ارشيف من :أخبار عالمية
استعادة عرجون والبراك بعد تحرير مطار الضبعة
سجلت وحدات الجيش السوري، في اليومين الماضيين، انجازات عسكرية ملحوظة، ابتداءاً من مناطق ريف القصير وصولاً إلى ريف دمشق، سيكون لها وقع بارز على فرض الوقائع الميدانية على أرض المعركة.
&&vid1&&
جديد الوقائع الميدانية إستعادة القوات المسلحة بلدتي عرجون والبراك في ريف القصير، الخميس، بعد تحرير مطار الضبعة العسكري، الأربعاء، بعد أن شكل المطار "حديقة خلفية" للمسلحين في مدينة القصير، حيث كانت خطوة تحرير المطار مفاجأة بارزة، اعتمد الجيش السوري فيها على عملية التفاف حول المسلحين المتحصنين في الحي الشمالي لمدينة القصير، ليصل إلى المطار الاستراتيجي، بعد أن سيطرت وحداته في وقت سابق على قرية الحميدية القريبة.
خريطة بلدة عرجون في ريف القصير
قائد التكتيك العسكري استخدم التشتيت عبر القوة النارية أسلوباً للإلهاء، بعد أن أوهم المسلحين بأن المعركة تتركز في الحي الشمالي من مدينة القصير، فقام باستهداف المنطقة الشمالية في المدينة بشكل مكثف، أجبر خلالها المسلحون على الانكفاء نحو المنطقة الغربية في المدينة، لتنشط هناك مواجهات تخللها التحام مباشر بين طرفي القتال في المنطقة، فيصب الجهد الأكبر للجماعات المسلحة على تأمين غرب المدينة، ما جعل الطريق الشمالي مفتوحاً أمام الوحدات العسكرية، فتوجهت بشكل مباشر نحو بقعة أساسية في سيطرة المسلحين على القصير، والتي كانت تعتبر العمق الاستراتيجي الحقيقي لهم، وهو مطار الضبعة.
جنود سوريون في مطار الضبعة العسكري
ويُعد مطار الضبعة الموقع الاستراتيجي الأهم في محافظة حمص، كونه يعتبر من الناحية العسكرية صلة وصل بين ريفي حمص والقصير في المحافظة، ويتوسط عدداً كبيراً من القرى والتجمعات السكنية مثل الحميدية، عرجون، الضبعة، والمسعودية، والبويضة الشرقية، بالإضافة إلى قربه من القصير المدينة، والذي كان يقطع الطريق على قرى عدة من بينها الحيدرية والغسانية، ومن المعلوم أن في معركة تحرير القصير كان مطار الضبعة يمثل نقطة دعم وإمداد عسكري ولوجيستي، لقربه من الحي الشمالي للمدينة حيث يتحصن عناصر الجماعات المسلحة، وقد أفرز الواقع الجديد عزلاً تاماً للمسلحين عن محيطهم، ليتحقق المكسب الأهم للجيش السوري، وهو تأمين الطرق التي كانت المدينة تقع على تقاطعها.
وبسقوط مطار الضبعة، تفقد الجماعات المسلحة الرئة التي تتنفس منها في القصير، فيما كانت الرئة الأخرى التي أوقفها الجيش السوري عن العمل، هي محاور الغوطة الشرقية بريف دمشق، بعد العملية الخاطفة، التي اعتمدت نفس تكتيك معركة مطار الضبعة، وأدت إلى سيطرة الوحدات العسكرية على محوري بيت سحم وحي سيدي مقداد القريبين من منطقة السيدة زينب "ع" في ريف دمشق الغربي، والمشرفتين بالرؤيا والنار على طريق مطار دمشق الدولي، بعد أن كانت هذه الوحدات قد استعادت، في وقت سابق، حران العواميد، والعتيبة، والعبادة، الحبارية، وجربا، والزمانية، والقاسمية وصولاً إلى عدرا في الريف نفسه.
خريطة توضح قرب "بيت سحم" و"سيدي مقداد" من طريق مطار دمشق الدولي
السيطرة على بيت سحم وسيدي مقداد، تعني بلغة الأرقام استعادة مساحة تقدر بـ6 كيلومترات مربعة، وبلغة الميدان إقصاء المسلحين لمسافات متفاوتة عن طريق مطار دمشق الدولي، وفصل منطقة ببيلا ويلدا عن المنطقتين القريبتين من طريق المطار، وصولاً إلى دوار حجيرة، لتحصر رقعة المسلحين في مربع واحد يمتد من حجيرة حتى يلدا وببيلا، ضمن تموضع لن يستطيعوا على ما يبدو الصمود طويلاً فيها.
جثث المسلحين في ريف القصير
وفي الوقت الذي تقترب فيه معركة القصير من نهاياتها، أكد مصدر عسكري لموقع "العهد" الإخباري أن الحسم "سيكون من دون تسرع أو عجلة، مما يسمح بالقضاء على عدد كبير من المسلحين، بدل انتقالهم إلى محاور أخرى"، مؤكداً أن "المعارك ما زالت مستمرة بالوتيرة نفسها، من غزارة النيران، والقصف المركز، مع التحرك البطيء للمشاة حيث تدعو الحاجة، للتخفيف من عدد الشهداء والجرحى"، وأشار المصدر إلى أن "الخطة التي كانت موضوعة للالتفاف والسيطرة على مطار الضبعة، نفذت بإتقان، وهذا ما أسهم بسرعة إعادة السيطرة على القرية والمطار إستراتيجياً"، وعزا الأمر إلى "عملية الانتشار السريعة التي تفاجأ بها المسلحون، الذين لم يعتقدوا بأنهم سيدخلون بمعركة مع الجيش في ظل بقاء الحي الشمالي في القصير تحت سيطرتهم".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018