ارشيف من :ترجمات ودراسات

التقليص في الموازنة الأمنية سيؤثّر على برامج الاحتياط

التقليص في الموازنة الأمنية سيؤثّر على برامج الاحتياط
انشغلت الصحف الاسرائيلية الصادرة اليوم بخبر تأثير تقليص الميزانية على الجيش خصوصاً لجهة ما سينعكس على برامح الاحتياط والتأهيلات.

صحيفة "اسرائيل هيوم" كتبت أنه "وفي أعقاب التقليص الشامل بمبلغ 3 مليار شيكل على ميزانية المؤسسة الامنية، قرر يوم امس رئيس الاركان بيني غانتس في ختام جلسة هيئة الاركان بعد سلسلة مناقشات – الغاء التدريبات العملياتية لجنود الاحتياط للعام 2013".

وأضافت الصحيفة "وفقا لهذا القرار ستلغى التدريبات العملياتية لاربعة كتائب استدعيت للاسبوعين القادمين، وحتى نهاية السنة ستلغى التدريبات العملياتية لنحو سبعين نشاط تدريبي لكتائب. كما تقرر إعطاء أولوية لتدريب ألوية الاحتياط التابعة لقيادة المناورات في ظل التشديد على  سلاح المشاة والمدرعات ولا سيما تلك التي لها خطط عملية ذات صلة بالتطورات في غزة وفي لبنان، اما باقي الاطر فستجري تدريبات التأهيل الاساسية فقط".
 
وذكرت "اسرائيل هيوم" أنه ومن أجل مواجهة النقص المتوقع في جنود الاحتياط تقرر ايضا أن تجري تدريبات أساسية في قيادة الجبهة الداخلية وفي سلاح الهندسة وسلاح المدفعية، وان لا تلغى تدريبات سلاح المشاة بل تتقلص فقط الى عدة اسابيع. وتقرر أيضا إلغاء كافة المناورات التابعة لهيئة الاركان حتى نهاية العام 2013، من بينها ايضا  مناورة سلاح البحرية ومناورة قيادة المنطقة الوسطى. بالاضافة الى ذلك ستتقلص نشاطات التعليم في الجيش الاسرائيلي، النشاطات الخاصة الخارجية للوحدات ونشاطات الرفاه للوحدات. وفي الجيش الاسرائيلي حددوا سلم الاولويات، والتأهيلات الاساسية في الجيش للمقاتلين، لدورة الطيران ودورة خبراء المتفجرات توجد في الاولوية العليا، أما تدريبات الاحتياط ففي الدرجة الثانية وتدريبات النظامي في الدرجة الثالثة ضمن سلم الاولويات".

وجاءت قرارات رئيس الاركان يوم أمس على خلفية الواقع المالي الصعب في الجيش، والذي يتعين في إطاره أن يواجه فجوة 22.7 مليار شيكل في السنوات الثلاث القادمة. ومنذ ميزانية 2013،  طلب من المؤسسة الامنية تقليص 1.4 مليار شيكل. اما في العام 2014 فسيتم تقليص 7 مليار شيكل من ميزانية "الدفاع" وفي العام 2015 – 6.7 مليار شيكل. والمال المتوفر لمواجهة التقليص الحالي هو من ايام الاحتياط، التدريبات والامور الجارية داخل الجيش. وبسبب حقيقة أن التقليص سيكون حادا في 2014 و 2015، يعتزم الجيش الاسرائيلي تحفيض 5 الاف من جنود الخدمة الدائمة من منظومات مختلفة داخل الجيش.

وتناول وزير الحرب موشيه يعلون امس في لجنة الخارجية والامن موضوع التقليص قائلاً "الوضع متأزم. كان واضحا لي بأن المؤسسة الامنية ايضا ستضطر الى تحمل عبء العجز، ولكن يجب عمل ذلك بعقل وبخطة متعددة السنوات. ومن أجل اجتياز 2013 – 2014 نحن نضطر الى التقليل في ايام الاحتياط، تخفيض التدريبات والاعمال الميدانية للاحتياط وكنتيجة لذلك زيادة العبء على "الجيش النظامي" الذي سيقوم بالاعمال بدلا من الاحتياط. وستكون تقليصات في المدى القصير شريطة أن نعرف كيف نقدم الجواب على المدى البعيد. نحن نستعد لسنة قاسية جدا في 2014".

صحيفة "هآرتس" من جهتها قالت انه "ليس سرا ان الجيش الاسرائيلي يعتمد على منظومة الاحتياط استعدادا لحرب محتملة على عدة جبهات في نفس الوقت، هذا الوضع يستعدون له في الجيش الاسرائيلي منذ بداية ولاية بني غانتس".

وأضافت الصحيفة أنه "في الوقت الذي ستدرس فيه قيادة الاركان خطوات لتجاوز سنة 2014 من جهة الموازنة من دون الحاق اضرار مستقبلية مصيرية، سيفكر قادة هيئة الاركان بالانعكاسات على الاقتصاد الاسرائيلي والجمهور في "اسرائيل". هناك العديد من الصيغ ولن تكون سيئة كالقرارات التي اتخذت قبل حرب لبنان الثانية، التي ادت بفرق احتياط كاملة لعدم التدريب ومن دون تجهيز مناسب للقتال مقابل حزب الله.
2013-06-04