ارشيف من :أخبار عالمية
الاحتجاجات تلاحق أردوغان إلى تونس بسب مواقفه
على وقع المظاهرات الرافضة لزيارته، اختتم رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان يوم الخميس زيارته الى تونس، وذلك في إطار جولة في المنطقة المغاربية زار خلاها المغرب والجزائر. وقد أثارت زيارة أردوغان الكثير من الجدل في تونس وترافقت مع وقفات احتجاجية لعشرات التونسيين استنكاراً ورفضاً لزيارة رئيس الوزراء التركي، معبرين عن استنكارهم للمواقف التركية إزاء سوريا التي عبّر عنها أردوغان خلال جولته في المنطقة المغاربية.
شبح " ميدان تقسيم"
كما ان أحداث " ميدان تقسيم" كانت حاضرة بقوة في فعاليات الزيارة التي تضمنت توقيع حوالي 21 اتفاقا وتعاونا ثنائيا بين البلدين في قطاعات الاقتصاد والادارة والصحة والتربية. وأعرب اردوغان خلال الندوة الصحفية التي عقدت امس في ضاحية غمرت بتونس العاصمة أن حكومته ستواصل تنفيذ مشروعها في ميدان "تقسيم" باسطنبول. وعبّر عن أسفه لعدد الجرحى والمصابين وقدم اعتذاره عن الاستخدام المفرط للقنابل المسيلة للدموع. لكنه أشار في المقابل الى ما اعتبره نوايا سيئة لدى المعارضة لاستغلال هذا الحدث .
وقال "أحترم من يملكون حساسية تجاه البيئة... لكن من يحرقون ويخربون لا يمكن أن يكونوا من بين هؤلاء". وأكد رئيس الوزراء التركي الاستمرار في مشاريع التطوير قائلا "لن نكون من الخاضعين في سياستنا". ومن شأن تصريحات اردوغان ان تزيد تفاقم الأزمة في بلاده خاصة أن المحتجين مصرّون على مطالبهم المتعلقة بضرورة تراجع حكومته عن مشروعها لتغيير معالم ميدان "تقسيم"، وعن قرار هدم "مركز أتاتورك الثقافي".
محنة سياسية
وقد تجلت علامات القلق على محيا اردوغان منذ دخوله إلى القاعة المخصصة للمؤتمر الصحفي في ضاحية غمرت، وذلك بالرغم من محاولته الظهور بمظهر الواثق من قدرته على تجاوز هذه المحنة السياسية، مدافعا بصلابة عن موقف حكومته الداعم لإقامة المشروع الثقافي في "ميدان تقسيم". فاردوغان يواجه أزمة حقيقية قد تطيح بحكمه أن لم يعرف جيدا كيف يتعامل معها وربما تقضي على طموحه بأن يصبح الرئيس القادم للبلاد اذ لم تشفع له انجازات حزبه طيلة السنوات العشر الماضية والتي حققت ما يشبه المعجزة الاقتصادية لتركيا ، في التخفيف من حدة الاتهامات التي طالته والمتعلقة بالأساس بوضع الحريات والتضييق على الإعلام.
وقفات احتجاجية
وبالتزامن مع تواصل الاحتجاجات في أنحاء المدن التركية، قام عشرات الناشطين التونسيين بوقفات احتجاجية أمام مقر المجلس الوطني التأسيسي رافعين الاعلام السورية، ورايات حزب الله ، وشعارات مناهضة لتركيا ودورها "المشبوه في سوريا". وشارك أنصار بعض الأحزاب السياسية والمنظمات الأهلية ومنها حزب حركة النضال الوطني، والتنسيقية الشعبية لنصرة سوريا، والرابطة التونسية للتسامح.
واستنكر المتظاهرون المواقف التركية إزاء سوريا التي عبّر عنها أردوغان خلال جولته في المنطقة المغاربية، بالإضافة إلى التنديد بـ"الممارسات القمعية الوحشية" التي ارتكبتها الشرطة التركية لتفريق المحتجين في ميدان "تقسيم" بإسطنبول.

تعزيز الاجراءات امام السفارة التركية بعد الوقفة الاحتجاجية امامها
كما نظم عشرات من النشطاء السياسيين والنقابيين وممثلي المجتمع المدني ظهر أمس وقفة أمام سفارة تركيا بتونس احتجاجا على زيارة أردوغان، ورفع المحتجون شعارات منددة بما أسموه العدوان الأطلسي على الأراضي السورية وبسياسة الحكومة التركية. وفي هذا السياق دعا رئيس حركة "مرابطو تونس" البشير الصيد رئيس الوزراء التركي إلى التخلي عن المشاركة في سفك الدماء السورية وتدمير مكتسبات الشعب السوري حسب قوله، وأضاف أن ما يحدث في سوريا اليوم عدوان استعماري منظم يستهدف الأقطار العربية بأكملها على حد تعبيره. وشارك في هذه الوقفة الاحتجاجية نشطاء من الجبهة الشعبية ومن المبادرة العربية الشعبية للدفاع عن سوريا.
