ارشيف من :أخبار عالمية
أردوغان ماض في تعنته.. والمعارضة التركية تصعّد
توحي تطورات الأحداث المتسارعة في تركيا إلى أن الأمور بدأت تخرج عن السيطرة، مع ازدياد تعنّت رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بمواقفه فيما خصّ ساحة "تقسيم" معقل العلمانيين في البلاد، وانفصاله عن الواقع من خلال اتهامه لجهات وأطراف داخلية وخارجية بالعبث بأمن بلاده، متناسياً أن عليه احترام إرادة شعبه ووقف استخدام العنف المفرط في مواجهة مطالبهم السلمية المحقّة.
وفي التفاصيل الميدانية، إن حشود كبيرة من قوات الأمن التركية تحاصر ميادين الاعتصامات كافة لاسيما ميدان تقسيم الذي يتظاهر فيه الآلاف، مانعين قوات الأمن من التقدّم إليه.
وتشير آخر المعلومات إلى أن المدن التركية تشهد في هذه الأثناء هدوءً نسبياً سرعان ما يتحول إلى اشتباكات عندما تحاول قوات الأمن التقدم باتجاه ميادين الاعتصامات لقمعها.
هذا وعادة ما تشهد ساعات ما بعد الظهيرة تجمعات كبيرة في الميادين الرئيسية في المدن التركية، ومن المتوقع أن يكون اليوم حافلاً بالتطورات مع تصريحات أردوغان الأخيرة التي اتسمت بطابع التحدي للمتظاهرين.
وكان محتجون اتراك قد اشتبكوا في ساعات الصباح الاولى مع شرطة مكافحة الشغب بعد إشعالهم النار في عدد من المكاتب التابعة لـ"حزب العدالة والتنمية" في الوقت الذي دخلت فيه المظاهرات العنيفة المناهضة للحكومة يومها الرابع.
وقالت وكالة "دوجان" للأنباء ان محتجين ألقوا قنابل حارقة على مكاتب "حزب العدالة والتنمية" الحاكم خلال الليل في مدينة "أزمير" الساحلية بغرب تركيا وأظهرت مشاهد تلفزيونية اشتعال النيران في جزء من مبنى الحزب.
وتناثرت المظلات المخصصة لانتظار ركاب الحافلات وحجارة الارصفة وإشارات الطرق التي اقتلعها المتظاهرون ليصنعوا منها حواجز في شارع رئيسي عند مضيق البوسفور في اسطنبول حيث وقعت بعض من أعنف الاشتباكات خلال الليل وغطت الكتابات الجدران.
وأغلقت الطرق الواقعة حول مكتب رئيس الوزراء التركي طيب اردوغان في اسطنبول في الوقت الذي أطلقت فيه الشرطة الغاز المسيل للدموع لصد المحتجين في الساعات الاولى من صباح اليوم الاثنين.
وفي الشارع الرئيسي الواقع قرب مكتب اردوغان قاد متظاهر جرارا صغيرا صوب خطوط الشرطة خلال الليل وسار خلفه محتجون آخرون. وعند مسجد قريب عالج مسعفون ومن بينهم اطباء متدربون من اصيبوا خلال الاشتباكات.
وداهمت الشرطة مجمعاً تجارياً في قلب العاصمة أنقرة لاعتقادها لجوء المتظاهرين اليه وقامت باعتقال عدة اشخاص، وقد أفادت معلومات صحفية أن عدد معتقلي أزمير وحدها وصل إلى نحو 500 شخص.
كما وانضمت مجموعة من قراصنة "انونيموس" الى المتظاهرين المطالبين باستقالة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان وحكومته، بمهاجمتهم لمواقع حكومية تركية ووقف عملها.
وحسب قول أحد المشاركين في الهجوم الالكتروني لقناة "روسيا اليوم"، فقد تمّ وقف عمل المواقع الحكومية التركية التالية: موقع وزارة الداخلية والموقع الرسمي لرئيس الوزراء وموقع الرئيس التركي.
وتشهد تركيا منذ يوم الجمعة احتجاجات واسعة النطاق ضد الحكومة بدأت باحتجاج في وسط إسطنبول على خطة السلطات الهادفة إلى إقامة مركز تجاري في ميدان "تقسيم".
وفي تعليق له على الأحداث الجارية في البلاد، اتهم رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان من أسماها بالمجموعات الراديكالية بالوقوف وراء الاحتجاجات في اسطنبول، داعيا المواطنين الى "الهدوء وضبط النفس".
