ارشيف من :أخبار لبنانية
الانظار تتجه نحو الثامن من حزيران بعد اكتمال التحضيرات للمنازلة الانتخابية الكبرى
كتب علي عوباني
تتواصل التحضيرات الجارية على قدم وساق للمنازلة الانتخابية الكبرى في السابع من حزيران المقبل بعد ان اكتملت صورة المشهد الانتخابي بكل تفاصيلها حيث ذهب كل من الموالاة والمعارضة خلال المسافة الزمنية الفاصلة لتحفيز الحشود الشعبية وحثها على المشاركة بقوة في هذا الاستحقاق الذي وان اختلفت
فيه التوصيفات بين مصيري ومفصلي الا ان المضمون واحد وهو انه سيكون له ارتدادات كبرى على الساحة المحلية وبالاخص في رسم المعالم السياسية للمرحلة المقبلة .
في هذا الوقت كان اللافت امس الحديث التلفزيوني للنائب وليد جنبلاط والذي اقر فيه بالتسرع في اتخاذ قراري 5 ايار المتعلقين بشبكة الاتصالات الخاصة بالمقاومة واصفا القرار الدولي 1559 بأنه قرار لعين أدى الى اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ومعرباً عن اعتقاده بأن تقرير “دير شبيغل” يؤدي الى اغتياله مرة أخرى .
وفي الملف الامني ، فقد تواصل امس مسلسل تداعي شبكات التجسس العاملة لمصلحة "الموساد" الصهيوني حيث جرى اكتشاف المزيد من الشبكات الجديدة واشارت المعلومات الى توقيف سبعة موقوفين جدد بشبهة التعامل مع الاستخبارات الإسرائيلية، فيما سرت موجة من الشائعات تحدّثت عن توقيف نوّاب ومسؤولين سياسيين وأمنيين ورجال دين وإعلاميين وقانونيّين، وهي التي أكّد مسؤولون أمنيّون عدم صحّتها.
من جهة أخرى، تتوجه الانظار خلال اليومين المقبلين الى المناورة الكيانية الصهيونية الكبرى التي يستعد العدو لبدئها، وانعكاساتها على الاجواء المحلية، خصوصا بعد سلسلة تصريحات لقادة ومسؤولي العدو حشرت انفها في الانتخابات النيابية المقبلة واعربت بوضوح عن خشيتها من فوز المعارضة وبعد استغلالها للمقال الصحفي الذي نشرته دير شبيغيل لشن حرب شعواء على حزب الله والامين العام السيد حسن نصر الله الذي سيكون له اطلالة جديدة اليوم من بعلبك الهرمل يحدد فيها مواقف الحزب من القضايا الساخنة وذلك في سياق سلسلة الاطلالات المتنقلة التي يجري فيها الاحتفال بالذكرى التاسعة لعيد المقاومة والتحرير .
السباق الانتخابي
مع بدء العد العكسي للاستحقاق الانتخابي، ومع اكتمال التحضيرات الرسمية والاعلان عن اللوائح المختلفة في جميع الدوائر ، يشتد شد الحبال الانتخابية بين الموالاة والمعارضة ، وتتسارع وتيرة هذا السباق بهدف تحقيق الغالبية النيابية، في وقت بدأت ترتسم فيه من خلال المواقف المعلنة معالم مرحلة ما بعد السابع من حزيران .
وفي هذا الاطار، أوضح وزير الداخلية والبلديات زياد بارود لصحيفة "النهار" ان العد العكسي لوضع الترتيبات والاجراءات الخاصة بالعملية الانتخابية موضع التنفيذ بدأ تدريجا ووفق منحى تصاعدي وصولا الى يوم الانتخاب في 7 حزيران".
