ارشيف من :أخبار لبنانية
سلام يرفض الاستنزاف وكذلك حرق المراحل
غاصب المختار - صحيفة السفير
يتعرض الرئيس المكلف تشكيل الحكومة تمام سلام، لضغوط سياسية بدعوته الى تقديم تشكيلته الحكومية الى رئيس الجمهورية بالمعايير التي يريدها هو، من دون الالتفات الى مطالب الأطراف السياسية الأخرى، وخاصة «قوى 8 آذار». برغم ذلك، يتعاطى سلام مع هذه المحاولات بهدوء منطلقاً من اقتناعاته «بأن الحكومة التي يسعى إليها يجب أن تكون محكومة بالتوازن الدقيق، كما بموازين التوافق والتفاهم على الانتاجية»، لذلك يتريث في اعلان تشكيلته ويعمل مع بعض القيادات، لاسيما الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط، لتدوير الزوايا، خاصة ان بري يستمهل سلام قليلا حتى صدور قرار المجلس الدستوري ليتدخل مقترحا الحل كما وجد حل التمديد للمجلس.
في تقدير متابعين لاتصالات تشكيل الحكومة ان سلام يفضل تشكيل حكومة غير فضفاضة بين 20 الى 24 وزيرا، لكنه، في الوقت ذاته، يدرك اهمية المتغيرات التي احدثها قانون التمديد للمجلس النيابي وما تلاه من طعون تحتم انتظار البت بها من قبل المجلس الدستوري، وهو حسب مصادره لا زال يعطي الاطراف فسحة اضافية لتقييم الموقف واتخاذ القرار في ضوء ما يقرره المجلس الدستوري.
وفي الانتظار، يستقبل سلام من يعملون على خط التأليف وبعض الطامحين للوزارة أو للنصح وناقلي الرسائل، وبينهم من يحاول اقناعه بتجاوز «حزب الله» والمضي في عملية التأليف من دون توزير شخصيات مقربة من الحزب. بعض هؤلاء من المحسوبين على «فريق 14 آذار» أو ممن يسمون أنفسهم «التيار الشيعي المدني» همس في أذن سلام ان الضغوط الدولية والعربية ستزداد على «حزب الله» على خلفية مشاركته في معركة القصير، وبالتالي يمكن ان يطمئن الى ان لا «حزب الله» ولا سوريا ولا نبيه بري هم في موقع التأثير على تشكيل الحكومة.
في المقابل، ظل سلام يتعاطى مع هذا الهمس بلا مبالاة واضعا حقائق السياسة الداخلية وتوازناتها نصب عينيه، معولا على العقلاء لا على اصحاب المنافع والحسابات الصغيرة او الضيقة.
يدرك سلام أن أي تشكيلة كانت ربما لن ترضي كل الاطراف بالكامل، لكنها ستكون برأيه مقبولة، لاسيما إذا ما كانت حكومة ممثلي اطراف سياسية تواكب المهلة الممددة للمجلس النيابي. كما انه يدرك، ان الوضع الاقتصادي لم يعد يحتمل مزيدا من التأخير، وهو سمع من حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ومن الهيئات الاقتصادية كلاما يحفز على ضرورة الاسراع بتشكيل الحكومة لانتشال الاقتصاد من الهاوية.
لا يستعجل سلام لقاء قيادات الصف الأول. يعرف أن ذلك سيأتي أوانه، لكنه لن يحرق المراحل ولن يستنزف نفسه قبل ان يطمئن الى ان هذه اللقاءات ستؤتي ثمارها.
وتقول مراجع سياسية مقربة من «فريق 8 آذار» أن «من شأن التطورات الأخيرة في سوريا ولا سيما بعد سقوط مدينة القصير، ان تفرض ايقاعها السياسي الداخلي، ربما تسهيلا وربما تشدداً في عملية تشكيل الحكومة، وان تبرد بعض الرؤوس الحامية في لبنان وتدفعها الى الواقعية السياسية»، وتشير الى أن «حزب الله» لطالما كان مستعدا لتوزير مقربين منه، لكنه في ضوء المواقف الخليجية والعربية والأوروبية، الداعية الى تصنيفه «ارهابيا»، سيكون معنيا بأن يتمثل بحزبيين مباشرين وبأخذ حصته كاملة.
لكن مصادر سلام تشير الى انه في ضوء قرار المجلس الدستوري يمكن رسم صورة الحكومة المقبلة، وهو لا يمانع بكل الاحوال بتمثيل القوى السياسية «لكن على ان تكون ملائكتها هي الحاضرة في مجلس الوزراء لا برموز عليها اعتراضات، لأن الناس تريد حكومة واقعية تعالج واقع الانقسام الحاد في البلد، لا حكومة امر واقع تنقل المتاريس الاعلامية والسياسية القائمة الى مجلس الوزراء، لذلك يراهن على ان يتصرف القادة السياسيون بمسؤولية وطنية».
وتؤكد اوساط سلام توافقه مع رئيس الجمهورية ومع جنبلاط على تشكيل حكومة تضم ممثلين للقوى السياسية، «وإلاّ يكون خلاف ذلك انتحارا سياسيا بلا طائل» كما سمع من جنبلاط، الذي يقول «كرمال شو بدنا نخرب البلد»؟.
