ارشيف من :أخبار عالمية

استمرار التظاهرات في تركيا بعزيمة أكبر

استمرار التظاهرات في تركيا بعزيمة أكبر
الاحتجاجات التي تشهدها تركيا تدخل يومها السادس على التوالي.. والسطات تستخدم العنف ضد مواطنيها

دخلت الاحتجاجات التي تشهدها مدن تركية عدة، يومها السادس على التوالي، ونزل المئات إلى شوارع إزمير وإسطنبول رغم إقرار الحكومة بـ"شرعية" المطالب التي اندلعت الاحتجاجات من أجلها، واعتذارها عن استخدام العنف ضد المتظاهرين. فقد استخدمت الشرطة التركية قنابل الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق مئات المتظاهرين في كل من إسطنبول وأنقرة فجر الأربعاء.

وحاول المتظاهرون التوجه إلى مكاتب رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان في كلتا المدينتين غير عابئين بتحذيرات قوات الشرطة التي حاولت منعهم من التقدم، باستخدام قنابل الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه. وهتف المتظاهرون لدى بدء عمليات التدخل بشعارات مناوئة للحكومة وطالبوا باقالة رئيس الوزراء. وفي ميدان هاتاي جنوب شرقي البلاد اشتبك محتجون مع رجال الامن بعد وفاة شاب متأثرا باصابته بجروح خلال مشاركته في تظاهرة احتجاجية في وقت سابق من هذا الاسبوع. ومنذ الجمعة تحولت حركة احتجاج لناشطين ضد مشروع حكومي لإزالة أشجار من حديقة عامة في إسطنبول، إلى حركة احتجاج واسعة ضد سياسات الحكومة عمت عشرات المدن التركية.

استمرار التظاهرات في تركيا بعزيمة أكبر
مظاهرات ضد حكومة اردوغان

وأوقعت أعمال العنف في خمسة أيام 3 قتلى وأكثر من 1500 جريح في إسطنبول، و700 في أنقرة بحسب منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان، ونقابات الأطباء. لكن السلطات قدرت عدد الجرحى بنحو 46 متظاهرا، و244 شرطيا فقط.

من جانبها، رحبت الولايات المتحدة بالاعتذار الذي قدمه نائب رئيس الحكومة التركية بولند أرينش للمتظاهرين في بلاده، الذين تعاملت معهم الشرطة بعنف "مفرط"، داعية أنقرة إلى التحقيق في ملابسات أعمال العنف التي تخللت التظاهرات. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني "نرحب بتصريحات نائب رئيس الوزراء الذي قدم اعتذارا على الاستخدام المفرط للقوة، ونحن نواصل الترحيب بالدعوات إلى إجراء تحقيق في هذه الأحداث". لكن نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن دعا الحكومة التركية إلى إحترام حقوق معارضيها السياسيين، مشيرا إلى أن لدى "أنقرة فرصة لإظهار أن لا حاجة للاختيار بين التقدم الاقتصادي والديمقراطية". وقال إن "النظام يعطي السلطة للفائزين في الانتخابات ومع هذا فانه يحمي اولئك الذين في المعارضة".

وحاولت الحكومة التركية، الثلاثاء، تهدئة حركة الاحتجاج السياسي غير المسبوقة التي تواجهها منذ ستة أيام، داعية المتظاهرين الذين باتوا يحظون بدعم نقابات رئيسية في البلاد، إلى العودة إلى منازلهم، إلا ان ذلك لم يحصل بسبب استمرار القوات الامنية التركية بقمع المتظاهرين بشكل مفرط.

وبعد ليلة جديدة من التعبئة وأعمال العنف، أقر نائب رئيس الحكومة بولند أرينش بـ"شرعية" مطالب أنصار البيئة الذين يقفون وراء حركة الغضب، ودعا المحتجين إلى وضع حد لتحركهم. لكن رقعة الاحتجاجات اتسعت مع دخول اتحاد النقابات في القطاع العام، إحدى النقابات المركزية اليسارية التي تقول إن لديها 240 ألف منتسب، في إضراب.
2013-06-05