واضاف بارود : "ان العمل أنجز في صناديق الاقتراع البلاستيكية التي ستكون هذه المرة شفافة وليست معدنية، كما وضعت معازل متكاملة من الجهات الاربع واستبدل الحبر المستعمل على الابهام وابقي التلفزيون والكاميرا للفرز، كما استعين بالعنصر النسائي للمشاركة في الاقلام. وأصدرت الوزارة اكثر من 250 الف بطاقة هوية في مهلة قياسية واستحدث 27 مركزا في المناطق لهذه الغاية وصارت لدينا آلات للبصم الالكتروني. وقد انهينا كل ذلك ضمن المهل القانونية. وفي موازاة ذلك عملنا على تدريب واسع غير مسبوق للموظفين، كما جرى تأمين وضع خاص للمراقبين المحليين والدوليين. وانشئت وحدة
| بدء العد العكسي للاستحقاق الانتخابي |
| بارود : العد العكسي لوضع الترتيبات والاجراءات الخاصة بالعملية الانتخابية موضع التنفيذ بدأ تدريجا ووفق منحى تصاعدي |
| النائب سعد الحريري يتوجه الى طرابلس وعكار لتجييش الناخبين خلال الايام المقبلة |
| جنبلاط يبدي استياؤه امام زواره من استمرار ترشح غطاس خوري في الشوف |
| صحيفة "الفاينانشيال تايمز" : "على اوباما احترام خيار الناخبين اللبنانيين" |
وتناول بارود الناحية الاجرائية في المسألة الامنية فأوضح ان "غرفة عمليات مركزية انشئت في الوزارة مرتبطة بغرف عمليات لكل الاجهزة الامنية والعسكرية، كما يرتبط بالغرفة مكتب اتصال دائم بمندوبي القوى السياسية لمعالجة اي اشكال يطرأ. وافردنا رقما هاتفيا مجانيا (1790) للمواطنين لتلقي المراجعات. وفي الموضوع الامني ايضا وضعت خطة متكاملة اقرها مجلس الامن المركزي قبل اسابيع وعرضت على الاجتماع الاخير للمجلس الاعلى للدفاع. والخطة هي نتيجة دراسة كاملة لكل الدوائر الانتخابية ولمناطق الاحتكاك المحتملة، وتلحظ طرقا محددة لنشر القوى الامنية والعسكرية بالتنسيق بين الجيش وقوى الامن الداخلي. ويقدر عديد القوى المشاركة في الخطة بنحو 50 الف عنصر امني وعسكري".
وفي مجريات المعركة الانتخابية ، وفيما ذكرت صحيفة "الديار" ان رئيس كتلة "المستقبل" النائب سعد الحريري الذي يواصل جولاته في البقاع الغربي، سينتقل الى طرابلس وعكار ايضا خلال الايام المقبلة، اشارت الصحيفة الى ان رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط الذي انهى جولاته الانتخابية في الشوف وعاليه والاقليم قال للمقربين منه انها آخر جولات الجنون، لقد انتهينا والمطلوب الهدوء، وسننتظر الى ما بعد 7 حزيران. ونقل زوار جنبلاط عنه انه مستاء من استمرار النائب الأسبق غطاس الخوري في ترشيحه والقيام بجولات انتخابية حيث لم تنجح الاتصالات للتأثير على خوري لسحب ترشيحه.
من جهتها ، وفي مقال لها بعنوان "على اوباما احترام خيار الناخبين اللبنانيين" ، اعتبرت صحيفة "الفاينانشيال تايمز" ان الانتخابات البرلمانية المقررة في 7 حزيران القادم يمكن أن تشكل نقطة تحول تميل ثقل القوة من تيار 14 آذار لصالح المعارضة وأبرز عناصرها "حزب الله". واذ اشارت الصحيفة إلى زيارتين إلى لبنان خلال الاسابيع الأخيرة قام بهما كلا من وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون ونائب الرئيس الاميركي جو بايدن، لفتت الى ان بايدن بتحذيره من أن الموقف الأميركي يعتمد على شكل الحكومة البنانية المقبلة، يكون قد كشف عما تفضله الولايات المتحدة.
وخلصت الصحيفة الى أنه بينما يقوم اوباما بمهمة لتحسين صورة أميركا في العالم الإسلامي، في إشارة إلى خطبة سيلقيها في القاهرة قبل ثلاثة أيام من الانتخابات اللبنانية، فإنه سيكون من الخطأ معاقبة الناخبين لاختيارهم ما تعتبره الولايات المتحدة الخيار الخاطىء.
