ارشيف من :أخبار عالمية
أصبع بريطاني = روح 20 بحرينياً
هاني الفردان - صحيفة الوسط البحرينية
الكثير منا لا يفرق بين الرياضيات والحساب، ويعتقد أنهما علم واحد، بينما الفارق بينهما كبير، فالرياضيات نظام للتفكير المنظّم يتّسع تطبيقه باستمرار. وهو علم الدراسة المنطقية لكم الأشياء وكيفها وترابطها، كما أنه علم الدراسة المجردة البحتة التسلسلية للقضايا والأنظمة الرياضية، أما الحساب فهو دراسة الأعداد الصحيحة والكسور والأعداد العشرية وعمليات الجمع والطرح والضرب والقسمة. وهو بمثابة الأساس لأنواع الرياضيات.
وبالتالي فإن المعادلات الرياضية، تقوم في أساسها على عمليات حسابية بسيطة أو معقدة، ولدينا في البحرين في الآونة الأخيرة عمليات معقدة منها السياسية التي تحتاج إلى تحليل وقياس، مع بصيرة نافذة لفهم طبيعة المعادلة «السياسية» وتركيبتها لاستيعاب أسباب نتائجها التي تكون في الأغلب غير طبيعية ولا تحمل أوصافاً منطقية، أو عقلانية.
على سبيل المثال لا الحصر، فإن إصبع بريطاني مثلاً في المعادلة السياسية البحرينية العادلة تساوي روح 20 بحرينياً، قد يسأل البعض: وهل يعقل ذلك؟ بالمنطق لا يعقل، ولكن على أرض الواقع أصبحت من بين «المسلمات» الاعتيادية في تفكيك المعادلات السياسية.
لا نحتاج لتفسير المعادلة الإنسانية السابقة لشرح مفصل في علم التفاضل والتكامل مثلاً، أو نظريات نيوتن، ولكن نحتاج فقط إلى بصيرة ثاقبة لفهم الأوضاع السياسية في هذا البلد المتأزم، ومعرفة «خوارزمياته» وطريقة إدارته وأدائه، وفلسفة عدالته، لكي تفهم وتستطيع أن تحلل لماذا تمت مساواة أصبع بريطاني بـ20 روحاً بحرينية.
«الخوارزمية» هي مجموعة من الخطوات الرياضية والمنطقية والمتسلسلة اللازمة لحل مشكلة ما، وسميت الخوارزمية بهذا الاسم نسبة إلى العالم المسلم الطشقندي الأصل أبو جعفر محمد بن موسى الخوارزمي الذي ابتكرها في القرن التاسع الميلادي. إلا أن «الخوارزمية» السياسية البحرينية بالتأكيد هي مجموعة من الإجراءات السياسية التي من المحال أن توصف بـ «المنطقية» أو العقلانية المتسلسلة اللازمة لحل المشكلة، بل في جلها هي لزيادة درجة تعقيدها مع صعوبة حلها.
تتركب «الخوارزمية» من ثلاثة أجزاء، وهي: التسلسل والاختيار والتكرار. فالتسلسل في معادلتنا السابقة (إصبع بريطاني = 20 روحاً بحرينية)، يأتي بمعنى التدرج في النتائج الفرعية للعملية، وعلى سبيل المثال فإن النتيجة قد تكون في البداية 10 سنوات، ومن ثم خمس سنوات لتصل إلى 6 أشهر، وفي النهاية للبراءة، ضمن بورصة حسابية لا يمكن الحديث عنها أو حتى التشكيك في منطقيتها، على اعتبارها «مسلمة» من مسلمات المعادلات السياسية البحرينية.
أما الاختيار، فالتفسير العلمي له هو أن بعض المشاكل لا يمكن حلها بتسلسل بسيط للتعليمات، وقد تحتاج إلى اختبار بعض الشروط والنظر إلى النتائج، فإذا كانت النتيجة صحيحة تتبع مساراً يحوي تعليمات متسلسلة، وإذا كانت خاطئة تتبع مساراً آخر مختلفاً من التعليمات. هذه الطريقة هي ما تسمى اتخاذ القرار أو الاختيار، أو ما نسميه في علم السياسة «بالونات اختبار»، لقياس ردات الفعل، وما ينتج عنها ومقدار قوتها ضمن نظرية نيوتن الثالثة، التي تنص على أن «لكل فعل ردة فعل تساويه في المقدار، وتعاكسه في الاتجاه»، وعلى أثرها تتخذ القرارات.
والتكرار هو عند حل بعض المشاكل لابد من إعادة نفس تسلسل الخطوات عدداً من المرات، فتجد أن نجاح تجربة الاختيار، أو» بالونة الاختبار»، سيتم تكرار المعادلة في عملية حسابية جديدة، أو في قضايا مختلفة، وبذات الآلية والمعايير، بناءً على أسس رياضية سياسية وقضائية سابقة.
إن استخدام هذه التراكيب الثلاث يسهل فهم «الخوارزمية» السياسية البحرينية في فك شفرة معادلتنا المعقدة، التي كشف عنها مؤخراً عندما تمت مساواة إصبع بريطاني بـ 20 روحاً بحرينية، دون النظر إلى أن لهذا الفعل قد تكون هناك ردات فعل مختلفة في المقادير والاتجاهات.
