ارشيف من :أخبار عالمية
عشرات الجرحى في أعنف احتجاجات ضد حكومة اردوغان
تجددت الاحتجاجات الشعبية التركية ضد سياسات حكومة رجب طيب أردوغان في تركيا لليوم الثاني على التوالي، واحتشد آلاف المتظاهرين الأتراك في الشوارع المحيطة بميدان "تقسيم" وسط اسطنبول اليوم بينما توجّه المحتجون في أنقرة نحو مقر البرلمان. وتعكس الاحتجاجات تزايد الاستياء الشعبي من ممارسات ونهج حكومة أردوغان وتشكل تعبيراً عن الرفض لسياساتها حيال الأزمة في سورية.
في غضون ذلك، وبينما ذكرت تعليقات على موقعي "تويتر" و"فيسبوك" أن مظاهرات مماثلة ستنظم في الأيام القليلة المقبلة بمدن تركية أخرى بينها أنقرة وأزمير وأضنة وبورصة، منعت الشرطة مجموعة من المتظاهرين من التوجه إلى البرلمان ومكاتب رئيس الوزراء في أنقرة. وقمعت الشرطة التركية مجدداً صباح اليوم الاحتجاجات مستخدمة الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه لليوم الثاني لمنع حشود المحتجين من الوصول إلى ميدان "تقسيم" وسط اسطنبول مما أدى إلى إصابة العشرات، كما شارك الآلاف في مظاهرات عمّت مدناً أخرى في أعنف احتجاجات تواجهها حكومة حزب "العدالة والتنمية" منذ تسلمها السلطة في عام 2002. وردّد المتظاهرون المناهضون للحكومة الذين وضعوا مناديل وأقنعة طبية شعارات "التوحد ضد الفاشية" و"استقالة الحكومة" وهم يحاولون التقدّم في الشارع المؤدي إلى الميدان معبرين عن رفضهم لمحاولات حكومة أردوغان تنفيذ مشروع إقامة ثكنات عسكرية واقتلاع أشجار في حديقة بميدان "تقسيم" وسط اسطنبول. كما اشتبك المحتجون مع الشرطة في حي "بشكطاش" على شاطيء البوسفور بعد عبورهم جسراً في محاولة أخرى على ما يبدو للوصول إلى ميدان "تقسيم" فيما حلّقت مروحية تابعة للشرطة فوق المدينة لمراقبة المتظاهرين في حين لجأ مئات الناشطين إلى مقر لإحدى النقابات بين فصلين من المواجهات حيث أقام أطباء فيها مركزاً لتقديم الإسعافات الأولية خصوصاً لمعالجة الإصابات الجلدية والتنفسية الناجمة عن الغازات المسيلة للدموع فيما أقام ناشطون آخرون خلية أزمة.
في اسطنبول، أدّت الاشتباكات الى إصابة حوالي ألف شخص بينما أفاد اتحاد الأطباء التركي أن نحو ستة من المتظاهرين فقدوا البصر بعد إصابتهم في العين بعبوات غاز. وتعبيراً عن التحدي للحكومة التركية ورئيسها ردّد المحتجون في حي جهانجير السكني في الشطر الأوروبي من المدينة التركية "طيب اردوغان انظر كم عددنا في مواجهتك"، واصفين مسؤولي هذه الحكومة "بأنهم فاشيون أوغاد .. سئم الأتراك من ممارساتهم".
وفي العاصمة أنقرة، تجمع آلاف الأشخاص مطالبين باستقالة الحكومة كما أظهرت صور على وسائل التواصل الاجتماعي تجمع محتجين أيضاً في موقعين في ازمير. ورفضت الشرطة التدخل في إدرنة شمال غرب تركيا فيما تمّ إحراق مكتب لحزب "العدالة والتنمية" في أزمير.
