ارشيف من :أخبار لبنانية

سليمان من عرسال: المعتدون على الجيش سيعاقبون

سليمان من عرسال: المعتدون على الجيش سيعاقبون
أكد رئيس الجمهورية ميشال سليمان أنه "سيأتي الوقت الذي سيتم فيه توقيف ومحاكمة الذين ارتكبوا العمليات الارهابية والاعتداء على الجيش، وسينالون عقابهم".

وإذ دعا العسكريين الى "البقاء على جهوز لمواجهة التحديات"، أكد "أن هذه الأعمال لن تنال من عزيمة الجيش ودوره ووحدته"، مشيراً الى أن "لديه الدعم الكامل من الحكومة ورئيس الجمهورية كقائد أعلى للقوات المسلحة لكي يقوم بمهماته".

مواقف سليمان جاءت في خلال زيارته منطقة عرسال وتفقده ثكنة قيادة الفوج الحدودي البري في رأس بعلبك.

سليمان من عرسال: المعتدون على الجيش سيعاقبون
الرئيس سليمان زار عرسال

وكان سليمان وصل صباحاً الى ثكنة قيادة الفوج الحدودي البري في رأس بعلبك حيث كان في استقباله قائد الجيش العماد جان قهوجي وقائد الفوج وعدد من الضباط، ثم انتقل الى منطقة عرسال حيث تفقد الحاجز الذي تعرض للاعتداء الاجرامي واستمع الى شرح تفصيلي من الضباط الى كيفية حصول الاعتداء.
وإذ أبدى سليمان ثقته بقيادة الجيش وبقائده، اشار الى أنه لديها الدعم الكامل وتفويض كامل لكي تضع الخطط المناسبة، لافتاً الى ان معظم الناس مع الجيش، وهو أكثر جيش في العالم يحظى بإجماع من المواطنين.

وفيما دعا عناصر الجيش للحفاظ على معنويات مرتفعة، قال:"سيأتي الوقت الذي سيتم فيه توقيف الذين ارتكبوا كل هذه العمليات الارهابية، وسينال أصحابها عقابهم. وإن أهم عقاب لهم هو أن نبقى كلبنانيين موحدين مع بعضنا. وهناك من يحاول أن يستعمل الجيش غطاء له، ويحاول تقسيم الجيش لتأمين الغطاء له من فئة معينة مذهبية من الجيش".

أضاف:"كل هذه الامور لن تؤثر عليكم، فأنتم أقوى من ذلك، واتكال الناس عليكم لكي تحفظوا وحدة لبنان. وهي ليست المرة الاولى يحمي الجيش واللواء السادس لبنان. فالجيش شارك في التحرير وشارك في حرب تموز وقدم الكثير من الشهداء، وقام بحماية التظاهرات بعد استشهاد الرئيس رفيق الحريري، وحماية المواطنين والديموقراطية وحرية الرأي. وكذلك في أحداث نهر البارد، المشابهة كثيرا للحادثة التي حصلت اليوم في عرسال. فقد ضحى واقتلع الارهاب من جذوره. فابقوا ايمانكم قويا بوحدتكم، وبلبنان وبقيادتكم على رأسها قائد الجيش العماد جان قهوجي".

بعد ذلك، عاد سليمان الى ثكنة قيادة الفوج الحدودي البري حيث التقى الضباط، وقدّم لهم التعازي بالشهداء الذين سقطوا بالأمس وبالنقيب بيار بشعلاني ورفيقه الرتيب، والشهداء الذين سقطوا في طرابلس أيضاً.

وأضاف:"قدر الجيش أن يقدم الشهداء في كل حين، والثمن البديل من ذلك هو انهيار البلد، وما دام الجيش يقوم بتنفيذ المهمات سيدفع الشهداء. وإذا توقف الجيش عن القيام بالمهمات والتزم الثكنات متفرجاً لن يسقط المزيد من الشهداء، ولكن الثمن البديل هو الحرب الاهلية، وسقوط الضحايا من أهلنا واقربائنا وجيراننا وهدم المنازل ونهب البنى التحتية مثل ما حصل في الماضي. ولكن كلا، لقد تعلمنا درسا كبيرا، وسنتابع القيام بمهماتنا، وسنبقى نتلقى الضربات لكي نحمي أهلنا ومواطنينا وبلدنا".