مقال دير شبيغل
وفي سياق آخر ، استمرت ارتدادات المقال الصحفي لمجلة دير شبيغيل الذي تتهم فيه حزب الله باغتيال الرئيس الحريري، ما استدعى تسونامي من
التصريحات وردود الفعل التي وضعت هذا التقرير في خانة احداث فتنة مذهبية لخدمة اهداف ومآرب صهيونية ، فيما يجري التدقيق والبحث عن مصدر هذه التسريبات الصحفية والغاية من ورائها.
وفي هذا الاطار، ذكرت صحيفة "الأنباء" الكويتية اليوم أنّ أوساطاً وتقارير إعلاميّة تابعة لفريق المعارضة تلمح، في تحديدها للمصدر اللبناني الذي زود الصحيفة "دير شبيغل" بالمعلومات، الى دور لسفير لبناني سابق ولمرشح بارز إلى الإنتخابات النيابية عن إحدى دوائر بيروت الثلاثة.
وفي سياق متصل، نقلت الصحيفة عن مصدر دبلوماسي فرنسي قوله إنه خلال زيارة قاضي مكافحة الإرهاب جان لوي بروغيير الأخيرة إلى بيروت، للاستماع إلى شهود في قضية اغتيال الصحافي سمير قصير، الذي يحمل جنسية فرنسيّة، طلب منه مسؤولان أمنيان لبنانيان كبيران، في اجتماع عقد في مقر
| ارتدادات مقال "دير شبيغل" مستمرة وتسونامي من التصريحات وردود الفعل المستنكرة لاهدافه وخلفياته |
| "الأنباء" الكويتية : سفير لبناني سابق ومرشح بارز للإنتخابات النيابية عن إحدى دوائر بيروت هم من زودوا "دير شبيغل" بالمعلومات |
واضاف المصدر أن القاضي بروغيير أبلغ الرسالة إلى براميرتس من دون اقتناع كبير بالرواية التي سمعها من المسؤولين الأمنيين اللبنانيين. وعلق المصدر على مقالة "دير شبيغل" بالقول إنها محاولة للقول إن لجنة التحقيق الدولية، والقاضي دانيال بلمار تحديداً، تبنّيا معلومات المسؤولين الأمنيين اللبنانيين، بعد استقالة براميرتس، لجهة تتبع الخيط الذي كشف عنه الجهاز الأمني اللبناني، قبل ثلاثة سنوات، من بين دروب أخرى في التحقيق.
جنبلاط يقر بالتسرع في اصدار قراري 5 ايار
وفي المواقف ، وصف رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط القرار الدولي 1559 بأنه قرار لعين أدى الى اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري معرباً عن اعتقاده بأن تقرير “دير شبيغل” يؤدي الى اغتياله مرة أخرى، ونصح النائب سعد الحريري بالاكتفاء بمعرفة الحقيقة لدى صدور قرار المحكمة
الدولية، إذا كان القرار سيتسبب بفتنة أو اضطرابات داخلية. ودعا إلى إعطاء رئيس الجمهورية صلاحيات أكبر ضمن الطائف والثلث الضامن لكي يحكم في الخيارات المصيرية.
واعتبر جنبلاط “ما نشرته “دير شبيغل” قنبلة نووية بحد ذاته، وارتباط “دير شبيغل” بإسرائيل معروف، وإسرائيل تريد فتنة سنّية شيعية في لبنان، لكن عندما يجتمع العقلاء في لبنان وعلى رأسهم سعد الحريري نجنّب لبنان الفتنة” واعتبر أن من شأن تقرير “دير شبيغل” تعطيل مسار المحكمة الدولية.