وقال أردوغان خلال مؤتمر صحفي إن هناك مؤامرة داخلية وخارجية في احداث اسطنبول، مؤكدا ان الأمر لا يتعلق بقطع الاشجار، مجدداً اتهاماته إلى "حزب الشعب الجمهوري" بـ"الوقوف وراء هذه الاحتجاحات".
وشدد اردوغان على أن الحكومة ليست ضد المظاهرات، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن "هناك أماكن محددة في تركيا للتظاهر وعلى المواطنين التقيد بهذا القانون".
الحسيني: العدّ العكسي لأفول أردوغان قد بدأ
وحول التطورات الأخيرة في تركيا، رأى الخبير الإستراتيجي محمد صادق الحسيني أن كلّ مواصفات الثورة الشعبية موجودة اليوم في تركيا، موضحاً أن أي ثورة في العالم تحتاج إلى حزب قائد - يمثّله الآن ثاني أكبر الأحزاب التركية "الحزب الجمهوري" - وبيئة حاضنة تعبّر عنها الفعاليات الإعلامية والإقتصادية والإجتماعية وحتى الفنية التي نزلت إلى ساحة تقسيم منذ اليوم الأول للمظاهرات، وشرارة توقد المظاهرات تمثّلت في القمع الذي تعرّض له المحتجون في ساحة تقسيم باسطنبول.
ولحظ الحسيني في حديث لموقع "العهد" الإخباري، انتقال عدوى التظاهرات في المدن التركية لاسيما في العاصمتين الإقتصادية والسياسية أنقرة واسطنبول، مؤكداً أن مسار الأمور ينحى نحو التصعيد خاصة بعد مشاركة العلمانيين والعلويين في المظاهرات.
وأضاف الحسيني أن الوضع الدولي يبدو متعاطفاً مع الحركة الشعبية مع وصوله إلى قناعة أن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان لم يعد السيف المناسب له في المشرق العربي.
وأوضح الحسيني أن أردوغان لم يستطع خلال سنوات حكمه من حجز مقعد لبلاده في النادي الأوروبي، فضلاً عن عجزه عن تحقيق طموحاته في الشرق الأوسط، مشيراً في هذا الإطار إلى أن سياسة تصفير المشاكل التي اعتمدها أردوغان مع الدول الجارة لتركيا باءت بالفشل سواء في سوريا والعراق وإيران أو أرمينيا وقبرص.
وختم الحسيني بالقول إن العد العكسي بحسب ما أسلف من معطيات، يشير بوضوح إلى أن العدّ العكسي لأفول أردوغان قد بدأ، وأن البلاد تتجه نحو طي صفحة حكمه بعد فشل مشروعه القاضي بملاءمة العلمانية مع "الإسلام الأميركي".
وفي التفاصيل الميدانية، إن حشود كبيرة من قوات الأمن التركية تحاصر ميادين الاعتصامات كافة لاسيما ميدان تقسيم الذي يتظاهر فيه الآلاف، مانعين قوات الأمن من التقدّم إليه.
وتشير آخر المعلومات إلى أن المدن التركية تشهد في هذه الأثناء هدوءً نسبياً سرعان ما يتحول إلى اشتباكات عندما تحاول قوات الأمن التقدم باتجاه ميادين الاعتصامات لقمعها.
هذا وعادة ما تشهد ساعات ما بعد الظهيرة تجمعات كبيرة في الميادين الرئيسية في المدن التركية، ومن المتوقع أن يكون اليوم حافلاً بالتطورات مع تصريحات أردوغان الأخيرة التي اتسمت بطابع التحدي للمتظاهرين.
وكان محتجون اتراك قد اشتبكوا في ساعات الصباح الاولى مع شرطة مكافحة الشغب بعد إشعالهم النار في عدد من المكاتب التابعة لـ"حزب العدالة والتنمية" في الوقت الذي دخلت فيه المظاهرات العنيفة المناهضة للحكومة يومها الرابع.
وقالت وكالة "دوجان" للأنباء ان محتجين ألقوا قنابل حارقة على مكاتب "حزب العدالة والتنمية" الحاكم خلال الليل في مدينة "أزمير" الساحلية بغرب تركيا وأظهرت مشاهد تلفزيونية اشتعال النيران في جزء من مبنى الحزب.
وتناثرت المظلات المخصصة لانتظار ركاب الحافلات وحجارة الارصفة وإشارات الطرق التي اقتلعها المتظاهرون ليصنعوا منها حواجز في شارع رئيسي عند مضيق البوسفور في اسطنبول حيث وقعت بعض من أعنف الاشتباكات خلال الليل وغطت الكتابات الجدران.
