ارشيف من :أخبار لبنانية
إختلفت ظروف التأليف... فهل يصمد التكليف؟
غسان جواد - صحيفة الجمهورية
بعد إمرار التمديد للمجلس النيابي أمس، بتوافق معظم القوى السياسية في البلاد، باستثناء «التيار الوطني الحر»، يعود تأليف الحكومة إلى الواجهة مجدّداً، وقد تغيّرت قواعد اللعبة واختلفت الظروف التي أحاطت بتكليف الرئيس تمام سلام، وباتت أمام الرجل خيارات واسعة تراوح بين النجاح في التأليف أو الاعتذار.
أوّل ما سيتغيّر، أنّ الحكومة العتيدة لن تكون حكومة انتخابات. أمام المجلس سنة ونصف السنة بدءاً من اليوم. وأي حكومة ستُشكّل ستكون حكومة "كل شيء" حسبما عبّرت مصادر في "8 آذار". ورأت المصادر أنّ كل النقاش في شأن "شكل الحكومة" في المرحلة السابقة عاد إلى نقطة الصفر، وبات "علينا مناقشة كل القضايا المتصلة بالحكومة المقبلة وشكلها ووظائفها وأسماء وزرائها وثقلها السياسي وبيانها الوزاري".
الحديث عن حكومة مستقلّين أو غير مرشّحين أو تكنوقراط صار من الماضي. لم يعد ثّمّة منطق سياسي ووطني لهذا الطرح. البلاد تحتاج إلى حكومة "وحدة وطنية" سياسية تأخذ في الاعتبار تمثيل الكتل السياسية وأحجامها بالأرقام وعلى أساس نسبي.
"حزب الله" لن يشارك من دون أن يأخذ "التيار الوطني الحر" التمثيل الذي يستحقه. والرئيس نبيه برّي ليس في وارد السير من دون "حزب الله". والوقائع المستجدة داخلياً وخارجياً تجعل من "حكومة الأمر الواقع" ضرباً من الجنون، ودفعاً بالبلاد نحو الصدام والمزيد من الانقسامات. أمّا توزيع الحقائب فيناقش بانفتاح شرط "الإنصاف" وعدم التعامل بكيدية ومن دون وضع شروط وفيتوات واستحالات.
وفي شأن البيان الوزاري تفضّل قوى "8 آذار" والحلفاء الاتفاق على بيان "متوازن" يرضي هواجس الجميع. "حزب الله" مصرٌّ على ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة، ولا مانع لديه "حالياً" من تجديد التزام الدولة اللبنانية تعاملها مع المحكمة الدولية ضمن الأطر الدولية. تبقى مسألة العلاقات اللبنانية - السورية، والموقف من الأزمة السورية.
وهنا تشير المصادر إلى إمكان إحياء سياسة "النأي بالنفس" كمخرج للجميع، في حين أنّها تتوقع استمرار الخلاف والتجاذبات بهذا الشأن حتى ضمن الحكومة بعد أن تتشكل، ومن الممكن أيضاً أن يرتبط الموقف بالتطوّرات يوماً بيوم.
أمام الحكومة العتيدة ملفات أساسية وملحّة تشكّل أولوية في المرحلة المقبلة. يتقدّم الملفّ الأمني، الذي "يكبر" يومياً، التحدّي الأبرز لأي حكومة مقبلة. أولوية الأمن توازيها أيضاً أولويات معيشية اقتصادية.
لا أحد في وسعه نكران العلاقة بين الاستقرار والاقتصاد. وهنا تذكّر المصادر بدعوة السيد حسن نصر الله، موالي النظام السوري ومعارضيه، إلى الذهاب للقتال في الميدان السوري، وترك لبنان من دون تداعيات وحروب "مجّانية"، مع تأكيد أن الحزب جاد في العمل على الاستقرار الداخلي، ورفض الانجرار وراء الفتنة أو الفتن المتنقلة بين المناطق. وهو أيضاً دعا علناً وسراً الأطراف الأخرى إلى "اللعب" بعيداً عن لبنان في المسائل الأمنية والعسكرية.
وهنا يعطي الحزب جملة من الأمثلة حول تعامله "الهادئ" مع الاستفزازات المتنقلة بين المناطق. وبقدر ما يبدو الحزب منخرطاً في الأزمة السورية، بقدر ما يعمل على أن تؤدي الدولة والمؤسسات دورها في الداخل. والأرجح أنّ محاولات استدراجه إلى معارك داخلية ستبوء بالفشل، فالقرار المتخذ عند قيادة الحزب هو تعزيز مناخات الاستقرار وتفعيل أجهزة الدولة.
وتكشف المصادر أنّ "الحفاظ على الاستقرار وعدم السماح بتعريض البلد لخضّات أمنيّة هو السبب الأبرز الذي دفع الحزب إلى السير في التمديد". وفي هذا السياق، تكشف بعض الأوساط أنّ أمام الحكومة المقبلة تحديات لا بدّ من وضعها موضع القرار بعد التأليف مباشرة.