وتابع: "أنا أنقل لكم معي ثقة الشعب اللبناني كله، ومحبته. ولا تظنوا أن الصراخ الذي يعلو من البعض الذين يريدون أن يوجهوا اليكم اللوم او يريدون أن يستعملوكم غطاء او ان يتفلسفوا عليكم أو على قائدكم او على رئيس الجمهورية، فهؤلاء همهم الوحيد كيف يربحون صوتا بالزائد او بالناقص. واذا كان هذا الصوت من قبل مذهبهم، فهم يتمنون ذلك ويلعبون على الوتر المذهبي.

وقال:"كلا، فليفهموا أنه لا وجود للمذهبية في الجيش.ولقد انتهت عملية المذهبية، وانتهت نغمة أن الجيش سينقسم، والناس يعلمون أن الجيش لا ينقسم. والمحاولات الشرسة لارهابكم هي من اجل ذلك. وعليكم أنتم أن تلبوا أوامر قيادتكم وأن تتوحدوا. وأؤكد لكم أن قيادتكم لديها الوعي الكامل، وقائد الجيش أيضاً الذي يعلم مهماته بشكل جيد، ولديه الدعم من الحكومة ويحظى أيضا بدعمي الشخصي كقائد أعلى للقوى المسلحة، ولكن هو من يضع الخطط التي تتلاءم مع المهمات التي ينفذها الجيش والتي تتلاءم أيضاً مع مصلحة الوطن والمواطنين.

وتوجه سليمان لضباط الجيش قائلاً :"عليكم أن تبقوا على جهوز وأن يبقى إيمانكم كبيراً. ومحبتكم لبعضكم البعض أصبحت عنوانا. فأنتم من حمى الوحدة الوطنية في لبنان. وهذا النموذج هو الذي يحتاج اليه العالم الجديد اليوم، العالم المتعدد. فهم يريدون تفكيكه، مثل محاولات التفكيك التي يقومون بها في هذه المنطقة".
وأضاف سليمان:"الحريق كبير من حولنا، ونحن نأسف ونتألم لما يحصل في سوريا. ولكن يجب حماية أنفسنا وبلدنا. ولا ينفع سوريا إذا قمنا بتدمير وإحراق انفسنا. فيجب حماية بلدنا وإبعاد الشرارة لكي لا تأتي الينا. وإذا استطعنا أن نطفئ الحريق في سوريا فسنقوم بذلك، لأنه عندما نطفئ الحريق الى جانب بيتنا يصبح بيتنا بأمان".

وتابع :"ما أطلبه منكم هو أن تزدادوا إيماناً، وأن تعلموا أنه نظراً الى دوركم وأهميتكم وإيمانكم، أنتم تتعرضون لأعمال إرهابية واغتيال، وهذا حادث شبيه بأحداث نهر البارد. وأنا أعلم انه لا يهمكم الكلفة، وما يهمكم هو المعنويات. ولكن طبعا مصلحة الوطن هي الاساس. وفي الوقت المناسب سيعاقب المرتكبون وسيحاسبون، والحق سيأخذ مجراه عاجلا أم آجلا، والأهم أن تبقوا على جهوز لكل التحديات...".
وختم: "وحدتكم فقط هي التي تحمي لبنان ووحدته. وأقول أن مستقبل لبنان جيد جداً. فهذه المرحلة صعبة ولكنها ستمر بإذن الله ونحن معكم وأنا الى جانبكم بشكل دائم. وأكرر تعازي لكم، واقول لكم أن الحق سيأتي. واينما ينتشر هؤلاء المرتكبين سيجلبون ويقتادوا الى المحاكمة مثلما سيقتاد غيرهم الذين ارتكبوا اعمالا مسيئة للجيش وسيتحرك وراءهم بعض المواطنين والبلدات والقرى لكي يفتعلوا أزمة بالبلد. ولكن القصد من ذلك هو معروف وانتم على وعي كامل لتجنب هذا الكأس".

2013-05-29