ارشيف من :أخبار عالمية

اختتام أعمال مؤتمر طهران الدولي حول سوريا

اختتام أعمال مؤتمر طهران الدولي حول سوريا
تحت شعار «الحلّ السياسي؛ الاستقرار الاقليمي» عُقد مؤتمر طهران الدولي حول سورية في العاصمة الايرانية طهران، في جو ساده التعاطف والتكافل بهدف تعزيز المساعي الاقليمية والدولية الشاملة لمساعدة الشعب السوري للخروج من الأزمة الراهنة وتوفير الأرضية المؤاتية لبدء الحوار الوطني الشامل، حيث استضافت الجمهورية الاسلامية الايرانية المؤتمر بمشاركة وزراء الخارجية ومبعوثي الدول الآسيويـة (العربية _الإسلامية) والافريقية وأمريكا اللاتينية وأوروبا وكذلك شخصيات دولية ومندوبي المنظمات الاقليمية والدولية.

وإذ قدّم المؤتمرون كلماتهم في هذا الاجتماع وطرحوا وجهات نظرهم في سياق المؤتمر مؤكدين علی ضرورة تسوية الأزمة السورية سياسياً وضرورة الحفاظ علی الاستقرار الاقليمي فقد اتفقوا على ضرورة ارساء الحوار الوطني باعتباره السبيل الوحيد لتسوية الأزمة السورية الراهنة، وطالبوا جميع الأطراف المتنازعة في سورية بتجنب تصعيد العنف ووقف الاشتباكات على الفور وتوفير الأجواء الملائمة للانخراط في العملية الديمقراطية في سورية. واذ  أعرب المؤتمرون عن دعمهم للمطالب المشروعة للشعب السوري لتنفیذ الديمقراطية والرقي والکرامة والمشاركة الفاعلة والشاملة لجميع الفئات والأحزاب السياسية المنبثقة من إرادة الشعب في إدارة البلد وحق تقرير مصيره، رفضوا أي تدخل خارجي في سوريا ونددوا بشدة أي عدوان أجنبي علی سيادة سورية وسلامة أراضيها وأدانوا بشدة المجازر التي ترتكب فی حق المواطنين السوريين العزل، واعتبروا تدفق الأموال والاسلحة الى الداخل السوري أمراً يتعارض مع القانون الدولي والحل السياسي ویزید الأزمة تفاقماً وتعقیداً.

اختتام أعمال مؤتمر طهران الدولي حول سوريا
اختتام اعمال مؤتمر طهران الدولي حول سوريا

وأعرب المشاركون في المؤتمر عن دعمهم  للمساعي الدولیة الجاریة وللتوافق الدولي بشاًن انعقاد موتمر جنيف، وأبدى المشاركون دعمهم الكامل للجهود المبذولة من قبل المبعوث الدولي الاخضر الابراهيمي. وشدّدوا على "ارسال المساعدات الانسانية العاجلة للحد من معاناة الشعب السوري عبر الهلال الاحمر بالجمهورية العربية السورية، وأكدوا على وجوب إنهاء العقوبات الاقتصادية المفروضة على هذا البلد فوراً وتسهيل عودة النازحين الى بلادهم، مطالبين بزيادة الدعم لإعادة إعمار المناطق المتضررة. وفي الختام أعرب المشاركون عن عميق شكرهم وتقديرهم لجهود الجمهورية الإسلامية الإيرانية البنّاءة والفاعلة في سياق تسوية الأزمة السورية سياسياً لا سيما عقد هذا المؤتمر لمساعدة الشعب السوري وتدعيم ركائز الاستقرار والأمن في سورية والمنطقة. 

وعقب انتهاء أعمال مؤتمر طهران الدولي حول سوريا، أعلن وزير الخارجية الايراني علي اكبر صالحي في مؤتمر صحافي ان اجتماع طهران يدعم المساعي الدولية لحل الازمة السورية ولا سيما اجتماع جنيف. وأشار صالحي الى دعم مهمة الابراهيمي في سوريا وقال ان "اجتماع طهران اكد على ضرورة رفع المقاطعة الاقتصادية على سوريا وعودة النازحين السوريين". كما اعتبر صالحي خطوة الاتحاد الاوروبي بتسليح المعارضة السورية انها تتعارض مع شعاراتها وتدل على ازدواجيتها، مضيفا ان قيام الاوروبيين بإرسال السلاح للجماعات المسلحة في سوريا سوف ينعكس ضدهم .
 
واشار صالحي الى مشاركة 44 دولة ومنظمة دولية بينها منظمة التعاون الاسلامي والامم المتحدة في مؤتمر طهران، ما يعكس اهمية ونجاح المؤتمر وقال: لقد "شاركت روسيا ودول مؤثرة أخرى في الازمة السورية في اجتماع طهران، وسبب عدم مشاركة الحكومة السورية والمعارضة هو انه لم تتم دعوتهما لإتاحة الفرصة لابداء الآراء بشفافية.

