ارشيف من :أخبار لبنانية
رعد: سوريا هي الدولة العربية الوحيدة التي لم تساوم على رأس المقاومة
رأى رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد أن "السبب الحقيقي وراء استهداف سوريا ومحاولة تدميرها وإضعاف قوتها هو أنها الدولة العربية الوحيدة التي لم تساوم على رأس المقاومة رغم العروض والإغراءات التي قدمت لها، بل كانت ثابتة بدعم المقاومة في لبنان وفلسطين، الأمر الذي دفع الإدارة الأميركية ومعها كل الدول الأوروبية وإسرائيل لحياكة المؤامرات"، مشيراً الى أن "ما نشهده اليوم هو تنفيذ لفصول هذه المؤامرات عليها".
وفي كلمة له خلال الاحتفال الذي أقامه حزب الله لمناسبة عيد المقاومة والتحرير في ساحة مجمع شهداء بلدة عيترون بحضور لفيف من العلماء، وشخصيات وفعاليات وحشد من المواطنين، أضاف رعد إنه "عندما لم يكن هناك نظام في المنطقة يستطيع أن يواجه سوريا، أوكلت هذه المهمة إلى شراذم من التكفيريين الذين أُحضروا من كل أنحاء الأرض واستخدموا من أجل تخريب سوريا وصاروا يتوعدون ويهددون المقاومة وشعبها في لبنان بأن الدور آت إليكم عندما ننتهي من سوريا"، معتبرا أن "هذا هو الهدف الذي يريدون تحقيقه والذي يستخدمون من أجله وهو هدف أميركي إسرائيلي بامتياز، فالذي يعلن أنه سيقطع العلاقات مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية وسيوقف دعم المقاومة في لبنان وفلسطين لحظة تسلمه السلطة في سوريا، ينفذ المشروع الإسرائيلي، وبالتالي فهما وجهان لعملة واحدة وامتداد لمشروع واحد".

رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد
وأشار رعد الى أنه "مع عجز الإسرائيلي عن مواجهتنا وجها لوجه وفشل حربه العدوانية الكونية في تموز عام 2006 حاول الالتفاف علينا من خلف ظهرنا فجاء بهؤلاء التكفيريين بهدف طعننا في ظهرنا عبر الحدود اللبنانية السورية في منطقة البقاع والشمال، وقد دعمتهم ومولتهم أياد لبنانية، فمررت هؤلاء المسلحين وجمعتهم في مدينة القصير السورية وريفها، حيث عاثوا فيها فسادا وبأهلها اللبنانيين تنكيلا، وقد لجأ إلينا أهالي هذه البلدات طالبين الدعم للدفاع عن وجودهم في تلك القرى، وقد وقفنا إلى جانبهم وقدمنا لهم ما يلزم من أجل صمودهم وثباتهم".
وشدد النائب رعد على أن المقاومة بوعيها ويقظتها وشجاعتها سبقت هؤلاء وأحبطت مخططهم وأسقطت مشروعهم وأجبرتهم على الانكفاء، بالرغم من كل الدعم المتطور الذي قدمه الغرب لهم بإشراف ضباط متخصصين من قيادات عليا في جيوش أنظمة مجاورة وأنظمة غربية أيضا، وبالتالي فإن المعادلة قد تغيرت بحيث إن من كان يراهن على طعن المقاومة في ظهرها أو على إسقاط النظام السوري قبل مؤتمر جنيف قد ولّت أحلامه وأوهامه وانتهت إلى خيبة أمل مريرة.
وأكد النائب رعد أننا نريد أن نحرر أرضنا وأن نفرض سيادتنا وأن لا يتحكم بقرارنا الوطني أحد في العالم، وهذا لن يكون إلا عبر المقاومة، فنحن من أخرج العدو الإسرائيلي ذليلا منهزما من لبنان من دون مفاوضات أو تسوية أو اتفاقية سلام، واليوم فإن يدنا فوق أيدي هذا العدو، ونحن الذين فرضنا معادلة ردع تمنع العدو من أن يرتكب حماقة بشن عدوان على لبنان بفضل جهوزية المقاومة ووحدة أهلها.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018