وقال: نتيجة 7 أيار وتقرير “دير شبيغل” وبوجود شبكات موساد وخلايا نائمة إذا حصل أي اغتيال في هذه اللحظة الحامية، فقد يتم لصقه بحزب الله، فهل هذا مطمئن؟
أضاف: على سعد الحريري أن يكتفي بالحقيقة إذا كان حكم المحكمة الدولية سبباً للفتنة، وأعتقد أن سعد الحريري أوعى من غيره بكثير في هذا الموضوع، ولننتظر حكم المحكمة ولننتبه من الألغام. ونحن نقول نعم للحقيقة، لكن مع استقرار البلد.
| جنبلاط : القرار الدولي 1559 قرار لعين ادى الى اغتيال الحريري |
| جنبلاط : “ما نشرته “دير شبيغل” قنبلة نووية بحد ذاته وارتباطها بإسرائيل معروف |
| جنبلاط يقر بانه كان متسرعا في إلحاحه على إصدار القرارين الحكوميين حول شبكة اتصالات المقاومة في 5 أيار 2008 |
وقال: كنا نتهم النظام السوري وإذا بـ “دير شبيغل” تضعنا في مواجهة داخلية، وبعض الدول ستحاور إيران، وهنا لعبة الأمم.
وقال عن سبب تأخر لقائه مع الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله إلى ما بعد الانتخابات ان ذلك يعود إلى أنهما أسيرا مواقفهما وقال: أخطر سلاح في العالم إلى جانب الصاروخ هو الميكروفون، وقلائل القادة في التاريخ “زمطوا منها”.
ودعا الى إعطاء رئيس الجمهورية صلاحيات أكبر ضمن الطائف وقال ان الرئيس نبيه بري والسيد نصر الله لا يريدان المثالثة وقال: الطائف ضمانة ولكن لا بد من بعض التعديلات لإعطاء صلاحيات ما لرئيس الجمهورية. يمكن إعطاؤه الثلث الضامن لكي يحكم في الخيارات المصيرية.
وقال ان “ القرار اللعين 1559 هو الذي قتل رفيق الحريري وآنذاك رفيق الحريري كان خائفاً منه، وأخشى أن يؤدي تقرير “دير شبيغل” الى اغتياله مرة أخرى” أضاف ان “لعبة الأمم كانت وراء الـ1559 وهي تستفيد من لبنان من أجل مآرب اخرى”.
واعترف جنبلاط انه كان متسرعا في إلحاحه على إصدار القرارين الحكوميين في 5 أيار وقال: "في التسعينات كنا في مجلس النواب وكانت هناك أزمة شبكات على مستوى أخف، كان البعض يقوم بسرقة الخطوط وكان آنذاك خلل بمدخول الدولة، نعرف مدى أهمية الشبكات في التواصل الأمني ولكن قد تستخدم لغايات اقتصادية، لذلك ألححت أنا على التسريع في اتخاذ القرارين ولم يطلب مني أحد ذلك".
وأشار الى ان مدير مخابرات الجيش السابق العميد جورج خوري حذر من أن انعكاسات القرارين من شأنها أن تدخل لبنان في الفوضى، واستغرب تأجيل إلغاء القرارين لاحقا في مجلس الوزراء لمدة ست ساعات ممتنعا عن تحميل مسؤولية ذلك الى احد، وقال: بعدما قال السيد نصر الله إن يوم 7 أيار يوم أليم، أعود وأقول إن هذا الوحل اللبناني مخيف ومن الأفضل أن يكون سلاح المقاومة في كنف الدولة بالطريقة المناسبة تدريجيا لأنه يشكل هواجس للبعض.
وأضاف انه في حال خسارة 14 آذار للانتخابات فستكون في المعارضة من دون الدخول في دوامة الثلث المعطل. وأشار إلى انه كان يفضل الحفاظ على التوافق في صيدا، وأنه لن يزور سوريا قبل صدور حكم المحكمة الدولية وقبل أن يزورها النائب سعد الحريري.
المناورات الصهيونية
الى ذلك ، لا تزال المناورات الكيانية الصهيونية المرتقبة خلال اليومين المقبلين وتحذيرات الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله منها تلقي بظلالها
على الساحة المحلية. فبعد تصريحات قائد الجيش العماد جان قهوجي والعماد ميشال سليمان وبعد اجتماع المجلس الاعلى للدفاع ، تواصل امس اتخاذ سلسلة من الاجراءات الاحتياطية للتعامل مع هذه المناورة .
