ارشيف من :أخبار عالمية

صلاة موحّدة لنبذ الفتنة الطائفية في بغداد

صلاة موحّدة لنبذ الفتنة الطائفية في بغداد

أقيمت في العاصمة العراقية بغداد ظهر اليوم صلاة الجمعة الموحدة، وذلك في جامع الخلاني، بحضور شخصيات دينية سياسية واجتماعية وحشد من المواطنين.

وقد اتخذّت قوات الامن العراقية تدابير مكثّفة لمواكبة الصلاة الشيعية - السنية تحسباً من وقوع أي اعتداءات وخروقات أمنية، فمنعت تجوال السيارات والدراجات النارية والعربات في العاصمة العراقية منذ الفجر.

وقبيل الصلاة التي أدّاها مئات المسلمين، كانت كلمات لكل من السيد محمد الحيدري والشيخ خالد الملا شددا فيها على ان "الصلاة الموحدة هي مشروع دائم للمحبة والتعايش والتعاون والأمن والأمان"، وانها "شوكة في عيون الأعداء الذين يتربصون بالعراق الاقتتال والتقسيم".
 
صلاة موحّدة لنبذ الفتنة الطائفية في بغداد
                                      صلاة موحّدة لنبذ الفتنة الطائفية في بغداد

واعتبر امام جامع الخلاني السيد محمد الحيدري في خطبته ان "الأمة التي تتمسك بحبل الله هي التي تتمسك بالعدل والإحسان وتحافظ على دماء المسلمين وتحرم إراقة دم المسلم لأخيه المسلم، وان تاريخ العراق خلا من أية صراعات رغم تنوعه المذهبي والقومي والديني، وأن ما طرأ في هذه الفترة من اعتداءات وأعمال قتل على الهوية سببه ظهور الفكر التكفيري الذي يكفّر جميع المذاهب الإسلامية".

ودعا الحيدري الزائرين المتوجهين الى مرقد الامامين الكاظمين (ع) بمناسبة ذكرى استشهاد الامام موسى بن جعفر (ع) التي تصادف في الخامس والعشرين من شهر رجب، الى الالتزام بمنهج الإمام الكاظم وتجنب الاعتداء على أي مسلم، ورفع شعارات الإخوة والوحدة لا سيما بين السنة والشيعة ورفض الارهاب والطائفية والتكفير التي تحاول تأجيج نار الفتنة".

وحث الحيدري علماء الدين على مطالبة المجتمع الدولي والإسلامي بإبعاد الأفكار التكفيرية، "لكونها تعطي صورة مشوهة عن الإسلام من خلال تفجير الجوامع ووقطع الرؤوس ونبش القبور"، لافتا الى أن "المستفيد الوحيد من كل هذه الصراعات هو الكيان الصهيوني، الذي يسعى جاهدا الى تمزيق الدول الإسلامية وتقسيمها لتوفير الأمن له".

من جانبه اشاد رئيس "جماعة علماء العراق - فرع الجنوب" الشيخ خالد الملا في كلمته بمواقف اية الله العظمى السيد علي السيستاني بشأن الاوضاع التي تمر بها البلاد، داعيا الشعب العراقي الى "التوحد لمحاربة الجماعات المسلحة، والسياسيين إلى تقديم المبادرات لحل الأزمة".

واعتبر الشيخ الملا أن "الصلاة الموحدة تهدف الى التصدي للإرهاب واحزمته الناسفة والمسلحين بكل انواعهم واشكالهم وتوجهاتهم، وجعل السلاح بيد الدولة فقط كونها المسؤولة عن حماية المجتمع وليس العكس"، داعياً "الشعب العراقي إلى التوحد لمحاربة الجماعات المسلحة بكافة اشكالها والعمل على الحفاظ على وحدة العراق وكرامته".

وتجدر الإشارة إلى أن هذه هي الصلاة الموحدة الثانية من نوعها التي تقام في العاصمة بغداد، اذ اقيمت صلاة موحدة يوم الجمعة الماضي في نصب الشهيد في العاصمة، تخللتها كلمات شددت على أهمية اشاعة مفاهيم الوحدة والتعايش والمحبة بين المسلمين من كل المذاهب وبين كل ابناء الشعب العراقي، ودعوا الى التصدي لمثيري الفتن والمحرضين على سفك الدماء وازهاق الارواح تحت ذريعة الدفاع عن هذه الطائفة او تلك.

من جهة ثانية، يجتمع القادة السياسيون العراقيون غدا السبت في محاولة للخروج من الازمة السياسية والامنية التي تضرب البلاد.

ويشارك في الاجتماع صاحب الدعوة رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي عمار الحكيم ورئيس الوزراء نوري المالكي ورئيس القائمة العراقية أياد علاوي ورئيس التحالف الوطني ابراهيم الجعفري وزعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر ورئيس مجلس النواب أسامة النجيفي ونائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات صالح المطلك اضافة الى ممثل عن اقليم كردستان.
2013-05-31