ارشيف من :أخبار لبنانية
الحكومة البلغارية تتراجع عن اتهاماتها لحزب الله
قبل أن ينجلي غبار تفجير بورغاس الذي وقع منتصف تموز 2012 وأسفر عن مقتل 5 سياح اسرائيليين ومواطن بلغاري، وقبل أن يصل المحققون الى موقع التفجير، كانت الضغوط الاميركية والاسرائيلية تنهال على العاصمة البلغارية صوفيا لدفعها باتجاه اتهام حزب الله اللبناني بالتفجير، اتهام يندرج في إطار حملة الضغوط التي تقودها واشنطن من أجل "وضع حزب الله على لائحة المنظمات الارهابية وتجفيف مصادر تمويله وتكبيله بالضغوط المالية والاقتصادية"..
الإجراء الاميركي الاسرائيلي حينذاك بدا مفهوماً من قبل حزب الله كونه أتى من أعداء لطالما تفاخر الحزب بمواجهتهم سياسياً وامنياً وعسكرياً، واعتبر ان اتهامهم له صك براءة، ووضعهم لتنظيمه على لائحتهم للارهاب وثيقة شرف، لكن ما لم يكن مفهوماً ومبرراً هو لجوء خصومه السياسيين من قوى 14 أذار حينها الى تلقف اتهام غير مبني على معطيات حسية بل على ضغوط اسرائيلية وتبنيه بل أبعد من ذلك تنصيب انفسهم في خانة الادعاء العام، والسير بالدعوى ضد حزب الله حتى قبل ان يعتلي القاضي منصة المحكمة وقبل ان يبادر اصحاب الشأن الى رفعها أمامه. كل ذلك كان بهدف زج الاتهام السياسي لحزب الله غير المبني على أدلة أو حقائق في اطار المعركة السياسية الدائرة في لبنان، حيث اعتبرها البعض منهم فرصة سانحة للاقتصاص من حزب الله لمساهمته مع حلفائه بإقالة حكومة الحريري وتشكيل حكومة جديدة برئاسة نجيب ميقاتي.
لكن ما لم يكن بحسبان هؤلاء هو اعلان الحكومة البلغارية أن لا صحة لكل تلك الاتهامات، ليظهر أن الهدف منها كان تسييس التحقيق بهدف خلق الذرائع اللازمة لاقناع الاتحاد الاوروبي بوضع حزب الله على لائحة الارهاب.. وهو ما أقرت به الحكومة البلغارية أمس الاربعاء، على لسان وزير خارجيتها كريستيان فيجنين، حينما اعترف بأن ما بحوزة حكومته لا يشكل دليلاً قاطعاً على تورط حزب الله بتفجير بورغاس.
تصريحات فيجين، شكلت تراجعاً واضحاً للحكومة البلغارية عن التصريحات السابقة التي اطلقها وزير داخليتها السابق تسفيتان تسيفانتو قبل أشهر، والتي أكد فيها امتلاك بلاده "معلومات عن تمويل حزب الله لشخصين احدهما منفذ التفجير وعن انتمائهما للحزب، وانه كان بحوزتهما جوازات سفر كندية واسترالية وعاشا في لبنان منذ عامي 2006 و2010". كما أن تلك التصريحات جاءت لتدحض كل ما سبق وسيق من اتهامات من قبل قوى 14 أذار ضد حزب الله، فمنذ صدور التصريحات الاخيرة للحكومة البلغارية أمس، بلع أعضاء 14 أذار ألسنتهم، وناموا على تصريحاتهم السابقة التي أعقبت التفجير، لاسيما اولئك الذين سارعوا الى رمي الاتهامات جزافاً، حينها انبرى هؤلاء الى التهليل والتهويل، فبشّر بعضهم بعقوبات اوروبية قادمة على لبنان، وتخوف على الاقتصاد والقطاع المصرفي والسياحة، وأبدى خشيته على المغتربين من تداعيات الحدث..
فعلى وقع التعليمة التي تهمس في آذانهم، تتالى يومها نواب "المستقبل"، من رأس الهرم، للتعقيب على التفجير، فسأل النائب سعد الحريري :"الى أين يأخذنا حزب الله ويأخذ البلد ويأخذ الشيعة؟، وهو ما كرره حرفياً لاحقاً النائب عمار حوري.
