ارشيف من :أخبار لبنانية

فيصل كرامي لـ«السفير»: لن ننسى دم الرشيد

فيصل كرامي لـ«السفير»: لن ننسى دم الرشيد

غسان ريفي-"السفير"


يبقى شعار «لم نسامح ولن ننسى» الذي أطلقه تيار الرئيس عمر كرامي قبل سنوات، حيال قضية اغتيال الرئيس الشهيد رشيد كرامي، هو الشعار نفسه، اليوم، في طرابلس. وعلى الرغم من مرور 26 عاما على الجريمة، لا تزال «مدينة الرشيد» تشدها الذكرى بعائلاتها ومكوناتها السياسية والمجتمعية الى قصر كرم القلة استذكارا لـ«الزعيم الوطني» الذي استشهد من أجل وحدة لبنان وعروبته واستقلاله.

اليوم تحيي طرابلس ومعها لبنان الذكرى الـ26، فيطل الرئيس عمر كرامي بكلمة متلفزة عند العاشرة والنصف صباحا من بيروت، فيما تتوجه ثلة من أبناء المدينة الى مدافن باب الرمل لوضع الأكاليل وتلاوة سورة الفاتحة على ضريح الرئيس الشهيد.

وقد حرص الرئيس كرامي على عدم إقامة أي نشاط شعبي في هذه الذكرى، نظرا للأوضاع الأمنية الصعبة التي تعيشها طرابلس، فيما تنطلق اليوم بعض الأنشطة الشبابية الرياضية والثقافية وذلك تخليدا لذكرى الرشيد.

ويعتبر وزير الشباب في حكومة تصريف الأعمال فيصل كرامي، أن ذكرى الرشيد «محطة وطنية نجدد فيها تمسكنا بثوابت ومبادئ الرئيس الشهيد، ونستذكر هذه القامة اللبنانية العملاقة، التي ارست نهجاً في العمل السياسي يستند الى قيم نبيلة».

ويقول كرامي لـ«السفير» إن الرئيس عمر كرامي، حامل الأمانة وقائد المسيرة بعد الرشيد، لطالما ردّد بأن رشيد كرامي ليس ملك عائلته ولا مدينته، بل ملك كل لبنان، ويكفي هنا أن اذكر ان كل المراسيم الجمهورية والحكومية التي أنشأت مؤسسات لبنان وبنية الدولة اللبنانية، كلها بلا استثناء، تحمل توقيع رشيد كرامي الى جانب توقيع الرئيس الراحل فؤاد شهاب.

ويؤكد «أبو رشيد» أن الجريمة لا يمكن أن تنتصر أو أن تؤسس لدولة، والقاتل برغم كل الجهود والأموال الموضوعة في خدمته بهدف تلميع صورته لا يستطيع الصمود أمام الحقيقة والعدالة، وفي الواقع أن القتيل هو دائماً أقوى من القاتل، والتاريخ خير شاهد.

يشير كرامي الى أن استهداف الرشيد جاء لسببين أساسيين، الأول، ضرب الوحدة الوطنية اللبنانية، والثاني، خطف لبنان من موقعه العربي والقومي الى موقع آخر.
الهدفان، يضيف فيصل كرامي، «لا يزالان في «أجندة» القتلة ورعاة القتلة حتى اللحظة، ولكن أنا مؤمن بأن لبنان قادر اليوم أكثر من أي يوم مضى على تثبيت وحدته الوطنية في هذا الامتحان الصعب الذي يجتازه، وكذلك فهو أثبت أكثر من أي يوم مضى عروبته وهويته القومية».

وعن شعار «لم نسامح ولن ننسى»، يقول «أبو رشيد»: نحن لسنا من جمهور المصفقين للخزعبلات اللبنانية حول التسامحات المزيفة، ولا سيما حين يتعلق الأمر بجريمة انكشفت خيوطها وتفاصيلها وصدرت بحق المتورطين فيها أحكام من أعلى هيئة قضائية في لبنان إضافة الى شهادات وأدلة ثابتة لا تحتمل الشك أو الطعن، وكما يقول الرئيس كرامي لسنا طلاب انتقام بل طلاب عدالة، ولا يمكن ان نشارك ونساهم ببناء الدولة على قاعدة الجريمة كما حصل في العفو «الخنفشاري» الذي أقره البرلمان اللبناني عن قاتل رشيد كرامي، وهو عفو غير دستوري وغير قانوني وغير برلماني، ويشكل لطخة عار في سجل ذاك البرلمان.

يتهكم كرامي على مقولة أن سمير جعجع تحول الى مدافع عن رؤساء حكومات لبنان وعن الطائفة السنية، ويرى أنه من المضحك المبكي أن يلعب جعجع مثل هذا الدور الكوميدي والتراجيدي في آن معا، «ولكن من «يقبض» جعجع؟ حتى حلفاؤه لا يقبضون مواقفه، انها قصة مصالح وارتباطات سياسية لها أول وليس لها آخر، وأقولها من الآخر، لن يستطيع أي سني مهما علا شأنه ووزنه ومنصبه أن يمنح سمير جعجع شرعية التحدث باسم الطائفة السنية! عبثاً يفعل، وعبثاً يحاولون»!.

وعن الاجراءات القضائية يقول كرامي: لا توجد اجراءات ولا من يحزنون، فالعفو الخنفشاري طوى الملف، ولكن الذي حظي بالعفو وخرج من السجن لم يستطع حتى اللحظة أن يواجه الحقيقة ويدافع عن نفسه أو يعلن توبته أو أي شيء آخر، بل هو يحاول الهرب من كابوس سيلاحقه حتى القبر اسمه دم رشيد كرامي.

يستشهد فيصل كرامي بعبارة للراحل ادوار حنين ويعتبرها بمثابة حكم قضائي مبرم على الصعيد المعنوي، وهو احد أبرز اركان الجبهة اللبنانية التي كان رشيد في موقع الخصم لها، حيث قال: ما استحق قاتل القتل كما يستحقه قاتل رشيد كرامي!.

يختم فيصل كرامي: «عندما رشحني الرئيس كرامي لخوض الانتخابات المقبلة، وحين سماني وزيراً في الحكومة الحالية، فأنه بذلك يرشحني لاكمال المسيرة، ولكن وكما يقول عمر كرامي دائماً: «نحن لا نتوارث الأدوار والامانات، بل نحن نسعى ونطمح، والناس هي التي تقرر».


2013-06-01