يتعرض الرئيس المكلف تشكيل الحكومة تمام سلام، لضغوط سياسية بدعوته الى تقديم تشكيلته الحكومية الى رئيس الجمهورية بالمعايير التي يريدها هو، من دون الالتفات الى مطالب الأطراف السياسية الأخرى، وخاصة «قوى 8 آذار». برغم ذلك، يتعاطى سلام مع هذه المحاولات بهدوء منطلقاً من اقتناعاته «بأن الحكومة التي يسعى إليها يجب أن تكون محكومة بالتوازن الدقيق، كما بموازين التوافق والتفاهم على الانتاجية»، لذلك يتريث في اعلان تشكيلته ويعمل مع بعض القيادات، لاسيما الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط، لتدوير الزوايا، خاصة ان بري يستمهل سلام قليلا حتى صدور قرار المجلس الدستوري ليتدخل مقترحا الحل كما وجد حل التمديد للمجلس.
في تقدير متابعين لاتصالات تشكيل الحكومة ان سلام يفضل تشكيل حكومة غير فضفاضة بين 20 الى 24 وزيرا، لكنه، في الوقت ذاته، يدرك اهمية المتغيرات التي احدثها قانون التمديد للمجلس النيابي وما تلاه من طعون تحتم انتظار البت بها من قبل المجلس الدستوري، وهو حسب مصادره لا زال يعطي الاطراف فسحة اضافية لتقييم الموقف واتخاذ القرار في ضوء ما يقرره المجلس الدستوري.
وفي الانتظار، يستقبل سلام من يعملون على خط التأليف وبعض الطامحين للوزارة أو للنصح وناقلي الرسائل، وبينهم من يحاول اقناعه بتجاوز «حزب الله» والمضي في عملية التأليف من دون توزير شخصيات مقربة من الحزب. بعض هؤلاء من المحسوبين على «فريق 14 آذار» أو ممن يسمون أنفسهم «التيار الشيعي المدني» همس في أذن سلام ان الضغوط الدولية والعربية ستزداد على «حزب الله» على خلفية مشاركته في معركة القصير، وبالتالي يمكن ان يطمئن الى ان لا «حزب الله» ولا سوريا ولا نبيه بري هم في موقع التأثير على تشكيل الحكومة.
في المقابل، ظل سلام يتعاطى مع هذا الهمس بلا مبالاة واضعا حقائق السياسة الداخلية وتوازناتها نصب عينيه، معولا على العقلاء لا على اصحاب المنافع والحسابات الصغيرة او الضيقة.
يدرك سلام أن أي تشكيلة كانت ربما لن ترضي كل الاطراف بالكامل، لكنها ستكون برأيه مقبولة، لاسيما إذا ما كانت حكومة ممثلي اطراف سياسية تواكب المهلة الممددة للمجلس النيابي. كما انه يدرك، ان الوضع الاقتصادي لم يعد يحتمل مزيدا من التأخير، وهو سمع من حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ومن الهيئات الاقتصادية كلاما يحفز على ضرورة الاسراع بتشكيل الحكومة لانتشال الاقتصاد من الهاوية.
لا يستعجل سلام لقاء قيادات الصف الأول. يعرف أن ذلك سيأتي أوانه، لكنه لن يحرق المراحل ولن يستنزف نفسه قبل ان يطمئن الى ان هذه اللقاءات ستؤتي ثمارها.
وتقول مراجع سياسية مقربة من «فريق 8 آذار» أن «من شأن التطورات الأخيرة في سوريا ولا سيما بعد سقوط مدينة القصير، ان تفرض ايقاعها السياسي الداخلي، ربما تسهيلا وربما تشدداً في عملية تشكيل الحكومة، وان تبرد بعض الرؤوس الحامية في لبنان وتدفعها الى الواقعية السياسية»، وتشير الى أن «حزب الله» لطالما كان مستعدا لتوزير مقربين منه، لكنه في ضوء المواقف الخليجية والعربية والأوروبية، الداعية الى تصنيفه «ارهابيا»، سيكون معنيا بأن يتمثل بحزبيين مباشرين وبأخذ حصته كاملة.
لكن مصادر سلام تشير الى انه في ضوء قرار المجلس الدستوري يمكن رسم صورة الحكومة المقبلة، وهو لا يمانع بكل الاحوال بتمثيل القوى السياسية «لكن على ان تكون ملائكتها هي الحاضرة في مجلس الوزراء لا برموز عليها اعتراضات، لأن الناس تريد حكومة واقعية تعالج واقع الانقسام الحاد في البلد، لا حكومة امر واقع تنقل المتاريس الاعلامية والسياسية القائمة الى مجلس الوزراء، لذلك يراهن على ان يتصرف القادة السياسيون بمسؤولية وطنية».
وتؤكد اوساط سلام توافقه مع رئيس الجمهورية ومع جنبلاط على تشكيل حكومة تضم ممثلين للقوى السياسية، «وإلاّ يكون خلاف ذلك انتحارا سياسيا بلا طائل» كما سمع من جنبلاط، الذي يقول «كرمال شو بدنا نخرب البلد»؟.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018