وفي هذا السياق ، زار رئيس الأركان في الجيش اللواء الركن شوقي المصري، امس، القطاعات العسكرية الأمامية، وتفقد الوحدات المنتشرة في قطاع جنوب الليطاني، حيث نقل الى قادتها وضباطها وعسكرييها توجيهات قائد الجيش العماد جان قهوجي، واطلع على التدابير الميدانية المتخذة. وذلك ترجمة لمقررات المجلس الأعلى للدفاع الذي انعقد يوم الثلاثاء الماضي.
وشدد اللواء الركن المصري على “اليقظة المستمرة لدرء أي خطر أو عدوان يتهددان الوطن”، مشيرا الى “النوايا العدوانية التي يبيتها العدو الإسرائيلي تجاه لبنان وشعبه وجيشه ومقاومته وترابه ومياهه وصيغة عيشه المشترك، خصوصا من خلال المناورات العسكرية المشبوهة التي يجريها”.
| المناورات الكيانية الصهيونية المرتقبة تلقي بظلالها على الساحة المحلية في ظل تواصل اتخاذ الاجراءات الاحتياطية للتعامل معها. |
| اللواء المصري يدعو الى “اليقظة المستمرة لدرء أي خطر أو عدوان يتهددان الوطن” ويشير للنوايا العدوانية التي يبيتها العدو الإسرائيلي تجاه لبنان وشعبه وجيشه ومقاومته من خلال المناورات العسكرية المشبوهة التي يجريها” |
وأشاد بـ “الجهود المبذولة والإنجازات الكبيرة التي حققتها مخابرات الجيش والأجهزة الأمنية على صعيد تفكيك شبكات العملاء، ما يشير الى أهمية التعاون وضرورة التكامل بين الجهود الرسمية والأهلية والإدارات المخلصة في الوطن بأسره، تحصيناً للوحدة الوطنية ومواجهة لمحاولات الاختراق الفاشلة التي يقوم بها العدو وعملاؤه”، مؤكدا “أن هؤلاء لا يمثلون إلا أنفسهم، وأن الوطن والمجتمع والمؤسسات كلها بريئة منهم كل البراءة”.
كما جدد اللواء المصري التذكير بـ “ضرورة مواصلة الاستعداد لإجراء الانتخابات النيابية بعد أيام بالشكل الديموقراطي والحضاري المرسوم لها، وحماية حرية التعبير للمواطنين بكل انتماءاتهم، مع الاستمرار في البقاء على مسافة واحدة من الجميع”، مشيرا الى “أن المؤسسة العسكرية لن تتهاون في ملاحقة المخلين بالأمن، وستستمر في مكافحة الإرهاب الذي يشكل بدوره خطرا كبيرا على أمن الوطن واستقراره وسلامة أبنائه”.
شبكات التجسس
امنيا ، استمر امس تهاوي شبكات التجسّس الاسرائيلية حيث بلغت حصيلة الموقوفين من قبل القوى الأمنية اللبنانية سبعة عملاء جدد ليرتفع بذلك اعداد الموقوفين خلال شهر ونصف الى أكثر من 35 مشتبهاً فيه.
وكانت توقيفات أمس بدأت فجراً في وادي الزينة، حيث دهمت دورية من المديرية العامة للأمن العام منزل أحد أفراد حركة فتح، أنور س.، وهو شقيق مسؤول الحماية الشخصية لأمين سر فصائل منظمة التحرير الفلسطينية سلطان أبو العينين. وأوقفت الدورية ذاتها شخصاً آخر كان برفقة أنور لأنه حاول مقاومة أفرادها بقوة السلاح. وقد عثرت القوّة الداهمة في منزل أنور وسيارته على أجهزة وحاسوب وأقراص مدمجة، وبندقية مع منظار كالذي يركَّز على بنادق القنص، كانت موجودة في مخبأ داخل المنزل. وخلال التحقيق مع المشتبه فيه، نفى أن تكون له أي علاقة بالاستخبارات الإسرائيلية، مؤكداً أن الأجهزة المضبوطة ليست له، بل تعود إلى ابنه، بحسب ما ذكر مسؤول رفيع في الأمن العام. وكان الموقوف ذاته قد أدين عام 1998 بجرم التعامل مع الاستخبارات الإسرائيلية بعدما أوقفته استخبارات الجيش عام 1998 وأحالته على القضاء العسكري الذي حكم عليه بالسجن مدة سنتين.
