ارشيف من :أخبار عالمية

عمليات جريئة وانجازات نوعية في ريفي القصير ودمشق

عمليات جريئة وانجازات نوعية في ريفي القصير ودمشق
حقق الجيش العربي السوري انجازات نوعية من خلال عمليات جريئة أعادت سيطرته على مناطق كان المسلحون قد سيطروا عليها خلال الأشهر الماضية، منها مطار الضبعة في ريف القصير وأجزاء واسعة من الغوطة الشرقية وكذلك الغوطة الغربية بريف دمشق،كما تمكن من قتل اثنين من متزعمي المسلحين في بيت سحم وسيدي مقداد، فضلاً عن قتل واسر اعداد كبيرة من المسلحين العرب والأجانب.

وأفادت المعلومات الميدانية أن الجيش العربي السوري نفذ اليوم هجوماً واسعاً على مطار الضبعة وتمكن من السيطرة الكاملة على منشآت ومباني المطار وتطهيرها من المسلحين المتواجدين فيها. 

وقد اسفرت هذه العمليات عن مقتل وجرح عدد كبير من المسلحين فيما قام عدد آخر منهم بالفرار كما قام بعضهم بسحب آلياتهم من داخل المطار.

الجيش السوري يسيطر على مطار الضبعة بالكامل

وقالت مصادر مطلعة لـ"العهد" أن عدد قتلى المسلحين منذ بداية معركة القصير حتى الساعات الـ24 الأخيرة بلغ نحو  1100 قتيل وعدد أكبر من الجرحى فضلاً عن فرار المئات منهم وذلك قبل احكام الطوق عليهم وإقفال طرق امدادهم. كما اشارت المصادر إياها إلى أن "الذين بقوا داخل الحارة الشمالية في مدينة القصير غالبيتهم من الأجانب التابعين لـ "جبهة النصرة" التكفيرية بينهم عدد من الشيشانيين الروس والأفغان الذين يئسوا من امكانية الهرب وباتوا أمام خيارين لا ثالث لهما، إما الموت او الاستسلام، مع العلم ان الأيام الماضية شهدت استسلام عدد كبير من هؤلاء المسلحين كان آخرهم أربعة من الضباط غير السوريين وأربع نسوة مقاتلات من غير السوريات ويعملن في مهمات أخرى!. 

ولم توضح المصادر السوريّة ما إذا كان بين المقاتلين المحاصرين لبنانيين أم لا وإن أشارت إلى أنه من المعلوم أنه قد قتل عدد من المسلحين الموالين لـ"جبهة النصرة" اللبنانيين خلال المعارك. 

ولفتت هذه المصادر إلى أن مقتل عدد كبير من قياديي المسلحين ترك أثره السلبي على قدرة الجماعات المسلحة على القيادة والسيطرة وكذلك على معنوياتهم وفقدان إمكانية الانتصار في المعركة وفق ما أفاد بعض من استسلم من هؤلاء المسلحين. ونتيجة هذا الوضع ـ بحسب المصادر اياها ـ ارسل المحاصرون رسائل استغاثة للمعارضة السوريّة في الخارج وحملوها مسؤولية توريطهم في القتال الدائر وعدم ارسال الامدادات اليهم وكذلك مسؤولية المزايدة خصوصاً من اطلق منهم تصريحات نارية ضد حزب الله .

عمليات نوعية في ريف دمشق 

وفي ريف دمشق، قامت قوات الجيش العربي السوري بعمليات نوعية وجريئة وخاطفة، وتمكنت من تسجيل نجاحات متتالية، وتقدم ملحوظ، بعد أن سيطرت على أجزاء واسعة من الغوطة الشرقية، ومنها حرّان العواميد، العتيبة، العبادة، الحبارية، جربا، الزمانية، القاسمية وصولاً إلى عدرا.

كما سجّل الجيش العربي السوري إنجازاً نوعياً آخر تمثّل بالسيطرة على مساحة تقدّر بستة كيلومترات مربّعة من منطقتي سيدي مقداد وبيت سحم، حيث قُتل نزار البوشي قائد المسلحين في بيت سحم. والمنطقتان قريبتان من منطقة السيدة زينب (ع) في ريف دمشق الغربي ومشرفتان بالرؤية والنار على طريق دمشق الدولي.

عمليات جريئة وانجازات نوعية في ريفي القصير ودمشق
قائد المسلحين في بيت سحم نزار البوشي 

وقد تميّز الهجوم بالسرعة الخاطفة وغزارة نيران المدفعية ودقتها، مع اندفاعة سريعة للقوات، ما أدى إلى تدمير تحصينات المسلّحين، الامر الذي اسفر عن حالة من الذعر في صفوفهم، سيما بعد سقوط العديد منهم بين قتيل وجريح، وعلى رأسهم أبو محمد الدوماني قائد القطاع الشرقي في منطقة سيدي مقداد، الذي قُتل خلال المواجهات.

وقالت مصارد متابعة أن أهم النتائج المترتبة على هذه العملية العسكرية تكمن في أنها أقصت المسلّحين لمسافات متفاوتة بعيداً عن طريق مطار دمشق الدولي، وفي أنها تأتي كحلقة في سلسلة عمليات يخطط لها الجيش العربي السوري في الغوطة الغربية.
2013-05-29