وفي أول تعليق له حول الاحتجاجات التي تشهدها تركيا لليوم الثاني، أقرّ رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، "بارتكاب الشرطة للأخطاء، وبتصرفات مبالغ بها"، مؤكداً في كلمة ألقاها في اسطنبول اليوم السبت، ان الشرطة أفرطت في رد علها، عندما تدخلت لتفريق المتظاهرين المحتجين على مشروع بناء في متنزه في اسطنبول. وأعلن أردوغان مضيه في تنفيذ خطط البناء المعدة لساحة "تقسيم" وسط مدينة اسطنبول متجاهلاً موجة الاحتجاجات الشعبية الواسعة التي اجتاحت عدّة مدن تركية رفضاً لهذه الخطط. وأكد أردوغان أنه "لن يتراجع عن المشروع المعدّ للساحة بما فيه بناء ثكنة عسكرية من العهد العثماني"، وقال: "السلطة كانت في الساحة أمس وستبقى فيها اليوم وستكون أيضاً غداً لأن ساحة "تقسيم" لا يمكن أن تكون مكاناً يستطيع المتطرفون أن يفعلوا ما يشاؤون فيه"، في إشارة إلى المحتجين الذين صعّدوا خلال الأشهر الماضية حراكهم الرافض لسياساته. وتابع أردوغان القول "سنبني الثكنة العسكرية وفق خطط المشروع وليس من الواضح أن كان الموقع سيتضمن مجمعا تجارياً". ودعا أردوغان المتظاهرين في ساحة "تقسيم" التي تشكّل تقليدياً مركزاً لإقامة التظاهرات إلى إنهاء تحركّهم "على الفور" متذرعاً بحجج "تأمين سلامة الناس وممتلكاتهم".
من جانبه، اعتبر الرئيس التركي عبد الله غول، ان "الاحتجاجات وسقوط مئات الجرحى قد وصلت الى حد مقلق لاسيما في اسطنبول"، داعياً الشرطة الى "التصرف بشكل متناسب" مع حجم الاحتجاج .
في هذه الأثناء، طالب رئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض كمال قليجدار أوغلو بالحرية والديمقراطية، داعياً أردوغان وحكومته الى تحمل مسؤولياتهما تجاه ما يحدث.
من جانبها، اعتبرت صحيفة "يورت التركية" أن حديقة "كزي" وساحة "تقسيم" تحولتا الى رمز للتمرد ضد حكومة أردوغان والممارسات الرجعية والفاشية ونهب ثروات البلاد.
وفي ردود الفعل على قمع الاحتجاجات، أعربت منظمة العفو الدولية عن قلقها بشأن "الاستخدام المفرط للقوة" من جانب الشرطة التركية ضد الاحتجاج الذي بدأ سلمياً.
وفي واشنطن، اكتفت وزارة الخارجية الأمريكية بالإعراب عن شعورها بالقلق من عدد الإصابات، مشيرة إلى أنها تجمع معلومات بشأن هذه الواقعة. وقالت جين باسكى المتحدثة باسم الخارجية الامريكية للصحفيين "نعتقد أن أفضل ما يضمن استقرار وأمن وازدهار تركيا على المدى البعيد هو تعزيز الحريات الأساسية للتعبير والاجتماع وتكوين جمعيات وهو ما يبدو أن هؤلاء الأفراد كانوا يفعلونه".
هذا، واستنكر الفيلسوف الأمريكي المعروف وأستاذ اللغويات نعوم تشومسكي استخدام الشرطة التركية للعنف المفرط والغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه ضد المتظاهرين فى ميدان "تقسيم"، واصفاً تلك الأحداث بأنها "أكثر اللحظات المخجلة فى تاريخ تركيا". وأضاف تشومسكي في تصريحات نقلتها صحيفة "حرييت" التركية أنه "يؤيد منظمة العفو الدولية وغيرها من منظمات حقوق الإنسان التي أدانت عنف الشرطة التركية فى التعامل مع المتظاهرين الذين يحتجون على سياسة الحكومة التركية".
يذكر أن ميدان تقسيم في وسط اسطنبول شهد أمس اشتباكات عنيفة بين الشرطة ومحتجين ما أدّى إلى إصابة 12 شخصاً واعتقال 63 شخصاً على خلفية تلك الأحداث. ويفترض المشروع الذي تنفذه بلدية اسطنبول اقتلاع عدد كبير من 600 شجرة تعتبر متنفساً لسكان المدينة إذ يؤكد معارضو المشروع أنه سيحول ساحة "تقسيم" إلى منطقة تجارية اسمنتية بلا طابع تهدف إلى كسب المال وستبعد السكان الذين كانوا يعتمدون الحديقة مكاناً للتلاقي.
