ارشيف من :أخبار لبنانية

انتخاب منصور وبو ناصيف ممثّلين عن« التمييز» في مجلس القضاء

انتخاب منصور وبو ناصيف ممثّلين عن« التمييز» في مجلس القضاء

المحرر المحلي + صحيفة "السفير"

للمرة الثالثة على التوالي في غضون ثماني سنوات تقريباً، تمارس الهيئة العامة لمحاكم التمييز والمؤلّفة من رؤساء ومستشاري غرف محكمة التمييز حقها القانوني في انتخاب قاضيين كممثلين عنها في عضوية مجلس القضاء الأعلى، فانتخبت القاضيين سامي منصور وإلياس بو ناصيف لولاية تمتد ثلاث سنوات تبدأ من حين اكتمال تعيينات مجلس القضاء بواسطة حكومة ما بعد الانتخابات النيابية في 7 حزيران المقبل وأدائهم قسم اليمين أمام رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان.

فخلف أبواب مغلقة وفي جلسة سرّيّة لم يسمح للصحافيين بحضورها في القاعة العامة لمحكمة التمييز في الطابق الرابع من قصر عدل بيروت، جرت العملية الانتخابية التي استخدم العازل فيها للمرّة الأولى منذ القيام بأوّل انتخابات في العام 2002 في عهد رئيس مجلس القضاء الأعلى نصري لحود، والتزم القضاة المشاركون في التصويت في الوقوف وراء العازل.

التأمت الهيئة الناخبة عند الساعة العاشرة والربع، برئاسة الرئيس الأوّل لمحكمة التمييز القاضي الدكتور غالب غانم، وحضور 44 قاضياً، من أصل 48 قاضياً هم مجموع عدد رؤساء محاكم التمييز ومستشاريها الأصليين والإضافيين.

وبحكم القانون، يعتبر رؤساء محاكم التمييز العشرة مرشّحين تلقائياً، باستثناء القاضيين السنّيين وهما: سمير عاليه وراشد طقوش كون طائفتهما ممثّلة بعضوين دائمين في مجلس القضاء عبر النائب التمييزي ورئيس هيئة التفتيش القضائي، واقتصر التنافس الديموقراطي بين خمسة قضاة هم: سامي منصور، والياس بو ناصيف، وأنطوني عيسى الخوري، وجورج كرم، ونديم عبد الملك، بعد إبداء القاضي الشيعي وائل مرتضى رغبته بعدم الترشّح، وعدم أحقية القاضي نعمة لحود في الترشّح كونه عضواً في المجلس الحالي الذي تنتهي ولايته في 12 حزيران المقبل ولا يحقّ له الترشح إلاّ بعد مرور ولاية كاملة على انتهاء ولايته، فضلاً عن أنّه لا يحقّ للقاضي رالف رياشي الترشّح أيضاً لأنّه كان عضواً في المجلس الحالي واستقال منه تمهيداً لتعيينه عضواً في المحكمة الخاصة بلبنان التي تنظر في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري حيث جرى تعيينه نائباً لرئيسها الإيطالي أنطوينو كاسيزي.

وبعد فرز الأصوات جاءت النتيجة النهائية على الشكل التالي: بو ناصيف 26 صوتاً، منصور 21 صوتاً،

عبد الملك 14 صوتاً، عيسى الخوري 12 صوتاً، وكرم 11 صوتاً، ووجدت ورقتان بيضاوان.

ووصف القضاة المشاركون هذه العملية بأنّها «ديموقراطية بامتياز».

غانم

وقبل بدء التصويت، ألقى القاضي غانم كلمة قال فيها: «إنّ هذه العملية التي هي بالنتيجة عملية انتخابية، ليست إلا علامة من علامات إدارة القضاء بواسطة القضاء، حتى لا نقول الإدارة الذاتية، وهي ثمرة من ثمار تبصّر متماد ونضال قادة قضاة في هذا السلك، في هذه السلطة الشريفة، وصولاً إلى تعزيز موقع الحرّيّة والاستقلال في المدى القضائي وفي السلطة القضائية».

واعتبر غانم أنّ التصويت هو «لاستقلال القضاء ولبلورة مفهوم السلطة القضائية وترسيخ ثقة الناس بالقضاء واستعادة بعضها المفقود، وعلينا أن نكون واقعيين، نصوت أيضاً للأمل بنهضة قضائية آتية، ونصوت أخيراً، وخصوصاً، حتى يبتعد عن التدخل في شؤونكم، ممن ليس له دخل في شؤونكم».

وختم غانم بالقول: «إن قوتنا كقضاء ليست لنقول نحن أقوياء، قوتنا هي في أن نقرّ ببعض مواطن الضعف لدينا ونكون مصمّمين على المعالجة».

2009-05-29