ارشيف من :أخبار عالمية

آية الله قاسم: استمرار الظلم من شأنه أن يزيد في حجم المعارضة

آية الله قاسم: استمرار الظلم من شأنه أن يزيد في حجم المعارضة
آية الله قاسم: استمرار الظلم من شأنه أن يزيد في حجم المعارضة والحراك الشعبي انطلق بفعل الاختلال السياسي

شدد آية الله الشيخ عيسى قاسم على أن "الحراك الشعبي في البحرين انطلق بفعل الاختلال السياسي"، منتقداً ما تطلقه بعض الأطراف من أن هذا الحراك مفتعل أو بتدبير فئة خاصة.

ورأى الشيخ قاسم في خطبة الجمعة التي ألقاها من على منبر جامع الإمام الصادق (ع) في الدراز أن "الذي وحّد مئات الألوف من شعب قليل العدد ولأكثر من مرة في حشد هائل، هو ذلك الظلم المشترك الذي أصاب الجميع من السياسة القائمة"، مشيراً  إلى أن "استمرار الظلم وتوسعه بتغطية مساحات جديدة، وفئات جديدة من شأنه أن يزيد في حجم المعارضة ويضيف إلى أعدادها، وعندما لا يترك الظلم أحداً إلا يناله، لا يترك أحداً إلا ويقف ضده".

وقال الشيخ قاسم: "الحراك الشعبي في البحرين ليس مفتعلاً، ولا من تدبير فئة خاصة، ولا لمناسبة عابرة، ولا من منطلق ترفي، وليس حالة انفعالية، ولا مجرد تقليد وتأثر نفسي بالربيع العربي، إنما انطلق هذا الحراك من خلفية موضوعية من الظلم والاختلال السياسي، وتردي الأوضاع بصورة واسعة من فعل هذا الاختلال والتهميش والتمييز والاستهداف والاستضعاف، والشعور بالخطر الجدي وبشاعة القهر والحرمان، ومن المعاناة المرة، وبدافع الألم الحاد والخوف من تدهور أعظم"، وأضاف "شاهد ذلك أن الانطلاقة لم تكن عن خلفية من القوة تغري بالتحرك وتُسبّب الغرور وتَعِد بتحقيق النصر، ولم تنتظر هزات الربيع العربي وتحركاته وثوراته، بل جاءت  على إثر تصاعد في الهجمة الإعلامية والإقصائية ومخطط الاستضعاف الذي صار مكشوفاً للجميع، وذلك من الجانب الرسمي، وفي وسط حالة من الإحباط الشعبي من أي إصلاح سياسي وُعد به الشعب، ومن أية استجابة لمبادرات شعبية كثيرة قد أطلقت في وقتها".

وأوضح الشيخ قاسم "بعد دعوات الحوار الهادئ ومحاولات من طرف الشعب للتوصل إلى تفاهمات مع السلطة سداً للطريق على تفاقم الاختلاف وتفجر الغضب الشعبي عند الشارع، انطلق الحراك لخلفية هدر الحقوق بصورة واسعة وعملية مبرمجة، وفي مقدمتها الحق السياسي، وكانت انطلاقته إيذاناً بسيل من الضربات الموجعة والانتهاكات المتعددة الواسعة والتعامل القاسي والعقوبات الجماعية على يد الحكومة لأبناء الشعب".

وأشار إلى أن "كل ذلك زاد في قوة الحراك وأمده بالعزيمة ولم يوقفه، ولم يخفف منه، وذلك لشيء واحد في الأكثر وهو التقدير العام عند الشعب بأن مصيبته في التوقف والتراجع عن المطالب أشد وأصعب وأشقى وأقسى من كل ما يتلقاه من ضربات يصبر عليها وينتظر من الله الفرج".

آية الله قاسم: استمرار الظلم من شأنه أن يزيد في حجم المعارضة
الشيخ عيسى قاسم

الشيخ قاسم نبّه إلى أن "الذي وحّد مئات الألوف من شعب قليل العدد ولأكثر من مرة في حشد هائل، هو ذلك الظلم المشترك الذي أصاب الجميع من السياسة القائمة، على أن المألومين من هذه السياسة والناقمين عليها لظلمها لا يقتصرون على هذه الأعداد الغفيرة الحاشدة فحسب، فهناك الكثير من الموجوعين من سياطها لكنّهم لا يشاركون في المطالبة الصارخة بالإصلاح لأسبابهم الخاصة بهم والتي يرون حسب تشخصيهم أنها كافية لاتخاذهم موقف التحفظ ولكن هذا لا يدوم فإن كثيراً ممن لم يلتحق بالحراك في أوائله وجد بعد ذلك أن عليه أن يجهر بصوته المعارض كما جهر الآخرون".

وشدد الشيخ قاسم على أن "استمرار الظلم واستشرائه وتوسعه بتغطية مساحات جديدة، وفئات جديدة من شأنه أن يزيد في حجم المعارضة ويضيف إلى أعدادها، وعندما لا يترك الظلم أحداً إلا يناله، لا يترك أحداً إلا ويقف ضده، ويوحد الجهود لدفعه والتخلص منه، فكلما عمّ الظلم وطغت موجته عمت الهبة في وجهه لدفعه ورفعه".

كما علّق سماحته على تصريح وزير شؤون حقوق الإنسان الذي أعلن فيه أن البحرين تنتظر الوضع المناسب لتحديد الموعد لزيارة المقرر الخاص بالتعذيب، فتساءل "هل ينتظر الموعد المناسب في نظر المقرر؟ أو ينتظر الموعد المناسب بنظر حكومة البحرين؟"، وتابع "الواضح الثاني وأن المنتظر هو الموعد المناسب بنظر حكومة البحرين، الواضح الثاني وليس هذا من معنى إلا أن ترتفع الحاجة في نظر الحكومة إلى التعذيب ويتسع الوقت لمحو آثاره، وهذا لو تقرر عند الحكومة، فمتى يتقرر؟ وهل تأتي مناسبة لهذا مادامت تتواجد مطالب الشعب في الساحات، ومادام هناك حراك، مادام يرتفع صوت للمطالبة بالحقوق، وهل يدل هذا بكل وضوح إلا على انتهاج منهج سياسة التعذيب، واستمرارها على الأرض؟، أما لو أدعي بأن الموعد هو انتهاء قضية الحوار فلا ربط أصلاً بين القضيتين استمراراً، كما لم يكن بينهما ربط في الابتداء".
2013-06-08