وكانت قوات الأمن التركية قمعت عشرات الآلاف من المحتجين في عيد العمال في اسطنبول الشهر الماضي كما وقعت أيضاً احتجاجات عديدة ضد موقف حكومة حزب "العدالة والتنمية" من الأوضاع في سورية حيث حولت حكومة اردوغان أراضيها ومناطق الحدود مع سورية إلى مرتع للمجموعات الإرهابية المسلحة التي تسفك دماء السوريين.
في غضون ذلك، وبينما ذكرت تعليقات على موقعي "تويتر" و"فيسبوك" أن مظاهرات مماثلة ستنظم في الأيام القليلة المقبلة بمدن تركية أخرى بينها أنقرة وأزمير وأضنة وبورصة، منعت الشرطة مجموعة من المتظاهرين من التوجه إلى البرلمان ومكاتب رئيس الوزراء في أنقرة. وقمعت الشرطة التركية مجدداً صباح اليوم الاحتجاجات مستخدمة الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه لليوم الثاني لمنع حشود المحتجين من الوصول إلى ميدان "تقسيم" وسط اسطنبول مما أدى إلى إصابة العشرات، كما شارك الآلاف في مظاهرات عمّت مدناً أخرى في أعنف احتجاجات تواجهها حكومة حزب "العدالة والتنمية" منذ تسلمها السلطة في عام 2002. وردّد المتظاهرون المناهضون للحكومة الذين وضعوا مناديل وأقنعة طبية شعارات "التوحد ضد الفاشية" و"استقالة الحكومة" وهم يحاولون التقدّم في الشارع المؤدي إلى الميدان معبرين عن رفضهم لمحاولات حكومة أردوغان تنفيذ مشروع إقامة ثكنات عسكرية واقتلاع أشجار في حديقة بميدان "تقسيم" وسط اسطنبول. كما اشتبك المحتجون مع الشرطة في حي "بشكطاش" على شاطيء البوسفور بعد عبورهم جسراً في محاولة أخرى على ما يبدو للوصول إلى ميدان "تقسيم" فيما حلّقت مروحية تابعة للشرطة فوق المدينة لمراقبة المتظاهرين في حين لجأ مئات الناشطين إلى مقر لإحدى النقابات بين فصلين من المواجهات حيث أقام أطباء فيها مركزاً لتقديم الإسعافات الأولية خصوصاً لمعالجة الإصابات الجلدية والتنفسية الناجمة عن الغازات المسيلة للدموع فيما أقام ناشطون آخرون خلية أزمة.
في اسطنبول، أدّت الاشتباكات الى إصابة حوالي ألف شخص بينما أفاد اتحاد الأطباء التركي أن نحو ستة من المتظاهرين فقدوا البصر بعد إصابتهم في العين بعبوات غاز. وتعبيراً عن التحدي للحكومة التركية ورئيسها ردّد المحتجون في حي جهانجير السكني في الشطر الأوروبي من المدينة التركية "طيب اردوغان انظر كم عددنا في مواجهتك"، واصفين مسؤولي هذه الحكومة "بأنهم فاشيون أوغاد .. سئم الأتراك من ممارساتهم".
وفي العاصمة أنقرة، تجمع آلاف الأشخاص مطالبين باستقالة الحكومة كما أظهرت صور على وسائل التواصل الاجتماعي تجمع محتجين أيضاً في موقعين في ازمير. ورفضت الشرطة التدخل في إدرنة شمال غرب تركيا فيما تمّ إحراق مكتب لحزب "العدالة والتنمية" في أزمير.
وفي أول تعليق له حول الاحتجاجات التي تشهدها تركيا لليوم الثاني، أقرّ رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، "بارتكاب الشرطة للأخطاء، وبتصرفات مبالغ بها"، مؤكداً في كلمة ألقاها في اسطنبول اليوم السبت، ان الشرطة أفرطت في رد علها، عندما تدخلت لتفريق المتظاهرين المحتجين على مشروع بناء في متنزه في اسطنبول. وأعلن أردوغان مضيه في تنفيذ خطط البناء المعدة لساحة "تقسيم" وسط مدينة اسطنبول متجاهلاً موجة الاحتجاجات الشعبية الواسعة التي اجتاحت عدّة مدن تركية رفضاً لهذه الخطط. وأكد أردوغان أنه "لن يتراجع عن المشروع المعدّ للساحة بما فيه بناء ثكنة عسكرية من العهد العثماني"، وقال: "السلطة كانت في الساحة أمس وستبقى فيها اليوم وستكون أيضاً غداً لأن ساحة "تقسيم" لا يمكن أن تكون مكاناً يستطيع المتطرفون أن يفعلوا ما يشاؤون فيه"، في إشارة إلى المحتجين الذين صعّدوا خلال الأشهر الماضية حراكهم الرافض لسياساته. وتابع أردوغان القول "سنبني الثكنة العسكرية وفق خطط المشروع وليس من الواضح أن كان الموقع سيتضمن مجمعا تجارياً". ودعا أردوغان المتظاهرين في ساحة "تقسيم" التي تشكّل تقليدياً مركزاً لإقامة التظاهرات إلى إنهاء تحركّهم "على الفور" متذرعاً بحجج "تأمين سلامة الناس وممتلكاتهم".
