ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم:الاسد .. مشاركة حزب الله بسوريا محدودة
تعددت المواضيع التي ركزت عليها افتتاحيات الصحف اللبنانية، بدءاً من حديث الرئيس بشار الاسد لتلفزيون المنار حول مشاركة حزب الله المحدودة في سوريا إلى جلسة التمديد لمجلس النواب 17 شهراً ما لم تسلك الطعون في التمديد ـ وأبرزها لرئيس الجمهورية ميشال سليمان ـ طريقها الى القبول لدى المجلس الدستوري. إضافة إلى تحرك المياه الراكدة في موضوع التأليف الحكومي بعد الانتهاء من ملف التمديد لمجلس النواب.
السفير: مشاركة "حزب الله" محدّدة ومحدودة.. والنأي اللبناني بالنفس يؤثّر سلبياً
وقالت صحيفة "السفير" اللبنانية إن الرئيس السوري بشار الأسد، انتقد أمس، سياسة لبنان بشأن النأي بالنفس عن الأزمة السورية، موضحاً «الكل يعرف أن لبنان ساهم في الأزمة السورية بشكل سلبي». وأكد ثقته بـ«النصر» في الحرب التي «تشنّ على سوريا»، مشدداً على أن «سوريا ستبقى وأكثر من قبل داعمة للمقاومة»، معتبراً أن «العويل» العربي والدولي بشأن ما يحصل في القصير يهدف إلى خنق المقاومة.
وقال الأسد، في مقابلة مع قناة «المنار» إن «النواح والعويل الذي نسمعه الآن في الإعلام العربي وبتصريحات المسؤولين العرب والأجانب، حتى بان كي مون أصبح قلقاً من تدخل حزب الله في القصير مرتبط بعملية خنق المقاومة، وليس له علاقة بالدفاع عن الدولة السورية».
وأضاف «توقيت معركة القصير مرتبط مع الضربة الإسرائيلية. المطلوب هو خنق المقاومة. الآن ليس المهم هو القصير كمدينة، وإنما المهم هو الحدود. لماذا يتواجد حزب الله على الحدود داخل لبنان أو داخل سوريا، لأن المعركة هي معركة مع العدو الإسرائيلي أو مع وكلائه في سوريا أو لبنان».
واضافت صحيفة "الاخبار" ان الرئيس الاسد قال «نحن نتحدث عن معركة فيها مئات الألوف من الجيش السوري، وعشرات الآلاف من الإرهابيين إن لم يكن أكثر من ذلك، أكثر من مئة ألف لأن العدد مستمر في التزايد. وتغذية الإرهابيين مستمرة من قبل الدول المجاورة والدول التي تدعمها من الخارج. فهذا العدد الذي يمكن أن يساهم فيه الحزب للدفاع عن الدولة في معركتها مقارنة بعدد الإرهابيين والجيش ومقارنة بمساحة سوريا لا يحمي النظام ولا الدولة».
كما اشارت العديد من الصحف إلى مواقف الرئيس الأسد بهذا الصدد مع التركيز على المواقف المتعلقة بالازمة السورية.
تمديد الإكراه .. الكرسي أم الاستقرار؟
إلى ذلك، قالت صحيفة "السفير" إن تمديد ولاية مجلس النواب أصبح أمراً واقعا بإقراره في الهيئة العامة بعد ظهر اليوم، ولو قدّر له أن يتجاوز الطعن به امام المجلس الدستوري من قبل ميشال سليمان وميشال عون، فإنه سيطرح امام الولاية الممددة جملة تحديات، اولها استحقاق تأليف الحكومة الجديدة المركون على رف الانتظار منذ اسابيع، وثانيها الاستحقاق المطلبي المتمثل بسلسلة الرتب والرواتب التي تنتظر الاحالة الجدية من حكومة تصريف الاعمال الى مجلس النواب، ومن دون الأخطاء المفتعلة من قبل وزارة المال، وها هي «هيئة التنسيق النقابية» ترفع صوتها مجدداً وتهدد بخطوات تصعيدية جديدة.
ويلي ذلك استحقاق التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي الذي شارفت ولايته على الانتهاء، وبعده مباشرة، انتخابات رئاسة الجمهورية لاختيار خلف للرئيس ميشال سليمان الذي قال إنه يرفض التمديد لربع أو نصف أو حتى ولاية كاملة، حيث يفترض أن تجري خلال الشهرين السابقين لانتهاء الولاية في 25 ايار 2014، أي بدءًا من 25 آذار 2014.
الا ان الصورة قد تتبدّل كلياً اذا ما جرت رياح المجلس الدستوري بما لا تشتهي سفن الممددين، وتم ابطال قانون التمديد، فساعتئذ يدخل البلد في دوامة لن يكون سهلاً الخروج منها.
