ارشيف من :ترجمات ودراسات

يدلين: رحيل بشار الاسد يضمن تغيير وضع الجبهة الشمالية والمحور الراديكالي

يدلين: رحيل بشار الاسد يضمن تغيير وضع الجبهة الشمالية والمحور الراديكالي
قال رئيس الاستخبارات العسكرية الاسرئيلية الأسبق اللواء في الاحتياط عاموس يادلين في معرض تعليقه على تهديد وزير الحرب الاسرائيلي موشيه يعلون بضرب الصواريخ الروسية في حال وصولها الى سوريا إن ثمة تفسيران لما قاله وزير الأمن موشيه يعلون : "التفسير الأول المخفف يقول إننا واجهنا في الماضي منظومات دفاع جوي سوفياتية، وبعد ذلك منظومات روسية متطورة وعرفنا كيف ندمرها وكيف نعمل في ظل وجودها. ومنذ العام 1982 الدفاع الجوي لم يمنع إسرائيل من القيام بخطوات إستراتيجية تهمها".

وخلال مقابلة مع القناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي، أضاف يادلين:"التفسير الثاني هو التفسير الخطر ومفاده بأننا إذا رأينا صواريخ أس –300 تصل الى سوريا ونحن نعتقد أنها عنصر مؤثر على تفوقنا الجوي فإننا سنهاجمها. هذا تفسير خطر وأنا أقدر بأن وزير الأمن لم يقصده".
وتابع يادلين :"اعتقد ان إسرائيل لا تريد مهاجمة السوريين في سوريا، وإنما إسرائيل تعمل بحسب الصحافة الأجنبية ضمن منطق عدم السماح لحزب الله بالحصول على منظومات أسلحة متطورة، ولذلك هاجمت سلاحاً إيرانياً في سوريا بحسب ما نُشر، وفي حال كان هناك مواجهة بين إسرائيل وسوريا فلا شك أن الأس -300 سيكون هدفاً شرعياً".

يدلين: رحيل بشار الاسد يضمن تغيير وضع الجبهة الشمالية والمحور الراديكالي
رئيس الاستخبارات العسكرية الاسرئيلية الأسبق اللواء في الاحتياط عاموس يادلين

وقال:"أما بخصوص امكانية وجود خبراء روس مع الأس 300 في سوريا فهو موضوع هام، لأن منظومة السلاح ممكن أن تصل دون خبراء على افتراض أن السوريين قد حصلوا على كل التدريبات في روسيا، وممكن أن تصل مع خبراء تقنيين وموجهين لا يشاركون في القتال ولكن يتواجدون في المنطقة، ومن الصعب الإفتراض أن الروس سيرسلون حالياً الكثير من الخبراء الى سوريا في الوقت الذي تدور فيها حرباً أهلية لأن أمنهم لن يكون مضموناً، ويمكن أن يكون هناك وضع متطرف كما حصل خلال حرب الإستنزاف في مصر حيث قام الروس بتشغيل المنظومات.اعتقد أن هذا وضع متطرف واحتماليته منخفضة جداً".

وفي معرض تعليقه على كلام نائب وزير الخارجية الروسي عن ان هذا السلاح سوف يضبط أصحاب الرؤوس الحامية، فاعتبر يادلين ان لافروف يقصد اولاً المعارضة السورية السنية التي هي بنظر الروس والأسد ارهابية وغير شرعية ومنفعلة، ولكن أيضاً من الممكن أن يكون يقصد الأوروبيين الذين قرروا رفع حظرالسلاح عن المتمردين وارسال سلاح للمعارضة، كما يمكن أن يكون القصد قطر والسعودية التي تعطي السلاح للمعارضة كما يمكن أن يكون القصد للولايات المتحدة بعد زيارة ماكين الى سوريا وتأييده لمنطقة حظر جوي هناك، وأخر ما يمكن أن يقصده هو إسرائيل في حال اخذنا التفسير الذي سميناه خطر لأقوال وزير الأمن".

واعتبر يادلين أن رحيل الأسد هو أمر جيد لإسرائيل على ثلاثة مستويات، هذا المحور بين إيران وسوريا وحزب الله سوف ينكسر في وسطه، فالأسد سمح بدخول إيران الى العالم العربي، وسمح بوصول الأموال والسلاح والتدريبات لحزب الله، ورحيله يضمن أن يغير وضع الجبهة الشمالية والمحور الراديكالي.
2013-05-30