من جانبه، اعتبر الرئيس التركي عبد الله غول، ان "الاحتجاجات وسقوط مئات الجرحى قد وصلت الى حد مقلق لاسيما في اسطنبول"، داعياً الشرطة الى "التصرف بشكل متناسب" مع حجم الاحتجاج .
في هذه الأثناء، طالب رئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض كمال قليجدار أوغلو بالحرية والديمقراطية، داعياً أردوغان وحكومته الى تحمل مسؤولياتهما تجاه ما يحدث.
من جانبها، اعتبرت صحيفة "يورت التركية" أن حديقة "كزي" وساحة "تقسيم" تحولتا الى رمز للتمرد ضد حكومة أردوغان والممارسات الرجعية والفاشية ونهب ثروات البلاد.
وفي ردود الفعل على قمع الاحتجاجات، أعربت منظمة العفو الدولية عن قلقها بشأن "الاستخدام المفرط للقوة" من جانب الشرطة التركية ضد الاحتجاج الذي بدأ سلمياً.
وفي واشنطن، اكتفت وزارة الخارجية الأمريكية بالإعراب عن شعورها بالقلق من عدد الإصابات، مشيرة إلى أنها تجمع معلومات بشأن هذه الواقعة. وقالت جين باسكى المتحدثة باسم الخارجية الامريكية للصحفيين "نعتقد أن أفضل ما يضمن استقرار وأمن وازدهار تركيا على المدى البعيد هو تعزيز الحريات الأساسية للتعبير والاجتماع وتكوين جمعيات وهو ما يبدو أن هؤلاء الأفراد كانوا يفعلونه".
هذا، واستنكر الفيلسوف الأمريكي المعروف وأستاذ اللغويات نعوم تشومسكي استخدام الشرطة التركية للعنف المفرط والغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه ضد المتظاهرين فى ميدان "تقسيم"، واصفاً تلك الأحداث بأنها "أكثر اللحظات المخجلة فى تاريخ تركيا". وأضاف تشومسكي في تصريحات نقلتها صحيفة "حرييت" التركية أنه "يؤيد منظمة العفو الدولية وغيرها من منظمات حقوق الإنسان التي أدانت عنف الشرطة التركية فى التعامل مع المتظاهرين الذين يحتجون على سياسة الحكومة التركية".
يذكر أن ميدان تقسيم في وسط اسطنبول شهد أمس اشتباكات عنيفة بين الشرطة ومحتجين ما أدّى إلى إصابة 12 شخصاً واعتقال 63 شخصاً على خلفية تلك الأحداث. ويفترض المشروع الذي تنفذه بلدية اسطنبول اقتلاع عدد كبير من 600 شجرة تعتبر متنفساً لسكان المدينة إذ يؤكد معارضو المشروع أنه سيحول ساحة "تقسيم" إلى منطقة تجارية اسمنتية بلا طابع تهدف إلى كسب المال وستبعد السكان الذين كانوا يعتمدون الحديقة مكاناً للتلاقي.
وكانت قوات الأمن التركية قمعت عشرات الآلاف من المحتجين في عيد العمال في اسطنبول الشهر الماضي كما وقعت أيضاً احتجاجات عديدة ضد موقف حكومة حزب "العدالة والتنمية" من الأوضاع في سورية حيث حولت حكومة اردوغان أراضيها ومناطق الحدود مع سورية إلى مرتع للمجموعات الإرهابية المسلحة التي تسفك دماء السوريين.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018