ارشيف من :أخبار عالمية

محافل فلسطينية تحذر من الوقوع في شَركِ المخططات الغربية لإحياء ’التسوية’

محافل فلسطينية تحذر من الوقوع في شَركِ المخططات الغربية لإحياء ’التسوية’

في الوقت الذي يتعهد فيه أقطاب الحكومة "الإسرائيلية" بمواصلة تهويد المسجد الأقصى المبارك وتعزيز السيطرة على القدس المحتلة ، يراوح رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس –مدعوماً بغطاء رسمي من لجنة متابعة مبادرة التسوية العربية- في مربع انتظار نتائج التحركات التي يجريها وزير الخارجية الأمريكي جون كيري لجهة إعادة إطلاق المفاوضات بين السلطة و "تل أبيب"، وهو أمر يثير استنكاراً شديداً في أوساط الشارع الفلسطيني وقواه السياسية والمجتمعية.

محافل فلسطينية تحذر من الوقوع في شَركِ المخططات الغربية لإحياء ’التسوية’

حركة "الجهاد الإسلامي" جددت على لسان المتحدث باسمها داوود شهاب التأكيد على موقفها الرافض لكل المحاولات الرامية لإعادة الحياة لمشروع التطبيع مع العدو الصهيوني.

وحذر شهاب في حديث لـمراسل "العهد" الإخباري من مغبة تعاطي المسؤولين الفلسطينيين في رام الله مع مثل هذه التحركات التي يلفظها الشارع العربي والإسلامي، واصفاً اللغة التي تحدث بها عباس أمام المشاركين في المنتدى الاقتصادي العالمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا بأنها "انهزامية".

وعبر شهاب عن استهجانه الشديد إزاء ما قاله "أبو مازن" بأن أجهزة أمن السلطة وفرت الحماية للعشرات من جنود الاحتلال بعد تسللهم للضفة الغربية خلال الأشهر الماضية، متسائلاً "كيف يمكن أن نقبل هذا الأمر؟، ونحن نلمس صباحاً ومساءً ما يفعله هؤلاء الجنود وزملاؤهم من تنكيل بحق الأطفال والنساء والشيوخ في الضفة".

ونبّه القيادي في "الجهاد الإسلامي" إلى أن هذا المنتدى يهدف بالدرجة الأولى إلى ترويض الجماهير في المنطقة، من خلال سعيه لإيجاد صيغ من التعايش تقوم على أساس تقبل وجود الكيان، وإسقاط صورة الإحتلال والإجرام عنه.

ومن جهته، قال النائب عن كتلة "التغيير والإصلاح" البرلمانية التابعة لحركة "حماس" مشير المصري إن "عباس يبحث عن غطاء عربي لاستئناف المفاوضات مع بقاء الاستيطان، على قاعدة الشروط الخاصة بـ"تل أبيب"، وذلك خلافاً لما كان قد صرّح به في السابق بشأن ضرورة الاعتراف بالمرجعيات الدولية، وتجميد الاستيطان، والإفراج الفوري عن الأسرى".

أما "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين"، رأت أن الجلوس مع رئيس كيان الاحتلال شيمون بيريز واستقباله في الأردن مع الوفد المرافق له من رجال الإعلام والأعمال، يعد إمعاناً في التطبيع والوهم والتضليل الذي يجري نشره عالمياً من جديد عبر المنتديات الاقتصادية الدولية".

وكان وزير الخارجية الأمريكي أخفق مجدداً في تحقيق اختراق لجهة استئناف العملية التفاوضية بين السلطة والكيان، حيث انتهى اللقاء الذي رعاه على ضفاف البحر الميت بالأردن بين عباس وبيريز دون الإعلان عن مبادرة جديدة لدفع التسوية قدماً.

وتطابقت مواقف رئيس السلطة مع الرئيس "الإسرائيلي" بشأن الدعوة لاستغلال "الفرصة" المتاحة حالياً لإنهاء الصراع، وبينما قال الأول إن "فرص الحل على أساس الدولتين لشعبين قد تنفذ"، رد بيريز قائلاً إنه "من الضرورة بمكان استغلال هذه الفرصة لأنه يمكن أن تحل بدلاً منها خيبة أمل كبيرة". وفق تعبيره.

وقوبلت تصريحات بيريز بفتور كبير داخل الكيان، كما أنها أثارت حفيظة مسؤولين من أمثال وزير الشؤون الاستراتيجية يوفال شتاينتس الذي قال لإذاعة العدو  إنه لم يعلم بأن الرئيس سيُظهر نفسه وكأنه الناطق بلسان الحكومة"، وأضاف أنه "مع كل الاحترام لرئيس الدولة، فإن الحكومة هي التي تتخذ القرارات السياسية، وأي تصريح في هذا الخصوص قبل بدء المفاوضات المحتملة، ليس مفيداً بالنسبة لموقف تل أبيب".

2013-05-28