واستكملت المديرية العامة للأمن العام توقيفاتها في المناطق الحدودية الجنوبية، فأوقفت مواطنين في كفركلا وآخرين في الخيام، بعدما دهمت مكان عمل أحد الموقوفين السابقين للبحث عن أجهزة عائدة للمشتبه فيه.
وذكر مسؤول رفيع في المديرية العامة للأمن العام لصحيفة "الاخبار" أن مهمات معظم الموقوفين الخاضعين للتحقيق لدى الأمن العام تنحصر في الإطار الاستعلامي، وأن معظمهم مرتبط بالمحرك الأمني في وحدة الـ504 التابعة للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، أحمد عبد الله، المعروف باسم أحمد طنوس، الذي فرّ إلى فلسطين المحتلة عام 2000، ولا يزال ناشطاً في العمل الاستخباري الإسرائيلي حتى اليوم.
وفي صور، أوقفت مديرية استخبارات الجيش الشابين ع. غ. وي. ح. (27 عاماً) للاشتباه في تعاملهما مع الاستخبارات الإسرائيلية.
| حصيلة الموقوفين من قبل القوى الأمنية اللبنانية امس سبعة عملاء والعدد يرتفع خلال شهر ونصف الى أكثر من 35 موقوف |
| مسؤول رفيع في الأمن العام لصحيفة "الاخبار" : مهمات معظم الموقوفين الخاضعين للتحقيق لدى الأمن العام تنحصر في الإطار الاستعلامي |
| صحيفة " السفير" تنقل عن مصادر مواكبة لملف شبكات التجسس قولها إن الملف المتعلق بالعميل أديب العلم كان موجودا لدى "فرع المعلومات" منذ العام 2007 متسائلة "لماذا ترك كل هذه المدة ولم يفتح في حينه؟". |
مسؤول أمني رفيع كشف لصحيفة "الاخبار" ، ان دورية من الاستخبارات عثرت على جواز سفر إسرائيلي في حوزة الأول الذي اعترف بأنه دخل إلى فلسطين المحتلة التي انتقل إليها من ألمانيا، بهدف مقابلة مشغّليه الإسرائيليين الذين درّبوه على استخدام أجهزة اتصال زوّدوه بها لاحقاً. وقد ادعى أنه أتلف الأجهزة التي كانت في حوزته خلال الأيام الماضية.
وأشار الموقوف الأول إلى أن الثاني، وهو ابن خالته، يعمل معه ضمن شبكة واحدة، إلا أن الأخير لم يكن حتى مساء أمس قد أقر بما نسبه إليه قريبه. كذلك ذكر الموقوف الأول أنّ من جنّده للعمل لحساب الإسرائيليين هو خاله المدعى عليه ن. ن. (من بلدة الغندورية الجنوبية) الذي كان فرع المعلومات قد أوقفه وأخضعه للتحقيق مع زوجته الثانية وشقيق زوجته الأولى. وكان ن. ن. قد اعترف بأنه حدّد عدداً كبيراً جداً من الأهداف في الضاحية الجنوبية لبيروت، وأعطى إحداثياتها للإسرائيليين، قبل أن يقر بمشاركته في مراقبة الشهيد غالب عوالي (اغتيل عام 2004 في شارع معوض في الضاحية) وتزويد الإسرائيليين بمعلومات عن تحركاته خلال الأسابيع التي سبقت اغتياله، وصولاً إلى ما قبل أقل من تسع ساعات على تنفيذ الجريمة. وقد ادعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر أمس على ن. ن. وزوجته الثانية وقريبه بجرم التعامل مع الاستخبارات الإسرائيلية والمشاركة في قتل الشهيد غالب عوالي، وهي جرائم تصل عقوبتها إلى الإعدام.