مجلس الشراكة الاستراتيجي
من جهته، أكد رئيس الحكومة علي العريض خلال الندوة الصحفية أن الدورة الأولى لمجلس الشراكة الاستراتيجي بين تونس وتركيا كانت ناجحة باعتبار ما تمخض عنها من اتفاقات في مختلف المجالات الاقتصادية. وان هناك آفاقا لتطوير العلاقة الثنائية بين البلدين باعتبار مناخ الثقة والمودة التي تجمع الطرفين . وتطرق إلى إحداث نوع جديد من التعاون فيما يتعلق باللامركزية الإدارية . وتابع قائلا :" علاقتنا مع تركيا تطورت منذ الثورة فقد وقفت أنقرة إلى جانب تونس بعد الثورة فنيا واقتصاديا ودعمتنا في مختلف المجالات ولا تزال ".
من جانبه، أكد اردوغان في معرض اجابته عن أسئلة الصحفيين ان انقرة ستقدم قروضا بقيمة إجمالية 400 مليون دولار لتونس بالإضافة إلى منحة بقيمة 100 مليون دولار. وأعرب عن امله في ان يتم استغلاله جيدا وقال ان أهم عامل من اجل النهوض بتونس هو التكاتف والتعاون وقال ان الاقتصاد والديمقراطية متساويان واذا فاق احدهما الآخر فإن من شان ذلك ان يحدث تأثيرات سلبية. فإجراء انتخابات نزيهة تعبر عن رأي الشعب من خلال صناديق الاقتراع أمر مهم من اجل تعزيز الاقتصاد.
اما بالنسبة لمصير التونسيين المفقودين في تركيا على خلفية ملف الجهاد في سوريا فقال :"نحن نعلم ان عدد الطلاب التونسيين في تركيا يبلغ 50 طالبا وليس لدينا أية معلومات بخصوص آخرين ووزارتا الداخلية في كلا البلدين تقوم بالتنسيق في هذا الملف"
وتطرق رئيس الحكومة علي العريض الى أحداث الشعانبي الأخيرة وقال في معرض اجابته عن اسئلة الصحفيين ان الذين سقطوا في الشعانبي هم ضحايا العنف والإرهاب الأعمى والإجرام وان موقفنا وخيارنا في مسألة مكافحة الارهاب لا يهتز بل يزداد صلابة ". وأضاف :"سنواصل جهودنا لكي تتفكك هذه المجموعة الإرهابية، وسنواصل ملاحقة الإرهابيين ولنا ثقة في وحداتنا العسكرية وسننتصر على الإرهاب ". وأعرب العريض عن ثقته بحسن وعي الشعب التونسي في التعاطي مع هذه القضية خاصة أنها في الجبال وهي تحتاج إلى وقت".
شبح " ميدان تقسيم"
كما ان أحداث " ميدان تقسيم" كانت حاضرة بقوة في فعاليات الزيارة التي تضمنت توقيع حوالي 21 اتفاقا وتعاونا ثنائيا بين البلدين في قطاعات الاقتصاد والادارة والصحة والتربية. وأعرب اردوغان خلال الندوة الصحفية التي عقدت امس في ضاحية غمرت بتونس العاصمة أن حكومته ستواصل تنفيذ مشروعها في ميدان "تقسيم" باسطنبول. وعبّر عن أسفه لعدد الجرحى والمصابين وقدم اعتذاره عن الاستخدام المفرط للقنابل المسيلة للدموع. لكنه أشار في المقابل الى ما اعتبره نوايا سيئة لدى المعارضة لاستغلال هذا الحدث .
وقال "أحترم من يملكون حساسية تجاه البيئة... لكن من يحرقون ويخربون لا يمكن أن يكونوا من بين هؤلاء". وأكد رئيس الوزراء التركي الاستمرار في مشاريع التطوير قائلا "لن نكون من الخاضعين في سياستنا". ومن شأن تصريحات اردوغان ان تزيد تفاقم الأزمة في بلاده خاصة أن المحتجين مصرّون على مطالبهم المتعلقة بضرورة تراجع حكومته عن مشروعها لتغيير معالم ميدان "تقسيم"، وعن قرار هدم "مركز أتاتورك الثقافي".
محنة سياسية
وقد تجلت علامات القلق على محيا اردوغان منذ دخوله إلى القاعة المخصصة للمؤتمر الصحفي في ضاحية غمرت، وذلك بالرغم من محاولته الظهور بمظهر الواثق من قدرته على تجاوز هذه المحنة السياسية، مدافعا بصلابة عن موقف حكومته الداعم لإقامة المشروع الثقافي في "ميدان تقسيم". فاردوغان يواجه أزمة حقيقية قد تطيح بحكمه أن لم يعرف جيدا كيف يتعامل معها وربما تقضي على طموحه بأن يصبح الرئيس القادم للبلاد اذ لم تشفع له انجازات حزبه طيلة السنوات العشر الماضية والتي حققت ما يشبه المعجزة الاقتصادية لتركيا ، في التخفيف من حدة الاتهامات التي طالته والمتعلقة بالأساس بوضع الحريات والتضييق على الإعلام.
