ارشيف من :ترجمات ودراسات

معاريف: الاسد سيءٌ لـ’اسرائيل’

معاريف: الاسد سيءٌ لـ’اسرائيل’
اعتبرت صحيفة "معاريف" الصادرة اليوم أنه من ناحية "إسرائيل" سيكون دوما من الافضل التعامل مع ثعالب صغيرة، على التعامل مع أسد جريح وغاضب مسنود بملك الاسود الاقليمي الإيراني.

وجاء في مقال لعاموس جلبوع "في 1 تموز 2012 كتبت أنه ينبغي للمرء أن يكون سخيفا كي يتوقع بأن يسقط الاسد قريبا او بعد سنة او بعد عدة سنوات". والآن أعترف بالحقيقة، أردت بكل قوة أن يسقط نظام الاسد ويختفي، ولكن التفكير البارد والحذر الذي يستند ضمن امور اخرى الى التجربة والمعرفة التي عمرها سنوات عديدة عن  المجتمع والنظام في سوريا الدولة وفي سوريا خلال العهد العثماني هو الذي يملي تقديري. رأيي الثابت هو أن الاسد فقد منذ زمن بعيد شرعيته والدولة الوطنية السورية تتفكك ولكن بين هذا وبين سقوط نظام الاسد المسافة واسعة. بتقديري، عائلة الاسد والحكم الذي اقامته في سوريا منذ السبعينيات شكل ويشكل، الى جانب ايران العدو الاكثر خطرا، والاكثر دهاءا والاكثر عدوانية بالنسبة لنا، وأسوأ من "الف" عصابة للقاعدة وأمثالها. فكل يوم يواصل فيه البقاء في الحكم سيء وخطير لـ"اسرائيل"".

معاريف: الاسد سيءٌ لـ’اسرائيل’
معاريف: ينبغي للمرء أن يكون سخيفا كي يتوقع بأن يسقط الاسد قريبا

ويتابع جلبوع "مقابل هذا التقدير تُعرض حجتان مركزيتان. الاولى هي أنه في زمن حكم عائلة الاسد كانت لنا حدود هادئة منذ اتفاق فصل القوات في 1974، بمعنى أن هذا هو نظام يريد الهدوء وانه سيكون لنا خير في الحدود مقابله. في هضبة الجولان كان هدوء حقا ولكن نظام عائلة الاسد زرع لنا الموت عبر الحدود اللبنانية، وسفك من هناك دمنا من خلال مبعوثيه وعلى رأسهم منظمة حزب الله، التي طورها وسلحها لهذا الغرض، هو الذي استضاف في دمشق كل قيادات منظمات الارهاب المختلفة وعلى راسها حماس وحرص على تسليحها وتدريبها. المهم أن يسفكوا دما يهوديا، وتبقى ايادي سوريا نقية. والمثيرون للشفقة في "اسرائيل" يتباهون بالحدود السورية الهادئة. وبالمناسبة، في الستينيات ايضا، قبل صعود الاسد، عرفت الانظمة في دمشق (باستثناء فترة واحدة قصيرة الايام) كيف تستخدم ضدنا الارهاب عبر الاردن وعبر لبنان وفقط ليس من داخل الحدود السورية. وكان شعارهم دوما: "عمل الاشرار ينفذه آخرون".

جلبوع يضيف "الحجة الثانية حظيت بصدى واسع والتي تمثلت بالقول بانه خير لنا الشيطان المعروف المتمثل بالاسد على الشياطين غير المعروفة الذي سيأتون في أعقابه. واعتقد أن هذه حجة مغلوطة من اساسها. لماذا؟ لان الاسد الحقيقي لم يكن حقا معروفا في الماضي لمؤسستنا الامنية، هذه المؤسسة وكثيرون آخرون اعتقدوا بأنه شاب طيب صاحب تعليم غربي يرغب في السلام وكلمته هي كلمة في الصخر. وفقط اذا ما اعطي كل هضبة الجولان فانه سيقطع كل علاقاته مع ايران وحزب الله. لقد آمنت مؤسستنا الامنية بذلك حتى عندما تبين أن هذا الشاب اللطيف يطور قدرات نووية. ثانيا، العلاقة الشجاعة والوثيقة التي كانت له في الماضي مع حزب الله وايران أصبحت الآن حلفا دمويا. وعلاقته مع روسيا توثقت الآن هي أيضاً. كل الجلبة والتوتر والمخاطر حول مسألة صواريخ اس 300 ما كانت لتولد لو كان نظام الاسد سقط. وفي المقابل، لا يهم من يستولي على السلطة بعد سقوط الاسد ونظامه. فكائنا من يكون، لن تكون في ايديه كل عناصر القوة السياسية والعسكرية لنظام الاسد. عندها ستكون عصابات اسلامية متطرفة في هضبة الجولان. والفوضى ستسود في سوريا. وبالفعل: من ناحية "اسرائيل" سيكون دوما من الافضل التعامل مع ثعالب صغيرة تعض على التعامل مع أسد جريح وغاضب مسنود بملك الاسود الاقليمي الايراني.
2013-06-04