بعد إمرار التمديد للمجلس النيابي أمس، بتوافق معظم القوى السياسية في البلاد، باستثناء «التيار الوطني الحر»، يعود تأليف الحكومة إلى الواجهة مجدّداً، وقد تغيّرت قواعد اللعبة واختلفت الظروف التي أحاطت بتكليف الرئيس تمام سلام، وباتت أمام الرجل خيارات واسعة تراوح بين النجاح في التأليف أو الاعتذار.
أوّل ما سيتغيّر، أنّ الحكومة العتيدة لن تكون حكومة انتخابات. أمام المجلس سنة ونصف السنة بدءاً من اليوم. وأي حكومة ستُشكّل ستكون حكومة "كل شيء" حسبما عبّرت مصادر في "8 آذار". ورأت المصادر أنّ كل النقاش في شأن "شكل الحكومة" في المرحلة السابقة عاد إلى نقطة الصفر، وبات "علينا مناقشة كل القضايا المتصلة بالحكومة المقبلة وشكلها ووظائفها وأسماء وزرائها وثقلها السياسي وبيانها الوزاري".
الحديث عن حكومة مستقلّين أو غير مرشّحين أو تكنوقراط صار من الماضي. لم يعد ثّمّة منطق سياسي ووطني لهذا الطرح. البلاد تحتاج إلى حكومة "وحدة وطنية" سياسية تأخذ في الاعتبار تمثيل الكتل السياسية وأحجامها بالأرقام وعلى أساس نسبي.
"حزب الله" لن يشارك من دون أن يأخذ "التيار الوطني الحر" التمثيل الذي يستحقه. والرئيس نبيه برّي ليس في وارد السير من دون "حزب الله". والوقائع المستجدة داخلياً وخارجياً تجعل من "حكومة الأمر الواقع" ضرباً من الجنون، ودفعاً بالبلاد نحو الصدام والمزيد من الانقسامات. أمّا توزيع الحقائب فيناقش بانفتاح شرط "الإنصاف" وعدم التعامل بكيدية ومن دون وضع شروط وفيتوات واستحالات.
وفي شأن البيان الوزاري تفضّل قوى "8 آذار" والحلفاء الاتفاق على بيان "متوازن" يرضي هواجس الجميع. "حزب الله" مصرٌّ على ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة، ولا مانع لديه "حالياً" من تجديد التزام الدولة اللبنانية تعاملها مع المحكمة الدولية ضمن الأطر الدولية. تبقى مسألة العلاقات اللبنانية - السورية، والموقف من الأزمة السورية.
وهنا تشير المصادر إلى إمكان إحياء سياسة "النأي بالنفس" كمخرج للجميع، في حين أنّها تتوقع استمرار الخلاف والتجاذبات بهذا الشأن حتى ضمن الحكومة بعد أن تتشكل، ومن الممكن أيضاً أن يرتبط الموقف بالتطوّرات يوماً بيوم.
أمام الحكومة العتيدة ملفات أساسية وملحّة تشكّل أولوية في المرحلة المقبلة. يتقدّم الملفّ الأمني، الذي "يكبر" يومياً، التحدّي الأبرز لأي حكومة مقبلة. أولوية الأمن توازيها أيضاً أولويات معيشية اقتصادية.
لا أحد في وسعه نكران العلاقة بين الاستقرار والاقتصاد. وهنا تذكّر المصادر بدعوة السيد حسن نصر الله، موالي النظام السوري ومعارضيه، إلى الذهاب للقتال في الميدان السوري، وترك لبنان من دون تداعيات وحروب "مجّانية"، مع تأكيد أن الحزب جاد في العمل على الاستقرار الداخلي، ورفض الانجرار وراء الفتنة أو الفتن المتنقلة بين المناطق. وهو أيضاً دعا علناً وسراً الأطراف الأخرى إلى "اللعب" بعيداً عن لبنان في المسائل الأمنية والعسكرية.
وهنا يعطي الحزب جملة من الأمثلة حول تعامله "الهادئ" مع الاستفزازات المتنقلة بين المناطق. وبقدر ما يبدو الحزب منخرطاً في الأزمة السورية، بقدر ما يعمل على أن تؤدي الدولة والمؤسسات دورها في الداخل. والأرجح أنّ محاولات استدراجه إلى معارك داخلية ستبوء بالفشل، فالقرار المتخذ عند قيادة الحزب هو تعزيز مناخات الاستقرار وتفعيل أجهزة الدولة.
وتكشف المصادر أنّ "الحفاظ على الاستقرار وعدم السماح بتعريض البلد لخضّات أمنيّة هو السبب الأبرز الذي دفع الحزب إلى السير في التمديد". وفي هذا السياق، تكشف بعض الأوساط أنّ أمام الحكومة المقبلة تحديات لا بدّ من وضعها موضع القرار بعد التأليف مباشرة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018