وختم صالحي مؤتمره بالقول ان "طهران ستدعم الاجتماع القادم في جنيف بشان حل الأزمة السورية ان بني على نوايا صادقة".

اختتام أعمال مؤتمر طهران الدولي حول سوريا
المؤتر الصحافي لوزير الخارجية الايراني

وكان صالحي افتتح اعمال مؤتمر طهران الدولي حول سوريا، تحت عنوان "الحل السياسي والاستقرار الإقليمي"، بإعلانه ان ايران طرحت مبادرة من ست نقاط لحل الأزمة في سوريا سياسياً، مضيفا ان هذا الاجتماع هو خطوة مهمة لحل الأزمة في سوريا، معتبرا ان "المبادرة الايرانية السابقة بخصوص حل الأزمة في سوريا لم تنفذ بسبب التدخلات الخارجية"، مبينا أن مبادرات إيران لحل الأزمة تأتي دائما في إطار احترام السيادة الوطنية السورية.وأضاف صالحي ان إيران طرحت مشروعا من ست نقاط لحل الأزمة في سوريا يعتمد على وقف العنف، وإطلاق حوار وطني، واجراء انتخابات تشريعية حرة، كما أن طهران كجزء من الحل فى سوريا دعمت مساعي موسكو لحل الأزمة، مؤكدا أنه يجب عدم السماح بالتدخل الأجنبي في سوريا وأن على الأطراف التي تدعي الديمقراطية للشعب السورى أن تدعه يحدد مصيره.

وحذر صالحي من أن ما يحدث في سوريا سيؤدي إلى انعدام الاستقرار في المنطقة والعالم وأن العنف والتأخير في الحل السياسي للأزمة في سوريا ليس من مصلحة أي بلد في العالم، مقترحاً تشكيل مجموعة اتصال من أجل إيجاد الحل السياسي للأزمة في سوريا، وأنه من الضروري وقف تدفق الأسلحة إلى الإرهابيين في سوريا وإيجاد الأرضية الصالحة لعدم دخول قوى أجنبية إليها.

بدوره، أعرب المتحدث باسم الخارجية الايرانية عباس عراقجي عن امله في أن تساعد النقاشات التي ستطرح في الاجتماع وتبادل الآراء والافكار بين المشاركين في نجاح المؤتمر الدولي المقرر عقده حول سوريا في جنيف.
وقال عراقجي إن "ايران تُفرق بين المجموعات الارهابية وبين المعارضين الحقيقيين الساعين لإيجاد حل للأزمة السورية عبر الحوار الوطني بين الحكومة والمعارضة المؤمنة بالحل السلمي".

من جهته، اعلن وزیر الخارجیة الجزائري مراد مدلسي في كلمته خلال المؤتمر، ان اقامة هذا المؤتمر الی جانب المؤتمرات الاخری التي اقامتها ایران بشأن سوریا تشیر الی موقفها الجاد الرامي الى حل ازمة هذا البلد، مؤكدا ان الجزائر مع الحل السلمي لازمة سوریا وضد التدخل العسكري في هذا البلد. واضاف مدلسي ان اعمال العنف في سوریا تزداد یوما بعد یوم الامر الذي یجعلنا نشعر بالمزید من المسؤولیة لحل الازمة فیها.

واشار مدلسي الی موقف بلاده من حل الازمة السوریة سلميا وادانته لاي اجراءات عسكرية وقال ان "موقف الجزائر الثابت هو وقف العنف في سوریا سریعا". ودان أي إجراء یمس سیادة الاراضي السوریة واستقلالها ومن شأنه ان یؤدي الی التدخل العسكري، مضيفا ان استعداد سوریا للمشاركة في مؤتمر 'جنیف ۲' مؤشر علی موقف دمشق الجاد للمساعدة من اجل حل الازمة، داعیا كافة المجموعات المعارضة الی المشاركة فیه والبحث عن سبل سلمیة لحل الازمة.
واعتبر مدلسي ان اقامة مؤتمرات مثل مؤتمر طهران مؤثرة لحل الازمة في سوریا، معربا عن التقدیر للمساعي التي یبذلها ممثل الامم المتحدة في شؤون سوریا الاخضر الابراهیمي.