من جهته، عضو كتلة "المستقبل" النائب نهاد المشنوق ظهر في مقابلة مع بولا يعقوبيان على تلفزيون "المستقبل"، متوقعاً ان يتعرض البلد على خلفية اتهام حزب الله بتفجير بلغاريا لمشاكل كبيرة.. وعقوبات اقتصادية". أما زميله أحمد فتفت فأبدى خشيته من على منبر معراب حينها الى :"أن لبنان سيعتبر كأنه حاضنة للارهاب الدولي ما سيؤثر سلباً على المستوى السياسي والاقتصادي والدبلوماسي فيه".
تصريحات فيجين، شكلت تراجعاً واضحاً للحكومة البلغارية عن التصريحات السابقة التي اطلقها وزير داخليتها السابق تسفيتان تسيفانتو قبل أشهر، والتي أكد فيها امتلاك بلاده "معلومات عن تمويل حزب الله لشخصين احدهما منفذ التفجير وعن انتمائهما للحزب، وانه كان بحوزتهما جوازات سفر كندية واسترالية وعاشا في لبنان منذ عامي 2006 و2010". كما أن تلك التصريحات جاءت لتدحض كل ما سبق وسيق من اتهامات من قبل قوى 14 أذار ضد حزب الله، فمنذ صدور التصريحات الاخيرة للحكومة البلغارية أمس، بلع أعضاء 14 أذار ألسنتهم، وناموا على تصريحاتهم السابقة التي أعقبت التفجير، لاسيما اولئك الذين سارعوا الى رمي الاتهامات جزافاً، حينها انبرى هؤلاء الى التهليل والتهويل، فبشّر بعضهم بعقوبات اوروبية قادمة على لبنان، وتخوف على الاقتصاد والقطاع المصرفي والسياحة، وأبدى خشيته على المغتربين من تداعيات الحدث..
فعلى وقع التعليمة التي تهمس في آذانهم، تتالى يومها نواب "المستقبل"، من رأس الهرم، للتعقيب على التفجير، فسأل النائب سعد الحريري :"الى أين يأخذنا حزب الله ويأخذ البلد ويأخذ الشيعة؟، وهو ما كرره حرفياً لاحقاً النائب عمار حوري.
من جهته، عضو كتلة "المستقبل" النائب نهاد المشنوق ظهر في مقابلة مع بولا يعقوبيان على تلفزيون "المستقبل"، متوقعاً ان يتعرض البلد على خلفية اتهام حزب الله بتفجير بلغاريا لمشاكل كبيرة.. وعقوبات اقتصادية". أما زميله أحمد فتفت فأبدى خشيته من على منبر معراب حينها الى :"أن لبنان سيعتبر كأنه حاضنة للارهاب الدولي ما سيؤثر سلباً على المستوى السياسي والاقتصادي والدبلوماسي فيه".
&&vid1&&
حلفاء المستقبل في 14 اذار لم يشتوا عن القاعدة، ومنهم "القوات اللبنانية"، التي ذهبت أبعد من ذلك إلى حدّ مطالبة الحزب بتسليم المتهمين، فيما اعتبر عضو كتلتها النائب فادي كرم ان اتهام حزب الله يؤكد ان المجتمع الدولي بات يتعاطى مع لبنان على انه مركز ايراني – سوري لحماية الارهاب والارهابيين..وهو ما تقاطع مع تساؤل منسّق الأمانة العامة لقوى "14 آذار" فارس سعيد حول "كيفية تعامل المجتمع الدولي مع حكومة تضم أعضاءً متهمين بأنهم إرهابيون..".
فريق 14 اذار لم يكتف بهذا القدر بل ذهب الى بناء توقعاته على اساس ان تفجير بورغاس سيؤدي الى اهتزاز الوضع الحكومي آنذاك على وقع ارتدادات الحدث... فسأل بعض المحللين :" هل اتّهام «حزب الله» بتفجير بلغاريا يُفجّر الحكومة؟"
بدورها، بعض القنوات المحسوبة على فريق 14 أذار هللت للخبر، وذهبت الى حد استضافة محللين وخبراء قانونيين، فكان الخبير القانوني شفيق المصري نجم شاشتي المستقبل والـMTV، فالاولى اعدت تقريراً اعتبرت فيه ان حزب الله يأخذ البلاد الى المجهول ويغرق لبنان بمسؤوليات وتبعات بغاية السلبية على كل الاصعدة، واستشهدت بالمصري الذي قال ان ادراج حزب الله على لائحة التنظيمات الارهابية يحرج الدولة اللبنانية، ليعود ويطل عبر الشاشة الثانية (الـMTV)، متحدثاً في تقرير اخباري للقناة عن امكانية تعرض لبنان لاجراءات مصرفية عقابية على خلفية اتهام حزب الله بتفجير بورغاس.