وقفات احتجاجية
وبالتزامن مع تواصل الاحتجاجات في أنحاء المدن التركية، قام عشرات الناشطين التونسيين بوقفات احتجاجية أمام مقر المجلس الوطني التأسيسي رافعين الاعلام السورية، ورايات حزب الله ، وشعارات مناهضة لتركيا ودورها "المشبوه في سوريا". وشارك أنصار بعض الأحزاب السياسية والمنظمات الأهلية ومنها حزب حركة النضال الوطني، والتنسيقية الشعبية لنصرة سوريا، والرابطة التونسية للتسامح.
واستنكر المتظاهرون المواقف التركية إزاء سوريا التي عبّر عنها أردوغان خلال جولته في المنطقة المغاربية، بالإضافة إلى التنديد بـ"الممارسات القمعية الوحشية" التي ارتكبتها الشرطة التركية لتفريق المحتجين في ميدان "تقسيم" بإسطنبول.

تعزيز الاجراءات امام السفارة التركية بعد الوقفة الاحتجاجية امامها
كما نظم عشرات من النشطاء السياسيين والنقابيين وممثلي المجتمع المدني ظهر أمس وقفة أمام سفارة تركيا بتونس احتجاجا على زيارة أردوغان، ورفع المحتجون شعارات منددة بما أسموه العدوان الأطلسي على الأراضي السورية وبسياسة الحكومة التركية. وفي هذا السياق دعا رئيس حركة "مرابطو تونس" البشير الصيد رئيس الوزراء التركي إلى التخلي عن المشاركة في سفك الدماء السورية وتدمير مكتسبات الشعب السوري حسب قوله، وأضاف أن ما يحدث في سوريا اليوم عدوان استعماري منظم يستهدف الأقطار العربية بأكملها على حد تعبيره. وشارك في هذه الوقفة الاحتجاجية نشطاء من الجبهة الشعبية ومن المبادرة العربية الشعبية للدفاع عن سوريا.
مجلس الشراكة الاستراتيجي
من جهته، أكد رئيس الحكومة علي العريض خلال الندوة الصحفية أن الدورة الأولى لمجلس الشراكة الاستراتيجي بين تونس وتركيا كانت ناجحة باعتبار ما تمخض عنها من اتفاقات في مختلف المجالات الاقتصادية. وان هناك آفاقا لتطوير العلاقة الثنائية بين البلدين باعتبار مناخ الثقة والمودة التي تجمع الطرفين . وتطرق إلى إحداث نوع جديد من التعاون فيما يتعلق باللامركزية الإدارية . وتابع قائلا :" علاقتنا مع تركيا تطورت منذ الثورة فقد وقفت أنقرة إلى جانب تونس بعد الثورة فنيا واقتصاديا ودعمتنا في مختلف المجالات ولا تزال ".
من جانبه، أكد اردوغان في معرض اجابته عن أسئلة الصحفيين ان انقرة ستقدم قروضا بقيمة إجمالية 400 مليون دولار لتونس بالإضافة إلى منحة بقيمة 100 مليون دولار. وأعرب عن امله في ان يتم استغلاله جيدا وقال ان أهم عامل من اجل النهوض بتونس هو التكاتف والتعاون وقال ان الاقتصاد والديمقراطية متساويان واذا فاق احدهما الآخر فإن من شان ذلك ان يحدث تأثيرات سلبية. فإجراء انتخابات نزيهة تعبر عن رأي الشعب من خلال صناديق الاقتراع أمر مهم من اجل تعزيز الاقتصاد.
اما بالنسبة لمصير التونسيين المفقودين في تركيا على خلفية ملف الجهاد في سوريا فقال :"نحن نعلم ان عدد الطلاب التونسيين في تركيا يبلغ 50 طالبا وليس لدينا أية معلومات بخصوص آخرين ووزارتا الداخلية في كلا البلدين تقوم بالتنسيق في هذا الملف"
وتطرق رئيس الحكومة علي العريض الى أحداث الشعانبي الأخيرة وقال في معرض اجابته عن اسئلة الصحفيين ان الذين سقطوا في الشعانبي هم ضحايا العنف والإرهاب الأعمى والإجرام وان موقفنا وخيارنا في مسألة مكافحة الارهاب لا يهتز بل يزداد صلابة ". وأضاف :"سنواصل جهودنا لكي تتفكك هذه المجموعة الإرهابية، وسنواصل ملاحقة الإرهابيين ولنا ثقة في وحداتنا العسكرية وسننتصر على الإرهاب ". وأعرب العريض عن ثقته بحسن وعي الشعب التونسي في التعاطي مع هذه القضية خاصة أنها في الجبال وهي تحتاج إلى وقت".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018