الكثير منا لا يفرق بين الرياضيات والحساب، ويعتقد أنهما علم واحد، بينما الفارق بينهما كبير، فالرياضيات نظام للتفكير المنظّم يتّسع تطبيقه باستمرار. وهو علم الدراسة المنطقية لكم الأشياء وكيفها وترابطها، كما أنه علم الدراسة المجردة البحتة التسلسلية للقضايا والأنظمة الرياضية، أما الحساب فهو دراسة الأعداد الصحيحة والكسور والأعداد العشرية وعمليات الجمع والطرح والضرب والقسمة. وهو بمثابة الأساس لأنواع الرياضيات.
وبالتالي فإن المعادلات الرياضية، تقوم في أساسها على عمليات حسابية بسيطة أو معقدة، ولدينا في البحرين في الآونة الأخيرة عمليات معقدة منها السياسية التي تحتاج إلى تحليل وقياس، مع بصيرة نافذة لفهم طبيعة المعادلة «السياسية» وتركيبتها لاستيعاب أسباب نتائجها التي تكون في الأغلب غير طبيعية ولا تحمل أوصافاً منطقية، أو عقلانية.
على سبيل المثال لا الحصر، فإن إصبع بريطاني مثلاً في المعادلة السياسية البحرينية العادلة تساوي روح 20 بحرينياً، قد يسأل البعض: وهل يعقل ذلك؟ بالمنطق لا يعقل، ولكن على أرض الواقع أصبحت من بين «المسلمات» الاعتيادية في تفكيك المعادلات السياسية.
لا نحتاج لتفسير المعادلة الإنسانية السابقة لشرح مفصل في علم التفاضل والتكامل مثلاً، أو نظريات نيوتن، ولكن نحتاج فقط إلى بصيرة ثاقبة لفهم الأوضاع السياسية في هذا البلد المتأزم، ومعرفة «خوارزمياته» وطريقة إدارته وأدائه، وفلسفة عدالته، لكي تفهم وتستطيع أن تحلل لماذا تمت مساواة أصبع بريطاني بـ20 روحاً بحرينية.
«الخوارزمية» هي مجموعة من الخطوات الرياضية والمنطقية والمتسلسلة اللازمة لحل مشكلة ما، وسميت الخوارزمية بهذا الاسم نسبة إلى العالم المسلم الطشقندي الأصل أبو جعفر محمد بن موسى الخوارزمي الذي ابتكرها في القرن التاسع الميلادي. إلا أن «الخوارزمية» السياسية البحرينية بالتأكيد هي مجموعة من الإجراءات السياسية التي من المحال أن توصف بـ «المنطقية» أو العقلانية المتسلسلة اللازمة لحل المشكلة، بل في جلها هي لزيادة درجة تعقيدها مع صعوبة حلها.
تتركب «الخوارزمية» من ثلاثة أجزاء، وهي: التسلسل والاختيار والتكرار. فالتسلسل في معادلتنا السابقة (إصبع بريطاني = 20 روحاً بحرينية)، يأتي بمعنى التدرج في النتائج الفرعية للعملية، وعلى سبيل المثال فإن النتيجة قد تكون في البداية 10 سنوات، ومن ثم خمس سنوات لتصل إلى 6 أشهر، وفي النهاية للبراءة، ضمن بورصة حسابية لا يمكن الحديث عنها أو حتى التشكيك في منطقيتها، على اعتبارها «مسلمة» من مسلمات المعادلات السياسية البحرينية.
أما الاختيار، فالتفسير العلمي له هو أن بعض المشاكل لا يمكن حلها بتسلسل بسيط للتعليمات، وقد تحتاج إلى اختبار بعض الشروط والنظر إلى النتائج، فإذا كانت النتيجة صحيحة تتبع مساراً يحوي تعليمات متسلسلة، وإذا كانت خاطئة تتبع مساراً آخر مختلفاً من التعليمات. هذه الطريقة هي ما تسمى اتخاذ القرار أو الاختيار، أو ما نسميه في علم السياسة «بالونات اختبار»، لقياس ردات الفعل، وما ينتج عنها ومقدار قوتها ضمن نظرية نيوتن الثالثة، التي تنص على أن «لكل فعل ردة فعل تساويه في المقدار، وتعاكسه في الاتجاه»، وعلى أثرها تتخذ القرارات.
والتكرار هو عند حل بعض المشاكل لابد من إعادة نفس تسلسل الخطوات عدداً من المرات، فتجد أن نجاح تجربة الاختيار، أو» بالونة الاختبار»، سيتم تكرار المعادلة في عملية حسابية جديدة، أو في قضايا مختلفة، وبذات الآلية والمعايير، بناءً على أسس رياضية سياسية وقضائية سابقة.
إن استخدام هذه التراكيب الثلاث يسهل فهم «الخوارزمية» السياسية البحرينية في فك شفرة معادلتنا المعقدة، التي كشف عنها مؤخراً عندما تمت مساواة إصبع بريطاني بـ 20 روحاً بحرينية، دون النظر إلى أن لهذا الفعل قد تكون هناك ردات فعل مختلفة في المقادير والاتجاهات.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018