ارشيف من :أخبار لبنانية
رسالة من «الجيش الحر» إلى مجلس الأمن: اليونيــفيل إلى البقاع
ناصر شرارة - صحيفة الاخبار
في سابقة دولية، وجه رئيس هيئة أركان «الجيش السوري الحر» رسالة إلى أعضاء المجلس عن الوضع في القصير لتهريب قرار بتوسيع ولاية القرار 1701 ليشمل الحدود اللبنانية ـ السورية برضى جهات لبنانية وأميركية وخليجية
قبل أربعة أيام من استعادة الجيش السوري وحزب الله السيطرة على مدينة القصير، جرى تهريب خطوة غير مسبوقة داخل مجلس الأمن، تمثلت بتوجيه «رئيس هيئة أركان الجيش السوري الحر» اللواء المنشق سليم إدريس، رسالة باسمه إلى أعضاء المجلس عن الوضع في القصير، تطالبهم باتخاذ خطوات محددة لفك الحصار عنها والضغط على الدولة اللبنانية لتعميم القرار 1701، بحيث يشمل الحدود اللبنانية السورية.
وأحيطت الرسالة التي حصلت «الأخبار» على أبرز مقاطعها بالكتمان؛ لأنها سابقة في أصول مخاطبة مجلس الأمن المقتصرة عادة على الدول الممثلة في الهيئة العامة للأمم المتحدة.
وتؤكد معلومات مستقاة من مصادر الجلسة أن موسكو أحبطت محاولة إصدار قرار بشأن القصير، كان يدعو إلى وقف النار. لكن الأبرز تمثل بأن مداولات كواليسها نسفت فكرة أن تدير الجلسة الرسمية نقاشاً يعتمد على مضمون رسالة إدريس إلى رئاسة المجلس، التي كان الهدف الأساسي منها إدخال تعديلات على القرار 1701.
وتفيد المعلومات بأن إدريس اشترك مع جهات لبنانية في صوغ الرسالة، وأن هذه الفكرة لقيت تشجيعاً أميركياً ـــ خليجياً.
مضمون الرسالة
سلطت الرسالة الضوء على «أن القصير تتعرض لقصف مستمر براً وجواً من قبل قوات الأسد وحلفائه من ميليشيات حزب الله منذ عدة أسابيع». واستشهدت بكلام نسبته إلى «نافي بيلاي، مسؤول لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، عن أن هناك 40 ألف مواطن سوري محتجزين في القصير ويواجهون إمكانية التعرض لمجازر في ما لو سقطت المدينة بأيدي المهاجمين». وفي إشارة مقصودة منها لنفي وجود إرهابيين للقاعدة في المدينة، ركزت الرسالة على أن «المجلس العسكري الأعلى للجيش السوري الحر (هو الذي) يتولى مسؤولية حماية هؤلاء المدنيين ومواجهة مهاجمي حزب الله الذين يعبرون الحدود الدولية من لبنان» .
وبلغة لا تخلو من التهديد، قالت الرسالة: «... ورغم ذلك، فإن الجيش الحر تمنع حتى الآن عن اختراق سيادة الأراضي اللبنانية، أو مهاجمة مواقع حزب الله داخل لبنان».
وخلصت الرسالة بعد ذلك إلى كشف هدفها الأساسي؛ إذ جاء فيها: «إننا نناشدكم التدخل لوضع حد فوري لهذه الهجمات ضد القصير، ونطالبكم بإدانة التجاوزات التي تقترفها قوات حزب الله على الأراضي السورية متجاهلة القانون الدولي. أضف أن الحكومة اللبنانية يجب أن تتحمل المسؤولية لتأمين حدودها ومنع تسلل عناصر حزب الله، وذلك تماشياً مع التزامها قرار مجلس الأمن 1701 الصادر عام 2006، والمتعلق بتوسيع سلطاتها على كامل الأراضي اللبنانية، من خلال بسط سلطاتها على كامل الأراضي اللبنانية من خلال قوات الجيش الشرعي، بحيث لا وجود لسلاح من دون موافقة الحكومة اللبنانية، ولا سلطة سوى سلطتها. لذلك، نطالبكم بإرسال فريق من اليونيفيل للانضمام إلى قوات الجيش اللبناني في دوريات على الحدود اللبنانية ــ السورية والمساعدة في مراقبة الأوضاع هناك. فإن خطوة كهذه من شأنها أن تتماشى بشكل كلي مع صلاحيات الحكومة اللبنانية المحددة من قبل القرار 1701، والتي تعطي التأكيد لرغبة الحكومة في السيطرة على الموقف. وبخلاف ذلك، فإنّ من الصعوبة القبول بأن أكثر من 12 ألف مقاتل من حزب الله تمكنوا من التسلل عبر الحدود بدون كشفهم ومنعهم من قبل وحدات الجيش اللبناني».
وأضافت الرسالة: «في الحقيقة، فإن زعيم حزب الله (السيد) حسن نصر الله، اعترف بشكل علني بتدخل ميليشياته في الأراضي السورية، متحدياً قرار الحكومة سياسة النأي بالنفس عن الأحداث في سوريا، في تناقض مع مشاركة الحزب في الحكومة الحالية. لذلك نطالب المجتمع الدولي بدعم الحكومة اللبنانية من أجل السيطرة على حدودها الدولية والتأكيد بأن لا يسمح لجهة متمردة على غرار ميليشيا حزب الله، بالتمكن من تحويل لبنان إلى دولة مارقة تقوم بنشر الإرهاب في سوريا. ولا شك أن اقترافات حزب الله تشجع على تسعير الوضع إلى مستوى يفرض على الجيش الحر استخدام كل الإمكانات الضرورية للدفاع عن الشعب السوري، وذلك بالتوافق مع القانون الدولي».