النهار :مجلس 2009 - 2014 في تمديد خاطف اليوم
من ناحيتها قالت صحيفة "النهار" انه انتفت كل العوامل المفاجئة عشية جلسة التمديد لمجلس النواب الذي ستصير ولايته مع التصويت على التمديد بعد ظهر اليوم خمس سنوات وسبعة اشهر تنتهي "مبدئياً" في 20 تشرين الثاني 2014 ما لم تسلك الطعون في التمديد وابرزها لرئيس الجمهورية ميشال سليمان طريقها الى القبول لدى المجلس الدستوري.
وأضافت "النهار" انها علمت ان هذه الجلسة ستتميز بالتركيز على بند التمديد فقط، مع تفادي الاوراق الواردة وعدم الافساح في المجال لتسرب خلافات الى المناقشات وفقاً لما يسعى اليه رئيس المجلس نبيه بري. وتوقعت أوساط نيابية مواكبة للتحضيرات للجلسة ان يراوح نصابها بين 95 و105 نواب وسط اجواء غير صاخبة باعتبار ان الهدف المشترك لجميع الكتل هو "تفادي الصدام في اجواء حرجة تمر بها البلاد".
وأكدت مصادر معنية لـ"النهار" ان موقف رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان موقف مبدئي وغير قابل للتراجع عنه، اذ ان الرئيس سليمان يرى ان من واجبه الحفاظ على القوانين والدستور وعدم تجاوز الاستحقاقات الدستورية، كما لا يرى اسبابا امنية موجبة. ولذا سيقدم طعنا امام المجلس الدستوري ولا يستطيع ان يتصرف على غير هذا النحو ما دام عهده تميز بالحرص على اجراء الاستحقاقات في أوانها والحفاظ على الدستور والقوانين.
واشارت الصحيفة المقربة من قوى 14 آذار إلى أن زيارة الوزير وائل ابو فاعور للرئيس سليمان امس موفدا من النائب وليد جنبلاط ادرجت في اطار تخفيف وطأة ما سيصدر عن مجلس النواب اليوم. كما ادرجت زيارة الوزير علي حسن خليل لقصر بعبدا، وهي الثانية له هذا الاسبوع، في اطار تخفيف حدة التباين بين قصر بعبدا وعين التينة.
إلى ذلك نقلت "النهار" عن عضو تكتل الاصلاح والتغيير النائب ألان عون ان التيار انجز الدراسة القانونية للطعن في قانون التمديد امام المجلس الدستوري، قائلاً ان "الطعن سيرتكز بأسبابه الموجبة في شكل رئيسي على العامل الامني الذي تم التذرع به للتمديد حيث ندحض قانونيا هذه الحجة بالاستناد الى سوابق اجراء انتخابات فرعية وبلدية، كما ندحض نظرية الفتنة التي قيل ان الانتخابات ستتسبب بها". واضاف انه "اذا لم يكن المجلس الدستوري مرتهنا سياسيا وعمل فقط وفق الحسابات القانونية، فان الطعن يجب ان يقبل".
الأخبار: لبنان دخل عصر التمديد
بدورها قالت صحيفة "الاخبار" إن لبنان دخل اليوم عصر التمديد للمجلس النيابي. وكأن العام 2013 هو عام 1976. المجلس النيابي العاجز عن إقرار قانون للانتخاب، وعن إصدار موازنة، وعن حماية قانون لمنع التدخين بذريعة السياحة، وعن الاتفاق على قانون سير، قرّر التمديد لنفسه، وللأزمة التي تعيشها البلاد منذ العام 2005. وانكى ما في القضية أن اكثر المطالبين بالتمديد، يحاولون إيهام الرأي العام بانهم ذهبوا إليه مرغمين. وفوق هؤلاء، يقف رئيس الجمهورية ميشال سليمان، معلناً معارضته للتمديد. لكنه، يتصرف كما لو أنه مواطن لا حول له ولا قوة. يرفض ممارسة صلاحياته التي تتيح له إلغاء فكرة التمديد من أذهان النواب، وإجبار الجميع على الذهاب نحو انتخابات نيابية أعلنت الحكومة قدرتها على إجرائها في موعدها. وبدل استخدام صلاحيته المنصوص عنها في المادة 59 من الدستور، والتي تتيح له إرجاء انعقاد مجلس النواب مدة شهر كامل، بما يؤمن إجراء الانتخابات في موعدها، يريد سليمان إحالة القضية على المجلس الدستوري. والمجلس هذا مشكوك في قانونيته، وتركيبته السياسية والمذهبية منسوخة عن تركيبة المجلس النيابي. وبالتالي، من الصعب التعويل عليه. وحتى لو اتخذ المجلس الدستوري قراراً بقبول طعن رئيس الجمهورية او تكتل التغيير والإصلاح بقانون التمديد، فإن خطورة الدخول في فراغ نيابي ستتضاعف إذذاك، بسبب إمكان صدور قرار «الدستوري» بعد انقضاء ولاية المجلس النيابي (قبل 20 حزيران). لكن رئيس الجمهورية لا يريد استخدام الصلاحية التي تقي البلاد شر الفراغ، وتتيح إجراء انتخابات بقانون ربما يكون الأسوأ في العالم ويُنتج عملياً تمديداً للمجلس النيابي الحالي مدة 4 سنوات.
