ارشيف من :أخبار لبنانية

هل تنعكس «تعويذة» بري وجنبلاط النيابية.. تأليفاً حكومياً؟

هل تنعكس «تعويذة» بري وجنبلاط النيابية.. تأليفاً حكومياً؟

داود رمال-"السفير"


بعدما انجز «الساحران» السياسيان نبيه بري ووليد جنبلاط تعويذتهما الانتخابية، واثمرت تمديدا لمجلس النواب لسبعة عشر شهرا، مستفيدين من معضلة القانون الانتخابي التي تحولت الى وجبة «فتوش»، فيها كل شيء الا «الغموض البناء»، فكان لا بد من اللجوء الى «فتوش» زحلاوي من نوع آخر، تتجه الانظار الى «تعويذة» حكومية على يد الساحرين نفسيهما، لعلها تثمر سحرا حكوميا ينهي مرحلة تصريف الأعمال.

يكشف مصدر واسع الاطلاع، أنه «بعدما سعى النائب وليد جنبلاط، بالتكافل والتضامن مع حليفه الرئيس نبيه بري، الى تسويق صفقة تقوم على التمديد للمجلس النيابي لسنتين وعودة سعد الحريري الى رئاسة الحكومة متعهدا بإدراج ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة في البيان الوزاري ووقف حالة العداء مع النظام السوري، كان جواب «تيار المستقبل» ممثلا بالرئيس فؤاد السنيورة لجنبلاط انه سبق للحريري ان ادرج مقتنعا، الفقرة المتعلقة بالمقاومة في البيان الوزاري لحكومته، كما وافق على اعلان بعبدا الذي تضمن نصا صريحا على حماية وصون قدراتها، وبالتالي لا مشكلة في هذا الامر، «اما الموقف من النظام السوري، فهو مطلب صعب التحقق لاعتبارات مبدئية، وبالتالي، فإن الحريري ليس بوارد ترؤس الحكومة راهنا لاعتبارات عدة ابرزها ما يحول دون عودته الى لبنان من دواع أمنية، وهو يرشح لترؤسها الرئيس فؤاد السنيورة».

ويضيف المصدر أن «جنبلاط نقل موقف الحريري الى «الثنائي الشيعي»(«حزب الله» وبري)، واستبق ذلك أيضا بزيارة رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي، وشجعه على اطلاق مبادرته الحوارية لإعادة جمع شمل هيئة الحوار الوطني، عبر رزمة من التنازلات المتبادلة، واعقب جواب الحريري عودة الحرارة في العلاقة بين عين التينة و«السادات تاور»(مقر السنيورة)، من خلال زيارات بعيدة عن الأضواء قام بها المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب الوزير علي حسن خليل الى السنيورة والتي ترافقت مع سياسة الخطوط المفتوحة بين بري والسنيورة وبين بري والحريري، وأفضت كلها تفاهما سياسيا على التمديد للمجلس النيابي، من دون اغفال الدور الكبير الذي لعبه مستشارا الحريري، الدكتور محمد شطح ونادر الحريري».

ويوضح المصدر «أنه بعدما اخذت «تعويذة» التمديد مفعولها، يبدو ان «تعويذة» تأليف الحكومة وضعت على نار حامية، اذ ان جنبلاط لمّح الى امكان العودة الى خيار ميقاتي في رئاسة الحكومة، طالما ان لا امكانية لحكومة برئاسة الحريري او السنيورة راهنا، من خلال تفاهم يفضي الى اعتذار الرئيس تمام سلام عن التكليف، ليصار بعد ذلك، الى اعادة تكليف ميقاتي، وهذا الطرح رفضته قوى «14 اذار» وكان الرد اما حكومة برئاسة السنيورة والا يستمر تمام سلام في مهمته التي يفترض أن تكون أسهل بعد التمديد النيابي».

ويشير المصدر «الى ان هذا الدفع الجنبلاطي بدعم من بري في اتجاه الخيارات الحكومية المفتوحة، قد يشكل «تعويذة» تساعد في ابصار الحكومة السلامية النور قريبا، لان الحكومة مطروحة وفق ثلاث صيغ، الاولى من 22 وزيرا، الثانية من 24 والثالثة من 30 وزيرا، كما ان صيغة «الوزير الملك» اساسية في الصيغ كلها».


2013-06-01