في سابقة دولية، وجه رئيس هيئة أركان «الجيش السوري الحر» رسالة إلى أعضاء المجلس عن الوضع في القصير لتهريب قرار بتوسيع ولاية القرار 1701 ليشمل الحدود اللبنانية ـ السورية برضى جهات لبنانية وأميركية وخليجية
قبل أربعة أيام من استعادة الجيش السوري وحزب الله السيطرة على مدينة القصير، جرى تهريب خطوة غير مسبوقة داخل مجلس الأمن، تمثلت بتوجيه «رئيس هيئة أركان الجيش السوري الحر» اللواء المنشق سليم إدريس، رسالة باسمه إلى أعضاء المجلس عن الوضع في القصير، تطالبهم باتخاذ خطوات محددة لفك الحصار عنها والضغط على الدولة اللبنانية لتعميم القرار 1701، بحيث يشمل الحدود اللبنانية السورية.
وأحيطت الرسالة التي حصلت «الأخبار» على أبرز مقاطعها بالكتمان؛ لأنها سابقة في أصول مخاطبة مجلس الأمن المقتصرة عادة على الدول الممثلة في الهيئة العامة للأمم المتحدة.
وتؤكد معلومات مستقاة من مصادر الجلسة أن موسكو أحبطت محاولة إصدار قرار بشأن القصير، كان يدعو إلى وقف النار. لكن الأبرز تمثل بأن مداولات كواليسها نسفت فكرة أن تدير الجلسة الرسمية نقاشاً يعتمد على مضمون رسالة إدريس إلى رئاسة المجلس، التي كان الهدف الأساسي منها إدخال تعديلات على القرار 1701.
وتفيد المعلومات بأن إدريس اشترك مع جهات لبنانية في صوغ الرسالة، وأن هذه الفكرة لقيت تشجيعاً أميركياً ـــ خليجياً.
مضمون الرسالة
سلطت الرسالة الضوء على «أن القصير تتعرض لقصف مستمر براً وجواً من قبل قوات الأسد وحلفائه من ميليشيات حزب الله منذ عدة أسابيع». واستشهدت بكلام نسبته إلى «نافي بيلاي، مسؤول لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، عن أن هناك 40 ألف مواطن سوري محتجزين في القصير ويواجهون إمكانية التعرض لمجازر في ما لو سقطت المدينة بأيدي المهاجمين». وفي إشارة مقصودة منها لنفي وجود إرهابيين للقاعدة في المدينة، ركزت الرسالة على أن «المجلس العسكري الأعلى للجيش السوري الحر (هو الذي) يتولى مسؤولية حماية هؤلاء المدنيين ومواجهة مهاجمي حزب الله الذين يعبرون الحدود الدولية من لبنان» .
وبلغة لا تخلو من التهديد، قالت الرسالة: «... ورغم ذلك، فإن الجيش الحر تمنع حتى الآن عن اختراق سيادة الأراضي اللبنانية، أو مهاجمة مواقع حزب الله داخل لبنان».
وخلصت الرسالة بعد ذلك إلى كشف هدفها الأساسي؛ إذ جاء فيها: «إننا نناشدكم التدخل لوضع حد فوري لهذه الهجمات ضد القصير، ونطالبكم بإدانة التجاوزات التي تقترفها قوات حزب الله على الأراضي السورية متجاهلة القانون الدولي. أضف أن الحكومة اللبنانية يجب أن تتحمل المسؤولية لتأمين حدودها ومنع تسلل عناصر حزب الله، وذلك تماشياً مع التزامها قرار مجلس الأمن 1701 الصادر عام 2006، والمتعلق بتوسيع سلطاتها على كامل الأراضي اللبنانية، من خلال بسط سلطاتها على كامل الأراضي اللبنانية من خلال قوات الجيش الشرعي، بحيث لا وجود لسلاح من دون موافقة الحكومة اللبنانية، ولا سلطة سوى سلطتها. لذلك، نطالبكم بإرسال فريق من اليونيفيل للانضمام إلى قوات الجيش اللبناني في دوريات على الحدود اللبنانية ــ السورية والمساعدة في مراقبة الأوضاع هناك. فإن خطوة كهذه من شأنها أن تتماشى بشكل كلي مع صلاحيات الحكومة اللبنانية المحددة من قبل القرار 1701، والتي تعطي التأكيد لرغبة الحكومة في السيطرة على الموقف. وبخلاف ذلك، فإنّ من الصعوبة القبول بأن أكثر من 12 ألف مقاتل من حزب الله تمكنوا من التسلل عبر الحدود بدون كشفهم ومنعهم من قبل وحدات الجيش اللبناني».
وأضافت الرسالة: «في الحقيقة، فإن زعيم حزب الله (السيد) حسن نصر الله، اعترف بشكل علني بتدخل ميليشياته في الأراضي السورية، متحدياً قرار الحكومة سياسة النأي بالنفس عن الأحداث في سوريا، في تناقض مع مشاركة الحزب في الحكومة الحالية. لذلك نطالب المجتمع الدولي بدعم الحكومة اللبنانية من أجل السيطرة على حدودها الدولية والتأكيد بأن لا يسمح لجهة متمردة على غرار ميليشيا حزب الله، بالتمكن من تحويل لبنان إلى دولة مارقة تقوم بنشر الإرهاب في سوريا. ولا شك أن اقترافات حزب الله تشجع على تسعير الوضع إلى مستوى يفرض على الجيش الحر استخدام كل الإمكانات الضرورية للدفاع عن الشعب السوري، وذلك بالتوافق مع القانون الدولي».
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018