ارشيف من :ترجمات ودراسات

تخبط وقلق في ’اسرائيل’ بعد سقوط القصير

تخبط وقلق في ’اسرائيل’ بعد سقوط القصير

بعد سقوط القصير بيد الجيش السوري النظامي، يعيش كيان العدو "الإسرائيلي" في حالة قلق وذعر، بعد أن سقطت رهاناته في الساحة السورية أمام  الانجازات التكتيكية للجيش العربي، والتي أدت الى انسحاب المجموعات الإرهابية مدحورة من الأماكن التي عملت فيها على العبث بالأمن والإستقرار.

أمام هذا الواقع، بدأت الصحف والمواقع "الإسرائيلية" بإصدار التحليلات والمواقف التي تلفت الى أنه" مع فقدان التدخل الخارجي ستبقى الكفة تميل الى الرئيس السوري بشار الاسد، وسط إقرار الداخل الصهيوني بأن الأسد وجيشه يسيطران الآن سيطرة كاملة تقريباً على العاصمة السورية.

وفي هذا السياق، قال وزير الحرب "الاسرائيلي" موشيه يعالون خلال جلسة لجنة الخارجية والأمن التابعة لـ"الكنيست" الاثنين الماضي، إن من أسماهم "الثوار السوريين

يسيطرون على الأقل على أربعة أحياء في دمشق، في حين لديهم في الواقع جيوب مقاومة قليلة في هذه الأحياء، وجزؤها الأكبر تم تطهيره من قبل الجيش السوري".

تخبط وقلق في ’اسرائيل’ بعد سقوط القصير
 وزير الحرب "الاسرائيلي" موشيه يعالون


موقع "تيك دبكا" الاسرائيلي نقل عن ضابط رفيع في الجيش الإسرائيلي، قوله إنّ "المعركة على دمشق قد حُسمت وأنّ الرئيس الأسد وجيشه يسيطران الآن سيطرة كاملة

تقريباً على العاصمة السورية، الأمر الذي يشكّل انتصاراً وإنجازاً مهما على المسلحيين السوريين". لكنه اضاف ان" هؤلاء المسلحين قادرون على المبادرة من الجيوب

التي ما زالوا يضعون يدهم عليها لإطلاق نيران محدودة، لكنهم ليسوا قادرين على المبادرة بهجمات، والتهديد أكثر من هناك لا على وسط العاصمة السورية، ولا على

المطار والقاعدة الجوية السورية الكبرى الموجودة بقربه".

وأضاف موقع "تيك دبكا" انه :"في الأيام الأولى لشهر حزيران، نفذت القوات السورية المؤلفة من الفرقتين العسكريتين 3 و4 السوريتين والتي تعمل إلى جانبهما قوات

أفواج سورية تابعة لسلاح الكومندوس، عملية كماشة في المناطق الشرقية لضواحي دمشق ونجحت بدفع معظم المجموعات المسلحة من هناك إلى خارج المدينة".

كما أفادت مصادر عسكرية اسرائيلية موقع "تيك دبكا"، أن "كل المحاور الأساسية من وإلى دمشق موجودة الآن بيد وحدات الجيش السوري. ويسيطر الجيش أيضا على

المناطق الغربية للعاصمة، في حين قام بتطهير كل المنطقة من دمشق وحتى غربها، مروراً بمنطقة الزبداني وحتى الحدود السورية الأردنية.

ونقل الموقع ايضاً عن مصادر رفيعة في جيش الاحتلال الإسرائيلي قولها إن "كلام وزير الدفاع يعالون، عن الوضع في دمشق وحول سيطرة الأسد على 40% من

الأراضي السورية، تشير إلى أن المعلومات الاستخباراتية الإسرائيلية عن الوضع في الميدان ضعيفة وغير دقيقة".

وقالت المصادر إنّ "وزير الدفاع يعالون، يحصل على هذه المعلومات من مصادر الاستخبارات وعندما يكشفها علناً يتّضح إلى أي درجة هي غير دقيقة وأنّ الجيش

الإسرائيلي يعمل وفق فرضيات خاطئة".

واضاف الموقع :"أما بالنسبة لتقدير عدة مصادر إسرائيلية عن أنّ "حزب الله يُضعف نفسه عسكرياً بتدخله في سوريا، في هذه المرحلة هذا التقدير ليس له أي أساس.

مقابل ذلك من الواضح أن الجيش الإسرائيلي ملزم بالاستعداد الآن تمهيداً لحصول وضع عسكري جديد في هضبة الجولان". 

"القناة الثانية" الاسرائيلية: مع فقدان التدخل الخارجي ستبقى الكفة تميل الى الاسد 
 
بدوره، وصف موقع القناة الثانية "الاسرائيلية" على الانترنت سقوط مدينة القصير، الواقعة على الحدود اللبنانية السورية، بالضربة القاسية للمعارضة في سوريا، خاصة

أنها تستخدم كمحور مركزي واستراتيجي للمسلحين.

تخبط وقلق في ’اسرائيل’ بعد سقوط القصير
 الرئيس السوري بشار الأسد


وأضاف الموقع إن "القوات النظامية السورية حققت انجازات تكتيكية ما منع المسلحين المعارضين من المبادرة الى هجمات مضادة فعلية".

وختم موقع القناة الثانية بالقول إنه" مع فقدان التدخل الخارجي ستبقى الكفة تميل الى الرئيس الاسد".
 
صحيفة "معاريف" عن مصادر غربية: "إسرائيل" تريد سقوط الأسد

وكان موقع صحيفة "معاريف" "الاسرائيلية" قد نقل في وقت سابق عن مصادر غربية قولها ان "إسرائيل لا تتخذ خطوات للإسراع من سقوط الرئيس السوري بشار

الأسد، لكنها معنية برحيله". 


المصادر الغربية المطلعة على الموقف الإسرائيلي، أدلت بهذا الكلام في أعقاب المعلومات التي قالت بأن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو وافق الرئيس

الروسي، فلادمير بوتين، بأن بقاء الأسد في الحكم هو السياسة الصحيحة. حسب كلامهم سواء الرئيس الأسد أو المسلحين الإسلاميين الذين يقاتلونه لا يشكلان أخباراً جيدة

لـ"إسرائيل". ولكن، سقوط الأسد مفضل لأن انهيار حكمه سيلحق ضربة قاسية بمحور إيران وحلفائها.

وتابعت المصادر الأجنبية القول أن "إسرائيل كانت معنية بإسقاط الأسد قبل وقت كثير من الحرب في سوريا"، مضيفة ان "الأسد طور أسلحة نووية وبشكل دائم نقل

الذخائر والصواريخ من إيران إلى حزب الله. يكفي ذلك من ناحية إسرائيل لتكون معنية بسقوطه. هذا الموقف لم يتغير خلال سنوات الحرب".

وأضافت المصادر الأجنبية أن "المصلحة الإسرائيلية هي بكسر المحور بين طهران، دمشق وحزب الله. الفرضية لدى إسرائيل هي أن المشاكل التي ستحصل مع الخلايا

المتطرفة السني التي تتمركز في سوريا، تساوي ثمن انهيار هذا المحور".

ولفت موقع معاريف إلى أن هذا الكلام ينسجم مع كلام وزير الشؤون الدولية يوفال شتاينتس قبل أسبوعين في لجنة الخارجية والأمن، الذي قال بشكل واضح أن إسرائيل

كانت معنية برحيل بشار الأسد.

2013-06-05