انطلاقاً، من كل ما تقدم تطرح التساؤلات حول أداء فريق 14 أذار، ومسارعته في كل حين الى تبني اتهامات لا أساس لصحتها، وتفتقر الى الحد الادنى من الموضوعية والمصداقية، فكيف يسارع هذا الفريق الى تبني الاتهام غير المستند الى أدلة أو حقائق، دون أن يدقق في خلفية هذا الاتهام، وما يراد منه، والجهة الدافعة باتجاهه؟، ثم هل هذا الاتهام لحزب الله بتفجيز بارغوس من قبل 14 أذار الذي أعقب اتهام مماثل من قبل "اسرائيل"، هو مجرد إلتقاء مصلحي موضوعي بين الطرفين، ام انه نتيجة طبيعية لإلتقاء تنسيقي يديره طرف آخر اميركي؟، وهل دخول دول الخليج على خط الاتهام البلغاري، يعني انها ايضاً طرف ثالث في هذا المحور..
في خلاصة الامر، فإن الحكومة البلغارية نفسها كان لديها جرأة التراجع عن اتهاماتها السابقة لحزب الله، فهل يملك أفرقاء 14 أذار جرأة التراجع عن اتهاماتهم والاقرار بأخطائهم وتسرعهم في اصدار الاحكام المسبقة ضد حزب الله؟؟ أم سيستمرون ببلع ألسنتهم كما يحصل في كل حين؟.
فريق 14 اذار لم يكتف بهذا القدر بل ذهب الى بناء توقعاته على اساس ان تفجير بورغاس سيؤدي الى اهتزاز الوضع الحكومي آنذاك على وقع ارتدادات الحدث... فسأل بعض المحللين :" هل اتّهام «حزب الله» بتفجير بلغاريا يُفجّر الحكومة؟"
بدورها، بعض القنوات المحسوبة على فريق 14 أذار هللت للخبر، وذهبت الى حد استضافة محللين وخبراء قانونيين، فكان الخبير القانوني شفيق المصري نجم شاشتي المستقبل والـMTV، فالاولى اعدت تقريراً اعتبرت فيه ان حزب الله يأخذ البلاد الى المجهول ويغرق لبنان بمسؤوليات وتبعات بغاية السلبية على كل الاصعدة، واستشهدت بالمصري الذي قال ان ادراج حزب الله على لائحة التنظيمات الارهابية يحرج الدولة اللبنانية، ليعود ويطل عبر الشاشة الثانية (الـMTV)، متحدثاً في تقرير اخباري للقناة عن امكانية تعرض لبنان لاجراءات مصرفية عقابية على خلفية اتهام حزب الله بتفجير بورغاس.
انطلاقاً، من كل ما تقدم تطرح التساؤلات حول أداء فريق 14 أذار، ومسارعته في كل حين الى تبني اتهامات لا أساس لصحتها، وتفتقر الى الحد الادنى من الموضوعية والمصداقية، فكيف يسارع هذا الفريق الى تبني الاتهام غير المستند الى أدلة أو حقائق، دون أن يدقق في خلفية هذا الاتهام، وما يراد منه، والجهة الدافعة باتجاهه؟، ثم هل هذا الاتهام لحزب الله بتفجيز بارغوس من قبل 14 أذار الذي أعقب اتهام مماثل من قبل "اسرائيل"، هو مجرد إلتقاء مصلحي موضوعي بين الطرفين، ام انه نتيجة طبيعية لإلتقاء تنسيقي يديره طرف آخر اميركي؟، وهل دخول دول الخليج على خط الاتهام البلغاري، يعني انها ايضاً طرف ثالث في هذا المحور..
في خلاصة الامر، فإن الحكومة البلغارية نفسها كان لديها جرأة التراجع عن اتهاماتها السابقة لحزب الله، فهل يملك أفرقاء 14 أذار جرأة التراجع عن اتهاماتهم والاقرار بأخطائهم وتسرعهم في اصدار الاحكام المسبقة ضد حزب الله؟؟ أم سيستمرون ببلع ألسنتهم كما يحصل في كل حين؟.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018