ارشيف من :أخبار لبنانية
الموسوي : إذا انتصرت المجموعات التكفيرية لن يبقَ لبنان قائماً أو موجوداً
جدد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نواف الموسوي التأكيد بأن "المعركة في سوريا ليست معركة إصلاح سياسي أو معركة تغيير نظام من أجل إحلال الديمقراطية بل هي أشد وأخطر مما يتصور البعض، فهي في حقيقة الأمر حرب أميركية إسرائيلية تشارك فيها حكومات أوروبية وأنظمة عربية بغية إسقاط الدولة في سوريا للذهاب إلى أحد احتمالين: إما احتمال إقامة نظام يكون ألعوبة بيد الأميركيين والإسرائيليين أو احتمال الفوضى التي تطحن في أحشائها مقدرات الدولة السورية وما حول هذه الدولة من جغرافية سياسية وشعوب"، مضيفا أن "هدف هذه الحرب أيضا تصديع وحدة المسلمين وإيقاع الحرب بينهم وتقسيم الكيانات السياسية الجغرافية إلى دويلات متناحرة تقوم على عصبيات المذهب والطائفة والدين والعنصر والعرق".
الموسوي : إذا انتصرت المجموعات التكفيرية لن يبقَ لبنان قائماً أو موجوداً
وخلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه حزب الله لمناسبة ذكرى مرور أسبوع على استشهاد المجاهد محمد جهاد يوسف في نادي الإمام الصادق (ع) في مدينة صور بحضور لفيف من علماء الدين وعدد من الشخصيات والفعاليات وحشد من المواطنين، رأى الموسوي أنه "لا يمكننا أن نتفرج ونسمع لمن يخرج علينا من وقت لآخر في لبنان ليقدم دروساً في السياسة، فهؤلاء أنفسهم من كانوا لا يعتقدون بأن سبيل مواجهة الاحتلال الإسرائيلي هو عبر القتال وتقديم التضحيات، بل كانوا يظنون أن هذا الاحتلال هو احتلال مقيم، وأنه لا يمكن إزاحته إلا بالتذلل لهذه الدولة أو تلك أو استجداء الحرية في قرارات دولية لا تجد طريقاً إلى تنفيذها"، مضيفا أنه "وقبل 25 أيار من العام 2000 كان موقف هؤلاء من حزب الله أنه يضحي بشباب في معركة بلا طائل وبلا جدوى، ولكن وبعد التحرير وجدنا أن الكون كله قد تبدّل وتغيّر وتغيّرت المعايير والمقاييس وفتحت سبل جديدة وتغيّر المشهد السياسي".
واعتبر الموسوي أن "الذين يتحدثون اليوم عن دور حزب الله في سوريا هم أنفسهم الذين أصيبوا ولا زالوا مصابين بالقصور في الوعي السياسي وفي الوعي الاستراتيجي لأنه إذا لم ندافع عن لبنان في وجه المجموعات التكفيرية فهذا يعني أن لبنان لن يكون موجوداً على قيد الحياة السياسية، لأنه إذا انتصرت هذه المجموعات التكفيرية لن يبقَ لبنان قائماً أو موجوداً، بل سيجري تقسيمه وتهجير طوائف منه، وسترتكب فيه المجازر". متسائلاً عن خطة الذين ينتقدون دور حزب الله في سوريا أمام ما يجري وما يمكن أن يحصل لحماية لبنان من هذا الخطر، مشدداً على أن "رؤيتنا ووجهة نظرنا تبقى في أنه إذا أردنا الدفاع عن لبنان فيجب أن لا نسمح لهذه المجموعات بالسيطرة على سوريا، كما علينا أن نمكن دولة سوريا من أن تبقى قائمة كي لا تقع فريسة بالفوضى أو التقسيم، ومن أجل ذلك يرانا الآخرون نخوض المعركة هناك دفاعاً عن وحدة سوريا من اجل الدفاع عن وحدة لبنان".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018