبنانيين من مختلف الطوائف وحثهم على تسجيل وقوعاتهم الشخصية، من ولادات وزواجات، في قيود النفوس اللبنانية، للمحافظة على الجنسية اللبنانية وسائر الحقوق المدنية في الوطن الأم.
وفي إطار المشاورات المستمرة، تلقى الراعي اتصالات من الرئيس أمين الجميل، الوزير والنائب السابق فريد هيكل الخازن ومن مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني وأفاد المكتب الإعلامي في دار الفتوى أنه تمّ البحث في «ضرورة العمل مع سائر رؤساء الطوائف الدينيين في لبنان للحيلولة دون انجرار اللبنانيين الى التقاتل على خلفيات الأوضاع في المنطقة وإخماد الفتن الطائفية والمذهبية بينهم حرصاً عليهم وعلى وطنهم لبنان من الأخطر المقبل».
وجرى، أمس، اتصال هاتفي بين الراعي والنائب السابق لرئيس مجلس الوزراء عصام فارس عرضا خلاله التطورات. وجدد فارس دعمه لموقف الراعي «لجهة إقرار قانون انتخاب يحقق التمثيل الفعلي والصحيح والتوازن الوطني».
منذ بداية المخاض الانتخابي، ألقت بكركي الحرم البطريركي على «قانون الستين»، ولن تعطي بركتها اليوم لهذا القانون ولا بأي شكل من الأشكال.
«عيب يا أهل السياسة»، يقولها رأس الكنيسة المارونية أمام عجز السياسيين عن التوصل الى قانون انتخاب يحظى بموافقة جميع القوى، حيث استقبل أمس رئيس الحكومة المستقيلة نجيب ميقاتي في صالون الصرح البطريركي صباحاً وقصد رئيس الجمهورية ميشال سليمان بعد الظهر في بعبدا.
يجري التسويق اليوم لفكرة واحدة: «التمديد لمدة لا تتجاوز السنتين». بكركي لا تحبذ هذا الأمر. وبحسب أوساط كنسية رفيعة «طالما ان «الأرثوذكسي» كـ«الستين» تبين أنه تصادمي لناحية أن شركاء في الوطن لا يقبلون به، يمكن الركون الى تمديد تقني لا يتجاوز الستة أشهر شرط أن يتم خلالها العمل على إقرار قانون انتخاب جديد تتوافق عليه جميع القوى.. وإلا الفراغ ينتظر الجميع». تلمح هذه الأوساط الى إمكان «إجراء تعديلات على صيغة القانون المختلط عله يصبح توافقياً».
لن تقبل الكنيسة خيار التمديد لسنتين. صحيح أنها تترك شؤون البلاد لأهل السياسة، ولكنها أطلقت صرخة إضافية أمس على لسان مجلس المطارنة الموارنة الذي ترأسه البطريرك بشارة الراعي في اجتماعه الشهري في بكركي في حضور رئيس مجمع الكنائس الشرقية الكاردينال ليوناردو ساندري. طالب المطارنة بـ«عدم إقرار أي تمديد للمجلس النيابي أو تحديد موعد للانتخابات قبل ان يعمل هذا المجلس على إقرار قانون جديد له». برأيهم هناك «ضرورة للتوصل إلى قانون للانتخاب يكون على قياس الوطن، لا على قياس التكتلات والمصالح الفئوية، ويحترم التنوّع القائم في المجتمع اللبناني، من خلال تأمين التمثيل الصحيح لكل مكوناته، وتحقيق العدالة والمساواة، وتطبيق الدستور اللبناني الذي يضمن المناصفة ويعزز العيش المشترك، ويقرّ إجراء الانتخابات في مواعيدها الدستورية».
كما طالبوا المسؤولين «بالإسراع في تشكيل حكومة جديدة تتحمّل مسؤولياتها الدستورية في هذه الظروف المصيرية»، موجّهين نداء الى كل القوى السياسية «لكي يكفوا عن حملات التجريح والتخوين، وهذه لغة لا تساهم إلا في إثارة الأحقاد الدفينة، وتستحضر ماضياً حمل المآسي والويلات، وأساء الى دور لبنان ورسالته الحضارية».
الأزمة السورية لم تغب عن اجتماع المطارنة. نظر الحاضرون بقلق الى التطورات الحاصلة على الحدود اللبنانية السورية وفي الداخل اللبناني «خصوصاً في طرابلس وصيدا، مع ما يرافقها من تشنج ودعوات الى الثأر والانتقام لم يألفها لبنان، ومن مشاركة مباشرة في صراعات الداخل السوري من أي جهة أتت». ورأوا ان «ما يحدث خروجاً صريحاً على الميثاق الوطني، وعلى إعلان بعبدا الموافق عليه من المكونات اللبنانية المعنية، ونيلاً واضحاً من سيادة الدولة اللبنانية وسياستها الرسمية». مناشدين الأطراف جميعاً، أن يلتزموا بمواطنيتهم اللبنانية ومسؤولياتهم الدستورية الممنوحة لهم، والتي لا يجوز استخدامها إلا لخير البلاد وصون أمنها ورقيها».
وفي سياق متصل، كرر الآباء استنكارهم خطف المطرانين بولس اليازجي مطران حلب والاسكندرون للروم الأرثوذكس، ويوحنا ابراهيم مطران حلب للسريان الأرثوذكس، والأبوين ميشال كيال وإسحق محفوض، معتبرين أن خطفهم، وخطف أي شخص آخر، يشكل تعدياً فاضحاً على العيش معا بسلام وعلى كرامة الإنسان وأبسط حقوقه، ويبعث على القلق من تطور الصراع في سوريا وما سيؤول إليه في المستقبل». وطالبوا المعنيين والدول القادرة «بالإفراج عنهم وعن سواهم من المخطوفين الأبرياء»، مجدّدين الدعوة الى «وقف دوامة العنف والإجرام في سوريا، وإيجاد الحلول السلمية للنزاع بالحوار والمفاوضات والتي ينبغي ان تكون الأسرة الدولية من المساهمين فيها». وكان الآباء في بداية الاجتماع قد هنأوا البطريرك بسلامة العودة من زيارته الى أميركا اللاتينية والتقى خلالها اللبنانيين من مختلف الطوائف وحثهم على تسجيل وقوعاتهم الشخصية، من ولادات وزواجات، في قيود النفوس اللبنانية، للمحافظة على الجنسية اللبنانية وسائر الحقوق المدنية في الوطن الأم.
وفي إطار المشاورات المستمرة، تلقى الراعي اتصالات من الرئيس أمين الجميل، الوزير والنائب السابق فريد هيكل الخازن ومن مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني وأفاد المكتب الإعلامي في دار الفتوى أنه تمّ البحث في «ضرورة العمل مع سائر رؤساء الطوائف الدينيين في لبنان للحيلولة دون انجرار اللبنانيين الى التقاتل على خلفيات الأوضاع في المنطقة وإخماد الفتن الطائفية والمذهبية بينهم حرصاً عليهم وعلى وطنهم لبنان من الأخطر المقبل».
وجرى، أمس، اتصال هاتفي بين الراعي والنائب السابق لرئيس مجلس الوزراء عصام فارس عرضا خلاله التطورات. وجدد فارس دعمه لموقف الراعي «لجهة إقرار قانون انتخاب يحقق التمثيل الفعلي والصحيح والتوازن الوطني».
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018