ارشيف من :أخبار لبنانية
خاص الانتقاد.نت: هل تكون جزين نموذج الديمقراطية في لبنان ؟؟
فاطمة شعيب ـ جزين
فريدة هي صورة المعركة الإنتخابية في دائرة جزين في الجنوب اللبناني، وتكاد تشكل ظاهرة بشكلها ومضمونها في تاريخ الإنتخابات اللبنانية، حيث لم يسبق أن جرت معركة أكثر ديمقراطية في الخيارات حتى ضمن البيت الواحد من تلك التي تخاض في هذه الدائرة. فالناخبون الذين يتفاخرون بألوان خطهم السياسي المعارض لسياسة الأكثرية النيابية في لبنان سيكونون أمام خيارات عدة في إنتخاب من يمثلهم في الندوة البرلمانية بعدما توزع مرشحوا المعارضة على لائحة التغيير والإصلاح التي يرعاها التيار الوطني الحر، وتضم زياد الأسود وميشال حلو وعصام صوايا ولائحة جزين التي يرعاها الرئيس نبيه بري وتضم سمير عازار وكميل سرحال وإنطوان خوري، ويؤكد الطرفان أن التنافس سيكون حبياً ورياضياً ضمن الخط السياسي على خدمة أبناء جزين وهذا ماجاء على لسان مرشح المعارضة على لائحة الرئيس بري كميل سرحال الذي قال لـ"الإنتقاد": "نحن نعتبر ان التنافس بيننا تنافسا رياضيا كما اننا نحترم قرار ابن جزين إذا كان اختياره للائحتنا او للائحة الثانية المهم عندنا هو فوز المعارضة".
رزق
في المقلب الآخر تشكلت لائحة جزين المستقلة برئاسة الوزير السابق إدمون رزق وتضم عجاج حداد وفوزي الأسمر والمدعومة من قوى المولاة التي لم تشكل لائحة بإسم 14 آذار لكن أعضاء اللائحة ينفون إلإنتماء الى 14 آذار ويصرون على إستقلاليتهم وهذا ما اكده الوزير السابق ادمون رزق الذي قال" انا لا امانع ان تدعمني قوى الثامن من اذار واذا كان في لبنان قسمة بين اللبنانيين فأنا لست داخلا" فيها لأنني اعترف بالاثنين وبوجودهم وحقهم في التعبير وأنا لا أختار ان اكون ممثلاً لفئة دون اخرى لكني اقبل ان اكون ممثلاً للوحدة بين جميع الفئات .. واقولها ولا أخجل ابدا بأن ادمون رزق ليس مرشح 14 آذار بل انا مرشح مستقل وأنا مولود في 11 آذار حسب سجلات القيود وانا اعتبر انه يجب على الفريقين ان يتوحدا في خدمة لبنان الواحد فروحية القسمة والتفرقة ليست لبنانية ابدا".
التيار الوطني الحر
هذا المنطق يرى فيه التيار الوطني الحر لعباً على المفردات لأن المواقف السياسية هي ذاتها وأن ناخبيهم هم من جماهير الموالاة حتى لو غابت الشعارات إلا ان الصبغة التي تحملها "لائحة جزين المستقلة" انها لائحة الموالاة دون تردد وهذا ما اعلنه المرشح عن التيار الوطني الحر زياد الاسود لـ"الإنتقاد قائلاً: "نحن نواجه لائحة موالاة بمل ما للكلمة من معنى ان كان على المستوى الخطاب السياسي او على مستوى التأييد الجماهيري او على مستوى التمويل وحتى الآداء ذاته .. اما في المقلب الآخر فهي معركة معارضة ضد معارضة لسنا مختلفين في الخط السياسي فالعناوين واحدة ولكن يمكن ان يكون هناك اختلاف في المنهجية والممارسة العملية وعلى كيفية انماء المنطقة بشكل عام".
خمسة وخمسون ألف ناخب هو إجمالي الأصوات على لوائح الشطب في دائرة جزين يتوزعون على خمس وثلاثين قرية ومزرعة إضافة إلى مدينة جزين بينهم ثلاثة وأربعين ألف ناخب مسيحي ويشكلون الأكثرية إضافة إلى اربعة عشر ألف ناخب شيعي وثمانمئة ناخب سني وأربعمئة درزي فيما بلغ عدد المرشحين تسعة عشر مرشحاً لملئ مقعدين للموارنة وواحد للروم الكاثوليك بينهم عشرة مرشحين منفردين ..وفي النهاية يبقى القرار لأبناء المنطقة فهم من يحدد الوجهة النيابية لمنطقتهم و يوم السابع من حزيران سيكون المفصل.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018