ارشيف من :أخبار لبنانية
"الأخبار": سفراء أجانب يميلون لـ14 آذار يوحون أنهم لن يقاطعوا حكومة لـلمعارضة
المحرر المحلي + صحيفة "الاخبار"
نقلت صحيفة "الأخبار عن مسؤولين ووزراء اهتمام سفراء عرب وأجانب بأدقّ تفاصيل الانتخابات النيابية، بدءاً بتأليف اللوائح، مروراً باستطلاعات الرأي الصادرة عن طرفي المنافسة، وانتهاءً بتقديراتهم النتائج غداة 7 حزيران.
ويلاحظ المسؤولون والوزراء أنفسهم أن بعض السفراء لا يتردّدون في الاستفسار عن عناصر المفاجأة وتلك المتوقعة لتحقيق الفوز والاحتمالات التي ترجّح كفة فريق أو آخر في الحصول على الغالبية النيابية.
ويستخلص المسؤولون والوزراء من لقاءاتهم بهم في اجتماعات شخصية أو مناسبات رسمية واجتماعية، وبينهم ممثلو دول كبرى، الانطباعات الآتية:
1- إن بعضهم لا يتخذ مسافة نقدية من المرشحين واللوائح، ومن الموقف من فريقي المعارضة و14 آذار، ولا يتتبع اتجاهات الرأي العام، مفضلاً اتخاذ مواقف الأفرقاء مرجعية أحكامه. لذا يعبّر بين يوم وآخر عن تخبط ردود الفعل التي يستقيها ممّا يسمعه، تارة تؤكد قوى 14 آذار لهؤلاء السفراء فوزها المحقق وحصولها على الأكثرية النيابية الجديدة، وطوراً قوى المعارضة.
2- يكاشف بعض السفراء المسؤولين والوزراء بأنهم غالباً ما دوّنوا في تقاريرهم الدبلوماسية تكهنات وترجيحات بفوز أحد الفريقين بفروق ضئيلة، فكان يأتيهم جواب حكوماتهم مستفسرين عن تقديراتهم لنتائج فوز هذا الفريق أو ذاك وانعكاساته على الوضع السياسي اللبناني برمته.
3- يوحي هؤلاء السفراء، وهم يميلون في غالبيتهم إلى قوى 14 آذار، بأن فوزاً محتملاً للمعارضة لن يجعلهم يقاطعون هذا الفريق، ولا اتخاذ مواقف سلبية منه بسبب هذا الفوز أو المناخات التي يشيعها خصومه الانتخابيون في معرض التخويف من فوزهم، وخصوصاً أن بعض حكوماتهم كانت قد حدّدت سلفاً مواقفها من نتائج انتخابات حزيران، بما في ذلك احتمال انتقال الغالبية النيابية من فريق سياسي إلى آخر.
4- يرجّح السفراء المعنيون أيضاً في حال فوز قوى المعارضة توجيه انتباههم إلى تعزيز علاقاتهم برئيس الجمهورية ميشال سليمان أكثر منه بالحكومة المقبلة، وهم يخشون في الوقت نفسه من تكرار تجربة الحكومة الحالية التي يصفونها بأنها أسوأ نموذج لممارسة الحكم بين فريقين متناحرين، لا يلبث تمادي خلافاتهم أن يؤدي إلى تعطيل قدرة الحكومة على العمل. على نحو كهذا يعتقدون أن الدور الأبرز في المرحلة المقبلة، مهما تكن نتائج الانتخابات، سيكون منوطاً برئيس الجمهورية باضطلاعه بدور صمام الأمان في إدارة الحكم والمحافظة على التوازن الداخلي.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018