اختتام أعمال مؤتمر طهران الدولي حول سوريا
مؤتمر طهران الدولي حول سوريا

أما ممثل الامم المتحدة في شؤون سوریا الاخضر الابراهیمي، فقد اعتبر ان مؤتمر طهران الدولي حول سوریا خطوة الی الامام لحل الازمة فیها، قائلا "انه یجب ان نعمل لحل الازمة السوریة سلمیا علی وجه السرعة". ,قال الابراهیمي في رسالة وجهها الى المؤتمر ان مؤتمر طهران بامكانه ان یؤدی دورا هاما في تقریب وجهات النظر بین الدول تجاه الازمة السوریة. واشار الی تصاعد اعمال العنف وتدمیر البنی التحتیة والمشردین في سوریا قائلا انه یجب ان نعمل لحل الازمة السوریة سلمیا علی وجه السرعة.واعتبر الاتفاق بین امیركا وروسیا لعقد مؤتمر 'جنیف ۲' بانه خطوة ایجابیة وقال اننا نأمل بان توفر الظروف خلال مؤتمر 'جنیف ۲' لتعمل الحكومة السوریة والمعارضة بمزید من المسؤولیة لتنفیذ اتفاقات 'جنیف ۱'. واضاف ان عقد مؤتمر 'جنیف ۲' یهدف الی التركیز علی الحل السیاسي للازمة السوریة. ودعا كافة الاطراف السوریة والدول الاقلیمیة والقوی الدولیة في الوقت ذاته الی الشعور بالمسؤولیة والمساعدة بحل ازمة سوریا سلمیا.
 
أما الرئيس اللبناني السابق العماد اميل لحود، فقد اكد ان سوريا سوف تخرج من الهجمة المسلحة عليها والتي تم التحضير لها والتحريض عليها وتمويلها في غرف مظلمة من بعض أمة العرب والتتريك والرعاة الدوليين والعدو الاسرائيلي، وانها حرب كونية تخاض ضد سوريا على ارض سوريا ونحن نشهد اليوم فصلا من فصولها الاخيرة بعد اندحار الاعداء على اكثر من جبهة وفي اكثر من محور. وأضاف لحود ان ما يهمنا اليوم، وقف العنف وتوفير الفرص الملائمة لحل سياسي ترعاه القيادة الحكيمة والشجاعة لسوريا ويقضي بأن تضم سوريا جميع ابنائها وتحضنهم بعد القاء السلاح وتسليمه الى الجيش، مضيفا "ان موعد الانتخاب الرئاسي في سوريا يقع في نهاية الفصل الاول من العام 2014 وهو محطة اساسية كي يدلي المواطنون السوريون بأصواتهم، فيخرج من صندوق الاقتراع رئيس للبلاد ليمارس ولاية رئاسية كاملة.

وكان وزير الخارجية الايراني علي اكبر صالحي استقبل عدداً من رؤساء الوفود التي وصلت الى طهران للمشاركة في المؤتمر الدولي حول سوريا. والتقى صالحي بالوفد السوري برئاسة نائب وزير الخارجية فيصل المقداد حيث ركز اللقاء على آلية عمل المؤتمر وأهم محاوره.

كما التقى صالحي بالرئيسِ اللبناني السابق اميل لحود ومساعد وزير الخارجية العماني يوسف الحارثي ونائب وزير خارجية فنزويلا دافيد فيلاسكيس ومساعد وزير خارجية بوليفيا خوان كارلوس آلورالدا. وتم خلال هذه اللقاءات التأكيد على ضرورة حل الازمة السورية بالطرق السلمية.

وقد عقد المؤتمر بمشاركة وفود من 40 دولة، وشارك فيه كل من وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري، والمستشار القانوني لرئيس حكومة بغداد فاضل محمد جواد، ووزير خارجية الجزائر مراد مدلسي، ومساعد وزير الخارجية العماني "يوسف الحارثي"، والرئيس اللبناني السابق اميل لحود، وشمس فواهي نهوذا وزير الدفاع التنزاني، ومساعد وزير خارجية الاكوادور انخل انريكي آرياس، ومساعد وزير خارجية بوليفيا خوان كارلوس الورالدا.

كما شارك في هذا الاجتماع كل من دافيد فيلاسكيس نائب وزير خارجية فنزويلا ، ويوري تمرين مساعد وزير الخارجية الاندونيسي ومحمد علي اوف المساعد الخاص لوزير خارجية اذربيجان،‌ ووزير العدل بجمهورية سوازيلاند، ومساعد المدير العام لوزارة الخارجية الصينية، ومسؤول الملف السوري في روسيا.

الجدير بالذكر ان مساعد وزير الخارجية للشؤون العربية والافريقية حسين امير عبداللهيان كان قد اعلن في وقت سابق ان الجمهورية الاسلامية دعت كلا من السعودية وقطر وتركيا للمشاركة في اعمال المؤتمر الا ان قطر والسعودية امتنعتا عن المشاركة.
2013-05-29