وأغلقت الطرق الواقعة حول مكتب رئيس الوزراء التركي طيب اردوغان في اسطنبول في الوقت الذي أطلقت فيه الشرطة الغاز المسيل للدموع لصد المحتجين في الساعات الاولى من صباح اليوم الاثنين.
وفي الشارع الرئيسي الواقع قرب مكتب اردوغان قاد متظاهر جرارا صغيرا صوب خطوط الشرطة خلال الليل وسار خلفه محتجون آخرون. وعند مسجد قريب عالج مسعفون ومن بينهم اطباء متدربون من اصيبوا خلال الاشتباكات.
وداهمت الشرطة مجمعاً تجارياً في قلب العاصمة أنقرة لاعتقادها لجوء المتظاهرين اليه وقامت باعتقال عدة اشخاص، وقد أفادت معلومات صحفية أن عدد معتقلي أزمير وحدها وصل إلى نحو 500 شخص.
كما وانضمت مجموعة من قراصنة "انونيموس" الى المتظاهرين المطالبين باستقالة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان وحكومته، بمهاجمتهم لمواقع حكومية تركية ووقف عملها.
وحسب قول أحد المشاركين في الهجوم الالكتروني لقناة "روسيا اليوم"، فقد تمّ وقف عمل المواقع الحكومية التركية التالية: موقع وزارة الداخلية والموقع الرسمي لرئيس الوزراء وموقع الرئيس التركي.
وتشهد تركيا منذ يوم الجمعة احتجاجات واسعة النطاق ضد الحكومة بدأت باحتجاج في وسط إسطنبول على خطة السلطات الهادفة إلى إقامة مركز تجاري في ميدان "تقسيم".
وفي تعليق له على الأحداث الجارية في البلاد، اتهم رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان من أسماها بالمجموعات الراديكالية بالوقوف وراء الاحتجاجات في اسطنبول، داعيا المواطنين الى "الهدوء وضبط النفس".
وقال أردوغان خلال مؤتمر صحفي إن هناك مؤامرة داخلية وخارجية في احداث اسطنبول، مؤكدا ان الأمر لا يتعلق بقطع الاشجار، مجدداً اتهاماته إلى "حزب الشعب الجمهوري" بـ"الوقوف وراء هذه الاحتجاحات".
وشدد اردوغان على أن الحكومة ليست ضد المظاهرات، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن "هناك أماكن محددة في تركيا للتظاهر وعلى المواطنين التقيد بهذا القانون".
الحسيني: العدّ العكسي لأفول أردوغان قد بدأ
وحول التطورات الأخيرة في تركيا، رأى الخبير الإستراتيجي محمد صادق الحسيني أن كلّ مواصفات الثورة الشعبية موجودة اليوم في تركيا، موضحاً أن أي ثورة في العالم تحتاج إلى حزب قائد - يمثّله الآن ثاني أكبر الأحزاب التركية "الحزب الجمهوري" - وبيئة حاضنة تعبّر عنها الفعاليات الإعلامية والإقتصادية والإجتماعية وحتى الفنية التي نزلت إلى ساحة تقسيم منذ اليوم الأول للمظاهرات، وشرارة توقد المظاهرات تمثّلت في القمع الذي تعرّض له المحتجون في ساحة تقسيم باسطنبول.
ولحظ الحسيني في حديث لموقع "العهد" الإخباري، انتقال عدوى التظاهرات في المدن التركية لاسيما في العاصمتين الإقتصادية والسياسية أنقرة واسطنبول، مؤكداً أن مسار الأمور ينحى نحو التصعيد خاصة بعد مشاركة العلمانيين والعلويين في المظاهرات.
وأضاف الحسيني أن الوضع الدولي يبدو متعاطفاً مع الحركة الشعبية مع وصوله إلى قناعة أن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان لم يعد السيف المناسب له في المشرق العربي.
وأوضح الحسيني أن أردوغان لم يستطع خلال سنوات حكمه من حجز مقعد لبلاده في النادي الأوروبي، فضلاً عن عجزه عن تحقيق طموحاته في الشرق الأوسط، مشيراً في هذا الإطار إلى أن سياسة تصفير المشاكل التي اعتمدها أردوغان مع الدول الجارة لتركيا باءت بالفشل سواء في سوريا والعراق وإيران أو أرمينيا وقبرص.
وختم الحسيني بالقول إن العد العكسي بحسب ما أسلف من معطيات، يشير بوضوح إلى أن العدّ العكسي لأفول أردوغان قد بدأ، وأن البلاد تتجه نحو طي صفحة حكمه بعد فشل مشروعه القاضي بملاءمة العلمانية مع "الإسلام الأميركي".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018