صحيفة "السفير" نقلت اليوم عن مصادر مواكبة لملف شبكات التجسس قولها إن الملف المتعلق بالعميل أديب العلم، كان موجودا لدى "فرع المعلومات" منذ العام 2007، متسائلة "لماذا ترك كل هذه المدة، ولم يفتح في حينه؟".
من جهتها ، نقلت صحيفة "الراي" الكويتية عن مصادر أمنية مطلعة أن العقيد منصور دياب اشتُبه فيه، وتم التحفظ على موضوع إلقاء القبض عليه لمدة خمسة أيام بهدف التأكد من وجود الشبهة.
وروى أمنيون مطلعون، أنه تم استدراج دياب بطريقة سرية، ووُضع في غرفة عسكرية في مقر وزارة الدفاع وتم التعميم على العسكريين من عناصر مكافحة الارهاب والحرس بالابقاء على سرية الموضوع نظراً لحساسيته الأمنية المرتفعة.
وبعد دهم شقته ومكتبه، تبين أن لدى الموقوف أكثر من 10 أجهزة اتصال بالاستخبارات الاسرائيلية متطورة جداً. وحسب المصادر فان أحد هذه الأجهزة ثمنه باهظ جداً وقد يصل الى آلاف الدولارات.
| "الراي" : العقيد دياب استدرج بطريقة سرية، ووُضع في مقر وزارة الدفاع وتم التعميم على العسكريين من عناصر مكافحة الارهاب والحرس بالابقاء على سرية الموضوع نظراً لحساسيته الأمنية المرتفعة |
| ريفي يعرب لـ"السفير " عن ثقته بانهيار كل البنية التجسسية التي بناها العدو الاسرائيلي في لبنان |
| اللواء وفيق جزيني لـ”السفير”: إن هناك اسماء كثيرة لعملاء اعترف بها الموقوفون خلال التحقيق معهم |
وأشارت الى أن استخبارات الجيش لا تزال تحقق في شكل واسع ويعمل على كشف ملابسات التجنيد والأعمال التي قام بها العقيد خصوصاً الأعمال والمعلومات التي كان يطلب الى مساعديه والعناصر الذين تحت امرته القيام بها، واذا كانت هذه المعلومات استُعملت في أكثر من عمل تنفيذي ارهابي تم القيام به في لبنان في الأعوام الأربع الأخيرة.
الى ذلك ، أعرب مدير عام قوى الامن الداخلي اللواء أشرف ريفي عن ثقته بانهيار كل البنية التجسسية التي بناها العدو الاسرائيلي في لبنان، وقال لـ”السفير”: نحن مستمرون بالعمل بعيدا عن الضوء، ونحن واثقون في نهاية الأمر من ان الإنجاز الذي حققناه في كشف الشبكات الاسرائليلية سيؤدي بالحد الادنى الى ضرب البنية التجسسية الكاملة والشبكات التي زرعها العدو في لبنان منذ سنوات، وبالتالي لن يكون في إمكان العدو ان يستعيد عينيه في لبنان وأن يبني شبكات بسهولة.
بدوره قال المدير العام للأمن العام اللواء وفيق جزيني لـ”السفير”: إن هناك اسماء كثيرة لعملاء اعترف بها الموقوفون خلال التحقيق معهم، علما ان المثير للاهتمام ان كثيرين من هؤلاء الموقوفين هم من العملاء السابقين الذين اعادت اسرائيل تجنيدهم في السنوات الاخيرة وخصوصا بعد حرب تموز 2006. وقد اظهر التحقيق مع الموقوفين ان بعضهم على مستوى عال جدا من التدريب لمواجهة التحقيق، ولمسنا ذلك بوضوح مع موقوف وادي الزينة الذي عثر لديه على اجهزة كومبيوتر وسلاح مموّه مجهز بمنظار، ما يعني انه قد يكون من “الفريق التنفيذي”، ومع ذلك يستمر في الإنكار.
واضاف جزيني: “نحن وبرغم الامكانات والقدرات المتواضعة التي يملكها الامن العام، مستمرون في مطاردة الشبكات، والتي هي من صلب صلاحية الامن العام، ولن نتوقف، برغم النقص الحاد في العديد، والامكانات المادية الضئيلة والتجهيزات شبه المنعدمة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018