اللواء: التأليف الحكومي ... عودة الحياة إلى دارة المصيطبة
وفي موضوع تأليف الحكومة قالت صحيفة "السفير" إنه مع دنو استحقاق التأليف الحكومي، بعد التمديد مباشرة، لوحظ أن الحياة عادت لتدب في دارة المصيطبة، واعلن الرئيس المكلف تمام سلام ان المعطى التمديدي سيفرض تعديلاً في مقاربة التأليف، مع انتفاء العنوان الانتقالي او الانتخابي لحكومة المصلحة الوطنية التي سيبقى رافعاً رايتها، ولكن مع تقدم الوظيفة السياسية في المرحلة المقبلة، خاصة أن العمر الافتراضي للحكومة ينتهي مع نهاية الولاية الرئاسية.
وأشارت"النهار" إلى ان هناك اهتماما بدور متجدد لرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط للمساهمة في تقريب وجهات النظر، وفي هذا السياق كانت زيارة الوزير ابو فاعور لدارة المصيطبة اول من امس، فيما يركز رئيس الوزراء المكلف على انتاج فريق عمل حكومي يحدث صدمة ايجابية في البلاد التي هي في أمسّ الحاجة الى ورشة عمل تخفف وطأة الازمات وفي مقدمها تداعيات حرب سوريا التي بدأت نيرانها تلتهم اطراف الثوب اللبناني.
ويدعو سلام امام زواره جميع الاطراف الى الابتعاد عن الشروط والشروط المضادة التي لن تثمر أي مكاسب لأي طرف. وفي أي حال تتجه الانظار الى مرحلة ما بعد اقرار التمديد وتوقيع الرئيس سليمان غدا القانون للشروع فعلا في مرحلة التأليف.
أما صحيفة "اللواء" فقد رأت إن الملف الحكومي اصبح على الطاولة جدياً، في ضوء مجموعة من العناصر تتحكم بمسار التأليف، وربما لاحقاً، بالتكليف، مع العلم ان الرئيس المكلف كرر امس امام زوّاره، ان الاعتذار غير وارد في قاموسه في هذه المرحلة.
ومن ابرز هذه العناصر، وفقاً لمصادر سياسية حسب اللواء :
1- المستجدات التي طرأت على وضعية حزب الله" من زاوية اشتراكه القوي في الحرب في القصير، وتوجه الخليج العربي لوضعه على لائحة الارهاب، الامر الذي يعزز مطالبة قوى 14 آذار بعدم اشراكه في الحكومة العتيدة وحصر تمثيل الطائفة الشيعية بشخصيات إما محسوبة على الرئيس نبيه أو تصنف في خانة الاعتدال.
2- وأياً تكن نتائج هذا المعطى المستجد، فإن السؤال الذي يطرح يتعلق بالثلث المعطل، وعما اذا كان بالامكان تأليف حكومة "انقاذ وطني" او "مصلحة وطنية" او اي تسمية اخرى، تقبل بها قوى 8 آذار من دون هذا الثلث او من دون اشراك حزب الله.
3- ومع ان التمديد للمجلس لا تأثيرات مباشرة له على دستورية تكليف الرئيس تمام سلام، غير ان معطيات ما بعد التمديد تفرض، وفقاً لما قاله النائب نهاد المشنوق من كتلة «المستقبل»، تكليفاً سياسياً جديداً ما يعني ان على الاطراف ان تجدد الثقة السياسية للمهمة المعدلة للحكومة التي يزمع الرئيس سلام تأليفها.
4- وتسهم التوترات الامنية المتنقلة من اشتباكات جبل محسن ـ التبانة في طرابلس التي جنحت الى التهدئة، الى صاروخي الضاحية من عيتات، والرسائل السياسية من ورائهما، اضافة الى الاحتكاكات المتواصلة مع الجيش اللبناني، في عرسال وغيرها والقذائف السورية على الهرمل والقاع وعكار، وصولاً الى اشتباكات حي فرحات في محيط المدينة الرياضية على خلفية «اعلام النصرة»، في ربط نزاع انتقل من التمديد الى الحكومة.
ولفتت صحيفة "اللواء" ألى أن أوساط رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي لا ترى مؤشرات تدل على إمكانية تأليف الحكومة الجديدة في المدى القريب، وهي تتخوف أو ربما ممتعضة من احتمال إطالة فترة تصريف الأعمال، وخصوصاً أن الفريقين الرئيسيين في البلد ما زالا على شروطهما السابقة، من دون حصول أي تبديل، لا حيال تمثيل الأحجام والأوزان، ولا حيال الثلث المعطّل، فضلاً عن أن المستجدات العسكرية والأمنية، داخل سوريا، وعلى الحدود، فرضت تصلباً حيال معادلة «الشعب والجيش والمقاومة» التي يميل الرئيس سليمان إلى استبدالها بالاستراتيجية الدفاعية وإعلان بعبدا، وترفض قوى 8 آذار ذلك.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018